رواية دم مابيروحش الفصل السابع 7 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل السابع 7 بقلم نسرين بلعجيلي




في لحظة واحدة…
ممكن كل اللي عيشتي عليه ينهار
كل حقيقة صدقتيها… تطلع ناقصة
وكل حد وثقتي فيه… يطلع جزء من اللعبة
بس الأصعب؟
لما تكتشفي إن الحقيقة مش بس موجعة…
دي كمان بتغيّرك
وما بترجعكيش لنفسك تاني
دعاء 
اللهم إن كانت الحقيقة وجعًا… فقوّني لتحمّلها
وإن كان في قلبي نار… فلا تطفئها قبل ما تجيب حقي
ولا تجعلني أضعف أمام من كسرني
واجعل لي في كل خطوة نور يكشف لي الطريق
مقولة الفصل: "مش كل حقيقة بتريح…
في حقايق بتخلق منك حد تاني خالص"

مش قادر يصدّقه
الليل لسه واقف مكانه…
بس النجع ما بقاش زي من شوية
الصوت اللي طلع من باب الدار…
كسّر كل حاجة
رحمة واقفة…
مش قادرة تتحرك
ولا حتى تتنفس
عينها ثابتة على الباب
على الضل اللي واقف
"أبوي…؟"
الكلمة خرجت منها…
مش تصديق
ولا حتى أمل
كانت خوف
الراجل أخد خطوة لقدّام
النور لمس وشه…
بس ملامحه كانت لسه نص واضحة
زين همس من وراها: "رحمة… ابعدي"
بس رحمة… ما سمعتش
قلبها كان بيقول حاجة
وعقلها بيقول عكسها
خطوة… ورا خطوة
قربت من الباب
"لو إنت… بجد…"
صوتها كان ضعيف
بس مليان وجع
"يبقى أنا كنت بعيّش نفسي على إيه طول الفترة دي؟"
الراجل وقف
وبصّ لها
نظرة تقيلة… مش مفهومة
وبهدوء قال: "القلب ساعات… بيشوف اللي هو عايزه… مش اللي حقيقي"
الكلمة خبطت فيها
رحمة وقفت مكانها
وعينيها ضاقت
"إنت مش هو…"
سكون
زين بصّ لها بصدمة
سالم شدّ نفسه
الراجل ما اتكلمش
بس ابتسم ابتسامة خفيفة… غريبة
رحمة قالت بثبات: "أبوي… لو كان عايش
كان أول ما يشوفني… ينادي باسمي
مش يقف كده… كأنه غريب"
السكون اتقل
زين قرب منها: "تعالي يا رحمة…"
بس هي رفعت إيدها… توقفه
عينها لسه على الراجل
"إنت مين؟"
ثواني عدّت
تقيلة
وبعدين…
الراجل قال: "سؤال متأخر شوية…"
سالم ضحك ضحكة واطية: "بس وصلتي له أخيرًا"
رحمة لفّت له بسرعة: "إنت كنت عارف؟"
سالم رد بهدوء: "أنا عارف كل حاجة… من الأول"
زين صرخ: "كفاية بقى!!"
بس رحمة ما بصّتلوش
رجّعت عينيها للراجل
"رد عليّ…
إنت مين؟"
الراجل أخد نفس ببطء
وبعدين قال: "أنا الحقيقة… اللي إنتي مش عايزة تصدقيها"
الكلمة خلت قلبها يدق بعنف
رحمة همست: "الحقيقة… ولا كدبة جديدة؟"
سكون
والليل… بقى أهدى
بس أخطر
سالم قال بهدوء: "مش كل اللي بيظهر… بيتفهم بسرعة"
رحمة بصّت له بحدة: "ولا كل اللي بيتخبي… بيفضل مستخبي"
زين قرب خطوة: "رحمة… كفاية لحد كده"
رحمة أخيرًا بصّت له
بس نظرتها كانت مختلفة
هادية…
بس بعيدة
"إنت كنت عارف… إن ده مش أبوي؟"
زين سكت
وده كان كفاية
القلب وجع…
بس المرة دي
مش بنفس الشكل
رحمة هزّت راسها ببطء: "تمام…"
رجعت تبص قدامها
وعينها بقت أهدى
"يبقى نبدأ من الأول"
سالم ابتسم: "أخيرًا…"
رحمة كملت: "الحكاية دي… مين كتبها؟"
السكون نزل
المرة دي…
حتى سالم ما ردش بسرعة
الراجل قال: "الحكايات الكبيرة… ما بيكتبهاش حد واحد"
رحمة قربت خطوة
وقفت بينهم
"بس أكيد… في حد بدأ السطر الأول"
سكون
وببطء…
بصّت لسالم
"وإنت… شكلك حافظه كويس"
سالم ما ابتسمش المرة دي
رحمة لاحظت
وابتسمت ابتسامة صغيرة…
بس خطيرة
"كده… بدأنا نفهم"
زين قال بقلق: "رحمة… إنتي بتلعبي بالنار"
رحمة ردّت بهدوء: "أنا بقيت النار يا زين"
السكون شدّ
بس المرة دي…
ما كانش مخيف
كان انتظار
رحمة لفت تمشي
خطواتها هادية
بس قبل ما تبعد
وقفت
ومن غير ما تبص لهم قالت:
"اللي جاي… مش هيبقى زي اللي فات"
سكتت لحظة
وبعدين همست:
"والحقيقة… هتتقال
حتى لو كلنا هنندم عليها"

سالم بصّ لزين وقال بصوت واطي: "إنت فاهم هي داخلة على إيه؟"
زين رد بنفس الهدوء: "فاهم… بس متأخر"
الراجل واقف… ساكت
بس عينه كانت على رحمة وهي بتبعد
وهمس لنفسه:
"المشكلة… مش إنها عرفت
المشكلة… إنها بدأت تفهم"
والليل…
رجع ساكت
بس السكون ده…
كان بداية حرب هادية 
نسرين بلعجيلي 

رحمة كانت ماشية…
خطوة ورا خطوة
بس المرة دي…
ما كانتش شايفة السكة
ولا سامعة حد
ولا حاسة بالنجع حواليها
كل اللي جواها…
كان صوت واحد
"المشكلة… إنها ابتدت تفهم"
وقفت فجأة
كأن رجليها ما عادِتش شايلينها
حطّت إيدها على راسها
وقلبها خبط بعنف
"أنا بفهم إيه…؟"
الهوا حواليها تقِل
والدنيا ابتدت تبعد…
وصوت قديم رجع
صوت زغاريد… بس مكسورة
وصوت عياط… عالي
ريحة بخور
وزحمة ناس
فلاش باك
بيت خالها في القاهرة…
الدنيا هناك غير النجع
الزحمة كتير… والوشوش غريبة
رحمة كانت صغيرة
لابسة أسود أكبر منها
قاعدة في ركن
ضامة نفسها
وعينها على أمها
أمها كانت قاعدة وسط الحريم
ساكتة…
ما بتعيّطش
وده كان أخطر من العياط
واحدة من الحريم قالت:
"اصبري يا أختي… ده قضا ربنا"
أمها ما ردّتش
بس إيديها كانت بتترعش
رحمة قامت وقربت منها
مسكت في طرف عبايتها
"يمّه…"
أمها بصّت لها
نظرة…
رحمة عمرها ما نسيتها
نظرة فيها وجع
وخوف
وكسرة
حطّت إيدها على خدّها وقالت:
"إنتي لازِم تبقي جويّة… فاهمة يا بتي؟"
رحمة هزّت راسها
بس هي ما كانتش فاهمة
كانت بس عايزة أبوها
الأيام عدّت…
والقاهرة بقت واقع مفروض
مدرسة جديدة
ناس جديدة
حياة مش شبهها
خالها كان زين… بس دايمًا مشغول
والبيت…
ما كانش بيتها
رحمة كبرت بسرعة
زيادة عن اللزوم
ما بتضحكش زي باقي البنات
ولا بتتكلم كتير
كل حاجة جواها ساكتة
إلا حاجة واحدة…
سؤال
"مين اللي جتل أبوي؟"
وفي يوم…
رجعت من المدرسة
البيت كان ساكت… زيادة عن العادي
"يمّه…؟"
ما فيش رد
قلبها اتقبض
دخلت الأوضة
وشافت…
أمها نايمة على السرير
بس نومتها… ما كانتش طبيعية
قربت منها بشويش
"يمّه…؟"
حرّكتها بإيدها
جسمها كان بارد
الدنيا سكتت
رحمة فضلت واقفة
لا صرخت
ولا عيّطت
بس عينيها وسّعت
والحاجة اللي جواها…
اتكسرت للمرة التانية
ليل طويل…
ناس داخلة وناس خارجة
كلام كتير…
بس رحمة…
ولا كلمة
كانت قاعدة في نفس الركن
بس المرة دي…
لوحدها خالص
نهاية الفلاش باك
رحمة فتحت عينيها فجأة
رجعت للواقع
نفسها سريع
وعينيها مليانة دموع…
بس ثابتة
همست لنفسها:
"مرة خَدّوا أبوي…
ومرة خَدّوا أمّي…"
قبضت إيدها جامد
"بس المرة دي…
محدش هياخد مني حقي"
رفعت وشها
والهدوء اللي في عينيها…
ما كانش راحة
كان قرار
بعيد…
سالم كان واقف يراقبها
وزين واقف ساكت
سالم قال بهدوء:
"دي مش زي زمان"
زين رد من غير ما يبصله:
"زمان… كانت هي اللي بتتوجع"
سكت شوية
وبعدين قال:
"دلوقتي… هي اللي هتوجّع"

رحمة بدأت تمشي تاني
بس المرة دي…
خطوتها كانت مختلفة
مش تايهة
محددة
وقبل ما تختفي من قدامهم…
وقفت لحظة
ومن غير ما تبص… قالت:
"القاهرة… كانت البداية"
سكتت
وبعدين همست:
"والنجع… هو النهاية" 

رحمة كانت ماشية…
والليل لافف النجع كله
بس جواها… كان في نور غريب
نور مش راحة
نور كشف
وصلت عند آخر السكة
وقفت
وبصّت لقدّامها
بيت قديم… مهجور
بابه نص مكسور
وشباكه متكسر
همست:
"إهنا…؟"
صوت جه من وراها:
"فاكرة المكان ولا نسيتيه؟"
رحمة ما اتخضّتش
ولا حتى لفّت بسرعة
بس قالت بهدوء:
"المكان اللي فيه وجع… ما يتنسيش"
لفّت ببطء
كان عم منصور
واقف… وساند على عصايته
وعينه فيها كلام كتير
"كنتي صغيرة ساعتها… بس شكلك فاكرة زين"
رحمة قربت خطوة
"فاكرة كل حاجة… حتى اللي الناس فاكرة إني نسيته"
عم منصور هزّ راسه
"يبجى فاكرة إن البيت ده… كان شاهد"
رحمة بصّت للبيت
والهواء بقى أتقل
"شاهد على إيه؟"
سكت لحظة…
وبعدين قال:
"على اللي حصل لأبوكي… قبل ما يموت"
القلب خبط
بس وشها فضل ثابت
"إنت بتجول إيه يا عم منصور؟"
قرب شوية… وصوته وطي:
"أبوك… ما اتضربش برّه وبس"
رحمة عينيها ضاقت
"كمل"
"اتجرّ لهنا… وهو عايش"
الصمت نزل تقيل
رحمة همست:
"مين اللي جابه؟"
عم منصور بصّ في الأرض
وبعدين قال:
"اللي كان عايز يخلّص عليه… من غير شهود"
رحمة قربت أكتر
"يعني اللي حصل في الساحة… ما كانش النهاية؟"
هزّ راسه:
"كان البداية"
الهواء وقف
رحمة حطّت إيدها على الباب
ودفشته شوية
صوت صرير طلع
كأنه بيحكي
دخلت
الغبار في كل حتة
والريحة… تقيلة
وقفت في النص
وبصّت حوالينها
"إهنا… حصل كل ده؟"
عم منصور وقف على الباب
"إهنا… اتقالت كلمة… لو كنتي سمعتيها زمان… كان كل حاجة اتغيرت"
رحمة لفّت له بسرعة
"كلمة إيه؟!"
سكت
ثواني
وبعدين قال:
"اسم"
القلب دق
"اسم مين؟"
عم منصور بصّ لها… نظرة تقيلة
"اسم اللي كان ورا كل ده"
رحمة قربت منه خطوة
"وجاله؟"
رد بهدوء:
"جاله… قبل ما روحه تطلع"
رحمة صوتها رجف:
"مين؟!"
عم منصور فتح بقه…
بس قبل ما يتكلم
صوت حاجة وقعت جوّه الأوضة
اتنينهم اتشدّوا
رحمة لفّت بسرعة
وعينيها وسّعت
"في حد إهنا!"
عم منصور همس:
"إحنا مش لوحدينا"
الصمت بقى أخطر
خطوة… جوّه الضلمة
وصوت نفس
رحمة قالت بصوت صعيدي ثابت:
"اطلع… بدل ما أطلعك أنا"
ثانية…
واتنين…
وبعدين…
الضل اتحرك
وطلع منه واحد
وشه باين نصه
بس عينه… كانت معروفة
رحمة همست بصدمة:
"إنت…؟!"
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة
وقال:
"كنتِ فاكرة إن القاهرة بعيدة عن الحكاية؟"
القلب وقع
عم منصور رجع خطوة:
"إنت بتعمل إيه إهنا؟!"
الراجل رد بهدوء:
"بكمّل اللي اتساب من سنين"
رحمة قربت… وعينها نار:
"إنت تعرف أبوي؟!"
بصّ لها… وقال:
"أعرفه زين… وأعرفك أكتر"
الصمت انفجر جواها
"مين إنت؟!"
ابتسم:
"أنا… اللي أمك كانت خايفة منه طول عمرها"
الدنيا سكتت
رحمة رجعت خطوة
والاسم لف في دماغها
"يبجى… موتها…"
ما كملتش
بس هو فهم
وقال بهدوء مرعب:
"ما كانش صدفة"

رحمة وقفت مكانها
مش بتتحرك
بس جواها… حاجة اتغيّرت
وببطء… رفعت عينيها له
وقالت بصوت واطي… بس مليان نار:
"يبجى الحساب… هيبدأ من إهنا"
الراجل ابتسم
"لا يا رحمة…"
قرب خطوة
"الحساب… بدأ من يوم ما رجعتي"
والليل…
كان شاهد تاني
بس المرة دي…
على بداية حرب…
مش نهايتها 

السكوت شدّ…
والهواء بقى تقيل جوّه البيت
رحمة واقفة قصاده
وعينها ما بترمش
"يبجى إنت… اللي ورا كل ده؟"
الراجل هزّ راسه ببطء
"مش كل حاجة… بس كفاية"
رحمة قربت خطوة
"جتل أبوي؟"
سكت لحظة…
وبعدين قال:
"أنا اللي كملت عليه"
الكلمة نزلت تقيلة
بس رحمة… ما اتكسرتش
قالت بهدوء يخوّف:
"وإمي؟"
ابتسم ابتسامة باردة:
"أمك كانت عارفة زيادة"
القلب خبط
بس صوتها طلع ثابت:
"يبجى خلّصتوا عليها علشان تسكت؟"
ما ردّش
بس عينه قالت كل حاجة
رحمة هزّت راسها ببطء
"تمام…"
عم منصور صرخ:
"رحمة! ابعدي عنه يا بتي!"
بس هي ما سمعتش
خطوة كمان لقدّام
"طب ليه؟"
الراجل رد بهدوء:
"علشان أبوكي… لعب في حاجة أكبر منه"
رحمة عينيها ضاقت
"إيه الحاجة دي؟"
سكت
رحمة صوتها على:
"انطج!"
الراجل قرّب…
وبصّ في عينها مباشرة
"فلوس… وسلاح… وناس كبار"
الهواء اتسحب
رحمة همست:
"أبوي…؟!"
ردّ:
"ما كانش بريء زي ما إنتي فاكرة"
الكلمة خبطت…
بس ما وقعتهاش
رحمة قالت بهدوء تقيل:
"حتى لو… ما كانش يستاهل يموت كده"
الراجل ابتسم:
"في اللعبة دي… مفيش حد بيستاهل حاجة"
زين دخل فجأة
نسرين بلعجيلي 
وصوته عالي:
"كفاية!!"
بصّ للراجل بعصبية:
"إنت بتغلط غلطة عمرك"
الراجل لفّ له بهدوء:
"وأنت… فاكر نفسك بعيد؟"
زين اتجمد
"إنت تقصد إيه؟"
الراجل ضحك ضحكة واطية:
"إنت أول واحد اتلعب بيه"
رحمة بصّت لزين بسرعة
"إيه الكلام ده؟!"
زين سكت…
وده كان أخطر رد
القلب اتشد
رحمة همست:
"إنت كنت عارف؟…"
زين بصّ لها
وعينه مليانة وجع:
"كنت عارف جزء…"
صرخت فيه:
"وجزء كفاية علشان تسكت؟!"
زين قال بعصبية:
"كنت بحاول أحميكي!"
رحمة ضحكت بسخرية موجوعة:
"كل مرة نفس الكلمة!"
سالم دخل على الصوت
وبصّ للمشهد
"واضح إننا وصلنا لنقطة حلوة"
رحمة بصّت له بحدة:
"إنت كمان… كنت عارف؟"
سالم رفع حاجبه:
"أنا؟… أنا كنت مستني اللحظة دي"
السكوت شدّ
رحمة بصّت للتلاتة
وببطء… قالت:
"يعني كلكم… كنتوا جزء من اللي حصل"
محدش رد
وده كان كفاية
رحمة خدت نفس طويل
وقلبها هدي… بشكل غريب
"حلو…"
عم منصور قال بقلق:
"رحمة يا بتي… اللي إنتي فيه ده خطر"
رحمة ردّت من غير ما تبصله:
"الخطر… هو اللي جالي لحد عندي"
قربت من الراجل خطوة
لدرجة إنهم بقوا وش لوش
"اسمك إيه؟"
سكت لحظة…
وبعدين قال:
"هتعرفيه في وقته"
رحمة ابتسمت ابتسامة صغيرة
بس تقيلة
"لا… أنا بحب أعرف أنا بواجه مين"
الراجل بصّ لها…
وبعدين قال بهدوء:
"اسمي… ما يفرقش"
سكت لحظة
وقرب أكتر
"المهم… اللي ورايا"
القلب دق
رحمة همست:
"يبجى في حد أكبر منك…"
ابتسم:
"وأكبر منكوا كلكوا"
السكوت وقع
بس المرة دي…
رحمة ما خافتش
بالعكس…
عينها لمعت
"يبجى أنا لسه في أول الطريق"
زين قال بقلق:
"رحمة… ارجعي"
بصّت له
نظرة هادية… بس بعيدة
"أنا رجعت فعلاً يا زين…"
سكتت لحظة
وبعدين كملت:
"بس مش لنفس الحياة"
سالم قال بهدوء:
"واضح إنك ناوية تكمّلي للآخر"
رحمة ردّت:
"للآخر… أو أموت في النص"
الراجل ضحك:
"أهو كده الكلام"
وقبل ما حد يتحرك…
صوت عربية وقف برّه
نورها دخل من الباب
وخطوات تقيلة قربت
الراجل بصّ ناحية الباب…
ولأول مرة
قلق
همس:
"شكلهم وصلوا"
رحمة سألت بسرعة:
"مين؟!"
بس ما لحقش يرد
باب البيت اتفتح بعنف
وصوت جه من برّه:
"محدش يتحرك!"

رحمة وقفت في النص
ما اتحركتش
ولا خافت
بس قالت بهدوء صعيدي تقيل:
"أهو الكبير… جه برجليه"
والكل بصّ لها
لأن المرة دي…
ما كانتش بتسأل
كانت مستنية المواجهة 

لو اكتشفتي إن أبوكي مش بريء زي ما كنتي فاكرة…
هتكمّلي في طريق الانتقام؟
ولا هتقفي… وتراجعي كل حاجة من الأول؟

يتبع .....


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة