رواية أنا مش الضحيه الفصل الثاني عشر 12 بقلم نسرين بلعجيلي

رواية أنا مش الضحيه الفصل الثاني عشر 12 بقلم نسرين بلعجيلي




لما صاحب اللعبة يظهر


المقدمه 


في كل لعبة…

في قواعد.

وفي لاعبين.

وفي ناس فاكرة إنها فاهمة كل حاجة…

لمجرد إنها وصلت لنص الطريق.

بس الحقيقة؟

اللعبة ما بتبدأش بجد

غير لما توصل للي حط القواعد من الأول.

اللحظة دي…

مش لحظة انتصار.

ولا لحظة كشف عادي.

دي لحظة خطر.

لأنك مش بس بتشوف الحقيقة…

إنت بتشوف العقل

اللي صنعها.

والأخطر؟

إن العقل ده

مش بيغلط.

كارما وصلت للنقطة دي.

النقطة اللي فيها

الأسئلة ما بقتش عن “إيه اللي بيحصل”

بقت عن

“مين اللي قرر كل ده من البداية”.

ولأول مرة…

اللعبة ما بقتش بتستخبى.

اللعبة…

ظهرت.

الدعاء:

اللهم لا تجعلني أرى الحقيقة قبل أن أكون مستعدة لها، ولا تضعني في طريق أعرف نهايته ولا أملك تغييره.

مقولة الفصل:

"أخطر لحظة في أي لعبة… لما تقابل اللي اخترعها."

نصيحة نسرين:

في الحياة في نوعين من الناس

ناس بتلعب اللعبة

وناس بتفهمها

لكن الأخطر فيهم…

اللي صنعها من البداية.

الصوت سكت.

بس الجملة لسه معلقة في المكان:

"أنا كنت مستنيك توصلي."

كارما فضلت واقفة.

ولا خطوة لقدام…

ولا خطوة لورا.

بس عينيها ثبتت على الشاشة.

الوجه قدامها واضح…

قريب…

هادئ بطريقة غير مريحة.

كارما قالت أخيرًا:

– "ليه؟"

سؤال واحد بس.

لكن تقيل.

الشخص على الشاشة ابتسم ابتسامة خفيفة.

مش ابتسامة انتصار…

ولا سخرية.

ابتسامة حد…

كان متأكد من النتيجة.

– "علشانك."

سكون.

كارما ما رمشتش.

– "الجواب ده ضعيف."

الشخص ضحك ضحكة قصيرة.

– "إنتِ دايمًا كده…

عايزة الإجابة الكاملة."

كارما قالت بهدوء:

– "علشان الأسئلة كبيرة."

سكون.

الشخص سند ضهره للكرسي.

– "طيب خلينا نبدأ من الأول."

ثانية.

– "إنتِ فاكرة إنك دخلتي اللعبة لما قابلتي آسر."

سكت لحظة.

– "بس الحقيقة…

إنك كنتي جوهها قبل كده بكتير."

كارما عينيها ضاقت.

– "واضح إنكم بتحبوا الجملة دي."

– "إيه؟"

– "إن كل حاجة كانت مخطط لها."

الشخص ابتسم.

– "مش كل حاجة."

سكون.

– "بس إنتِ…

كنتي دايمًا احتمال."

الكلمة وقعت تقيلة.

كارما قالت ببطء:

– "احتمال لإيه؟"

الشخص رد بهدوء شديد:

– "للمكان اللي إنتِ واقفة فيه دلوقتي."

سكون.

كارما بصت حوالينها.

الشاشات.

نسرين بلعجيلي 

الأشخاص.

الاحتمالات.

ثم رجعت تبص له.

– "يبقى اللعبة مش عنهم."

سكتت.

– "عن مين؟"

الشخص ابتسم.

– "عن اللي يقدر يوصل لهنا."

ثواني.

– "وعن اللي يقدر يفضل واقف."

كارما قالت بهدوء:

– "وأنا وصلت."

– "آه."

– "يبقى خلصنا."

الشخص هز راسه ببطء.

– "لا."

سكون.

– "إنتِ لسه بدأتِ."

كارما رفعت حاجبها.

– "أبدأ إيه؟"

الشخص قرب من الكاميرا شوية.

وقال الجملة بهدوء مرعب:

– "اختبار السيطرة."

سكون.

الشاشات اللي حواليها بدأت تتحرك تاني.

لكن المرة دي…

مش احتمالات.

أحداث.

حقيقية.

الشاشة الأولى ظهرت.

آسر.

واقف.

بس مش لوحده.

الشاشة التانية.

مازن.

واقف قدام حد.

واضح إنه في مواجهة.

الشاشة التالتة…

لينا.

كارما عينيها ضاقت.

– "إنتوا بتستخدموهم."

الشخص قال:

– "إنتِ اللي هتستخدميهم."

سكون.

كارما قالت ببطء:

– "ليه أنا؟"

الشخص ابتسم.

– "علشان أول مرة…

حد يوصل هنا…

ويختار نفسه."

سكون.

كارما قالت:

– "ولو رفضت؟"

الشخص سكت.

ثانيتين.

وبعدين قال:

– "يبقى اللعبة هتختارك."

سكون.

كارما ثبتت مكانها.

لكن عقلها اشتغل بسرعة.

– "يعني…"

سكتت.

– "مفيش خروج."

الشخص ابتسم.

– "فيه."

ثانية.

– "بس محدش اختاره."

كارما همست:

– "ليه؟"

الشخص رد:

– "علشان الخروج…

بيكلف أكتر من البقاء."

سكون.

كارما بصت للشاشات.

آسر.

مازن.

لينا.

ثم رجعت تبص له.

– "طب خلينا نبدأ."

الشخص رفع حاجبه.

– "بسرعة."

كارما ابتسمت.

– "أنا اتأخرت كفاية."

الشخص قال:

– "اختاري."

الشاشات قدامها اتقسمت.

٣ مسارات.

آسر

مازن

لينا

والصوت قال:

– "أول قرار…

هو اللي هيحدد الباقي."

سكون.

كارما بصت عليهم.

ثواني.

طويلة.

ثم رفعت إيدها.

لكن قبل ما تضغط…

الشخص قال جملة واحدة بس:

– "خلي بالك."

سكون.

– "مش كل واحد فيهم…

زي ما إنتِ فاكرة."

كارما ابتسمت.

– "ولا أنا."

وإيدها نزلت…

على الاختيار.

كارما ما سحبتش إيدها.

الإختيار كان واضح قدامها.

آسر

مازن

لينا

ثلاث شاشات…

ثلاث مسارات.

والصوت لسه ساكت.

كارما بصّت لكل شاشة لحظة.

مش بعينيها بس…

بعقلها.

ثم قالت بهدوء:

– "واضح إنكم فاكرين إن ده اختبار."

الشخص على الشاشة ما ردش.

كارما كملت:

– "بس الحقيقة… إن ده فخ."

سكون.

ثم ضغطت.

لكن مش على أي اسم.

ضغطت في النص.

الشاشات كلها اهتزت.

الشخص على الشاشة ضيّق عينه لأول مرة.

– "إيه اللي عملتيه؟"

كارما قالت بهدوء:

– "كسرت السؤال."

سكون.

الشاشات بدأت تتغير.

آسر…

مازن…

لينا…

الثلاثة ظهروا مع بعض في نفس الوقت.

الصوت قال ببطء:

– "ده مش اختيار متاح."

كارما ردت فورًا:

– "بس حصل."

ثواني.

الشخص على الشاشة رجع ضهره للكرسي.

وكأنه بيفكر.

ثم ابتسم.

– "حلو."

كارما رفعت حاجبها.

– "متفاجئ؟"

– "لا."

سكت لحظة.

– "إنتي أول حد يحاول يعمل كده."

كارما قالت:

– "وأول حد ينجح."

سكون.

الشاشات الثلاثة بدأت تتحرك.

عند آسر

كان واقف في مكان فاضي.

الكرسي اللي قعد عليه قبل كده اختفى.

لكن إحساسه بوجود حد حوالينه ما اختفاش.

رفع راسه فجأة.

– "كارما."

ما كانش سؤال.

كان تأكيد.

عند مازن

واقف قدام الشخص اللي كان بيواجهه.

لكن فجأة المكان اتغير.

كل حاجة سكتت.

مازن لف حوالينه بسرعة.

– "في إيه؟"

عند لينا

كانت قاعدة في بيتها.

الموبايل قدامها.

بتبص للشاشة.

ثم قالت لنفسها:

– "الحركة دي… غريبة."

رجعنا لكارما.

كارما كانت واقفة قدام الشاشات.

مركزة.

– "كويس."

همست.

الصوت قال:

– "إنتي بتخلي الثلاثة يتحركوا مع بعض."

– "أيوه."

– "ده أخطر."

كارما قالت:

– "ده أصدق."

سكون.

ثم قالت:

– "اللعبة طول الوقت كانت بتحاول تفصلهم."

– "وأنا جمعتهم."

الشخص على الشاشة قال:

– "ليه؟"

كارما بصّت له مباشرة.

– "علشان الحقيقة ما بتطلعش من مسار واحد."

سكون.

الشاشات الثلاثة بدأت تقترب من بعض.

مش حرفيًا…

لكن الأحداث.

آسر بدأ يتحرك ناحية باب.

مازن خرج من المواجهة.

لينا مسكت الموبايل.

كارما همست:

– "دلوقتي."

الصوت قال:

– "دلوقتي إيه؟"

كارما قالت:

– "نشوف مين فيهم هيكسر الأول."

الشخص على الشاشة سأل:

– "وإنتي؟"

كارما ابتسمت.

– "أنا؟"

سكتت لحظة.

– "أنا اللي بكتب النهاية."

سكون.

لكن فجأة…

كل الشاشات طفت.

مرة واحدة.

المكان كله سكت.

كارما ثبتت مكانها.

– "ده مش طبيعي."

الصوت القديم ما ردش.

لكن صوت تاني ظهر.

مش صوت صاحب اللعبة.

صوت جديد.

هادئ…

لكن أخطر.

– "إنتي لعبتي خطوة زيادة."

كارما عينيها ضاقت.

– "مين؟"

الشاشة رجعت تنور.

لكن مش بصاحب اللعبة.

وجه تاني.

آسر.

لكن مش آسر اللي تعرفه.

نفسه…

لكن أهدى.

أبرد.

بص لها مباشرة.

وقال:

– "أنا قلتلك قبل كده."

سكون.

– "أنا كنت قبلك."

كارما ما رمشتش.

لكن قلبها دق.

– "واضح إنك رجعت."

آسر ابتسم.

– "لا."

سكت لحظة.

– "أنا كنت هنا طول الوقت."

الشخص اللي كان صاحب اللعبة سكت.

كارما فهمت حاجة.

وببطء قالت:

– "يبقى…"

سكتت.

ثم همست:

– "إنت مش لاعب."

آسر قال:

– "وأخيرًا فهمتي."

سكون.

كارما سألت:

– "إنت إيه؟"

آسر ابتسم.

وقال الجملة اللي كسرت كل حاجة:

– "أنا… أول واحد كسب اللعبة."

سكون تقيل.

كارما ثبتت مكانها.

الشاشات رجعت تشتغل.

لكن المرة دي…

مش احتمالات.

ناس.

كتير.

آلاف.

والصوت رجع…

لكن مش من صاحب اللعبة.

من آسر.

– "مرحبا بالمستوى الحقيقي."

سكون.

ثم قال:

– "دلوقتي بس…"

وسكت لحظة.

– "اللعبة بدأت."

سكون.

الكلمة اللي قالها آسر فضلت معلّقة في المكان:

"أنا… أول واحد كسب اللعبة."

كارما ما اتحركتش.

بس عينيها ثبتت عليه.

– "كسب؟"

قالتها بهدوء.

– "اللعبة دي ما فيهاش كسب."

آسر ابتسم.

ابتسامة صغيرة…

مش فيها غرور…

لكن فيها يقين.

– "ده اللي كلهم كانوا فاكرينه."

سكون.

كارما قالت:

– "وإنت فاهمها إيه؟"

آسر رد:

– "اختيار."

ثواني.

– "مش صراع."

كارما بصّت حوالينها.

الشاشات.

الناس.

الاحتمالات.

ثم رجعت تبص له.

– "لو كسبت… ليه لسه هنا؟"

سكون.

السؤال نزل تقيل.

آسر ما ردش فورًا.

لكن بعد لحظة قال:

– "علشان اللي يكسب… ما بيخرجش."

كارما عينيها ضاقت.

– "يبقى ما كسبتش."

آسر هز راسه.

– "لا."

سكت لحظة.

– "أنا بس فهمت."

سكون.

كارما قالت:

– "فهمت إيه؟"

آسر قرب شوية من الكاميرا.

– "إن اللعبة مش معمولة علشان تتحكم فيها."

ثواني.

– "اللعبة معمولة علشان تكشفك."

كارما سكتت.

الجملة دخلت.

بس ما كسرتهاش.

– "كلام فلسفي."

قالتها ببرود.

آسر ضحك خفيف.

– "كلام واحد حاول يعمل زيك."

سكون.

– "يسيطر."

كارما رفعت حاجبها.

– "وحصل إيه؟"

آسر رد:

– "خسرت نفسي."

سكون تقيل.

كارما بصّت له لحظة طويلة.

– "وبعدين؟"

آسر قال بهدوء:

– "رجعتها."

ثواني.

– "بس بعد ما فهمت إن السيطرة الحقيقية… إنك تختار إمتى ما تتحكمش."

سكون.

كارما قالت:

– "ده اللي أنا بعمله."

آسر ابتسم.

– "لسه لأ."

سكون.

الشاشات اللي حواليها بدأت تتحرك تاني.

لكن المرة دي…

مش الناس اللي تعرفهم.

ناس تانية.

كتير.

آسر قال:

– "كل دول وصلوا لنقطة قريبة منك."

كارما همست:

– "وبعدين؟"

– "معظمهم حاول يتحكم."

سكون.

– "واتمسحوا."

الكلمة دي رجعت تاني.

كارما قالت:

– "وأنا؟"

آسر بص لها مباشرة.

– "إنتي لسه ما اخترتيش."

كارما قالت ببطء:

– "أنا اخترت."

– "لأ."

سكون.

– "إنتي لسه بتلعبي."

كارما سكتت.

ثم قالت:

– "وأنت؟"

آسر رد:

– "أنا بقيت القاعدة."

سكون.

الجملة دي كانت أخطر من اللي قبلها.

كارما قالت:

– "تقصد إنك بقيت صاحب اللعبة؟"

آسر ضحك.

– "لا."

ثواني.

– "صاحب اللعبة بيتغير."

كارما عينيها ضاقت.

– "يعني إيه؟"

آسر رد:

– "يعني اللي يوصل للنهاية…"

سكت لحظة.

– "هو اللي بياخد المكان."

سكون.

كارما فهمت.

ببطء قالت:

– "يعني كل ده…"

– "اختبار."

قالها آسر.

– "مش علشان تتحكمي."

ثواني.

– "علشان نشوف… تستحقي المكان ولا لا."

سكون.

كارما ابتسمت.

بس الابتسامة دي كانت مختلفة.

هادية.

لكن فيها تحدي واضح.

– "يبقى واضح إنكم غلطانين."

آسر رفع حاجبه.

– "ليه؟"

كارما قربت من الشاشة.

– "علشان أنا ما جيتش آخد مكان حد."

سكون.

ثم قالت:

– "أنا جيت أقفل اللعبة."

سكون تقيل جدًا.

الشاشات كلها سكتت.

آسر ما ابتسمش المرة دي.

لكن قال بهدوء:

– "كل اللي وصلوا قالوا نفس الجملة."

كارما ردت فورًا:

– "وأنا مش كلهم."

سكون.

ثم فجأة…

كل الشاشات رجعت تنور.

لكن المرة دي…

كل الوجوه كانت بتبص مباشرة…

ناحية كارما.

آلاف العيون.

والصوت رجع.

مش صوت آسر.

الصوت القديم.

صوت صاحب اللعبة.

– "المرحلة الأخيرة بدأت."

كارما ثبتت مكانها.

الشاشة قدامها انقسمت.

اختيارين بس.

البقاء

أو

الإغلاق

آسر بص لها.

ثم قال بهدوء:

– "دلوقتي بس…"

سكت لحظة.

– "هنعرف مين فينا كان صح."

سكون.

كارما رفعت إيدها ببطء.

لكن قبل ما تختار…

الشاشة ومضت فجأة.

وجه ظهر.

وجه ما كانش متوقع.

كارما عينيها وسعت لأول مرة.

– "مستحيل…"

الوجه قال بهدوء:

– "وحشتك؟"

سكون.

كارما همست:

– "بابا…؟"

والصوت قال:

– "ده اللاعب الأخير."

سكون.

الكلمة خرجت من كارما شبه همس:

– "بابا…؟"

لكن الصدى رجع تقيل.

الشاشة فضلت ثابتة.

الوجه قدامها واضح.

نفس الملامح اللي حفظتها…

بس الزمن عدّى عليها.

العينين أهدى…

وأبرد.

كارما ثبتت مكانها.

جسمها ما اتحركش.

بس عقلها…

اشتغل بسرعة مرعبة.

– "لا."

قالتها ببطء.

– "ده مش حقيقي."

الصوت القديم رجع:

– "الحقيقة مش دايمًا بتيجي بالشكل اللي تتوقعيه."

كارما ما بصتش للصوت.

عينها كانت على الشاشة.

– "إنت مات."

الرجل على الشاشة ابتسم ابتسامة خفيفة.

– "دي كانت النسخة اللي عرفتيها."

سكون.

الكلمة دخلت تقيلة.

كارما عينيها ضاقت.

– "نسخة؟"

– "كلنا نسخ."

قالها بهدوء.

– "كل مرحلة… نسخة."

سكون.

كارما قالت:

– "إنت بتكذب."

الرجل هز راسه ببطء.

– "أنا اللي علّمتك ما تصدقيش بسهولة."

ثواني.

الجملة دي ضربتها.

ذكريات صغيرة…

قديمه…

رجعت فجأة.

صوت.

كلام.

تحذيرات.

كارما أخدت نفس ببطء.

– "إنت… كنت هنا؟"

الرجل قال:

– "قبلهم كلهم."

سكون.

كارما بصّت حوالينها.

الشاشات.

النظام.

الاختبارات.

ثم رجعت تبص له.

– "يبقى إنت اللي بدأت اللعبة."

الرجل ضحك خفيف.

– "لا."

سكت لحظة.

– "أنا أول واحد رفضها."

سكون.

الكلمة دي كسرت المعادلة.

كارما قالت:

– "رفضتها… وبقيت جزء منها؟"

الرجل قال:

– "رفضتها… فاختبروني."

ثواني.

– "ولما نجحت… حاولوا يمسحوني."

كارما همست:

– "زي اللي آسر قال عليه."

الرجل هز راسه.

– "آسر وصل لنص الطريق."

سكون.

– "وإنتي…"

بص لها مباشرة.

– "وصلتي أبعد."

كارما قالت:

– "يبقى ليه أنا هنا؟"

الرجل رد:

– "علشانك."

سكون.

– "أنا كنت براقبك."

كارما عينيها لمعت.

– "من البداية؟"

– "من قبل البداية."

سكون.

– "إنتي ما دخلتيش اللعبة."

ثواني.

– "إنتي اتولدت فيها."

كارما ثبتت.

الجملة دي كانت أخطر حاجة اتقالت.

– "تقصد إيه؟"

الرجل قال بهدوء شديد:

– "أنا ما اختارتش إنك تدخلي اللعبة."

سكون.

– "بس لما عرفوا إنك بنتي…"

ثواني.

– "اختاروكي."

المكان كله سكت.

الشاشات.

الأصوات.

كل حاجة.

كارما أخدت نفس ببطء.

روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  

ثم قالت:

– "يبقى ده كله…"

سكتت.

– "كان عني."

الرجل رد:

– "كان عنك من البداية."

سكون.

كارما بصّت لآسر.

– "وإنت؟"

آسر ما رمش.

– "أنا كنت الحارس."

ثواني.

– "اللي يتأكد إنك توصلي."

كارما ضحكت ضحكة قصيرة.

– "يعني كله كان مرتب."

آسر قال:

– "مش كله."

سكون.

– "إنتي كسرتي قواعد كتير."

كارما قالت:

– "وده اللي وصلني."

الرجل على الشاشة ابتسم.

– "وده اللي خلاهم يخافوا."

ثواني.

– "علشان أول مرة…"

سكت.

– "اللاعبة توصل للنهاية… وتفكر تقفل اللعبة."

سكون.

الشاشة قدامها رجعت تعرض الاختيارين.

البقاء

الإغلاق

كارما بصّت لهم.

ثم بصّت للرجل.

– "لو قفلتها… إيه اللي يحصل؟"

الرجل سكت لحظة.

ثم قال:

– "كل ده ينتهي."

ثواني.

– "النظام… الاختبارات… التحكم."

كارما قالت:

– "وإنت؟"

الرجل رد:

– "أنا خرجت من زمان."

سكون.

كارما بصّت لآسر.

– "وأنت؟"

آسر قال:

– "أنا مرتبط بيها."

ثواني.

– "لو قفلتها… أختفي."

المكان كله سكت.

كارما بصّت للشاشة.

البقاء

الإغلاق

صابعها قرب.

لكنها وقفت.

ثم قالت بهدوء:

– "في مشكلة."

آسر قال:

– "إيه؟"

كارما ابتسمت.

– "أنتم الاثنين فاكرين إن ده الاختيار الوحيد."

سكون.

نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 

الشاشات كلها ومضت.

النظام اهتز.

الصوت القديم صرخ لأول مرة:

– "ده مش خيار متاح!"

كارما رفعت رأسها.

نظرة ثابتة جدًا.

– "يبقى أعمل واحد."

سكون.

ثم همست:

– "اللعبة… انتهت."

والنظام كله بدأ ينهار.


كارما ابتسمت ابتسامة هادئة… وبصّت للشاشة وقالت:

"واضح إن اللعبة أخيرًا… وصلت للشخص الغلط."


يتبع .....


                 الفصل الثالث عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة