رواية دم مابيروحش الفصل الاول 1 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل الاول 1 بقلم نسرين بلعجيلي



رجوع النار 

مش كل اللي بيختفي… بيروح

وفي ناس… بتختفي علشان ترجع أقوى

رحمة رجعت

مش علشان تعيش

رجعت علشان تحاسب

بس في النجع…

الحكايات القديمة عمرها ما بتموت

والدم… لما ينادي

الكل بيسمعه

السؤال مش مين ظلمها

السؤال الحقيقي:

هي مستعدة توصل لحد فين… علشان تاخد حقها؟


الدعاء:

اللهم رد لي حقي كما وعدت، وخُد بثأري ممن ظلمني، ولا تجعل في قلبي رحمة لمن ما رحمش وجعي


مقولة الفصل:

اللي راجع بتار…

مش أخطر واحد في الحكاية

الأخطر…

هو اللي عارف الحقيقة وساكت


نسرين بلعجيلي 


الصعيد وقت المغرب…

له رهبة ما تتوصفش.

الشمس وهي بتغيب ورا الجبل

كأنها بتستخبّى من حاجة جاية

والهوا ساكت…

بس السكون ده مش طمأنينة

ده سكون يسبق وجع

النجع كان هادي

رجالة قاعدة على المصاطب

وستات بتحضّر العشا

وعيال بتجري في الطين

كل حاجة ماشية عادي…

لحد ما العربية وقفت.

وقفة واحدة

قطعت النفس اللي في المكان

الكل بص…

عربية سودا

مش من عربيات النجع

ولا حد شافها قبل كده

واحد من الرجالة قام وقال وهو يضيّق عينيه:

"هي عربية مين دي؟"

التاني رد:

"شكلها مش من هنا"

الباب اتفتح…

والسكون زاد.

نزل السواق الأول

وبعدين لف وفتح الباب اللي ورا

ونزلت هي

نزلت برجليها على الأرض

خطوة ثابتة

من غير تردد

كأن الأرض دي تعرفها

وهي كمان عمرها ما نسيتها

لابسة عباية سودا

واسعة

سايبة شعرها مستخبي تحت طرحة غامقة

وشها هادي…

بس عينيها؟

عيونها كان فيها حاجة

تخلّي أي راجل يفكّر ألف مرة قبل ما يسألها

نار

مش عادية

نار قديمة

واحد من الرجالة قرب خطوة وقال:

"خير يا بتي… عايزة مين؟"

رفعت عينها عليه ببطء

وقالت بهدوء يخوّف:

"أنا رحمة"

سكت شوية

مستني باقي الكلام

قالت:

"رحمة بنت حسن الجبالي"

الراجل وشه اتشد

وبص حواليه بسرعة

"بت مين؟!"

قالتها تاني

نفس الهدوء

بس أقسى:

"حسن الجبالي"

في اللحظة دي…

النجع كأنه بلع لسانه

اسم اتقال

واللي فات كله صحي

واحد من الكبار همس:

"يا ساتر… دي بنت حسن؟!"

ست قربت وهي حاطة إيدها على صدرها:

"دي كانت صغيرة… اختفت بعد اللي حصل"

رحمة سمعتهم

بس ما ردتش

فضلت واقفة

وباصّة للبيوت

للطرقات

للأماكن اللي كانت تعرفها…

بس دلوقتي بقت غريبة فيها

الراجل قال بصوت أوطى:

"راجعة ليه يا بتي بعد السنين دي؟"

رحمة لفّت له

وقربت خطوة

والجملة خرجت منها تقيلة… زي الحكم:

"راجعة آخد بتار أبوي"

الصمت نزل مرة واحدة

ولا نفس

ولا صوت

حتى الهوا وقف

واحد جري ناحية دار العمدة

والتاني ناحية دار السيوفي

والتالت وقف مكانه مش قادر يتحرك

النجع كله فهم

النار رجعت

رحمة اتحركت من مكانها

ومشيت جوّه النجع

خطوتها هادية

بس كل خطوة كانت كأنها بتدوس على جرح قديم

كل عين عليها

كل همسة وراها

"دي رحمة"

"بنت حسن"

"راجعة تاخد تار"

لكن هي…

ولا كأنها سامعة حد

كانت ماشية في طريق واحد

حافظاه

حتى بعد السنين

طريق بيت أبوها

وقفت قدام الباب

باب خشب قديم

مقفل

عليه تراب السنين

مدت إيدها ولمسته

وبصوت واطي خرج منها:

"أنا رجعت يا بوي…"


رحمة فضلت واقفة قدام الباب شوية

إيدها على الخشب

وقلبها بيدق… بس مش خوف

وجع

وجع قديم رجع كله مرة واحدة

كأن السنين اللي فاتت ما عدتش أصلًا

فتحت الباب…

صرخة خفيفة طلعت من المفصل وهو بيتفتح

وصوت الخشب كان كأنه بيشتكي

دخلت

ريحة البيت ضربت في وشها

ريحة تراب… وريحة حياة كانت هنا واختفت

كل حاجة كانت زي ما هي

الطبلية في الركن

الكنبة الخشب

والحيطة اللي عليها صورة باهتة

قربت منها…

مدّت إيدها تمسح التراب

وبانت الصورة

أبوها

واقف… شايلها وهي صغيرة

وبيضحك

إيدها ارتعشت

وأنفاسها اتلخبطت

"وحشتني يا بوي…"

الكلمة خرجت بالعافية

وكسرت حاجة جواها كانت ماسكة نفسها من ساعة ما وصلت

قعدت على الأرض

سندت ضهرها للحيطة

وعينيها فضلت على الصورة

وفجأة…

الدنيا اسودّت قدامها شوية

والصوت رجع

صراخ

خبط

جرّي

ليل…

ليل تقيل زي ده

بس مش ساكت

أمها بتصرخ:

"سيبوه يا ناس! حرام عليكم!"

وصوت راجل:

"اللي يعملها… يستحمل!"

باب بيتخبط

رجالة داخلة

ضرب

وقعت حاجة على الأرض

رحمة الصغيرة كانت مستخبية ورا الكنبة

بتعيّط من غير صوت

إيديها على ودانها

بس سامعة كل حاجة

صوت أبوها وهو بيصرخ:

"رحمة!"

رجعت للحظة دي كأنها بتحصل قدامها

اتنفضت فجأة

وقامت واقفة

نفسها سريع

وعينيها مليانة دموع

بس ما نزلتش

قبضت إيدها جامد

لدرجة إن ضوافرها دخلت في كفها

"ما نسيتش… ولا هنسى"

صوتها طلع أوطى من الهمس

بس مليان نار

نسرين بلعجيلي 

لفّت في البيت

خطوة ورا خطوة

كأنها بتجمع ذكرياتها

كأنها بتشوف كل زاوية بعين جديدة

وقفت عند أوضة أبوها

الباب كان موارب

زقّته بإيدها

الأوضة كانت أضيق…

وأهدا…

بس الوجع فيها كان أتقل

السرير لسه مكانه

والدولاب

والمنديل اللي كان دايمًا معاه… مش موجود

وقفت

حاجبها اتشد

"المنديل…"

بصت حواليها

كأنها بتدور عليه

"كان هنا…"

الصوت خرج منها فيه شك

مش بس حنين

كأن حاجة بدأت تتحرك جواها

مش مريحة

في حد دخل البيت ده قبلها

في حد لمس الحاجات

في حد… سبقها

وقفت فجأة

ورأسها لف ناحية الباب

صوت خفيف برّه

خطوات

حد واقف

رحمة ما اترددتش

مدّت إيدها بسرعة تحت المخدة القديمة

طلعت خنجر صغير

مسكته بإيد ثابتة

رغم إن قلبها بيدق أسرع

قربت من الباب بهدوء

ووقفت وراه

الصوت قرّب…

ونَفَس حد باين

وفجأة…

نبض الحياه

الباب اتفتح نص فتحة

وصوت راجل قال:

"إنتي رجعتي بجد…"

رحمة طلعت الخنجر بسرعة

وقفت قدامه

وعينيها مليانة تحدي:

"إنت مين؟"

الراجل رفع إيده بهدوء

وقال:

"اهدي يا بتي… أنا عم منصور"

رحمة فضلت باصة له

ثواني

وبعدين خفّضت الخنجر شوية

بس ما سابتوش

"عايز إيه؟"

عم منصور بص حواليه بحزن

وقال:

"البيت منوّر برجوعك… بس النور ده هيعمل مشاكل"

رحمة ردت بسرعة:

"أنا مش جاية أعمل نور… أنا جاية أولّع"

الراجل سكت

وبص لها نظرة طويلة

"اللي ناوية تعمليه… أكبر منك"

قربت منه خطوة

وعينيها بتلمع:

"ولا أكبر من وجعي"

عم منصور أخد نفس

وقال بصوت أوطى:

"لو عايزة تعرفي الحقيقة… ما تثقيش في حد"

رحمة اتجمدت لحظة

"تقصد إيه؟"

بص في عينيها وقال:

"اللي حصل زمان… مش زي ما انتي فاكرة"

القلب دق بعنف

"مين قتله؟"

الراجل سكت شوية

وبعدين قال جملة خلت الدنيا تلف بيها:

"مش اللي في بالك"


رحمة فضلت واقفة قدام عم منصور

كلامه لسه بيرن في ودنها

"مش اللي في بالك"

الجملة دي لوحدها كانت كفيلة تهد أي حاجة ثابتة جواها

بس هي… ما اتهزتش

بصّت له نظرة مستقيمة وقالت:

"أنا هعرف… حتى لو كل واحد في النجع كدب عليّا"

عم منصور حاول يقول حاجة…

بس سكت

لأنه شاف في عينيها حاجة

مش عناد

دي كانت نية

نية ما بترجعش

رحمة عدّت من جنبه

وحطت الخنجر تاني مكانه

ومشيت ناحية الباب

"رايحة فين دلوك؟"

قالها وراه

ردت من غير ما تبص:

"عند اللي ما بيكدبش"

"مين؟"

وقفت لحظة

وقالت:

"أبوي"

وخرجت

الهوا برّه كان أبرد

والليل بدأ ينزل تقيل على النجع

البيوت بقت ساكتة

والأنوار قليلة

والطرق فاضية

بس رغم كده…

كان في عيون بتراقب

من شباك

من باب

من ضل حيطة

الخبر سبقها

"رحمة راحت المقابر"

الطريق للمقابر كان طويل شوية

ومظلم

لكنها ماشية من غير خوف

ولا حتى بسرعة

خطوة… خطوة

كأنها عارفة كل حجر في السكة

ويمكن…

هي فعلاً عارفة

وصلت

المكان كان هادي بطريقة تخوّف

لا صوت غير الهوا

وصرير شجرة بعيدة

وقفت قدام القبر

اسم محفور في حجر بسيط:

حسن الجبالي

عينيها وقفت عليه

كأنها بتقرأه لأول مرة

قربت ببطء

وركعت على الأرض

مدّت إيدها

وحطتها على التراب

وساعتها…

ساعتها بس

نفسها اتكسر

دمعة نزلت

واحدة بس

لكن كان فيها سنين

"أنا اتأخرت عليك يا بوي…"

صوتها طلع مبحوح

كأنه خارج من قلب متخنق

"كنت صغيرة… ضعيفة… ما قدرتش أعمل حاجة"

سكتت

وبعدين قبضت على التراب بإيدها

"بس دلوك؟"

رفعت وشها

وعينيها بقت تقيلة

"دلوك أنا رجعت علشانك"

الهوا لف حوالين المكان

كأن الأرض نفسها سامعاها

"اللي عملها… هيدفع"

صوتها واطي

بس فيه يقين يخوّف

"وحقك… هيرجع"

وفجأة…

صوت حركة وراها

خفيف

بس واضح

رحمة ما قامتش بسرعة

ولا خافت

بس مسكت التراب في إيدها أكتر

وصوت راجل جه من الضلمة:

"الكلام سهل… بس التنفيذ هو اللي تقيل"

جسمها شد

لكنها قامت بهدوء

لفّت ببطء

والظل بدأ يوضح

طويل

واقف بثبات

وهيبته باينة حتى في الضلمة

القمر طلع شوية…

ووشه ظهر

زين السيوفي

رحمة ما رجعتش خطوة

ولا حتى رمشت

قالت بهدوء:

"كنت متوقعة تيجي"

زين بص لها نظرة طويلة

من فوق لتحت

مش نظرة عادية

كأنه بيقرأها

"وانتي فاكرة إن المكان ده مناسب للكلام ده؟"

ردت:

"المكان ده شاهد… مش سامع بس"

قرب خطوة

وصوته بقى أخفض

"النجع كله سامعك"

"وأنا عايزة الكل يسمع"

وقف قدامها

قريب… قريب زيادة

"واللي بتقوليه ده… عارف معناه إيه؟"

رفعت دقنها

وعينيها في عينه مباشرة

"عارفة… وعارفة كمان إني مش هرجع فيه"

لحظة صمت

شدّت

الهواء تقيل بينهم

زين قال:

"اللي مات… مات"

ردت بسرعة:

"بس دمه لسه عايش"

عينه لمعت

مش غضب… حاجة تانية

"إنتي بتلعبي لعبة أكبر منك"

ابتسمت ابتسامة خفيفة… بس موجوعة:

"وأنتوا لعبتوا بدم راجل بريء"

الصمت رجع أقسى

زين قرب أكتر

لدرجة إن صوت نفسه بقى مسموع

وقال بنبرة تحذير:

"خلي بالك من كلامك يا رحمة"

ردت بنفس النبرة:

"خلي بالك من سكوتك يا زين"

ثانية…

اتنين…

ولا حد فيهم كسر عين التاني

حد فيهم لازم يكسر

بس محدش كسر

زين رجع خطوة

وبص للقبر

وبعدين قال جملة غريبة:

"أبوك… ما ماتش زي ما انتي فاكرة"

رحمة اتجمدت

القلب ضرب جامد

"يعني إيه؟"

زين ما بصش لها

بس صوته طلع أبرد من الأول:

"يعني الحقيقة… ناقصة"

لفّ ومشي

سابها واقفة

لوحدها

بس مش زي الأول

المرة دي…

مش بس عندها هدف

عندها شك

رحمة بصّت للقبر تاني

وبصوت شبه القسم قالت:

"أنا مش همشي غير لما أعرف كل حاجة…"

وفي الضلمة…

كان في حد تالت واقف بعيد

بيسمع كل كلمة

وشه مش باين

بس عينه عليهم

وبيهمس:

"اللعبة بدأت…"


رحمة فضلت واقفة مكانها

وعينها على الطريق اللي مشي فيه زين

جملته لسه بتلف في دماغها:

"أبوك ما ماتش زي ما انتي فاكرة"

قبضت إيدها

وبصّت للقبر تاني

"يعني إيه يا زين…؟

إيه اللي بتحاول تقوله؟"

الصمت كان الرد

بس جواها…

الدنيا قامت

لو الحقيقة مش زي ما عاشت عليها…

يبقى هي راجعة تنتقم من مين؟

وقفت

نفضت التراب من إيدها

ومسحت دمعتها بإيدها بسرعة

وشها رجع جامد

أقسى من الأول

"أنا مش هرجع خطوة…

لا قبل ما أعرف… ولا قبل ما آخد حقي"

لفّت وبدأت تمشي

النجع كان دخل في الليل خلاص

الهدوء بقى أعمق

بس الإحساس بالخطر زاد

كل خطوة كانت محسوبة

كل نفس تقيل

لحد ما وصلت عند دار السيوفي

وقفت

الدار كبيرة

منورة

والباب مفتوح

نظرت لها نظرة طويلة

وبعدين قالت لنفسها:

"البداية من هنا…"

دخلت

السكوت اللي في الدار كان مختلف

مش هدوء…

هيبة

واحد من الرجالة وقف قدامها:

"رايحة فين يا بتي؟"

ردت بثبات:

"جايه لنعمة هانم"

الراجل اتوتر

"دلوك؟"

"دلوك"

صوتها ما فيهوش نقاش

من جوّه…

صوت ست جه هادي… بس قوي:

"دخّلوها"

رحمة دخلت


ونعمة هانم كانت قاعدة في النص

لابسة أسود

وعينيها ثابتة

بصّت لرحمة من فوق لتحت

نظرة تقييم

مش ترحيب

"كبرتي يا رحمة…"

رحمة وقفت قدامها

من غير ما تقعد

"والوجع كبر معايا"

ابتسمت نعمة ابتسامة خفيفة

بس فيها برود يخوّف

"وجعك مش عندينا"

ردت بسرعة:

"بس نهايته عندكم"

الهواء تقيل

العيون في بعض

ست قدام ست

بس دي مش مواجهة عادية

دي مواجهة بين: 

الماضي

والحقيقة

والدم

نعمة شبكت إيديها وقالت بهدوء:

"إنتي جاية تعملي إيه في داري؟"

رحمة قربت خطوة

وقالت:

"جاية أسألك"

"عن إيه؟"

نظرت في عينيها مباشرة

وقالت الجملة اللي كسرت السكون:

"عن ليلة النار"

لأول مرة…

ملامح نعمة اتحركت

مش خوف…

بس حاجة اتكشفت

حاجة قديمة

اللي في الدار كلهم سكتوا

حتى النفس اتوقف

نعمة قامت ببطء

وقربت من رحمة

وقالت بصوت أوطى:

"اللي لعب في الماضي… يتحمّل اللي هييجي"

ردت رحمة:

"وأنا مستعدة أتحمّل كل حاجة…

إلا الكدب"

ثواني صمت

وبعدين…

نعمة قالت جملة هادية

بس أخطر من أي تهديد:

"إنتي ما تعرفيش أبوكي كان عامل إيه قبل ما يموت"

رحمة اتشدت

"يعني إيه؟"

وفجأة…

صوت طلق نار جه من برّه 

قريب جدًا

واحد من الرجالة جري وهو بيصرخ:

"زين بيه…!"

رحمة قلبها وقع

نعمة رفعت عينيها

بس ملامحها ما اتكسرتش

وقالت بهدوء مخيف:

"شكل الحساب بدأ"

رحمة خرجت تجري

والدار كلها اتحركت

الناس بتجري

والصوت عالي

لحد ما وصلت…

وشافت زين

واقف…

بس مش لوحده

قدامه راجل واقع على الأرض

غرقان في دمه

والصدمة؟

الراجل كان ماسك في إيده حاجة…

منديل حسن الجبالي

رحمة اتجمدت

وعينيها وسعت

وزين رفع عينه عليها…

وقال بصوت تقيل:

"واضح إن حد غيرك…

بدأ الانتقام"

نسرين بلعجيلي 


لو اكتشفتي إن الحقيقة اللي عايشة عليها طول عمرك… كذبة

هتكمّلي في طريق الانتقام؟

ولا هتوقفي… وتدوري على الحقيقة الأول؟ 


يتبع .....


                     الفصل الثاني من هنا 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 


 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة