
رواية براءة الصياد الفصل العاشر 10 بقلم سمية رشاد
فزع حمزة من ذلك المنظر الذي رآه أمامه وهو يحدق بدهشة بعيني علي الذي ينظر بهدوء إلي ذلك الذي يبدو أنه يصارع الموت كي يبقي عالقا بهذه الحياة
فتح فاه وهو ينظر إلي علي مرة أخري ويحدق بإبتسامته الباردة فمن يراة يظن انه يتفنن في لوحته الفنية وهو يرسم معشوقته ويبتسم لرؤياها وليس كما يبدو أنه يبذل كل جهوده حتي يقوم بإزهاق روح ذلك الشاب المعلق امامه
برق حمزه عينية بعدما فاق من دهشته وتقدم إلي علي وحاول إبعادة عن عماد بكل قوتة ولكن لم يستطع فقوة علي الجسمانية تفوقة بمراحل
حاول مرة أخري ابعاد علي عنه ولكن دفعه علي بقوة كي يستطيع اكمال ما بدأه
وقع حمزة علي الارضية الصلبة من قوة دفع علي له فقام ببط وهو يشعر ببعض الألم محاولا إبعاد علي مرة اخري فلكمه علي بوجهه كي يبتعد عنه
نظر حمزه اليه بغضب ثم صرخ بالحرس قائلا : محمووود يا حمزه تعالوا بسرعة
دلف الاثنان بخوف من بطش علي فهتف بهم حمزة قائلا بغضب وهو يحاول انتزاع عماد من بين يدي علي : انتو لسة واقفين مكانكوا تعالوا بسرعة ساعدوني هيموته
تقدم الاثنان منه بسرعه وحاولا مساعدتة في تخليص عماد من بين براثن علي وبعد فترة ليست بالقليلة استطاعوا أخيرا ابعاده عن علي بعد أن أخذوا نصيبهم الكامل من ضربات علي القاضية
*********
شهقت يارا بفزع حينما وجدته واقفا امامها وهو يضع إحدي يديه علي الأخري رافعا أحد حاجبية ناظرا اليها بغموض قائلا : بتكلمي مين
نظرت اليه بإستحقار بعدما تذكرت تلك الرسالة التي توصلت اليها والتفتت مغادرة دون أن تعيرة أي اهتمام ولكن شعرت به يجذبها من ذراعها وهو يديرها إليه قائلا وهو يضغط علي اسنانة من فرط غضبة : عارفة لو بصيتي كدا تاني هعمل فيكي ايه
ثم أشار إليها بتحذير قائلا : مهما حصل إياكي تبصي لي بالطريقة دي ولا تسيبيني واقف وتمشي مفهوم ولا لا
نظرت إلي عينية بغضب من وقاحته أبعد كل ما فعله يعطي نفسه الحق كي يتحدث معها هكذا
شعرت به يضغط علي ذراعها بقوه آلمتها قائلا : مفهوووم
جذبت ذراعها من بين يدية بعنف قائلة : لا مش مفهوم وانت ملكش أي حق انك تعاملني كدا أصلا فاهم انت آخر واحد ليه الحق يكلمني كدا او انه يطلب مني أحترمه لأن الإحترام مش بيكون إلا للشخص اللي يحترمة
قبض علي ذراعها مرة أخري وهو يكاد يهشم عظامها قائلا : صدقيني طريقتك دي هتتحاسبي عليا بعدين بس خلينا في المهم دلوقتي بتكلمي مين
نظرت اليه ببرود وهي تحاول إخفاء ألمها عنه قائلة : ملكش دعوة
جذبها من احدي خصلات شعرها قائلا بغضب : ردي عليا عدل عشان متزعليش
صرخت بألم وهي تنظر اليه بصدمة من تلك القسوة التي لم تعهدها منه سابقا فنظرت إلي عينية قائلة بقوة تتظاهر بها: سيب شعري
نظر إلي عينيها وهو ما زال علي وضعة قائلا : بتكلمي مين
حدقت به بعتاب وهي تحاول جذب خصلاتها من بين يدية قائلة : عمر سيب شعري بيوجعني
ترك شعرها ببطئ وكأن جميع حصونة سقطت بمجرد رؤياه لتلك الدمعة التي تسربت من عينيها رغما عن إرادتها
ابتعدت عنه قليلا وهي تنظر إليه بعتاب قائلة : بعد كل اللي عملته بتمد ايدك عليا مش هسامحك يا عمر عمري ما هسامحك
جذب احدي يديها برفق هذه المره قائلا : يارا انتي ليه بقيتي كدا كنتي بمجرد ابتسامة تسامحي لكن دلوقتي حتي مفكرتيش تسمعي مني وعملتي كل دا فينا كلماتي كانت رد فعل عن اللي عملتية واعتذرت عنها لية بتعملي فينا كدا خلينا نحاول ننسي اللي فات
جذبت يدها من بين يدية هاتفة بسخرية : وياتري ابنك بقا هتعمل فية اية هتفضل مخبية عني يا أبو عدي هههههه حتي الاسم اللي كنا متفقين عليه سميته عمر ابعد عني لو سمحت عشان احنا طريقنا مش واحد مش عايز تطلقني براحتك بس عمري ما هرجعلك أصل انا مش هعيد التجربة دي تاني فمش هتفرق
تركتة وعادت إلي فاطمة مرة اخري فلا وقت للإنهيار حاليا أما هو فوقف مصدوما من معرفتها فهذا آخر شئ كام يتمني أن تعلمه شد علي خصلات شعره بغضب من هذا الوضع الذي أصبح عالقا به فهو لا يستطيع إخبارها بما حدث ولا يستطيع أن يتركها هكذا
************
بعد مرور عدة أيام
كانت يارا تجلس مع فاطمة وأسما تنظر اليهما بدهشه من حديثهما عن حياتهما سابقا فهي بعيدة كل البعد عن حياتها فنظرت أسما إلي يارا وهي تضربها علي اسفل رأسها بمرح : بتبصي لنا كدا ليه يا بت انتي
يارا بابتسامة : مستغربة منكوا اوي انتو عاملين كدا ليه انتو قلبكوا جميل اوي
ابتسمت إليها فاطمة بهدوء فهي منذ ذلك اليوم تتصرف بهدوء ولا تتحدث كثيرا بينما ابتسمت اسما وهي تهتف بغرور مصطنع : عارفه عارفه
يارا بمرح : يا مغرورة بجد والله انتو ليه بتلبسوا حجاب علطول وليه دايما فاطمة بتبص لتحت وهي بتكلم علي ومصطفي وحتي بابا مش بتبص لهم إلا ما يكون فيه حاجه مهمه حصلت بحس انه رد فعل لكن بتتعمد مش تبص ليهم وهي بتتكلم
أسما : اولا احنا بنلبس حجاب عشان دا فرض وهي مش بتبص ليهم وهي بتتكلم عشان بتغض بصرها
يارا : يعني ايه فرض
نظرت إليها أسما بصدمة ولكن سرعان ما تداركت نفسها ونظرت إليها بإبتسامة قائلة : يعني حاجة مفروضة علينا لازم نعملها عشان ربنا اوجبها وحرام لو مش عملناها
يارا بإستنكار : يعني أنا حرام عليا عشان بمشي بشعري
نظرت أسما إلي ملابسها الملتصقة بجسدها هاتفة بمرح : هو شعرك بس
ابتسمت إليها يارا قائلة: بجد والله بتكلم جد
أسما : بصي يا يارا ربنا سبحانة وتعالي فرض علينا الحجاب وكمان المفروض تلبسي لبس فضفاض يعني واسع مينفعش اللبس اللي انتي بتخرجي بيه دا لأنه بيحدد جسمك وكمان الفستان اللي كنتي لابساة في خطوبتك كان قصير ازاي رجلك كانت باينة يبقي ازاي مش حرام
يارا : بس هو مفيش حاجة بتدل انه حرام ولاد عمتي قالوا لي كدا
أسما : انتي مؤمنة بالقرآن
يارا : أيوة طبعا
أسما: يعني أي حاجة القران يفرضها عليكي هتعمليها
يارا : اكيد
أسما : طيب بصي في آية في القرآن بتقول ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ...) فالخمار ما تخمر به المرأه رأسها يعني الحجاب يبقي معني كدا ان الحجاب فرض ولا مش فرض
نظرت إليها يارا بتردد فهتفت أسما بابتسامة قائلة :وغير دا في آيات كتير جدا وأحاديث بتأمرنا بالحجاب زي مثلا قوله تعالي ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) انتي عارفة الجلباب دا حاجة عاملة شبه العباية بتنزل من علي الرأس دا كمان في علماء قالوا ان الجلباب بيداري الوجه وقالوا بفرضية النقاب بس علماء تانيين قالوا لا الحجاب بس اللي فرض علي فكرة الحجاب مفيش علماء اختلفوا في فرضيتة يعني كل العلماء قالوا انه فرض
يارا : طيب لو واحدة ملبستش الحجاب عشان هي مش مقتنعه بية
أسما : بصي هو ينفع واحدة متصلين عشان هي مش مقتنعة بالصلاة
يارا : لا بس الحجاب يعنيييي
أسما : بصي يا يارا مش مقتنعه بيه دي كلمة نقولها علي حاجة مش فرض او حاجة العلماء اختلفوا عليها يعني مثلا النقاب العلماء اختلفوا في ناس قالت انه مش فرض دا اه ممكن نقول ماشي انها مش مقتنعة بفرضيتة لانها مع الراي اللي بيقول انه مش فرض لكن الحجاب فرض مفيش خلاف عليه فبالتالي مينفعش تقولي علي حاجة الاسلام أوجبها مش مقتنعة بيها لأن واجب يبقي خلاص متقوليش اصل شكلي وحش فيه او مش عاجبني او مش مقتنعة بردوا اللبس الواسع كذالك مينفعش تقولي مش مفتنعة أصلة مش بمزاجك وتلاقي واحده أصلا عمرها ما فتحت كتاب ديني ولا سمعت شيوخ او كدا وفي الاخر تقول انا مش مقتنعة انتي عارفة ايه عنه أصلا عشان تقولي مش مقتنعة
يارا بإبتسامة : عندك حق وانا هفكر في موضوع الحجاب دا عشان بجد مكنتش اعرف انه حرام عليا امشي بشعري انا كنت بحسب اني بلبسة وقت ما أصلي بس شكرا يا أسما
أسما: أي خدعه
استمعت الفتيات الثلاث إلي أصوات طرق عالية فارتدت الاثنتان حجابهم بينما اتجهت يارا لفتح الباب
وجدت شقيقها يقف أمامها فنظرت إليه بدهشة قائلة : علي انت بتعمل ايه هنا
نظر إليها ببرود فهو مازال لم يصفح عنها حتي الآن ثم تحركت نظراته إلي فاطمة التي أتت مسرعة خلفها فهتف إليها قائلا : البسي بسرعة عشان هتروحي معايا مشوار
هتفت اليه فاطمة بإستنكار قائلة : أنا
أجابها بجمود قائلا : اه خمس دقايق وتكوني جاهزه
ثم تحرك تجاة سيارته جالسا بإنتظارها
نظرت يارا إلي أسما بلهفة قائلة : أسما بالله عليكي روحي قولي لمصطفي ان علي هياخد فاطمة عشان قالي لو جه عرفيني علي ما انا اروح له هحاول أكلمة
كادت أسما ان تجيبها بإعتراض ولكن لم تستطع فيارا غادرت دون ان تنتظر إجابتها فنظرت إلي أثرها بتردد ثم عزمت أمرها واتجهت إلي القصر
******
كان يتحدث في هاتفة بإنتظار مجيئها فشعر بمن يفتح مقبض السيارة ويجلس بجوارة
نظر إليها يعتقد انها فاطمة فوجدها شقيقته تنظر إليه برجاء فنظر امامة قائلا بجمود : خير
حدقت به بخوف ثم امسكت بإحدي يدية قائلة : أنا آسفة
نزع يده من يديها بعنف وهو يهتف بقسوة قائلا : اخرجي من العربية بهدوء عشان مخرجكيش بالعافية
تسربت الدموع من عينيها وهي تهتف اليه برجاء : أبية أنا آسفة والله كان غصب عني
نظر إليها قائلا بسخرية : آسفة علي ايه ولا علي ايه بصي امشي دلوقتي عشان أنا متعصب وربي لو مخرجتي تصرفي مش هيعجبك
نظرت إليه علها تلتمس بعض اللين في عينية ولكن لم تجد منه سوي الجمود الذي عهدته منه فخرجت من السيارة ببطء واتجهت إلي غرفتها سامحة لقلبها بالإنهيار هي توقعت ذلك منه فهي تعلم أن علي من الصعب إرضائة ولكن كان قاسيا معها لدرجة لم تعهدها وكأن القسوة شيئا تجرعتة شباب عائلة الصياد وأصبحت تسير بعروقهم
***
دلفت أسما إلي القصر بعدما فتحت إليها الخادمة واستفسرت منها عن مكان وجود مصطفي فاخبرتها أنه يجلس أمام التلفاز
توجهت إلي مكانة فوجدتة يتابع هاتفة ويجلس أمام التلفاز الذي تعرض عليه أحد الأفلام المرعبة لفت نظرها ذلك الشئ المرعب الذي يبدو أنه أحد التماسيح المتوحشة وهو يقترب إلي شخص ما بطريقة مرعبة
صرخت مرة واحدة برعب وهي تشاهد ابتلاع التمساح لأحد الأشخاص الذي كان يحاول ترويضة
التفت مصطفي إليها بعدما استمع صرختها ثم انفجر ضاحكا حينما تبين له ما حدث وهو يراها تغمض عينيها بقوة
فتحت عينيها بغيظ بعدما استمعت إلي أصوات ضحكاته التي باتت تثير غضبها كثيرا فانفجر في الضحك مرة أخري
التفتت لتغادر دون أن تتحدث فهرول أمامها قائلا وهو يحاول كبح ضحكاته : خلاص خلاص مش هضحك اهو
هتفت إليه بغيظ : ايه اللي انت بتتفرج عليه دا في حد يتفرج علي الحاجات دي
رفع أحد حاجبية قائلا : أنا حر ولا ايه
إجابته بحنق قائلا : انت حر انا مالي يارا قالت لي أعرفك ان أخوك برا
ضيق حاجبيه هاتفا بإندهاش : علي
إجابته بضيق قائلة : هو انت عندك أخ غيره يعني
ضربها علي رأسها قائلا بمرح : ايه الذكاء دا يا بت طب علي جاي ليه
ضيقت ملامحها وهي تجيبة قائلة : مش عارفة هو جه قال لفاطمة تلبس وبارد كدا مقالش هو عايزها ليه تنح شبهك
نظر إليها بتحذير فعدلت كلماتها قائلة : هو مقالش بقا
تقدم امامها هاتفا : طب ايه رأيك نخرج انا وانتي احنا كمان
نظرت إليه بإستغراب فاردف قائلا : زيهم يعني
إجابته بحده قائله : لأ طبعا
صرخ بها مرة واحده وهو يشير إلي التلفاز قائلا: اوعي اوعي
صرخت برعب وهي تهرول إلي الخارج فانفجر ضاحكا علي تلك التي كانت تظهر الحزم منذ ثواني معدودة
**********
اتجهت فاطمة إلي سيارة علي وهي تنوي عدم الذهاب معه بمفردها فهي لا تعلم إلي أي مكان سيأخذها
انتبهت إلي يارا التي تخرج من السيارة وهي تبكي راكضة تجاة غرفتها فشعرت تجاهها بالشفقة ثم اتجهت إلي السيارة وطرقت علي الزجاج من الخارج ففتح باب السياره هاتفا بجمود : اركبي
ظلت واقفة مكانها دون أن تفعل شئ
عاد بنظرة إليها ثم هتف باندهاش قائلا : بقولك اركبي
ظلت بمكانها أيضا دون ان تتحرك فخرج هو من السيارة قائلا وهو يغلق الباب خلفة بعنف : ممكن اعرف حضرتك مش راضية تركبي ليه
اجابته فاطمة بحنق قائلة : مش قبل ما أعرف رايحين فين وكمان مش هاجي لواحدي أنا خلي أسما أو يارا تيجي معانا
ضغط علي شفتية بغضب قائلا : هو أنا هخطفك يعني
ارتعب بدنها حينما عادت إلي ذاكرتها ذكري ذلك اليوم المشؤوم
شعر علي بخوفها فهتف إليها بحنان : متخافيش أنا آخر واحد ممكن ياذيكي
تلمست الأمان في نبرته فقالت برجاء و بصوت منخفض بعض الشئ : طيب ممكن أسما تيجي معانا ارجوك
حدق بها بتفهم قائلا : تمام بس بسرعة
اومأت اليه بإيجاب وكادت ان تلتفت لكي تدعو شقيقتها ولكن وجدتها قادمة تجاهها برفقة مصطفي
هتف مصطفي إلي شقيقة قائلا بمرح : رايح فين يا باشا مستعجل كدا ليه
هتف علي ببرود قائلا : معادش ليا حد في البيت دا اللي بيبعني بسهولة يبقي في ستين داهية
نظر إليه مصطفي بإحراج فهو يعلم أنه أخطأ كثيرا بحقة هو وشقيقته بالرغم من انه كان لهما خير السند فهتف إليه بتساؤل قائلا : طيب انت رايح فين طيب
اجابه علي ببرود قائلا : ملكش فيه ثم نظر إلي فاطمة بتساؤل قائلا : يلا
جذبت فاطمة أسما التي كانت تنظر إلي مصطفي بشفقة وجلست معها في المقعد الخلفي بالسيارة ومازالت الاخري نظراتها معلقة بذلك الذي يخفض رأسه بخزي
نظرت فاطمة إلي أسما وهي تهتف باستغراب قائلة : في ايه يا أسما وانتي كنتي معاه بتعملي ايه
نظرت إليها أسما بتوتر قائلة: ها لأ مفيش دا يارا اللي قالت لي أنادية
فاطمة وهي تتأملها بنظرات ثاقبة:يعني مفيش حاجه
اجابتها بتلعثم:لا مفيش ثم أردفت لكي تبدل الموضوع قائلة:هو احنا رايحين فين
فاطمة بجهل:مش عارفة مقالش شوية وهنعرف
بعد عدة دقائق
اصطف علي بسيارتة في جانب الطريق ثم خرج من السيارة مشيرا إليها بإتباعة
التصقت فاطمة بأسما وهي تنظر إلي عنوان المكان الذي أتي بها اليه هامسة:هو جابنا القسم لسة هو هيسجنا ولا ايه
أجابتها أسما بصوت منخفض هي الأخري قائلة : مش عارفة يختي بس دا جبار ممكن يعملها
فاطمة بخفوت:تيجي نجري
أسما:هنهرب من أدام القسم
ارتعبت فاطمة بعدما التفت علي تجاهها هاتفا : هتفضلوا هنا للصبح ولا ايه
ترجلت من السياره وتبعتها فاطمة ثم تبعته في خطواتة وهي تفكر في سبب مجيئة بها إلي هنا
****
استمع ابراهيم إلي أصوات عالية تأتي من خارج مكتبة فخرج منه لمعرفة ما يحدث بالخارج فوجد يارا تجلس علي الأرض وهي تبكي بقوة وأنظارها معلقة علي بوابة القصر
تقدم منها قائلا بفزع:في ايه يا يارا مالك يا حبيبتي قاعدة كدا ليه مالك
نظرت اليه ببكاء وهي تشير إلي الخارج قائلة: مصطفي سافر يا بابا سافر معرفش ليه !!
علي اخد فاطمة علي القسم ليه ؟
مصطفي سافر بجد ؟
عمر ليه مأنكرش انه عنده ولد ؟
واللغز اللي لسه متكشفش ابراهيم ساب ام علي تموت ليه ؟
فاطمة هتعمل ايه أما تعرف ان علي سبب في موت والدها ؟
هنعرف في الفصل الجاي كل دا ومن هنا ابتدت الأحداث النهارية وحانت لحظات انكشاف الحقائق واحدة تلو الاخري..