رواية صغيرة ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 ج1بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 ج1 بقلم إلهام رفعت





وصلـت شركته والغضب يعتريهـا بعدما أستلمـت وثيقه طلاقها ، لم تجـد من يشاطرها نكبتها ، فتوالت عليهـا المصائب ، قررت الذهاب اليـه وعلامـات الإنتقام والشر باديه علي ملامحهـا ، ولجت للداخل قاصده مكتبه ، تقدمت للداخل ولم تبالي بتلك الجالسه ، فقـد دفعت الباب بقـوه شديده انتفضت علي اثرها من مقعـده وحدجها بغضب جلي ، بينما ولجت السكرتيريه قائله بأسف :
- آسفـه يا فندم هيا دخلت لوحدها 
أشار بيده قائلا بنبره غاضبه :
- أطلبـي الأمن يجي يشيل الأشكال دي من هنــا 
أطاعته علي الفور وذهبت لمناداه الأمن بينما صدمت هي من معاملته الدنيئــه معها ، وأردفت بحقـد بائــن : 
- عـايز تطلبلي الأمن يا منصور ..طبعا ما صدقـت أخويا أتقبض عليه ..وروحت طلقتني 
أبتسم بسخريه وأردف بمغزي :
- راح للمكـان اللي يستاهلـو 
نظرت له مشدوهـه غير مستوعبه ما يعنيه وأردفت بمعنـي :
- أنـت أكيـد اللي وراها 
منصور ناظرا اليها باحتقار :
- لا وراها ولا قدامها...الحمد لله اني خلصت منكوا 
وصل الأمن فأشار بيده متابعا بحزم :
- خـدوا الأشكال دي من هنـا أرموهـا بره ، ولو بس شفتهـا قدام الشـركه مش هيحصـلكم كويس ابدا 
أمسكوها بقوه فصرخت بهستيريــه :
- متفكـرش أنك خلصت مني يا منصـور ، انا مش هسيبك ، وهقتلـك ....هقتلـك ....
أخـذها الحراس خارجا وهي ما زالت تتوعد له فتأفف بضيق من تلك الشمطـاء ، وأردف :
- الحمـد لله انـي خلصـت منكوا ...........
________________

بدت السعـاده علي ملامحهـا ، فبفضل عمها حصلت علي رخصـه القيـاده التي لطـالما حلمت بها ، نظرت اليها بفرحه عارمه وقبلتها بقوه فضحـك فاضل عليها ، فنظرت له قائلا بامتنـان :
- حبيبـي يا أنكـل .... مش عارفـه أقولـك ايه ...انا مبسوطـه قـوي .
ضمها الي حضنه قائلا بابتسامه محببه :
- فــرحانه يا حبيبتي .
أومأت برأسهـا وعلي وجههــا ابتسامه فرحه ، هبـط زين الدرج فوجدها بتلك الحـاله فأفترب منهم متسائلا :
- خيــر ان شاء الله ...شايفكـوا مبسوطين قـوي 
نظرت له قائلـه بتعالـي :
- الرخصـه وصلـت ...خلاص متشكرين علي توصيلـك ...مش هنضايقك بعـد كـده 
قطب بين حاجبيه قائلا بتجهم :
- مش لسـه بدري علي ما تركبـي عربيات 
نظرت له شـزرا وأردفت بضيـق جلـي :
- نعـم ...قصـدك ايه بالكلام ده 
حدجهـا بثبات قائلا بجـديه :
- مافيش بنت في سنك تركب عربيات ..وانا مقبلـش كــده 
عبست بملامحها ونظرت لعمها قائله بحزن :
- أنـا عايـزه اركب عربيتـي 
تنحنح بخفوت وأردف بثبــات : سيبهـا يا زيـن 
ـ نظر له بضيق قائلا :
- نعـم ..دي لسـه صغيـره 
فاضل بتفهــم : عادي يا زين ما انت راكب عربيتك كان عندك ١٤ سنه 
أشـاح بيده قائلا بانزعـاج : أنـا ولـد 
فاضل بنفاذ صبـر : مش صغيـره يا زين ..وانا جبتهلها علشان تركبهـا ..مش علشـان تركنهـا 
تجهمت ملامحه وأشاح بوجهه بعيـدا ، فتابع فاضل اليهـا :
- أركبيها يا نـور ..بس متسوقيش بسـرعه 
نـور بسعاده بالغه : حاضر يا أحلـي عمــو ، ثم وجهت بصرها اليه متابعه :
- وخلاص هنرتـاح من ناس 
نظر اليهـا بخبث واردف في نفســه :
- متخــافيش هترجعيــلي تانـي 
________________

ظلت مشدوهه مما حدث لهـا ، تخالجهـا رغبه في الإنتقـام منه ، نظرت أمامها بأعين زائغه ، وقررت التنفيذ فليس لديهـا ما تخشي عليـه ، وستموت قهـرا اذا تركهـا أخيهـا ، سـاقتها قدماها الي مغفر الشرطه بصحبه أحد المحامين لعله يساعده في ازمته ، ما ان رآته قادما نحوها حتي أسرعت اليه باكيه ، ضمها اليه قائلا بحزن بالغ :
- خلاص يا هايدي ..لازم تخلي بالك من نفسك كويس 
تعالات شهقاتها واردفت بنبره متشنجه :
- مش هسيب اللي عمل فيك كده ...هنتقملك منه 
أمين بقله حيله : يعني احنا نعرفه بس يا هايدي 
رفعت رأسها من علي صدره قائله بتوعد :
- منصور ....منصور هو اللي عمل كده ..لازم أنتقم منه 
فغر فاهه في صدمه قائلا :
- منصور...أزاي ما خدتش بالي انه ممكن يعمل كده 
أومأت برأسها وأردفت بنبره مهتزه :
- أنا جبتلك محامي شاطر قوي ...طمني وقالي ممكن يخففلك الحكم
أبتسم باستهزاء قائلا :
- كلام يا هايدي ...دول مطلعين المخدرات من عندي وقدام عنيا ...يعني لابسها لابسها 
تحسرت علي حاله أخيها ، ومسحت عبراتها بكف يديها قائله بحقد بائن :
- هاخد حقك من منصور ..مش هسيبه ابدا 
_________________

ينظر اليه بضيق وتأفف ، فلوي الأخير شفتيه في تهكم ، فإبتسم والده له بسخريه وهو يتفرس هيئته ، فزفـر بقوه قائلا بضيق :
- كنـت عاوزني في ايـه 
نظر له شزرا وأردف بانزعاج :
- فيـه حـد يكلـم أبوه كـده 
تجهمت ملامحه وعاود قائلا : كنت عاوزني في ايه يا بابا 
حدجه بخبث وأردف بمغزي :
- مش يـلا بقي علشان تتلم 
حرك رأسه بعـدم فهم وأردف : قصد حضرتــك ايــه 
أسند ظهره علي المقعـد قائلا بثبات :
- تتجـوز طبعا ..مش أتكلمنا في الموضوع ده قبل كده 
أكفهرت ملامحه ، فتابع والده بجديه :
- ولا عايز الحل التاني ...عندك أتنين أختار 
تفهم مايرمي اليه ، فأصبح مجبـرا علي ذلك ، فقطب بين حاجبيه قائلا بضيـق :
- ليـه كده بس يا بابا ..انا مبفكرش في الجـواز دلوقتـي 
نظر له بجمود وأردف بجـديه :
- دا آخـر كلام عندي ..هتتجوز ..يعني هتتجوز.
تنهد بضيق ووجه بصره اليه متسائلا :
- وهتجـوز مين ان شـاء الله 
أجابـه بمعنـي : ميـرا ..بنت منصـور صاحبـي 
زفر بقـوه قائلا :
- بس انا معرفهـاش ...ولا عمري شوفتهـا ..ولا حضرتك هتجوزهالي عمياني كـده 
أبتسم والده له قائلا بمغزي :
- مع اني شوفتــك واقف معاها قبل كده 
زوي بين حاجبيه متسائلا :
- وأمتي ان شاء الله ..انا بجـد مش عارفهـا 
فايز بتأفف : خلاص مش وقتـه الكلام ده ..المهم دلـوقتي اني عرفتك انا هعمـل ايـه 
أشاح بوجهه ويبدو عليه التذمـر مما يفعـله والده معه وأردف في نفسه :
- يلا ..خلينا نتجوز بس علشان أريحه ..ومخسرش حاجه 
_____________________

فتح باب مكتبها ومد رأسه للداخل قائلا بمــرح :
- أدخـل ولا لأ 
أجابتــه بابتسامـه خجله : أدخـل 
أقترب منها وجلس قبالتها واردف بتنهيــده حــاره :
- أنا مش مصـدق 
أخفضت رأسها بخجل قائلــه : ولا أنا 
مـد يده تجاهها محاولا لمس يدها ، فأنتبهت له وابعدتها علي الفور ، وبدا عليها التوتر ، فتفهم خجلهـا منه ، ونظر لها برومانسيه حالمه بعض الشئ قائلا :
- أنا حاسس لما هتكـوني معايا ..أيامي هتكون كلها سعاده 
توردت وجنتيهـا قائله بخجـل : ميـرسي 
رفع حـاجبه باستنكـار قائلا بعبوس : ميـرسي 
أومأت برأسها واردفـت مدعيـه البراءه : بشـكرك 
حدجهـا بضيق وأردف سـاخرا : لا شكر علي واجب 
كتمت ابتسامتها فأردف هو بهيام : والنبي وريني الإبتسامه ..خلي قلبي يتشرح 
نظرت له باستنكار قائله : معندكش شغل ولا ايه 
حدجها بضيق قائلا :
- هو انتو عندكوا العيله شبه بعض كده ليه 
مريم بعدم فهم : مش فاهمه 
حسام بخبث : لما نتجوز هفهمك 
لم تتفهم ما يرمي اليه ، ولكن حدسها يرشدها لشيئا ما سئ او بالكاد خبيثا ، كثرت الظنون في رأسها واردفت بجديه زائفه :
- عندي شغل ..ممكن تسيبني اكمله 
ضيق عينيه قائلا بخبث : بشـرط 
زوت بين حاجبيها متسائله : شـرط ايه 
نظر لعينيها مباشره واردف بمعني : قوليلـي بحبــك 
فغرت فاهها في صدمه ، فنظر لشفتيها قائلا بخبث :
- أقفلي بوقك ..كده بتغريني 
أغلقتـه علي الفور قائله بتلعثـم :
- لو ..سمحت ..عنـدي شغل ..وانت معطلنــي ، أخرج تنهيـده حـــاره قائلا بنبره هائمه :
- هعمـل المستحيل علشان نتجـوز بسرعه 
ضغطت علي شفتيها السفليه في خجل بائن ولم تعلـق ، فتابع بخبـث ناظرا لشفتيها :
- والحـركه دي كمان بتغريني 
شهقت بخفه ونهض بحركه مباغته ، فتراجعت للخلف عفويا ، فنظر لها مضيقا عينيه وأردف بمغزي :
- متخافيش مني ..انا كنـت همشي علشان تكملي شغلك ، تابع غامزا : سلام يا زوجتـي المستقبليـه 
دلف للخارج وتتبعت خروج وضحكت بخفه ، فعاد مره أخري قائلا بحـزن زائف :
- أيوه اضحكي من ورايا ...وقدامي مركبـه الوش الخشـب....
________________

اخـذت ترتشف من ذلك المشروب ويبدو عليهـا الخجـل ، فلأول مره تنفرد معه بمفردها ، نظر هو لها متفحصا ملامحها الجميله ، وجدته ينظر اليها فأخفضت بصرها علي الفور وتوترت ،قاطع هذا الصمت الممل قائلا بابتسامه عذبه :
- أنتي جميله قوي 
كاد ان يسقط الكوب من يدها فوضعته سريعا وابتسم علي خجلها ، وتابع بابتسامه جذابه :
- علي فكره ..انا كنت رافض الجواز ..بس لما شوفتك غيرت رأيي 
أومأت برأسها وابتسمت له ، فتابع بانزعاج :
- مبتكلميش ليه ..انا هكلم نفسي 
تنحنحت بخفوت وأردفت بصوت متحشرج :
- انا بتكلم بس مكسوفه شويه
أتسعت ابتسامته قائلا : بحبك يا لبني 
أضطربت اعضاءها فقد نطق اسمها للتو ، ولم تدري بما تجيبه وأكتفت بالابتسام له ، فتابع متسائلا :
- محبتيش قبل كده 
رفعت راسها ناظره اليه واردفت بتلعثم :
- لأ ..كنت مخطوبه ..لأبن خالتي
أبتسم قائلا : وانا مش هسألك سيبتوا بعض ليه 
بادلته الإبتسامه قائله : ميرسي علي ذوقك ........ 
___________________

يـدورون حولهـا بسعاده ، ويتحسسون هيكلهـا بفرحه بالغه كمن يتحسسون علي مقامـا ما ، فأردفت سـاره مازحـه :
- بخريهـا يا نـور علشان العيــن
نـور بعدم فهم : يعنـي أعملها ايه 
نظرت لها شـزرا وأردفت بسخط : يعنـي غنيلهــا 
نـور بمرح كبير : عنـدي أغاني كتير ..متقلقوش 
ملك بنبره حالمه : نفسـي أركبها قـوي 
نـور بجديه : أكيد طبعـا ..يـلا هنركبها كلنـا 
ولجـن الفتيات داخل السياره ، ولم تخلو جلستهـم من ثرثرتهم المعتـاده واردفت هند بسعاده :
- شغلنا حاجه يا نانو نسمعها 
ملك بتنهيده : أخيرا ركبت عربيه زي دي ..انا حاسه اني بحلم 
حدجتها نور بنظرات ناريه قائله :
- بالراحه بعينك دي علي العربيه ..حاسه ان هيحصلها حاجه 
وما هي الا دقائق معدوده حتي أقتربت منهم سياره ما وبداخلها عدد من الشباب وظلت تضيق عليهم الطريق وتشاكسهم ....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة