رواية صغيرة ولكن الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم إلهام رفعت





ترجـلت سريعا من السياره دون النظـر اليـه ، تجهمت ملامحه وهو يتتبعها ، أسرعت هي خطاها نحـو الداخل فوجـدت بنـات عمها يتحدثـون ، ورأتهـا سلمي فهبت قائلـه :
- يـلا يا نـور علشان نختار الـ .......
قطعت جملتها حيث تركتها وصعـدت للأعلي ، فتعجبت سلمي منهـا ووجـدت أخيها هو الآخر يدلف ويبدو عليه الضيق فتفهمت حدوث شيئا ما بينهم ، ثم وجهت بصرها تجاه أختها متسائله :
- يـا تري حصـل ايه بينهم .
مـريم بضيق :
- مش عـارفه ...أطلعي كده وراهم شوفيه ليعملها حـاجه .....

أوصدت البـاب خلفهـا وأرتمت علي الفراش باكيـه ، طرق هو الباب بقوه قائـلا :
- نـور أفتحي البـاب 
نـور بعصبيه :
- أمشي .....مالكش دعـوه بيا ....مش عايزه أشوفك..
زم شفتيه بضيق بائن قائلا :
- أفتحـي ...لازم أتكـلم معـاكي 
صـرخت من الداخل :
- قولـتلك مالكش دعوه بحياتي ...انا بكرهـك 
وضع كلتا يديـه علي وجهه محـاولا كبت أنفعـالاته قائـلا :
- أنتي حـره ...بس هتندمي بعـدين 
أبتسمـت بسخـريه وعنفته :
- في ستيـن داهيـه 
أعتلي وجهه الغضب ، يكاد يفتـك بهـا ، فتحامل علي نفسه وألتـزم الصمت وأستدار تلقائيا فوجــد أخته خلفه فأردفت سلمـي متسائلـه :
- زين ....هو ايه اللي حصل 
حدجها بضيق ولم يجيب عليـها وتركها وذهب الي الغـرفه المجاوره ، فقطبت بين حاجبيها قائله :
- أكيـد زودتها معاه ..بس كده أحـسن .
_____

تصارعت أنفـاسه غضبا منها ، فتملكت منه كليا وبات غير قادر علي السيطره لشعوره المتأجج تجاهها وقدرتها في الإستحواذ علي مشاعره ، ألقي جميع ما حوله غضبا وغيظا منها ، فأضحت شاغله الأكبر ،وتقلبها تجاهه الذي بات يزعجه كثيرا ، أنتوي لها وقرر الا يعيرها اهتمام ، نظر امامه بتفكير وعزم أمره علي تنفيذ ما برأسه وأردف بتوعد :
- هتشوفي ..هتندمي ..ولا لأ
أمسك هاتفه وضغط عده ارقام ، فآتاه صوتها فأردف بملامح جامده :
- ايـوه يا زيـزي ........
_____________

ضمـت ركبتيها علي صدرها وأخذت تبكي بحسـره ، فما فعلته معهـم زادهـم تعلقا ، ووقعـت هي في شر أعمالها وعليها الرضا بما هو آتي ، ولا مفر من الرجـوع فقد تحدد كل شئ وأصبح زواجهـا وشيكـا ؛ تنهدت بقوه مستسلمـه لحياتها التي لا تعرف ماذا تخبئ لها ، تفرست والدتها هيئتها وأقتربت منها قائله :
- يلا يا لبنـي علشان نشتريلك شويـه حجات ..
أبتسمت لها بسخريه قائلـه :
- حـاضر يا ماما ..قايمه أهو 
ربطت علي ظهرها وأردفت بنبره حانيه :
- ربنا يسعـدك يا بنتي ..ويهديكي .........
_____________

وجدت أختها تدخل عليها ويبدو عليها التأفف ، فنظرت لها بانزعاج قائـله :
- في ايه يا سلمـي .....زين ونـور حصل بينهـم حاجه 
سلمي بتأفف : محدش عبـرني ....باين الموضوع كبيــر 
مريـم بتسائل : ونـور عامله ايه 
رفت كتفيها للأعلـي قائلـه :
- مش عـارفه ....قالت سيبيني لوحدي 
أخرجت مريم تنهيده قويه وأردفت بضيق :
- هيفضل زين يبهدلها كده لحد أمتي ....خليه يسيبها براحتها 
سلمي زاممه شفتيها :
- انا مش عـارفه ..زين اللي البنات بتجري وراه ..حتـه عيله تأثر عليه كـده ...بحسه مش شايـف غيرها ..شكله بيحبها .
مريــم باستنكار : زين يحب ..ما أظنش ، تابعت بنفاذ صبر :
- سيبينا منهم دلوقتي ...انا كلمت المصممه وقولتلها علي الفساتيـن 
سلمـي بفـرحه :
- أيـوه خلينا نفرح وننبسط 
مريم وهي تتحسس وجنتيها :
- أنـا مش عـارفه انا متوتره كـده ليه 
سلمـي غامزه بعينيها :
- في الخطـوبه ومتوتره ...اومال في الجواز هتعملي ايه 
لكزتها بقوه في كتفها فضحكت الأخيره وأردفت مريـم بانزعـاج: 
- قليله الأدب..... 
________________

ظلت تبكي في صمت فكيف له ان يضـربها ، فقد تعمـد اهانتهـا ولن تقبـل بذلك ، فهو يعتبرها كغيرها من الفتيات التي يعرفهم ولم يحبها يومـا ، فقـط يفرض سيطرتـه عليها كونه زوجهـا ، يعتبرها لاشـئ ولا يمكنها ان تلومه علي ما يفعله معها ....
قطـع شرودهـا دخوله المباغـت عليها ، فإنتفضـت من موضعهـا ناظره اليه ، لم يبالي بهـا وولج للمرحاض ليغتسل ، تتبعتـه بعــدم فهم وقررت الا تعيره اهميه وأردفت بضيــق :
- كان لازم تقولي للداده ترجع حجاته تاني ..اهو أحنـا أتخاصمنـا .......
______________

ضغط عـده ارقـام لمهاتفه صديقـه ، آتاه صوته فأردف بمغـزي:
- التنفيـذ الليلـه يا منصـور ..عايزك تنام وترتـاح 
منصور بتنهيده : مش هرتاح غير لما أخلص منه 
فـايز مؤكدا : انا ظبطت كل حاجه ..والموضوع هيبان طبيعي .. وأحنـا بعيد 
منصـور متسائلا : طيب لو الزفته أخته شكـت فيا 
فايز سـاخرا : ما تشك ..ولا تقدر تعمل حاجــه 
منصور بتمني : ربنا يخلصنا منهم علي خير .............
_________________

بعـد قليـل خرج من المرحاض وذهب ليرتدي ثيابه ، تتابعته 
بطـرف عينيها محتاره في أمـره ، وتسائلت اين سيذهب وماذا ستفعل اذا ذهــب لإحداهـن كعادته ، تنهــدت بضيـق وقررت الا تهتم لأمره ، وستفعل هي أيضا ما يحلو لها....
أرتـدي ملابسه وتوجه للمرآه لهندمت هيئته ، وقام باحكام ربطه عنقه وأردف بمغـزي :
- يا ريــت محدش يجـي ورايا 
أشـاحت بوجهها بعيـدا وأدعـت عدم الامبالاه 
فإلتقـط هو مفتاح سيارته ونظر لها بسخريــه ودلف للخارج .... نظـرت له شزرا ولم تبالي بــه وأردفت بانزعاج :
- مفكرني زي الأول ..مش هـروح وراك .....
________________

في إحــدي الملاهي الليله ، جـالس بصحبه فتاه ما تتمايع بجسدها لاسيما ثيابها التي تظهر الكثير منه فأردفت هي بمغزي :
- أتفضل إشـرب يا باشا 
ألتقط منهـا المشـروب قائلا بخبث :
- أسمك ايــه يا بــت 
الفتـاه بحزن زائــف : بت ..أخص عليك ...قولي يا فوفو 
ضحك بسخريه قائلا :
- فوفو....فوفو دا ايه ان شاء الله 
الفتاه بمياعه : أسمي يا بيبي ، تابعت بتساؤل :
- وانت كمان مقولتش أسمك ايه .
أجابها ساخـرا : قوليلـي يا ميمـو 
ضحــكت بميوعه شـديده وأردفت :
- ميمـو دا ايـه ان شاء الله 
أجابهـا ضاحكـا : أسمـي يا حبيبتـي 
الفتـاه غامـزه بعينيها : ميمـو ولا سوسو ..أحنا ميهمناش الأسامـي ..
ضيق عينيه متفحصا جسـدها وأردف بحراره :
- أيــوه كـده ...أحبـك وانت شغــال ........
______________

ولج هو الآخـر داخل الملهـي الليلـي ، متجهم الملامـح ، نظر أمامـه وجدها مقبله عليه ، أقتربت منه قائله بفرحه عارمه :
- زينـو حبيبي ...انا مش مصدقـه انك كلمتني وعـايز تشوفنـي نظر اليها وأردف بابتسامـه مصطنعــه :
- لأ ...صدقـي 
نظرت له بمغزي وأردفت غامزه بعينيها :
- هنقعـد هنا ...ولا هنــروح فين 
أبتسم بسخـريه قائلا : يــلا 
ضحكت بمياعـه وتركـوا المكان وذهبا معــا 
_____________

حرك رأسه بعدم وعي وأعين زائغـه ، نظرت فتاه الليل له بخبث وناولته كأسـا تلو الآخر كي يسهـل عليها مهمتهـا القادمه لأجلها وأردفت بمكـر :
- مش يـلا بقي يا ميمـو 
ضحك باستهـزاء قائلا : انا بقيت ميمـو الله يحـرقك 
بدا عليه السكر الشديد فابتسمت هي بانتصار قائله :
- مش هنروح بقي شقتك ..علشان نكمل سهرتنا ..
أومأ برأسه قائلا وهو يرتشف المشروب :
- أيوه يا جميل ...عايزك النهارده تدلعيني ..
ضحكت قائله بمياعه :
- أنت هتشوف دلع ..مشفتوش قبل كده 
ألتقط متعلقاته ونهض من مقعده وهو يترنح وكاد ان يسقط ، فأمسكت ذراعه قائله بخبث :
- لأ شد حيلك كده ...السهره لسه في أولها ..والجاي أحلي 
________________

وصـل الي حيث توجد عوامتـه الخاصه ، تلفت حوله راغبا في مجيئهـا أليه ، تأفف بضيق من لامبالاتها ، نظر للجالسـه بجانبه وهي تطالعـه بفرحه ، تنهد بقوه قائلا :
- يـلا أنزلي ..
أمومأت برأسها وترجلوا من السياره ، فألتفته اليه وأردفت بسخـريه :
- علي الله مراتــك متجيش زي كل مره ..وتضيع الليله 
نظر لها ببرود ولم يعلق ، وأردف في نفسـه :
- ياريت تيجي ...النهارده بالذات عـاوزها تيجـي ...... 
_____________

تـدور حول نفسها بانزعاج ، فهو الآن مع احداهن ، ركلت بقدمهـا كل ما تطاله ، وكزت علي أسنانها وتشنجت تعابير وجهها وأردفت بغضـب :
- انا متضايقه ليه ...يعمل اللي هو عايزه 
جلست علي طرف الفراش ناظره أمامهـا بحزن ، وتصارعت أنفاسها قائله :
- يا ريتنـي كنت روحت وراه .
أكفهرت ملامحها وتأففت بضيق وتابعت نافيه :
- لأ يا نور ...أهدي كده ....لازم يعرف انه مبقاش يهمك 
نكست رأسهـا بحزن بائن قائله :
- انت اللي هتندم يا زيـن ..مش أنـا ......
______________

أقتربت منه بمياعه ووضعت يديها علي جسده وقامت بشلح سترته ، ألقطها بإهمال وشرعت بفك أزرار قميصـه ، وأقتربت من شفتيه تقبلها بهـدوء ، ينظر اليها فقط بجمود دون رده فعل منه ، ابتعد عنه قليلا وحدجته برغبه جليه علي هيئتها وقبلتخ بقوه أكبر وسحبته معه نحـو الفراش ، دفعته عليه وارتمت فوقه وانهالات عليه بالقبلات راغبـه في استثارته ..
كان جامد الملامح ولم يبـدي تجاوبا معها ، لأول مره يصبح هكذا ، شعر بأنها أمامه وتراه ، وأحس بمدي خيانته لها ، دعا الله بقدمها كما السابق ولكن دون جدوي ، فلم يجـد أمامه سوا أبعاد تلك المرأه من عليـه ، دهشت من رده فعلـه وأردفت بصوت متقطع وهي تلتقط انفاسها :
- فيه ايه يا زين ..ما احنا كويسين ..ومافيش حد بيضايقنا
لم يجيبها وحاول النهوض ، ولكنها جذبته مره أخري قائله برغبه:
- متسبنيش ..انا عوزاك 
قبلته مره أخري ، ولكنه أبعدها عنه بصعوبه وأردف بضيق :
- يـوووه ...خلاص ابعـدي بقــي 
ألتقط سترته ومتعلقـاته ودلف للخـارج مشمئزا مما يفعلـه .... ___________

لوت شفتيها في تهكم بائن ، وحدجته بسخريه قائله :
- أخيرا وصلنا ..بقالك ساعه تلف وترجع تاني 
ضحك بثماله واردف غامزا :
- المهم وصلـنا في الآخر يا فوفو 
رسمت ابتسامه زائفه وأردفت :
- يلا بقي يا حبيبي علشان نكمل سهرتنـا 
ترجلوا من السياره وولجوا داخـل مسكنه ، وصل لشقته وقام باخراج مفاتيحه ونظر لها بأعين مغمضه وظل يحاول فتح الباب " تأففت هي من حالته المزريه ، وأردف وهي تتلوي بشفتيها :
- هـات وانا أفتح ..خلينا نخلص ...
فتحت الباب وولجو للداخل ، حاوط خصرها فأبعدت يده قائله بمياعه :
- يلا الاول يا حبيبي ..خدلك شور علي ما أجهز نفسي 
جذبها بعنف اليه وأردف برغبه :
- شور ايه دلوقتي ..تعالي ،قبلها بعنف فأبعدته قائله :
- خد شور الأول ..مستعجل علي ايه 
نفض يده ووافق علي مضض قائلا :
- ماشي ، تابع غامزا :
- عندك الخمره ..جهزيلنا المسائل ..خلي القاعده تحلو 
ضحكت بميوعه قائله :
- أمرك يا بيبي ...بس متتأخرش عليا 
ولج المرحاض وتتبعته بدقه حتي أوصد الباب ، وضعت يدها علي صدرها متنهده بارتياح ، وتوجهت للفراش وقامت بإخراج شيئا ما من حقيبتها ودسته تحته ، ما ان انتهت حتي ابتسمت بانتصار علي انجاز مهمتها ، نهضت لتجهز ما امرها به لتكمل مخططها معه حتي لا يشك في امرها.......
_________________

تتململت في الفراش غير قادره علي النــوم ، سمعت صوت سيارته من الخارج ، فنهضت مسرعه نحو الشرفه كي تراه ، رآته يترجل من السياره ويبدو عليه الضيق ، شعرت لوهله بالحزن عليه ونفصت ذلك الشعور فور تذكرها ما فعلــه معهــا ...
صعد الدرج ووصل لغرفتهم ونظر لها بهدوء وكاد ان يفتح الباب ، ولكنه تراجع عن الفكره وقرر تركها بمفردها ، أنتظرت هي دخوله ولكنه تأخر ، فأقتربت من الباب كي تتسمع عليه ، ولكنه فتح الباب بحركه مفاجئه فارتعدت هي ونظر اليها بابتسامه ساخره واردف بمغزي :
- صاحيه ليه لحد دلوقتي ..
أجابته بتوتر وهي تزدرد ريقها :
- مافيش ...انا كنت هقفل الباب علشان متجيش عندي .
لوي شفتيه وابتسم بتهكـم قائلا :
- بقي الموضوع كده 
اومات براسها قائله بثبات زائف :
- هـو كــده 
مط شفتيه وانحني برأسه كي يقبلها فتوترت هي ولكنه اعتدل قائلا بخبث :
- تصبحي علي خيــر .
تركها وتوجه للغرفه الأخري ، فحدجته بضيق قائله :
- عامل تقيل ..ولا هعبــرك ....
رزعت الباب بقوه وتوجهت ناحيه الفراش عابسه الملامح وأغمضت عينيها مجبره نفسها علي النـوم .......
_____________

في الصبـاح ......

أعطي والدها أجازه للجميع ووعدهم بعطله أخري لحضـور خطبه أبنته ، أتت المصممــه الي الفيلا ومعها مجموعه من التصميمات الحديثه ، وجــدها زين فأردف ساخـرا :
- مستاهله يعني كل ده ..وتعمل حاجات ..دا لسه هيتكلموا.
فاضل بنبره معاتبه : ليـه ..هي بنتي زي أي بنت ..دي بنت فاضل المسيري 
لوي شفتيه في تهكم قائلا : طيـب 

في الأعلي صدحت نـور قائله :
- الـ designer وصلــت 
وجهت سلمي نظرها قائله بمغزي : 
- الليله ليلتك يا مريوم
تنهدت بخجل قائله : كفايه بقي ..انتي اللي بتوتريني علي فكره .
سلمي غامزه بعينها : ماشي يا ستي هسكت ..العروسه بقي 
قامت المصممه بعرض مجموعه التصاميم الرائعه ، فوقعت عين مريم علي أحدهم فاذا به هادئ يبدو عليه البساطه وغير متكلف وأردفت بابتسامه عذبه :
- دا عاجبني قوي ..هاخد ده 
سلمي بعدم أقتناع : فيه غيره أحلي ..شوفيلك واحد تاني 
مريم بنفي : دا عاجبني وهاخده 
سلمي بلا مبالاه : أنتي حره 
________________

فـزع من نومه أثر طرقـات الباب المزعجه ، نهض سريعـا وعلي وجهه الإنزعاج وظل يتمتم ويسب طـوال سيره حتي وصل للباب وأردف وهو يفتحه :
- ايـه ياللي بتخبط انـ ....
قطم جملته وتصلبت ملامحه عندما وجد عدد كبير من العساكر أمامه ، شرد لوهله غير مستوعبا ، فإنتبه لصوت الضابط يهتـف :
- أنت أمين فـوزي 
أجابه بتلعثم : أيــ ..أيوه انا ..أميـن 
الضابط بنبره جاده :
- أحنا جتلنا أخباريه بتقول انك بتاجر في المخــدرات .
حاول جاهدا الا يتوتر أمامهم واردف بثبات زائف :
- حضرتك انا معرفش حاجــه عن الكلام ده ، تابع متسائلا :
- وايـه دليل سيادتك علي الكلام ده .
ابتسم الضابط بسخريه واردف وهو يشير بيده :
- هنعـرف دلوقتـي 
اشار للعساكر بالتقدم نحو الداخل وتتبعهم امين بذهول مما يحدث امامه ، واردف بتوتر :
- يا باشا انا معنديش حاجه ..والكلام ده مش مظبوط 
لم يجيبه ، وتابعوا تفتيش الشقه بدقه شديده ، ظل الضابط مرابطا له منعا لتصرف اهوج يقوم بـه ، أكفهرت ملامح أمين ولكن مايريحه قليلا ، عدم حوزته لاي شئ ، جلس باريحيه علي المقعد واردف بثقه :
- قولتلك يا باشا ..معنديش حاجه دا....
قطع حديثه احد العساكر قادما وبحوزته لفه ما قائلا بعمليه :
- لقينا دي تحت السرير يا حضره الظابط .
نهض امين من مقعده غير مدرك ما تلك الشئ ، فتفهمها من هيئتها ، أعتلي وجهه الصدمه ، وارتعدت اوصاله وأردف باستنكـار :
- البتـاعه دي مش بتاعتي 
الضابط باستهزاء :
- اومال بتاعه مين ..في حد غيرك في الشقه 
لا يعرف بما يجيبه فتوتر بشده وحرك راسه نفيا قائلا بتبرير :
- دا اكيـد في حـد حطهـالي ..انا معـرفش عنها حـاجـه 
لم ينصت اليه وامر عساكره قائلا بجديه :
- هــاتــوه 
ظل يتوسل اليهم بانها مكيده ما ولكن لا جدوي في النقـاش معهم ، فقد أضحي في اسوا حالاته وموقفه لا يحســد عليه وهو الإنهيار الحتمـي .....
______________

انتهت الفتيات من أختيار الفساتين الملائمه لهن ولم يتبقي سوا
وضع مستحضرات التجميل ، ظلت نور مرابطه لهن وصدحت قائله :
- الـ make up artist وصلــت 
حدجتهـا سلمي بسخط قائلـه :
- همـا عينوكي بواب علينـا 
نور بلا مبالاه وهي تأكل الشكولاته :
- مش بقــولكم 
سلمي لاويه شفتيها : ما هي هتيجي لوحدها 
نهضت نور قائله بضيـق : انا همشي ومش هقولكم حاجــه تاني 
هبطت الدرج وهي تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهمومه وعابسه الملامح ، نظرت امامهـا وجدته بالأسفل فتلاقت أعينهم لفتـره ، ونظرتها تحمل لومه علي ما فعله بالامس ، ود أخبارها انه لم يفعل ما يدور في راسها ولكنه أبتسم ساخرا فكيف تعـرف ما يكنه لهـا ، أشاحت بوجهها ودلفت للخارج فتعجب فاضل منها متسائلا :
- هي نـور مالها ..باين عليها متضايقه ..انتو زعلانين ولا أيـه 
انتبه لصوت والده وأردف :
- مش عـارف يا بابا 
مط شفتيه واردف بتنهيده :
- مقولتليش هو حسام عنده شقـه ولا أديهـم واحده من عندي 
زين بتفهم :
- أيوه يا بابا عنده ومجهزه من زمان وكبيره كمان ..وهو أصلا مش هيقبل ان حضرتك تديله حاجـه ..عنده عزه نفس 
اوما برأسه قائلا بارتياح :
- تعرف اني مبسوط قوي ..علشان هجوزه مريم ..حسام ولد كويس ..وهطمن علي مريم معـاه .
أبتسم لوالده قائلا :
- حسـام كويس جدا ..واصحاب من زمان وعـارفه كويس 
فاضل بتنهيـده :
- ربنا يباركلهم ان شـاء اللـه.
_________________

ظل واقفا امام والدته بالمرصـاد واردف بضيــق :
- يـلا يا ماما بقي هنتأخر علي النـاس 
حدجته باستغراب قائله :
- يا أبني لسه بدري ..أستني ما أخلص الشاي 
حسام بانزعاج شديد : شاي ايه بس دلوقتي ..يا ماما ابقي اشربي هناك 
فاطمه بنفاذ صبر :
- يا ابني انا جاهزه اهو ..روح انت شوف أختك خلصت ولا لســه 
ركض علي الفور وتتبعته كاتمه ضحكاها علي هيئته وقررت الصمت ، ولج هو غرفه أخته صائحا :
- يلا يا بنتــي هنتأخــر 
ساره وهي ترتدي حذاءها :
- خلاص انا جهزت أهو ..مستعجل كده ليه 
لم يبالي بها وسحبها من يديها للخارج وتقدم من والدته قائلا :
- يلا بقي يا ماما ..انا جبت ساره أهــو 
وضعت يدها علي فمها لتكتم ضحكتها فلاحظتها ساره ووجهت بصرها نحوه تلقائيا وضحكت بشده عليه قائله :
- انت هتروح كده يا أبيه 
حسام بعدم فهم : كـده ازاي يعني 
ساره بضحك وهي تشير بيدها : التيشرت مقلوب 
وجه بصره تجاه ملابسه فوجده بالفعل مقلوبا فتنحنح قائلا ببلاهه :
- تلاقيني مخدتش بالي بس ..بتحصل عادي 
نظروا اليه كاتمين ضحكتهم ، فشلح هو سترته وقام بإعدال كنزته وأرتدي سترته مره أخري قائلا بابتسامه واسعه :
- كـده فل الفـل ..يلا بقي 
فتح الباب فصاحت والدته : أستني يا أبنــي 
استدار نحوها قائلا بتعجب :
- في ايه تاني يا ماما ..هنتأخر علي الناس كده 
اجابته لاويه شفتيها : يا ابنـي انت مش لابس الجزمه 
نظر الي قدميه فوجدها بدون حذاء فاردف بابتسامه بلهاء :
- بنت اللذينـه نسيت تيجي معايــا 
فأنفجروا ضاحكين من أستعجـاله المبالــغ فيــه 
_________________

علمت بأمـر القبض علي أخيها ، فأتجهت فورا الي مغفر الشرطه ، وجدته جالس علي المقعد مدلي راسه وحالته مزريه للغايه ، تحسرت عليه وخانتها عبراتها فهو أخيهـا الوحيد وسنــدها في هذه الحياه ، دنت منه وجلست بجانبه وربطت علي ظهره قائله :
- أميــن 
رفع رأسه ناحيتها واردف بحزن بالغ :
- انا ضعت يا هايدي 
هـايدي بنبره باكيه :
- حصل ازاي ده ..وازاي تحـط الزفـت ده في شقتك 
حرك رأسه بحيره واردف بأعين زائغه :
- محطتـش حاجه ...اكيد في حد حطهالي 
هايدي بعـدم فهم :
-حد زي مين ..ومين ممكن يعمل كــده 
أمين بحزن بالغ : مش عارف يا هايـدي ..مش عارف 
هايدي مهدأه ايــاه :
- اهدي يا أخويا ...ان شاء الله هتخرج منها ..وهقوملك أكبر محامي .
أبتسم بسخريه قائلا :
- أزاي ..اذا كـان مطلعين المخدرات قدام عنيا 
فركت يدها بقله حيله وزفرت بقوه قائله بتفكير :
- ميــن بس اللي هيعمـل كـده 
__________________

تعـالات أصوات ضحكاتهم فور وصول خبـر القبـض عليه فأردف فايز بثقـه :
- ايـه رأيك بقي في تخطيـط صـاحبك 
منصـور غامزا : طـول عمرك أستــاذ 
فـايز بمغزي : كده بقـي تنام وترتـاح 
منصور بانشـراح : دا انا هنـام وهمـدد 
حدج صديقه بمغزي قائلا بتسـاؤل : طلقتهـا 
تأفف بضيق قائلا : طلقتها ..خليها تغـور .
اومأ فايز رأسه قائلا بمغزي : طيب وطلبي أنا بقـي 
أزدادت أبتسـامته اتسـاعا وأردف : مـوافق طبعـا 
فايز بارتيـاح : حبيبي يا منـص .
__________________

وصل الي فيله صـديقه بصحبه والدته وأخته الصغيـره فرحب فاضل بهم بابتسامه بشوشه :
- أهـلا وسهـلا ..نورتونا ...أتفضلوا
حسـام بابتسـامه واسعه : دا نـورك يا عمـي 
وجه فاضل بصره الي والدته قائلا : أتفضلي يا هانم 
أبتسمت بخجل وأردفت : ميرسي 
سلم علي صديقه وولجوا لداخل غرفه الصالون وأردف زين بابتسامه :
- منور يا حس 
حسام بابتسامه فرحه : تسلملي يا زينو
فاضل بابتسامه عذبه : منورانا يا ست ام حسام 
فاطمه بخجل : دا نوركم أنتوا
سلط حسام بصره علي والدته وحدجها باستغراب لتغيرها المفاجى ،وطريقتها في الحديث كطفله صغيره وأردف في نفسه :
- مالك يامـا ايـه اللي جرالك 
رأتهم نـور من الأعلي وركضت نحوهم وصاحت :
- العريـس وصل ...العريـس وصل 
كممت سلمي فمها بيديها قائله بضيـق :
- أخرسـي يا بنتي هتفضحينا 
مريـم بانزعاج : خلاص يا سلمي سيبيها ..انا خلصت أهــو 
سلمي بابتسامه واسعه : قمـر يا جميل انت 
ولجت الداده الغرفه عليهـم قائله :
- البيه بيقول انزلو يلا 
توتـرت مريم كثير وأخذت تتنفس بهدوء ، فربطت سلمي علي ذراعها وأردفت مهدأه اياها :
- مش مستاهله كل ده ..دا لسه هيتكلموا
اومات برأسها قائله : يـلا 
هموا بالخروج ، وهبطن الدرج فقابلتهم الداده بابتسامه وأردفت وهي تناولها صينيه المشروبات :
- خدي يا حبيبتي دي وانتي داخــله 
مريم بتوتر : 
- لأ ..خايفه تقع مني ...دخليها انتي يا داده 
سلمي باستنكار : مينفعش ..لازم انتــي اللي تدخليهــا 
تأففت بضيق وأردفت علي مضض : هــاتي 
تناولتها منها وغمزت لها سلمي فتوترت هي وانزعجت من مشاكستها وولجت الصالون وعلي وجهها خجل شديد ، واقتربت منهم بحذر خشيه من سقوط المشروبات من يدها ، فأردف فاضل : تعالي يا مريم يا حبيبتـي ..قدمي لحماتك الأول .
تجمدت أنظار حسام عليها وحدجها بهيام ، فاقتربت سلمي من حماتها واردفت بابتسامه خجله :
- أتفضلي يا طنط 
فاطمه بابتسامه فرحه : ما شاء الله ..عروستك قمر يا حسام 
حسـام بتعالي : متشكر يا ماما 
جلست بجانبهم وحمدت الله علي عدم سقوط الصينيه منها ، وولجت نـور الصالون عليهم قائلـه بمرح :
- هــاي 
سلط زين بصره عليها وتفرس هيئتها وحدجها بنظرات غير مفهومه ، بينما جلست هي بجانب صديقتها قائله بفرحه :
- هاي يا سرسوره 
ساره بسعاده : انا مبسوطه قوي اني شوفتك 
فاطمه بفضول شديد : هي مين الحلوه دي 
فاضل بابتسامه :
- دي بنت اخويا ..ومرات زين أبني 
أومأت براسها وأردفت موجه حديثها اليها :
- انتي بقي زميله ساره بنتي 
أجابتها نور : ايوه يا طنط 
فاطمه قاطبه جبينها باستنكار : مش صغيره يا بنتي علي الجواز
نظر زين لحسام بضيق ، فتفهم الأخير وتنحنح قائلا :
- ايه يا ماما ..احنا جاين نتكلم عن زين ونور ولا جوازي 
فاضل متدخلا : انا بقول نتكلم في الخطوبه أحسن 
وجه زين بصره اليها فأبتسمت له بثقه ، حدجها بنظرات مليئه بالحب والرغبه ، لم تعي منها شيئا ، ثم اشاح بوجهه وهو يتأفف من وضعه ...
ابتسم حسام واردف بنبره متلهفه :
- انا بقول نقرا الفاتحه علي طول ...بسم الله الرحمن الرحيم.........
قرا الفاتحه بمفرده فحدجته والدته بتهكم ، فابتسم فاضل قائلا:
- الفـاتحـه ....
قرأ الجميع الفاتحه ووجه بصره لمريم وحدجها بنظرات هائمه ، فلكزته والدته في ذراعه قائله :
- عيــب يا واد أحنا قاعـدين 
فاضل بجديه : انا بقول خدي حسـام خطيبك يا مريم وأقعدوا شويه مع بعــض ..
نهض حسـام سريعا وأردف :
- يلا يا مريم خديني .
اومات برأسها بخجل وأخذته معها ، نهض زين هو الآخر ودلفا للخارج ليروح عن نفسه قليلا ، تتبعته هي الآخري واردفت :
- سـاره ..هطلع بره ومش هتأخر 
ساره وهي ترتشف العصير : متتأخريش 
نهضـت سريعا خلفه ، فوجده في الخارج ، أقتربت منه بتوتر فشعر هو بها وأبتسم عفويا ، وقفت خلفه وتنهدت بقوه قائله بثقه :
- شايف طنط كانت بتقول ايه ..ان انا صغيره ...وكمان مينفعش أتجوز دلوقتي ..
أستدار نحوها بملامح جامده ولم يعلق عليها فأستطردت حديثها: 
- يعني انتــ .....
لم تكمل جملتها حيث أطبق علي شفتيها ، وقبلها بشغف ولهفه بائنه ، لم تبدي رفضها وتركته ، أبتعد قليلا عنها ، فنظرت له بتوتر وأردفت وهي تلتقط أنفاسها :
- قولتلك ..مالكش ..دعوه بيا 
أبعدها عنه قائلا بغيــظ : ماشي هبعـد ...




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة