رواية صغيرة ولكن الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم إلهام رفعت





هاتفها كثيرا ولم تجيبه ، ألقي هاتفه بعنف ، ولعن حظه علي سماجته وما فعلته تلك الخبيثه ؛ حمد الله علي عدم استمرار ارتباطه بها وان لديه الأحقيه في ذلك .
ظل يفكر في حاله حبيبته الآن وما تظن به ، فقد أصبح امامها خائن .
عبست ملامحه وتسآل ماذا عن إرتباطهم الذي لم يكتمل فعليها الإنصات اليه ، أغرورقت عينيه بالدموع وحاول جاهدا السيطره عليها ، ترجلت من سيارته وحزن طاغي علي ملامحه وتقدم نحو مسكنه..
فتح الباب فتقدمت منه والدته قائله بلهفه بائنه :
- طمني يا حسام ....لبني كويسه 
حرك رأسه يمينا ويسارا وأردف بقله حيله :
- خلاص يا ماما ...كل حاجه انتهت
نظرت له بإستغراب قائله بعدم فهم :
- فهمني يا ابني ..حصل ايه 
أبتسم بسخريه واردف بنفاذ صبر :
- الهانم بنت أختك
قطبت جبينها بعدم فهم فتابع هو بضيق :
- عامله خطه علشان توقع بيني وبين مريم 
أعتلت الصدمه ملامحها وأردفت بعدم إقتناع :
- مش معقول لبني تعمل كده دي....
قاطعها قائلا بسخط : أهي عملت يا ماما

نظرت أمامها بضيق وأردفت بتوعد :
- لو كانت عملت كده انا مش هسكت أبدا ، ثم وجهت بصره اليه وتابعت بحزن :
- أهدي انت بس يا حبيبي ..وهي لو بتحبك مش هتصدق انك تعمل حاجه وحشه 
حسام بحزن طاغي :
- يا ريت يا ماما ....انا مش عارف اعمل ايه 
تقدمت ساره منهم ورآته بتلك الحاله ، فإقتربت منهم بحذر متسائله: فيه ايه يا ابيه ..انت زعلان
فاطمه بعصبيه :
- أدخلي أوضتك شوفي وراكي ايه ..
ساره بضيق : مش بسأل ابيه متضايق ليه 
فاطمه بحده : قولتلك أدخلي أوضتك يا ساره ..وملكيش دعوه بحاجه .
ساره علي مضض : حاضر يا ماما
تتبعتها بنفاذ صبر ، ثم وجهت حديثها لإبنها قائله :
- كله هيبقي كويس يا حبيبي ، وانا معاك ..وممكن أروح لمريم بنفسي أفهمها كل حاجه 
أبتسم لها قائلا بإمتنان :
- ربنا ما يحرمنا منك يا ماما
فاطمه بابتسامه حنونه :
- هو انا ليا أعز منكم ..دي سعادتكم هي سعادتي .....
_____________________

جلست في سيارتها تبكي في صمت ، تتسآل في نفسها ، هل عاد اليها وماذا بينهم ، لم تصدق عينيها ما رآته ، لو أخبرها شخص ما ، ما كانت ستصدقه .
تشتت تفكيرها وأخذت تفكر فيما عليها فعله ، وضعت وجهها بين راحتيها وتعالت شهقاتها ، حركت رأسها مستنكره ما رآته أمامها، قامت بمسح عبراتها وتنهدت بقوه ، ترجلت من سيارته وولجت داخل الفيلا .....
____________________

ظلت تتمتم طوال الطريق بكلمات غير مفهمومه وتتذمر وهو غير مبالي بها ، فانزعجت منه قائله :
- حرام عليك يا مفتري ...بتعاملني كده ليه ...هما أحسن مني في ايه .
كتم ضحكته ولم يجيب عليها ، فتابعت من بين أسنانها :
- انا هخاصمك ومش هكلمك تاني وأشبع بقي بالبنات بتوعك
زين بضحك :
- لأ ..كله إلا كده ...مش عايزين نزعل تاني 
نور بغيظ شديد :
- وبتزعلني ليه بقي ...وليه مش عاوز توديني العوامه ..نفسي اروح هناك ...بتحرمني من كل حاجه ليه 
زين بنفاذ صبر :
- خلاص يا نور بقي ..أصلا مش هينفع ..انتي وراكي مدرسه الصبح ..وانا عندي اجتماع مهم 
تنهدت بضيق وأجبرت نفسها علي الصمت ، فتعجب هو من صمتها المفاجئ قائلا :
- نور حبيبتي انتي كويسه ..سكتي مره واحده ليه ، زفرت بقوه ولم تجيبه فتابع بخبث :
- عارفه لو رديتي عليا ..هوديكي العوامه 
أجابته بابتسامه واسعه : بجد
زين بضحك : كده أطمنت عليكي ..اسكتي تاني
نور بانزعاج : عـــــــــــــــا...انا بكرهك..وهخاصمك 
زين بنفاذ صبر : 
- نور ما ينفعش كده ..ممكن يقلقوا علينا ..خصوصا مش عارفين انك خارجه معايا 
نور بحزن :
- كان نفسي نبقي هناك لوحدنا شويه 
زين بتساؤل : ليه يا حبيبتي 
نور بتوتر : اصلي بحبك قوي وانت وحشتني
زين بابتسامه : وانت كمان وحشتيني ، ووعد مني هبقي أخدك هناك 
نور بعبوس : وعد هتبقي تاخدني 
زين بابتسامه محببه : وعد يا روحي....
______________________

أخذ يتأفف من هيئتها ، فإقتربت منه بدلال زائد فأشاح الأخير بوجهه بعيدا ، فنظرت له بضيق قائله :
- انت كل اما تشوفني ..مش طايقني كده 
حدجها بنظرات ناريه قائلا بجديه :
- لو جيتي الشركه تاني يا هايدي ..مش هتعرفي انا هعمل ايه ، تابع محذرا بسبابته : أعمليها وهتشوفي 
هايدي بلامبالاه :
- طيب اعمل ايه بس أصلك بتوحشني قوي ، وضعت يديها علي جسده برغبه ، فأزاحها هو بعنف قائلا بإحتقار :
- كنتي جايه عايزه ايه ...أخلصي 
لوت شفتيها بضيق مما يفعله معها وأردفت بمغزي :
- مش انا اللي عوزاگ
منصور بعدم فهم : اومال مين 

قاطع حديثهم صوت طرقات علي الباب ، فأشارت علي الباب قائله بمغزي :
- اللي عايزك وصل ...
لم يتفهم جملتها ونهضت هي كي تفتح الباب ، تابعها عن كثب وتهيأ لم سوف يحدث .
فتحت الباب وأردفت بابتسامه واسعه :
- أهلا يا أمين ..أتفضل يا اخويا
ولج للداخل وعلي وجهه ابتسامه خبيثه وأردف مرحبا :
- أبو النسب ..منورنا يا راجل .........
___________________

في فيلا فاضل...

رآتها أختها تبكي بشده ، نظرت لها بإستغراب وأقتربت منها قائله بحذر :
- مريم انتي كويسه 
وجهت بصرها نحوها والعبرات منسابه علي وجهها ، فصدمت من هيئتها ومنظر عينيها الباكيتين ، دنت منها وربطت علي ظهرها قائله بحنان :
- مريم يا حبيبتي طمنيني ..متسيبنيش قلقانه عليكي 
دفت وجهها في أحضانها وتعالت شهقاتها وأردفت ببكاء شديد :
- شوفته معاها ..كان بيخوني 
لم تتفهم ما تعنيه وأردفت بإستفهام :
- مين ده اللي بتتكلمي عليه 
أجابتها بنحيب : حسام
سلمي بعدم فهم '
- طيب أحكيلي بالتفصيل اللي حصل ...انا كده مش فاهمه حاجه

قامت بسرد ما حدث لإختها ، فتفهت الأخيره ما حدث وأردفت بنبره متعقله :
- لازم تسمعيه الأول يا مرين ..انا شاكه ان فيه حاجه مش مظبوطه في الموضوع ، تابعت بمعني :
- أصل منين سابها ..ومنين رجعلها تاني
زمت شفتيها بتفكير ثم تابعت بمغزي :
- انا قبل كده قولتلك انها ممكن تعمل حاجه ، وبيتهيألي دي خطه منها علشان توقع بينكم ..حاجه باينه قوي 
نظرت لها الأخيره باهتمام قائله :
- تفتكري كده ..ممكن تكون لعبه منها ...اصل حصل حجات مش منطقيه 
سلمي بتأكيد : أفتكر جدا ، تابعت بمعني :
- وانتي قولتي اهو بنفسك ...يبقي لو بتحبيه بجد لازم تسمعيه 
أومأت رأسها بتفهم وأخذت تفكر فيما حدث وتربط الأحداث سويا
____________________

وصلا الي الفيلا وقاك بمداعبه انفها قائلا :
- لسه زعلانه مني 
حركت رأسها نفيا فتابع بابتسامه :
- وهتفضلي مكشره كده
نور بتأفف : مش زعلانه خلاص
زين بابتسامه : طيب يلا علشان أتأخرتي كده 
أومأت برأسها وترجلت معه من السياره .ولج بها داخل الفيلا وهو ممسك بيدها فإبتسمت له بشده قائله :
- هتنام جمبي 
زين بابتسامه عذبه : انتي عايزه ايه
نور بفرح : بحبك جمبي طبعا 
زين بحيره : أومال ليه بتتغيري معايا 
كادت ان تتحدث ولكن قاطعها صوت ابنه عمها تهتف :
- نور ، أقتربت منهم قائله :
- انتو كنتوا فين 
حدجتها نور بتوتر وأردفت بتلعثم :
- لأ ..انا كنت بقول لزين تصبح علي خير
نظر لها بعدم فهم فتابعت هي :
- هطلع انام بقي ..تصبحوا علي خير
صعدت هي الدرج سريعا وتركته مصدوما وأردف في نفسه :
- يا بنت المجنونه ..
____________________
في شقه هايدي.....

نظر له شزرا قائلا :
- أهلا يا سي أمين يا تري عاوزني في ايه بقي 
أسند ظهره بأريحيه وأردف موجها حديثه لأخته :
- متشوفيلنا حاجه نشربها يا هيدو 
تأفف الأخر من سماجته ، فنهضت هايدي لتجلب لهم المشروب ، فنظر له الأخير قائلا بنفاذ صبر :
- ما تخلص عاوزني في ايه ..انا مش فاضي 
أمين بلوم :
- أخص عليك يا منص ..نسيت كل اللي بينا بسهوله كده 
منصور بسخريه :
- وايه بقي اللي كان بينا ان شاء الله 
اجابه بلا مبالاه : المخــــــــدرات
تنهد بضيق وابتسم له الأخير بخبث ، فإقتربت منهم وهي تحمل المشروبات ثم وضعتها امامهم علي المنضده وأخذت كأسا ومدت يدها له قائله :
- أتفضل يا بيبي
حدجها بسخط وأردف بسخريه :
- بيبي ...عيب علي سنك 
أبتلعت إهانته لها قائله : أتفضل كاسك 
أبعد يدها قائلا بعصبيه :
- مش عايز ..وخلصونا بقي من الليله اللي مش فايته دي 
أمين بجديه :
- سيبينا لوحدنا يا هايدي ..عايز اتكلم انا وابو النسب لوحدينا
أومأت برأسها وحدجته بانزعاج بائن ثم ولجت لداخل غرفتها.

منصور بنفاذ صبر : نعم..سامعك
امين بمغزي : صفقه العمر يا منص
منصور بتأفف :
- خلاص بقي ..انا قررت ممشيش في الطريق ده تاني 
أمين بتفهم :
- براحتك ..بس الصفقه دي مهمه قوي ..وان شاء الله تكون الأخيره
منصور بمعني: سيبني أفكر
أمين بمغزي :
- فكر ومش هتندم ..الصفقه جامده قوي ..وأرباحها خيال..
لمعت في ذهنه فكره ما وأردف بخبث :
- موافق
امين بابتسامه واسعه : يبقي علي بركه الله يا منص...
_____________________

قامت بتبديل ملابسها وعلي وجهها عبوس شديد وأردفت بتأفف:
- كان لازم تيجي دلوقتي ..احنا كنا كويسين وأتصالحنا ..وكان هينام جمبي ..منك لله يا سلمي .
ارتمت علي الفراش وأحتضنت الوساده وتنهدت بحراره ، ثم وجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما فنهضت بتثاقل وألتقطته وأردفت بهدوء :
- هاي يا ساره
ساره بضيق : مش كويسه يا نانو 
نور بعدم فهم : فيه حاجه حصلت
ساره بزعل :
- أصل ابيه حسام باين عليه زعلان ومتضايق ، روحت علشان أسأله ، ماما زعقتلي جامد
نور بتفهم : ما يمكن موضوع كبير ومش هتفهمي فيه 
ساره بتأفف : يمكن ، ثم تابعت بمغزي :
- انا سمعتهم بيتكلموا علي مريم كمان وحاجه كده ما فهمتهاش
نور باستغراب : مريم ....ازاي انا سمعتهم بيتفقوا وشكلها موافقه.
ساره بمعني : أكيد فيه حاجه ومنعرفش ايه هي 
نور بلامبالاه : أحنا كمان هنشغل بالنا بالكبار ..نشوف نفسنا الأول
ساره بإقتناع : عندك حق
نور بنعاس : تصبحي علي خير أشوفك بكره 
ساره : وانتي من اهله يا نانو
____________________

قامت بتنظيف المنزل جيدا ، وانتهت من عملها ونظرت لنفسها بثقه وأردفت بإنتصار :
- كده بقي كله تمام ، ثم تابعت بتشفي :
- وأخدت حقي منكم .
توجهت ناحيه المرآه ونظرت لإنعكاس صورتها وأردفت باعجاب :
- قمر يا لبني 
___________________

في الصباح ...

انتهوا من تناول الطعام ، فتعجب فاضل من هدوء أبنته قائلا :
- مالك يا مريم ..حاسك مش معانا ...بنتكلم في الشغل وانتي ولا انتي هنا ...احنا هنكسل ولا ايه.
مريم بتوتر : لا يا بابا انا معاكوا ..بس بسمع وكده
فاضل بعدم اقتناع : طيب
نور وهي تلوك الطعام :
- بكره عندي درس سواقه ، تابعت ناظره اليه :
- انا بقول علشان مش عاوزه ازعل حد 
ضيق عينيه نحوها وأردف بإستنكار :
- ما هو واضح ..يلا علشان عندي شغل 
أومأت برأسها قائله : حاضر

أستقل الإثنان السياره ونظر اليها بضيق قائلا :
- شوفتي انك بتتغيري 
نور بعبوس : متغيرتش ولا حاجه ..انا زي ما انا ، وبحبك وهفضل احبك 
زين بابتسامه سعيده : اومال ليه مشيتي انبارح
نور بتوتر : انكسفت من سلمي وكده
زين بإستنكار : بس انا جوزك 
نور بابتسامه خجله : خلاص لما أرجع من المدرسه هصالحك وترجع عندي تاني 
زين بإرتياح : بجد يا نانو ..هنرجع زي الأول 
نور بتأكيد : طبعا ..انا بحبك ومش هزعلك تاني
زين بفرحه : وانا بحبك قوي 
أقتربت منه وأغمضت عينيها قائله :
- بقالك كتير مبوستنيش 
ابتسم بشده وأقترب منها وطبع قبله صغيره علي ثغرها ، أبتعد عنها ثم فتحت عينيها وتنهدت بحراره وأردفت بهيام :
- كده يومي بقي سعيد ..وهعتبرها تصبيره علي ما آجي 
ضحك عليها بشده وأدار سيارته قائلا :
- مش بقولك مجنونه ...
_______________________

أمسكت هاتفها عازمه علي إخبار أختها بما فعلته ابنتها ، أتاها صوتها وأردفت بعبوس :
- إزيك يا عايده 
عايده بإستغراب : الحمد لله ..مال صوتك يا فاطمه
فاطمه بضيق : يعني مش عارفه بنتك عملت ايه 
عايده بعدم فهم : خير يا فاطمه ..حصل ايه ..ولبني بنتي دخلها ايه
فاطمه بعصبيه :
- بنتك استغلت غيابكم وعملت ملعوب علي أبني ..علشان توقع بينه وبين البنت اللي هيخطبها
عايده بصدمه : لبني عملت كده
فاطمه بغضب : هي دي لبني اللي كنت بفكر أجوزها لإبني ..تعمل كل ده ..انا لو حد قالي مكنتش صدقت ..بس عملت كده مع ابني 
فاطمه بقله حيله :
- خلاص يا فاطمه انا هتصرف معاها ..بس والنبي ما تقولي لأبوها حاجه ..دا صعيدي وممكن يقتلها
فاطمه بتفهم : هسكت علشان خاطرك يا عايده ...بس عرفيها غلطها 
فاطمه بنفاذ صبر : حاضر يا اختي ..بس متزعليش مني 
فاطمه بعتاب : انتي اختي حبيبتي ..وعمري ما أزعل منك 
عايده بإمتنان : كتر خيرك يا فاطمه ، تابعت بمغزي :
- لوعايزاني أخليها تقول انه ملعوب منها ..مش هتأخر ابدا
فاطمه بقله حيله : مرضهاش لبنت أختي ..واللي يجيبه ربنا كويس
عايده بهدوء زائف : ونعم بالله ........
_____________________ 

ولجت مكتبها وجدته بإنتظارها ، جلست علي مكتبها وسط نظراته اليها وأردفت بهدوء زائف :
- خير يا أستاذ حسام
حسام بضيق : هي بقت كده 
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر : عايز ايه يا حسام 
حسام بانزعاج : عايزك تسمعيني 
مريم بهدوء : سمعاك
حسام بتساؤل : انتي مصدقه اني أعمل كده 
لم تجيبه وطأطأت رأسه ، فتابع بضيق :
- ردي عليا يا مريم ..انتي مصدقه اللي حصل ده 
نظرت اليه وأردفت بثبات : لأ
هدأت ملامحه وأردف بابتسامه سعيده :
- وانا عمري ما هحب غيرك ..انتي وبس في حياتي 
مريم توتر : حسام ممكن تتفضل ..لأني عندي شغل مهم
حسام بانزعاج : يعني ايه..مش قولتي مصدقاك 
مريم بثبات زائف : 
- ملوش علاقه ..انا عندي شغل مهم ولازم أخلصه
حسام وهو ينهض : ماشي يا مريم شوفي شغلك 
دلف للخارج وعلامات الضيق والإنزعاج بائنه علي ملامحه ، لم يشعر بالتي تراقبه عن بعد وتنظر له بتشفي وقررت اخبار صديقتها بما حدث .

وضعت مريم يديها علي ذقنها وأردفت بمعني :
- مصدقاك يا حسام ...بس لازم تعرف اني مش سهله
~~~~~~

ولج لمكتب صديقه كعادته وتقدم منه وجلس قبالته بعبوس ، فنظر له الأخير بتأفف قائلا :
- بقولك ايه ..انا النهارده أسعد واحد ..ومش ناقص غم 
نظر له الأخير وتنهد بقوه ولم يعلق عليه ، فأستغرب منه وتابع بحيره :
- ايه يا حس ..المفروض تكون مبسوط علشان هتتجوز أختي ..مع اني زعلان علشان مقولتليش حاجه ..بس مش مشكله ،
ثم رجع للوراء وأسند ظهره باريحيه وأخذ يستنشق ورده ما بيده.
سلط حسام بصره عليه وضيق عينيه قائلا :
- دا انت سعيد قوي بقي 
زين بضيق : عينك دي هي اللي جيباني ورا
حسام بابتسامه ساخره : وايه اللي في ايدك دي ان شاء الله .
أجابه بهيام زائف : ورده ...أصل ريحتها بتفكرني بيها
حسام بإستهزاء : عيله وقعتك ..يوضع سره في أضعف خلقه 
زين بلامبالاه : ملكش دعوه ...عايزها توقعني 
حسام بمغزي : وهنفرح بيك أمتي بقي بجد 
زين بابتسامه خبيثه :
- الليله ...الليله هتبقي بتاعتي ....
__________________
في مدرسه نور ....

جالسه مع أصدقاءها يثحدثون حول موضوع ما فأردفت ساره بتأفف:
- لسه قايل دلوقتي 
ملك بضيق : انا مش عارفه ايه المدرسين دول 
نور بلامبالاه : وفيها ايه ..احنا مذاكرين كويس ..وان شاء الله هنحل كويس 
ساره بإنزعاج : بس يعرفنا انه هيعمل امتحان ..علشان نراجع علي الأقل .
هند بضيق : يعني هيقتلنا لو محلناش كويس ...دا اختبار عادي.

ظلت الفتيات يتحدثن سويا غير مدركين بالأعين المتربصه لهم وتنظر لهم بخبث ، فلكزته بيدها قائله :
- هي دي ...شوفتها كويس
الشخص بخبث : شوفتها ...متقلقيش انتي بس وسيبيلي الباقي
هي باستهزاء : ورينا شاطرتك هتعمل ايه ..وقولتلك قبل كده مش عايزه غلط.
الشخص بجديه : أطمني يا ست الكل ..عامل أحتياطاتي.......
______________________

- يعني الخطه نجحت .
قالتها لبني وعلامات التشفي بائنه علي ملامحها ، فتابعت حديثها : انا كده بقي خدت حقي 
ساندي بمغزي : مبسوطه مني 
لبني بابتسامه واسعه : طبعا يا قلبي ...فعلا الصديق وقت الضيق .
ساندي بمعني : لما يحصل حاجه جديده هبلغك علي طوول 
لبني بسعاده : حبيبتي يا سنوده 
ساندي بابتسامه : سلام يا حبيبتي 

أغلقت هاتفها فوجدته محدقا بها ، فأردف مضيقا عينيه :
- كنتي بتكلمي مين يا ساندي
ساندي بتوتر : هكون بكلم مين يعني واحده صاحبتي ، ثم تابعت بثبات زائف : 
- وانت مالك بكلم مين ..شئ مايخصكش .
حدجها بضيق وذهب الي مكتبه ، فنظرت له بثقه وأردفت في نفسها :
- الرجاله كلها صنف واحد ...عايزين السك علي دماغكوا
____________________

ولجت والدتها غرفتها والشر يتطاير من عينيها ، شهقت بخفه قائله :
- ايه يا ماما خضيتيني 
أقتربت والدتها منها وقامت بصفعها علي وجهها ، صدمت الأخيره ووضعت يدها علي خدها ونظرت لها مشدوهه وأردفت بعدم فهم:
- بتضربيني يا ماما ..انا كنت عملت ايه
عايده بغضب : مش عارفه يا قليله الأدب عملتي ايه 
أزدردت ريقها وتفهمت ما ترمي اليه وأردفت بحقد بائن :
- كان لازم أخد حقي منه ...هو لعب بيا 
عايده بانزعاج : هو برضه اللي فضل يجري وراكي ويقولك عايز أتجوزك ، تابعت بتنهيده قويه :
- دا لولا أختي فضلت وراه ..مكنش حتي وافق يبصلك ..نسيتي كان بيعاملك ازاي .
لبني ببكاء : بتعايريني يا ماما ..بدل ما تقفي في صفي وتحسي بيا.
عايده بنفاذ صبر : احس بإيه وزفت ايه ..انتي اللي بعتي نفسك بالرخيص وجريتي وراه وانتي عارفه انه مش عايزك .

تعالت شهقاتها فوالدتها محقه فيما تقوله ، ارتمت علي المقعد واضعه كلتا يديها علي وجهها ، فنظرت لها والدتها بحزن علي ما آلت اليه الأمور وحسره علي حاله أبنتها .
مسحت عبراتها ونظرت لوالدتها وكادت ان تتحدث ، فتجمدت انظارها خلفها ورآته محدقا بها بغضب جلي علي محياه ، تعجبت والدتها منها وأستدارت خلفها ، فشهقت واضعه يدها علي صدرها وأردفت بخوف بائن :
- كـــــــامل .......
____________________
في مدرسه نور....

خرجن الفتيات فرحين بسهوله الإمتحان وأردفت ساره بسعاده:
- الحمد لله ..الإمتحان كان سهل قوي .
نور بثقه : يا بنتي احنا جاهزين في اي وقت ..ما فيش حاجه تهمنا.
ملك بغمزه : يا جامد
هند بضحك : شوفتوا صاحبتكم مروه كانت عامله ازاي 
ساره بسخريه : هيا بتذاكر اصلا علشان تعرف تحل حاجه

حدجتهما بغضب وأنتوت علي الإنتقام منها ، فدائما ما يسخرون منها وأردفت بتوعد :
- أضحكي وهزري ...بس هتشوفي مني ايام سوده
مروه بتأفف : أهدي يا مروه ..ولو ظلماكي ربنا هينتقملك منها.

دلفن الفتيات للخارج متأهبين للذهاب ، غير منتبهين للسياره القادمه نحوهم .
أقتربت السياره منهم بحذر ، وخرج شخص ما ملثم ودفعها بقوه داخل السياره ، فصرخت بقوه وتفاجأ اصدقاءها بما حدث للتو ، حيث أسرعت السياره من أمامهم في غضون ثواني معدوده ، نظروا اليها مشدوهين وأردفو بصريخ :
- نـــــــــــــور....


                الفصل الثلاثون من هنا  
     
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة