
اي خدمه بارت كمان اهو قبل ما نبدأ البارت الثامن .
قصة دكتورة في أرض الصعيد.
بقلمي نجمة الشمال.
سحاب مسكت ورق حالة وبصت لها بتركيز شديد، كان طفل في السابعة من عمره، كان مريض كانسر، قعدت جانبه وقالت: اسمك إيه يا سكر؟
الولد بابتسامة هادية: اسمي تيم.
سحاب: واو، اسمك جميل زيك يا تيمو.
تيم: شكراً ليكي، حضرتك اسمك إيه؟
سحاب بلطف: اسمي سحاب يا تيمو.
تيم بابتسامة هادية: اسمك غريب ومميز، مسمعتهوش قبل كده. بص في عيونها لمدة كام ثانية، وبعدها قال وهو بيطبطب على إيدها: بلاش الحزن اللي في عيونك لما قريتي حالتي، أنا مش زعلان، أنا عارف إن ده اختبار من ربنا، ماما بتقول عشان ربنا بيحبني، عشان كده ابتلاني بالكانسر، المفروض مزعلش ويبقى عندي ثقة في ربنا. عارفة إيه اللي مزعلني؟
سحاب مسحت على شعره بحنان وقالت: أكيد الحقن والجلسات اللي بتاخدها صح؟
تيم: أيوه، بيبقى إحساس صعب وبيوجع جداً، بس ماما وبابا بيبقوا معايا ومسكين إيدي عشان آخد القوة منهم.
سحاب: تعرف لما كان عندي 14 سنة تعبت جداً، مكنتش قادرة أتحمل، وقعت مغمى عليا، فوقت لقيت نفسي في المستشفى وساهر ماسك إيدي بحنان، والدموع لمعة في عيونه.
وماما كانت بتعيط في حضن بابا، وصوت شهقتها كان عالي جداً، وبابا الحزن والعجز كان ظاهر على ملامحه.
أنا سألتهم في إيه؟ لكن محدش رد، حسيت بحاجة وحشة، مسكت إيد ساهر وقلت له: أنت مش بتكدب عليا، احكي في إيه؟
ساهر بدموع حضني وقال: للأسف يا فراشتي، أنتِ مريضة كانسر، بس لسه في المراحل الأولى.
وسكت شوية.
تيم: لو مش حابة تكملي عادي.
سحاب: لا هكمل. أنا اتصدمت جداً وخوفت أوي، مكنش عندي القوة اللي عندك دي. المهم بدأت مرحلة العلاج، وشعري بدأ يقع، كلهم كانوا جنبي وبيدعموني، بابا كان بيحكي لي قصص عن الابتلاء والصبر.
وماما دايماً كانت بتقول لي: قدر ومكتوب، أكيد ده خير مش شر، ربنا أدرك مني وعارف كل حاجة أنا مش عارفاها.
ساهر كان بيفضل جنبي بيقرأ قرآن، وصاحبتي بسمة وماسة مرات ساهر كانوا بيفضلوا قاعدين معايا، ساهر كان بيقرأ لي قرآن ويحفظني أحاديث وقرآن، لما كنت باخد جلسة مكنش بيرضى يعيط قدامي، كنت شايفة الوجع في عيونه، لما كنت بخلص كانوا يجوا يحضنوني ويأكلوني حلويات.
شعري بدأ يقع، زعلت لأني بحب شعري جداً، في مرة مسكت المقص وقصيت شعري كله عشان يبطل يقع.
ساهر لما شافني أخدني في حضنه وباس إيدي ومسك مقص وقص شعره هو كمان وابتسم، وبعدها مرحلة العلاج خفت الحمد لله.
تيم بمرح خفيف: أنتِ جبتي اكتئاب يا شيخة، وأنا واحد فرفوش.
سحاب ضربته في كتفه بخفة وقالت: أنا غلطانة عشان بحكيلك.
تيم: خلاص متزعليش، بهزر يا رمضان، مبتعرفيش تهزري.
دخلت الممرضة في الوقت ده ومعاها بوكس متوسط الحجم وشكله شيك، قالت: اتفضلي يا دكتورة سحاب، حد بعته ليكي.
سحاب ابتسمت وأخدته وشكرتُها.
حطت العلبة قدام تيم وقالت: تعالي نفتحها سوا.
تيم هز راسه بالموافقة.
تيم طلع كارت لونه أبيض، محطوط عليه فراشات صغيرة ومكتوب عليه بقلم مذهب.
سحاب أخدت الكارت وبدأت تقرأ بصوت عالي: شوية...
فراشتي، أنا جنبك بقلبي وروحي، بلاش تزعلي، معلش اتأخرت شوية صغيرين، بس على طول في بالي، عايزك تعرفي إني بحبك يا فراشتي.
عارف إنك زعلانة عليه جداً، بس ده قدر ومكتوب يا فراشتي.
تيم: دي ساهر صح؟
سحاب ابتسمت وقالت: صح، تعالي نشوف بقى الهدايا.
طلعت برواز كبير مجمع لصورهم معاً، وصور لها مع عمار، وصور لها مع جودي وتميم، وصور لها مع والدها ووالدتها، وصور لها مع بسمة.
سمعت صوت مسدج، فتحت الفون ولقت ساهر بعت فويس، فتحتها:
فراشتي دي اختياره أنا وجودي وتميم، وجودي: بحبك أوي يا مامي، واحشتني. تميم: مامي بحبك موت، واحشتني جداً. ساهر: وأنا كمان بحبك. وماسة: بحبك.
اتصلت فيديو كول وقالت: استنوا نفتح باقي الهدايا سوا.
#######
في فيلا عاصف، صحي من النوم وقام أخد شاور سريع ولبس قميص أسود وبنطلون من نفس اللون وساعة Rolex Submariner من اللون الفضي، ومسك زجاجة برفيوم مكتوب عليها Tom Ford Oud Wood وبدأ يحط منها.
وخرج اتجاه المراية وطلع شنطة فيها أدوات وبدأ يحط منها على وجهه لحد ما شكله اتغير خالص.
أخد فونه واتصل فيديو كول على ياسر.
ياسر بص لملامحه بتركيز واتنهد وقال:
نفسي مرة أشوف ملامحك الحقيقية، كل مرة بتعمل ملامح مختلفة، حتى لون عيونك بتغيره يا صخر.
عاصف: شكلي مش هيفرق معاك في حاجة، المهم العقل اللي في الشغل. أنا مرتاح كده، فاضلك وقت قد إيه؟
ياسر: عندك حق، شكلك مش يهمني خالص، دي حريتك. أنا وصلت أسيوط. اقفل بقى عشان معملش حادثة.
عاصف: أوك. وقفل الفون ورجع راسه لورا.
مسك الفون مرة أخرى وبعت مسدج محتواها: روبرت، ساعة وهكون عندك أنا وياسر، ويكون جاسر جاي.
عند سحاب، بعد ما خلصت بدأت تساعد تيم وتجهزه لجلسة العلاج وبدأت تعمل معاه اللازم.
عند ياسر كان سايق العربية وظهرت قدامه بنت من العدم، معرفش يدوس فرامل، والعربية للأسف خبطت في البنت.
شل حزام الأمان ونزل من العربية بسرعة وقرب منها وقعد على ركبته، لقاها مغمى عليها.
راح العربية جاب برفيوم وبدأ يفوقها.
فتحت البنت عيونها وقالت: إيه اللي حصل؟
ياسر بحرج: حضرتك ظهرتي قدامي فجأة وأنا معرفتش أدوس فرامل، وقعتي مغمى عليكي.
البنت قالت: أيوه فعلاً، أنا كنت بجري عشان أهرب منهم.
ياسر: تعالي أوديكي المستشفى عشان أطمن عليكي، وكمان لو حابة تقوليلي بتهربي من مين عشان أساعدك.
البنت: أنا دهب، مش عايزة أتعبك معايا.
ياسر بهدوء: ولا تعب ولا حاجة، أنا ياسر. وساعدها تقوم واتجه للمستشفى وبعت مسدج لعاصف إنه هيتأخر شوية عشان رايح المستشفى، وبدأ يسوق.
دهب استغلت انشغاله في السواقة وبعتت مسدج بسرعة وقفلت الفون.
ياسر: كنتِ بتهربي من مين؟
دهب بحزن: روحت البيت لقيت بابا عايز يجوزني لواحد بلطجي، وكان كل حاجة مجهزة، أنا رفضت وجريت، عشان كده ظهرت قدامك فجأة.
ياسر بص لها بتفحص وقال ببرود: تمام.
في المستشفى دخل ياسر ومعاه دهب، قربت منه الممرضة وسألته: خير يا فندم؟
ياسر بهدوء: كنت ماشي بعربيتي والآنسة ظهرت، وأغمي عليها من الخضة، عايز أطمن عليها.
الممرضة ابتسمت: تعالي معايا عند دكتور عدي.
ياسر فضل واقف مستني بره، وأخرج فونه وبقى يقلب فيه.
بعد شوية وقت صغير لقى حد بيحط إيده على كتفه وبيقول بصوت حاد: إيه اللي حصل؟
ياسر بهدوء: مفيش يا صخر، حادثة بسيطة.
صخر هز راسه ببرود وقال: تمام، هروح أعمل حاجة وأجيلك، استنى.
عاصف راح ناحية مكتب سحاب، خبط، مسمعش رد، ودخل، بص في الأوضة، مكنتش موجودة، حس بضيق، لكن قرر يستنى شوية.
بعد كام دقيقة دخلت سحاب بتعب وقالت: جعانة أوي، ماكلتش حاجة من امبارح بليل.
سمعت حد بيقول بغضب: وإزاي متاكليش؟
سحاب لفت ناحية الصوت وقالت: وإنت مالك؟ ومين سمحلك تدخل مكتبي بدون إذن؟
عاصف ببرود: أنا كويس الحمد لله، تصوري محدش سألني النهارده مالك. وبعدين أنا سمحت لنفسي.
سحاب اتنفست بغضب وقالت: الطريقة دي طريقة عاصف المستفز البارد، أتمنى متكونش هو.
عاصف قعد على الكرسي وحط رجل على رجل: لا هو يا دكتورة.
سحاب بضيق: اطلع بره مكتبي يا عاصف، أنا وجودك بيسحب الأكسجين وبيخلي الجو مكتوم.
عاصف قام وقف وقرب منها كام خطوة وقال: كل الكلام ده هتندمي عليه في الوقت المناسب، ولما تعرفي الحقيقة هتيجي تعتذري، وساعتها هسامحك.
سحاب ضحكت بسخرية: بجد؟ لا، كتر خيرك، أنا هاخد حق بسمة منك.
عاصف بثبات مصطنع: قصدك بسمة وعمار؟ تمام، وأنا هساعدك تاخدي حقك، بس لما تتأكدي إني فعلاً السبب. واتجه ناحية الباب وقال: هطلب لك أكل. وخرج.
سحاب قعدت على المكتب وقالت: ليه محسسني إنك مظلوم ومعملتش حاجة؟ أكيد بتعمل كده عشان أتلبط وأشك في كلام بسمة وعمار وأصدق إنك ملكش ذنب في موتهم.
ياسر كان واقف ودهب معاه.
عاصف قرب منهم وقال: الدكتور قال إيه؟
ياسر: كل حاجة كويسة، بس دي من الخضة.
ياسر: حضرتك هتروحي فين دلوقتي؟
دهب بهدوء: هروح عند صاحبتي.
عاصف اتكلم بقوة: حضرتك هتروحي لوحدك ولا أبعت حد من الحرس يوصلك؟
دهب حست بالخوف منه وقالت بحرج: لا شكراً، أنا هروح لوحدي.
عاصف: تمام، وقال يلا يا ياسر.
دهب خرجت فونها وقالت بغضب: سمعتوا كل حاجة، بس أنا مش سهلة.
بره في عربية عاصف قال: البت دي مش سهلة، دور وراها.
ياسر: أنا حاسس بكده من أول لما شوفتها، وكلفت حد من الحراس يعرف عنها كل حاجة.
عاصف ابتسم بمكر: منتظر أشوف رد فعلك لما تعرف عنها كل حاجة.
ياسر رجع راسه لورا وعلى وشه ضحكة خبيثة وقال: لو طلع اللي في دماغي صح هتبقى أمها دعت عليها.
وانطلق عاصف إلى بيت روبرت.
عند سحاب كانت مسكة جواب وبتقراه للمرة اللي مش عارفة عددها. خبط الباب ودخلت الممرضة وقالت: أوردر الأكل ده جاي لحضرتك، وحطته وخرجت.
سحاب بصت للأكل بعند وقالت: مش هاكل منك حاجة.
جات لها رسالة، فتحت الرسالة، محتواها: بلاش عند وكلي عشان مش هتعاقبي.
سحاب قالت: هو عارف منين إني مش عايزة أكل؟ أكيد بيراقبني، وهو مافيا وكده بقى.
وصلت رسالة تانية: لا، مش براقبك، بس حافظ الكلام وكل حركة أنتِ بتعمليها، كلي كويس.
سحاب كانت هتاكل، بس بصت على الجواب اللي لسه في إيدها وبدأت تقرأ بصوت عالي:
سحاب، أنا لو حصل لي حاجة، اعرفي إن عاصف هو السبب، عشان عرفت إنه بيشتغل مع المافيا.
سحاب نادت على الممرضة وقالت: خدي الأكل ده، اديه لحد.
وقالت: ده مكنش أول جواب من بسمة، بعتت جوابات كتير، وكانت بتشرح لي كل حاجة بتحصل وكل حاجة عرفتها عنك. مستحيل أصدقك، أنت إنسان مخادع وأنا بكرهك.
في فيلا روبرت بص في الساعة وقال: واحد، اتنين، تلاتة. دخل عاصف وقال ببرود: بلاش تبص في الساعة يا روبرت، أنت عارف أنا مواعيدي كلها مضبوطة.
جاسر في الوقت ده دخل وقال: أخص عليك يا روبرت، صخر يتأخر؟ ده أكتر واحد مواعيده مضبوطة شوفته في حياتي.
روبرت: طب نتكلم بعدين، يلا ندخل، الكل في انتظاركم.
دخلوا كلهم بخطوات واثقة.
وقعدوا على سفرة الاجتماعات.
عاصف بدا الكلام ببرود وقوه .....