رواية منقذي الفصل الثامن 8 بقلم سارة الحلفاوي


رواية منقذي الفصل الثامن 8 بقلم سارة الحلفاوي


- إخـــرســي خــالـص مش عايز أسمعلك نفس!!

قال و هو بيشاورلها بصباعه بحدة، بيصيح فيها و هو حاسس إنه هيتجنن من المنظر اللي شافها عليه:

- بتخرجي برا من غير ما تقولي و عديتها .. بتقومب من حضني عشان تقعدي قدام البحر و قولت معلش صغيرة لسه و أول مرة تشوفه، لكن تطلعي بأوسخ حاجة عندك و بفستان معري رجلك و دراعاتك و فاكراني هعديها تبقي غلطانة و عايزة ضــرب الجــزمــة!!! و قسمًا بالله لهعلمك الأدب يا دنيا .. و رحـمــة أبويا لهدفّعك تمن العيون اللي كانت هتاكلك برا و لا كإنك متجوزة خـروف!!! 


و عشان يفرغ غضبه من غير ما يإذيها مسك فازة و رماها بقسوة على الأرض، حطت إيدبها على ودنها من صوت الكسر العالي و صوت نفسه الرهيب، خافت من و كانت بتترعش و هي فاكراه هينهال عليها بالضرب و اللكمات، لكنها إتفاجئت بيه بيخرج برا الشاليه و بيقفل عليها و بيسوق عربيته بأقصى سرعة عنده، قعدت تعيط بتدارك غلطتها و بتلعن نفسها و هي بتقول بندم شديد:

- أنا عملت إيه .. إيه اللي هببته ده!!


كان بيسوق العربية و هو بينفث دخان السيجارة العاشرة يمكن، الصورة اللي قدام عينبه مش بتتمحي و للحظة ندم .. ندم إنه دخلها حياته .. ندم إنه جابها هنا .. ندم إنه حبها، فضل برا و قعد في كافيه بيتابع شغله لحد م الليل جه، أكل ساندوتش و شرب قهوة و قرر يروّح، و فعلًا وصل الشاليه و دخل لاقاها على حالته، لكن كانت بتترعش و العياط مبهدل وشها و عينيها، و أول ما فتح باب الشاليه رفعت عينيها ليه بلهفة، قامت و جريت عليه بتحاوط وشه و بتقول بعياط نابع من خوفها عليه و منه:

- سليم .. الحمدلله .. إنت كويس صح!!


- إبعدي عني!!

قالها بضيق و هو بيشيل إيديها من على وشه، و كان هيمشي لكنها مسكت في قميصه بتقول و هي بتتشحتف من العياط:

- أصبر .. بصلي طيب إتكلم .. معايا!!


- مش طايق أبص في وشك!

قالها بمنتهى الضيق، بصتله بصدمة و من صدمتها إيديها وقعت من على قميصه شاردة قدامها، سابها و دخل الأوضة بيدخن السيجارة الحداشر و هو قاعد على السرير، دخلت وراه بتمشي ببطء و شيطانها هيئلها إنه خلاص كرهها، راحت قعدت جنبنه بتبص لإيديها و بتقول بصوت مهزوز و مليان عياط:

- هو .. هو إنت بجد مش طايق تبص في وشي زي م قولت؟ كرهتني صح؟!


بصلها بضيق شديد و أشاح بوشه عنها و هو بيدخّن، فـ بصتله بألم و مسكت إيده و إيدي متلجة بتترعش، بص لإيديها و فضل ساكت، لحد م قالت و هي بتنهار في العياط:

- أسفة .. حقك عليا أنا .. أنا مفكرتش مرتين و أنا بلبسه .. مكنتش أعرف إنك هتدايق للدرجة دي!!


- أيوا .. أصلك متجوزة قُرني مش راجل!

شهقت بتقول بسرعة بتمسح دموعها:

- قسمًا بالله أبدًا أنا متجوزة راجل و سيد الرجالة كلهم!! مش قصدي كدا والله!


تابعت و هي بتشهق من العباط:

- سليم أنا مستحملش تفضل زعلان مني كدا! و لما فكرت في اللي عملته زعلت من نفسي أوي والله! حقك عليا و الله ما هكررها أبدًا في حياتي!


فضل ساكت و من غير ما يبصلها، فـ رمت نفسها في حضنه من غير تردد بتقول بألم:

- بس أنا بردو زعلت منك أوي .. مش إنت قولتلي قبل كدا إني بنتك؟ مش المفروض الأب بيقعد مع بنته و يفهمها الصح من الغلط؟ بس إنت قسيت عليا .. بُص إيدي؟ لسه صوابعك معلمة عليها! و كمان جسمي لسه واجعني أوي من الزقة اللي زقتهالي! و كمان بتقولي مش طايق تبص في وشي أنا زعلت منك أوي يا سليم!!


قالت جملتها الأخيرة و هي بتعيط، بصلها و للحظة صعبت عليه، خصوصًا دراعها اللي لما نزل بعينه ليه لاقاه فعلًا عليه علامات حمرا من صوابعه الغليظة، و عياطها اللي مبيقدرش يستحمله .. مجرد ما بيشوف دموعها بيحس بنغزات في قلبه، كانت بتعيط في حضنه و جسمه كله بيترعش بين إيديه، مقدرش يعمل حاجة غير إنه يدفن سيجارته في الطفاية اللي على الكومود جنب السرير و يرفع إيده و يطبطب على ضهرها، شددت على عنقه أكتر و حاوطت وشه بتقبل وجنتيه و هي بتقول بحنان:

- حقك عليا .. متزعلش مني!!


بصلها للحظات و قال بحدة:

- لو عملتيها تاني هـ آآ


قاطعته بتقول بلهفة:

- مش هعملها و حياتك عندي و غلاوتك مش هعمل كدا تاني!!


شدها ليه بيحضنها، شدد على حضنها بيخرج وجعه فيها، دفن راسه في عنقها بيقول بصوت متألم:

- مش هتحسي بيا .. مش هتعرفي شعوري و أنا شايف عينبهم هتطلع عليكي .. عُمر ما ست هتقدر تحس براجل بيموت في واحدة و غيره بيبصلها .. إحساس وسخ .. مش إنتِ بتغيري عليا و قولتيلي قبل كدا إنك حسيتي بنار بتاكل فيكي ساعة موقف دينا؟ أهو أنا بقى حسيت بـ أضعاف النار دي بتحرقني .. حسيت إني عايز أموتهم .. و أموتك و أموت نفسي! متعمليش فيا كدا تاني!! لو عملتيها تاني هطلقك يا دُنيا .. هدوس على قلبي و أطلقك بس مش هسيب نفسي أحس الإحساس ده تاني!!

 

صِعب عليها جدًا و شتمت نفسها بدل المرة ألف إنها وصّلته للحد ده، حاولت تطلع من حضنه لكنه منعها مش عابزها تشوفه مدايق للدرجة دي، حاوطت عنقه بأقوى ما عندها بتطبطب على ضهره و بتغرز صوابعها في شعره بتقول بحنان:

- حقك عليا يا حبيبي! والله العظيم ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل .. متزعلش مني عشان خاطري!!


- حبيبك؟

قالها و إبتسم رغم ضيقُه .. أول مرة تقوله حبيبي، أسرعت بتقول بلهفة و حب:

- حبيبي و حياتي كلها!


ضمها ليه أكتر بيدفن أنفه في عنقها بيستنشق ريحتها، إبتسم و حاولت تحاوط كتفه العريض بدراعها، فضل سايبها في حضنه كتير لحد ما حست إن جسمه بيتقل، عرفت إنه خلاص بينام، سندت راسه على السرير و بحذر طلعت رجله بتحاول تخلي وضعية نومه مريحة، قلّعته جزمتهو قعدت جنبه بتحرر أزرار قميصه بتشيله عن جسمه و هي بقت عارفة إنه ميقدرش ينام بأي قطعة لبس علوية، بصتله بعشق و مسحت على شعره كإنه إبنها مالت تقبل جبينه بحنو .. و من ثم إنحدرت شفتيها لشفتيه بتقبله برقة شديدة، مكنتش تتخيل إنه بيحبها و بيغير عليها للدرجة دي، قامت من جنبه و دخلت الحمام تاخد شاور و طلعت لابسة قميص للنوم بلون الروز و طفت الأنوار و دخلت السرير نامت على صدره .. في حضنه بتغمغم مبتسمة:

- تصبح على خير يا أغلى حد في حياتي!!


******

صحيت على دراع قوي محاوطها بقوة أكبر و كإنه خايف تهرب، إبتسمت و قبّلت دقنه و بعدت إيديه عنها، قامت تعمل أوردر فطار و غدا من تليفونها اللي جابهوهلها، و عقبال م غيرت هدومها و فّقت كان هو وصل، لبست إسدال كانت واخداه معاها و خدت الكريدت اللي سليم بردو إدهالها و دفعتله، قفلت الباب و إبتدت تجهز الفطار و راحتله بالصينية بتصحيه بـ قبلات على وشُه صحي على أثرها مبتسم، بصلها و بصص للأكل بيقول بصوت ناعس:

- جيتيه منين ده؟


- طلبت أوردر من مطعم جنبنا هنا! 

قالت و هي بتأكله برقة، مسك إيديها بحدة بيبص للبيجامة القصيرة اللي هي لابساها:

- فتحتيله كدا!!


قالت بسرعة:

- لاء طبعًا لبست الإسدال!


بصتله و هو بيمسح على وشُه بعنف، سابت الصينية على جنب، مسحت على شعره بتقول بلطف و تفهُم:

- مالك يا حبيبي .. قولي عايز إيه و أنا هعملهولك!


- مش عايز حاجة!

قالها بضيق رهيب، قطبت حاجبيها و في لحظة كانت بتبعد عنه بتقول بهدوء:

- طيب .. الأكل عندك!


- رايحة فين!

قال بتفاجؤ من إنسحابها المفاجئ من قدامه، فـ قالت بنفس النبرة:

- هقعد قدام التليفزيون شوية لحد م تقوم و تاكل، لو عوزت حاجة إندهلي!!


سابته و طلعت ف نفض الغطا عنه بضيق شديد .. هو إتعود عليها و إتعود إنها تفضل ملازماه طول الوقت و عمره ما هيتعود على غيابها، دخل خد شاور و طلع لاقاها قاعدة قدام التليفزيون بتتفرج و بتضحك على مسرحية العيال كبرت، قعد جنبها فـ كانت هتقوم .. مسك إيديها بيقول بحدة:

- رايحة فين يا دنيا .. هو أنا لما آجي تقومي!!

قالت ببراءة:

- مش قصدي كدا يا سليم .. كنت هقوم أعمل فشار لما لقيتك جيت!


بصلها للحظات بضيق و سابها تقوم بيقول بجمود:

- ماشي قومي!


قامت فعلًا و إتأخرت شوبة و رجعت بـ طبق فشار كبير، قعدت جنبه و حطت الطبق على حجره و هو ساند رجله على الترابيزة قدامه، سندت رجلها جنبه لكن من غير م تسند راسها في حضنه، فـ بصلها و هي مندمجة و بتضحك من قلبها، حاوط كتفها بدراعه القوي بيقول بحدة:

- نامي في حضني!


إبتسمتله و نزلت نفسها شوية عشان تنام في حضنه، إتنهد بإرتياح و مسح على شعرها، لحد ما قال بهدوء:

- إعملي حسابك لما نرجع هرجّعك المدرسة تكملي تعليمك!


شهقت بتنتفض و بتبصله بتقول بصدمة:

- إحلف!! بتتكلم بجد!


- أيوا طبعًا .. و أنا هذاكرلك!

سقفت بفرحة شديدة بتحضنه بقوة بتقول بحماس:

- يا حبيبي يا سليم! مش متخيل فرحتي دلوقتي إني هكمل تعليمي! 


باس راسها و سكت، فـ إنتفضت بتقول بحماس طفولي:

- طب بقولك إيه تعالي نقعد برا شوية و تعلمني السباحة بالمرة!!!


- يلا!

قال و هو بيقرص دقنها بلطف، فـ قامت بسرعة بتدخل لـ جوا بتقول:

- هلبس و أجيلك!


- ماشي!

رجعت بعد ثواني بتقول بخيبة أمل:

- ده أنا نسيت .. مش معايا مايوه!


قام و أخد مفاتيح عربيته بيقول بهدوء:

- أصبري هروح أجيبلك واحد!


نطت بتقول مبتسمة:

- ماشي يا حياتي!!


- يا إيه؟

قالها بمكر بيقرب منها، فـ إبتسمت بخجل بتقول:

- يلا روح عشان متتأخرش و الشمس تروح!

- إديني بوسة الأول!

قالها و هو بيقف قدامها زي الطفل حاطت ايديه على بعض قدام معدته، فـ ضحكت و حاوطت وشه بتقبل خده و عينيه و دقنه و هي بتقول:

- يا حبيبي ١٠ بوسات!!


إبتسم و مال يقبل رقبتها و مشي!


رجع بعد ما يقارب الساعة جايبلها لبس خروج عبارة عن فساتين صيفية و ٣ مايوهات، إتفرجت عليهم بفرحة شديدة و رغم إحتشامهم إلا إنهم كانوا شيك جدًا، لبس أول مايوه و لفت حوالين نفسها بتوريه و هي بتقول بسعادة:

- شكلي حلو؟


- أوي!!

قال و هو بيتأملها مبتسمًا، فـ أسرعت بتمسك إيده بتشده عشان يقوم:

- طب يلا نقوم!!


قام و قلع بنطلونه فـ شهقت لفت عشان متشوفهوش بتقول بخضة:

- يلاهوي يا سليم بتعمل إيه .. بتقلع البنطلون ليه!!.



                     الفصل التاسع من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة