رواية منقذي الفصل الخامس 5 بقلم سارة الحلفاوي


رواية منقذي الفصل الخامس 5 بقلم سارة الحلفاوي


دُنيا .. أنا أهلي جايين يباركولي، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة عن طريقة جوازنا، و قوليلهم إنك عندك ٢٠ سنة، أهلك عايشين و سبقوهم و لسه ماشيين، و لو سألوكِ عرفتوا بعض إزاي قوليلهم إنك كنتي جاية تدربي في الشركة بتاعتي .. إتفقنا؟


تهدل كتفيها و عينيها بصت لـ تحت بحزن بتغمغم بأسى:

- إنت مكسوف من الجوازة دي صح؟ عندك حق .. هتقولهم جايبها منين؟ من الشارع؟


ساب اللي كان في إيديه في الطبق و مسك دقنها بيرفعه و بيقول بهدوء:

- دنيا .. أنا بعمل كل ده عشانك! عشان محدش يدايقك، أنا مش فارق معايا حد ولا حاجة!


بصتله بسخرية .. مش مصدقاه، فهم نظراتها فـ إتنهد بيمسك الكرواسون عشان تكمل أكل لكن هي بعدت إيديه برفق بتقول و هي رافضة النظر لعينيه:

- مش قادرة خلاص!


- ملحقتيش!

قالها بضيق، فـ غمغمت بـ ضيق أكبر:

- نفسي إتسدت!


طريقتها معجبتوش، فـ حط الصينية على الكومود جنبها بيبصلها بعيون جامدة .. بيقول بهدوء و لكن بنبرة تحذير:

- دنيا .. أنا مقدر اللي إنتِ حاسة بيه عشان إنتِ لسه صغيرة و مش فاهمة ..


قاطعته لما قالت بعند بتخبط على السرير:

- أنا مش صغيرة!!


- وطـي صـوتـك!!!

قالها بصوت عالي مغمض عينيه بعصبية، إنكمش جسمها و مفتكرتش من نبرته العالية غير ضربه لأحمد ابن عمها و للحظة هيألها عقلها إنه هيضربها، رجعت لـ ورا محاوطة ذراعيها بحماية و عينيها إتملت بالدموع، فتح هو عينيه لقاها بالحالة دي، قال بهدوء و هو بيبص لعينيها الدامعة:

- قربي هنا .. بعدتي ليه؟


- كدا كويس!

قالتها بتوجس، فـ تابع بيحاول يحافظ على هدوءه:

- لاء تعالي قدامي!


و مسك دراعها برفق بيقربها منه فـ قربت بخوف حقيقي ظهر في عينيها و لغة جسمها، و لما رفع إيده يمسد على وجنتها إفتكرته هيضربها، شهقت و غطت وشها بإيديها، بصلها بصدمة و ايده إتعلقت في الهوا، لحد ما مسك كفها المحطوط على وشها بيقول بصوت حنون:

- إبعدي إيدك و بصيلي!!


بعدت إيديها و بصتله بحيرة، حاوط وجنتبها بكفيه بيقول و هو مقرب وشه منها:

- خايفة أضربك؟


أومأت بسرعة، فـ قال و هو بيتلمس وجنتيها بإبهاميه:

- ليه فكرتي في كدا؟


بللت شفتيها و قالت بقلق:

- عشان إنت .. إتعصبت و لما بتتعصب بتضرب .. زي ما عملت مع أحمد!!


إستمر في التمسيد على وجنتيها بيومئ براسه بيشجعها تكمل كلامها، و لما خلصت قال بنبرة عادية:

- بصي يا دنيا، أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة ست، فـ ما بالك بـ مراتي .. أنا مش بس بعتبرك مراتي، إنتِ بنتي قبل مراتي و بردو عمري ما همد إيدي على بنتي! وبالنسبة لضربي لإبن عمك فـ ده عشان مد إيده عليكي و دايقك و إتكلم عليكي بقذارة، آخر حاجة يا دُنيا أنا مش حابب إسمه ييجي بينا أبدًا .. آخر مرة .. إتفقنا؟


لقت نفسه بتقولُه بكل وداعة:

- إتفقنا!


إبتسم و قال بحنو:

- لو حابة لما ييجوا أقولهم كل لحاجة بالتفصيل أنا قسمًا بالله ما عندي مانع! أنا كل اللي في دماغي إني مش حابب حد يدايقك و هما ما هيصدقوا يمسكوا حاجة عليكي! شوفي إنتِ حابة إيه و أنا معاكي!


إبتسمت و هي حابة جدًا طريقته اللطيفة معاها، و حنيته عليها كإنها فعلًا بنته، أومأت براسها بتقول بهدوء و إبتسامة:

- إنت عندك حق .. أنا أسفة!!


- متعتذريش .. إنت لسه متعرفينيش ولا فاهماني، فـ الغلط وارد بس المهم تتعلمي منه!

قالها ومال مقبلًا وجنتها فـ إبتسمت من غير ما تخجل، تابع بلطف:

- قومي خدي شاور و خمس دقايق و شنط الهدوم توصل .. هبعتهالك تلبسي عباية إستقبال كدا لذيذة و تسرحي شعرك و إديني رنة هطلع أخدك!


- مش معايا تليفون!

قالتها بحرج، فـ قال مدركًا:

- فاتتني إزاي دي، ماشي بالليل هيبقى عندك واحد! خلاص أنا هقعد معاهم شوية تحت تكوني خلصتي، و هطلع أنا بعد شوية أشوفك!


أومأت بهدوء بتبصله بشرود .. مش قادرة تستوعب إزاي كم الحنان ده ليها و إزاي لما بتبقى قريبة منه قلبها بيدق كدا!!


سابها و طلع، فـ قامت تاخد شاور و حطت كريماته هو و البرفان بتاعه اللي حسسها إنه قريب منها، سرّحت شعرها و حمدت ربها إن طبيعته ناعمة و مش محتاجة تعمل حاجة فيه، و لما خرجت من الحمام لقت الشنطة موجودة و في صوت تحت فـ عرفت إنهم جُم، إتوترت شوية و هي بتقول:

- عادي يا دنيا إهدي .. أهل جوزك جايين يزوروكوا عادي مافيهاش حاجة، و بعدين مدام سليم معاكي خلاص .. هو هيظبط كل حاجة!!


شالت المنشفة من على جسمها و لبست عباية إستقبال جميل ضيقة من عند وسطها و لونها أبيض و كانت راسمة جسمها الرفيع، سابت شعرها و حطت من بعض أدوات الميكب اللي بردو كانت في الشنطة بتهمهم بسعادة:

- ده منسيش حاجة!! بقى العسل ده جوزي!!


دخل سليم الأوضة فـ شهقت بخضة و إفتكرته سمع جملتها، لكنها إتأكدت إنه مسمعش لما قال بإستغراب:

- ليه الخضة دي كلها؟


قالت بسرعة:

- ولا حاجة!!


و بصتله بتمشي عليه و هي بتقول مبتسمة ببراءة:

- سيبك .. شكلي حلو؟ 


بصلها من راسها لـ رجلها بيقول مبتسمًا:

- زي القمر! خلصتي؟


- خلصت!

- طب يلا!

إداها دراعها ف إتعلقت فيه، خرجوا من الجناح و نزلوا مع بعض، و أول ما دنيا شافت نظراتهم إتصدمت، كانوا بيبصولها بضيق ممزوج بكراهية و هي مش عارفة ليه و معاهم بنات في سنها أو أكبر دول بيبصولها بحقد رهيب و كإنه قاتلالهم قتيل، همست لـ سليم و هي نازلة:

- هو في إيه .. بيبصولي ليه كدا دول لو عليهم هيقتلوني!!


قال بهدوء:

- إعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة نظراتهم و إتعاملي عادي جدًا .. إنتِ مراتي و ده اللي مزعلهم .. إشتغلي على الحتة دي!


أومأت بتبصله بإبتسامة، دايمًا بيقولها إنها مراته .. يمكن قالها ٣ مرات النهاردة و ٣ إمبارح، كإنه مبسوط بالكلمة و بيأكدها ليها و لنفسه، سلمت دنيا عليهم كلهم و الغريبة إن كلهم سلموا عليها بترحاب حار و أحضان كتير و كإنهم فاكرينها عامية مشافتش نظراتهم الرصاص اللي كانوا بيوجهوها ليها من ثواني بس!


إتعاملت عادي زي ما هو قال، و قعدوا جنب بعض محاوط كتفها بحماية و هي حاسة بقلبها بيضحك بفرحة طفلة، لحد م إتوجهلها سؤال من عمته المدعوة مديحة:

- أومال اهلك فين يا دنيا مش شايفاهم يعني؟!


تنحنحت بتحاول تلاقي صوت ترد بيه، و مسح هو على دراعها صعودًا و هبوطًا و كإنه بيشجعها ترد، و فعلًا رسمت إبتسامة على شفتيها بتقول بهدوء:

- لسه ماشيين حالًا يا طنط .. عشان سايبين أختي الصغيرة في البيت لوحدها!


قالت بنت مديحة المدعوة ناهد اللي يبتبص لـ سليم و ليها بغيرة و حقد و بتتمنى لو كانت هي اللي مكانها دلوقتي:

- بس شكلك صغير يا دنيا، إنتِ بقى ١٨ و لا ١٩ سنة؟


- عشرين!

قالتها دنيا بإبتسامة صفرا المرة دي بعد م لاحظت نظراتها لـ جوزها، مسكت إيدُه عشان تغيظها أكتر و فعلًا لاحظت نظراتها لإيديهم فـ قالت بغل:

- بس رفيعة أوي و صغيرة على سليم، ده إحنا بقى قولنا هنشوف أنثى مكتملة الأنوثة!! 


ضحكت دُنيا بصوت عالي و كتمت ضيقها جواها بتقول بـ كيد:

- معلش بقى يا حبيبتي سيبتلك إنتِ الأنوثة .. مع إنك يعني آخر واحدة تتكلم في الموضوع ده بالذات!!


صاحت فيها مديحة وسط نظرات ناهد الحقودة:

- إنتِ إزاي تكلمي بنتي بالشكل ده .. جايبها من أنهي داهية دي يا سليم!!


هنا سليم نطق بحدة و هو بيقوم يقف:

- عمتي مسمحلكيش!! بنتك اللي غلطت الأول و قسمًا بالله رد دنيا مراتي أخف من ردي عليها اللي كان هيخليها تمشي من هنا معيطة!


تدخلتا خالاته الإتنين بيقول و هما بيربتوا على مديحة:

- خلاص يا مديحة إهدي هو عندُه حق ناهد اللي غلطانة، يلا أقعدي بقى إحنا جايين نباركله مش ننكد عليه!!


قعدت مديحة بتكتم غيظها وسط نظرات دنيا المبتسمة و كإنها بتغيظهم، بينما سليم قعد جنبها و مسك إيديها بيبصلها و بيهمس بهدوء:

- إنتِ كويسة؟


أومأت بسرعة بتبتسم بتداري ضيقها، فـ مسح على ضهر إيديها بـ إبهامه بحنان، و خالته حاولت تخفف الجو بتقول بهدوء:

- قوليلي يا دنيا يا حبيبتي إتعرفتي على سليم إزاي؟ أصل متعرفيش أد إيه كلنا مستغربين إنه إتجوز بالسرعة دي لإنه كان رافض الفكرة دلوقتي!


قالت دنيا بهدوء:

- أبدًا يا طنط .. روحت أتدرب عنده في الشركة و شافني و عرض عليا الجواز و أنا وافقت .. سليم ميترفضش بصراحة!


- طبعًا يا حبيبتي يترفض إزاي! 

قالتها خالتها بهدوء و إبتسامة، و كإنها بتقولها ترفضيه إزاي و هو شكل و فلوس و منصب! تنهدت دنيا و قالت بهدوء:

- يلا هقوم أعملكوا حاجة تشربوها! 


- ليه الخدم فين؟

سألتها واحدة من خالاته، فـ رد سليم بيقول بنبرة ذات مغزى:

- مشيتهم عشان نعرف ناخد راحتنا!!


حست ناهد بـ قهرة في قلبها و هي بتبصله و مقدرتش تمسك دموعها!

دخلت دنيا المطبخ بتحاول تهدي نفسها بتكلم نفسها بضيق رهيب و هي بتقول:

- حيوانة!! تروح تبص لنفسها!


سمعته بيقول من وراها:

- بتكلمي نفسك ليه؟


إتخضت و لفتله بتقول بتفاجؤ:

- إنت سيبتهم و جيت ليه!


- جيت أشوفك هتعملي إيه

قال و قرب منها، كان وراها الرخامة فـ بقى قدامها حيطة صلبة بتتمثل فيه، قال و هو بيتابع عينيها اللي بتحاول تهرب منه:

- كلامها دايقك؟


أومأت من غير وعي، و عينها إتملت دموع! فـ قال بحنان بيحط كفه على خصرها:

- طب و ليه الدموع دلوقتي؟ و ليه تخلي كلامها يعدي حواجز قلبك؟ إنتِ مش بتشوفي نفسك جميلة يا دُنيا؟


بصتله و قالت وسط عياطها:

- مش عارفة يا سليم مش عارفة!


أخدها من إيديها و لحسن الحظ كان في مراية في المطبخ وقفها قدامها بيقول و هو ماسك وسطها حاطت دقنه على كتفها:

- لو مش عارفة تبقي عبيطة! لو مش شايفة الحلاوة دي تبقي هبلة و مبتشوفيش .. شايفة عينيكي دي .. بموت فيها، من ساعة م شوفتهم و أنا عايد آقعدك قدامي كدا و أبصلها بس و مش هشبع، ملامحك جميلة وصغيرة .. مافيش شفايف و مافيش مناخير، شعرك ما شاء الله ناعم طبيعي لا محتاجة تعملي بوتين ولا كيرياتين و لا حاجة هو معمولُه من عند ربنا!، جسمك اللي مش عاجبك ده جميل و بحبُه و عايزك كدا زي م إنتِ، و لو عايزة تدربي معايا أظبطلك shape جسمك معنديش مشكلة بس ده هيبقى ليكي إنتِ مش لحد، متخليش كلامها و كلام حد يدايقك و يعكنن عليكي، إنتِ زي القمر!!


بصت لنفسها في المرايا بعمق و كل حرف قاله إتحفر في قلبها بيعزز ثقتها في نفسها، بيقولها الكلام اللي أبوها مقالهوش ليها، سابها تبص في المرايا بعد ما قبّل تجويف رقبتها، لف يعمل عصير للموجودين و هي فضلت واقفة شاردة في نفسها و في كلامه، هي فعلًا جميلة بس هي اللي مكنتش واخدة بالها من ده، للحظة حست إنها عايزة تحضنُه، راحتله بلهفة زي الطفلة و وقفت جنبه بتقول ببراءة حاطة إيديها الإتنين قدامها على بطنها بتطلب بكل عفوية:

- أنا عايزة حضن!


بصلها بصدمة لكن سرعان ما فتح دراعه عشان تحضنه و فعلًا حضنته محاوطة خصره و ساندة راسها على صدره بتغمر راسها في حضنه بتشم ريحته الجميلة، حاوط هو كمان خصرها بيمسد على خصلاتها و على دراعها، باس راسها فـ بعدت و هي ناوية تبدأ حياة جديدة معاه


وقفوا مع بعض يعملوا العصير و هي بتضحك معاه من قلبها، و طلعوا حطولهم العصير و قعدوا جنب بعض و إبتدت هي و مسكت إيده بتحضنها و بتحطها على رجلها محاوطاها بإيديها، بصلها مبتسم و تبادلوا الكلام مع خالاتها لحد ما مشيوا و سابوهم!


قالها و هو طالع على السلم:

- دُنيا أنا طالع ألبس و رايح شغلي!!


طلعت وراه بتقول بلهفة:

- هترجع الساعة كام طيب؟


- على تسعة كدا إن شاء الله

- ماشي!

قالت بشرود و هي بتفكر في حاجة .. و قبل م يمشي وقف قدامها و شدها لحضنه بيقولها:

- عودي نفسك تديني حضن كل يوم قبل م أروح شغلي .. عشان أعرف أشتغل!


ضحكت من قلبها و حاوطت خصره بتربت عليه بحنان بتقول:

- حاضر إتفقنا!


مسح على شعرها و بعدين سابها بيقول بلُطف:

- خلي بالك من نفسك، لو حصل حاجة إلبسي الإسدال و إطلعي برا قولي للحراس يكلموني و هجيلك على طول .. و أنا بالليل هجيبلك تليفون!


- متقلقش عليا .. بس متتأخرش عشان البيت كبير أوي و يخوف .. من غيرك!

قالت جملتها الأخيرة بخجل، فـ غمغم بلُطف:

- مش هتأخر! سلام!!

- سلام!


سابها و مشي و طلعت هي جري غيرت هدومها ولبست بيجامة عادية، مشيت في البيت بتحاول تستكشفه، و بعدين لبست الإسدال و طلعت لأحد الحراس بتقول بلطف:

- لو سمحت لو طلبت منك حاجة تجيبهالي!


أسرع الحارس بيقول بتهذيب و هو باصص للأرض:

- طبعًا يا هانم ده حضرتك تؤمريني!!


- الله يخليك .. طيب بص!


و إبتدت تملي عليه طلباتها، فـ راح يجيبلها اللي هي عايزاه و يرجع يديها الكيس!


أخدتُه و ركنته و راحت المطبخ بتجهز أكل لكن وقفت تسأل نفسها:

- إزاي مسألتوش عايز ياكل إيه؟ 


رجعت بالإسدال للحرس بتقول لنفس الشخص:

- عايزة أكلم سليم!!


أسرع الحارس بيطلب سليم على تليفونه و بيديهولها، أخدت النليفون من بعيد مستنية ردُه و هي حاسة إن صوته وحشها، رد سليم فـ قالت هي بإرتباك:

- سليم!

- حبيبي .. في حاجة حصلت ولا إيه!


الكلمة خلت الدم يهرب من جسمها و نسيت أصلًا هي متصلة ليه، إبتسمت و حطت إيديها على قلبها بتقول بتوتر أكبر:

- لاء مافيش حاجة .. حصلت أنا بس كنت بكلمك عشان أعرف تحب تاكل إيه النهاردة؟


إبتسم سليم و سند ضهره على كرسي مكتبه بيقول:

- أحب أكلِك!


غزى الإحمرار وشها و سكتت فـ ضحك بيقول:

- طب خلاص وشك كلُه إحمّر، إنتِ شاطرة يعني

 و بتعرفي تعملي أكل؟

أسرعت بتقول بعفوية:

- شاطرة أوي .. جربني!


- هجربك حاضر .. هتلاقي عندك ملوخية إعمليلي رز بالشعرية جنبها و فراخ مش لحمة!


-حاضر .. متتأخرش طيب!


- مش هتأخر!

قال بإبتسامة فـ ودعته و قفلت، إدت التليفون للحارس و راحت هي تعمل الأكل، خلصتُه الساعة ٧، و يادوب طلعت تجري تاخد شاور تاني و تلبس واحد من اللانجيريز اللي كانوا جايين مع الشنطة، كان لونه أبيض و بحمالات و ضهره كله مفتوح .. قصير لحد قبل ركبتها و عليه روب طويل، صففت شعرها و حطت ميكاب برز ملامحها، و نزلت تجهز السفرة من شموع و ورد و حطت الأكل، كانت الساعة ٨ و نص، و لما طلعت تروق الأوضة لقت الباب بيخبط و ده لإنه قفلته بالترباس، نزلت جري على السلم لدرجة إنها كانت هتقع و فتحت الباب بكل لهفة وريحة برفانة عدت الباب و وصلتلها، لما فتحت قالها بضيق و مخدش باله من اللي هي لابساه:

- متربسة الباب ليه يا دنيا؟


إرتبكت و قالت بخجل:

- عشان كنت بحضر السفرة!


بص وراها لقى فعلًا السفرة متحضرة بشكل جميل، رجع بصلها و هو بيقول:

- إيه الحلاوة ... إيه ده؟!


قطع كلامه و عينيه بتبصلها من راسها لـ رجلها بصدمة..


                  الفصل السادس من هنا 

      لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة