رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل الرابع 4 قلم ملك احمد


رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل الرابع 4 قلم ملك احمد


أغمضت رحيق عينيها، وكادت أن تتحرك… لكن فجأة شعرت بيد قوية تسحبها  من مكانها.
ارتطمت بصدره، ففتحت عينيها ببطء
… لتجده أمامها: عُدي.

رحيق بارتباك: سيدي عُدي…
عُدي بهدوء :  تعالي معايا.
أمسك يدها بقوة، وخرج بها من غرفة التعذيب دون أن ينظر خلفه.
نظرت الحارستان لبعضهما في صمت.

 ـ أنا مش فاهمة حاجة…
 ـ ولا أنا…

في الخارج…

كان عُدي يسير ممسكًا بيد رحيق، وهي تحاول سحب يدها أكثر من مرة.
 ـ رحيق:  سيبني!
لكن عُدي لم يرد، واستمر في السير بثبات.
سحبت يدها بقوه وهي تقول 
ـ  بقولك سيبني!
توقف فجأة، والتفت لها بنظرة حادة.
ـ رحيق بغضب : أنا زهقت… عايزة أمشي من هنا! مش هقعد هنا تاني!

استدارت لتغادر
، لكن فجأة شعرت بشيء بارد عند خصرها.
التفتت بسرعة… لتجد سيف عُدي قريبًا منها.
عُدي بصوت منخفض:  متحاوليش تختبري صبري.
رحيق : ولو مفيش حاجة فارقة معايا؟
ثم رفعت يدها ولمست طرف السيف.
ـ رحيق : اي هتقتلني؟ ..
في لحظة… لاحظ عُدي الدم الذي بدأ يسيل من يدها.
عُدي بحدة:  شيلي إيدك!
نظرت رحيق ليدها بصمت، ثم تراجعت خطوة.
سحب عُدي السيف وأعاده مكانه.
 ـ عُدي: يلا.
ـ رحيق:  فين؟
ـ عُدي:  عند الحكيمة.
 ـ رحيق :  أنا مش رايحة في أي مكان.
اقترب منها وقال لها 
 ـ  عُدي : أنا مش بناقشك… أنا بأمرك. وده أمر من الملك.
صمتت رحيق للحظات، ثم سارت معه دون كلام.

في القصر…
كانت رحيق تجلس أمام الحكيمة، التي تعالج جرح يدها بالأعشاب.
الحكيمة بهدوء: ـ خلصت.
نظرت رحيق إلى يدها الملفوفة، ثم وقفت الحكيمة وانحنت لعُدي وغادرت.
جلس عُدي أمامها مباشرة.
عُدي: ـ اتمنى متكرريش أي تصرف يجبرني أأذيكي تاني.
لم تجبه رحيق.
عُدي بحدة: ـ جاوبي.
 ـ رحيق : تمام…
 ـ عُدي: تمام… روحي غيري هدومك، هتلاقيها في غرفتك.
أومأت بصمت وغادرت.
ظل عُدي مكانه للحظة، ينظر في أثرها بصمت.
وفي داخله سؤال لم يجد له إجابة: لماذا يتعاطف معها دائماً ؟

في القصر المقابل…
كان قُتيم يجلس في مجلسه بهدوء، حين دخل خادم وانحنى أمامه.
 ـ الخادم: سيدي… عُدي يطلب حضورك إلى قصره اليوم.
 - قُتيم :  تمام… اتفضل ..
خرج الخادم، وبقي قُتيم وحده.
تمتم بصوت منخفض 
قُتيم : يا ترى بتخطط لإيه يا عُدي؟

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في غرفة رحيق…
كانت تمشي ذهابًا وإيابًا بقلق.
رحيق: ـ ركزي يا رحيق… انتي في زمن غريب، ولازم تلاقي طريقة تهربي.
فجأة…

 طرق الباب.
دخلت خادمة.
ـ الخادمة:  سيدي عُدي بيطلب نزولك لمجلس الفرعون.
ـ رحيق باستغراب: مجلس الفرعون؟
ـ الخادمة:   ايوه ده اجتماع مهم للمملكة.
ـ رحيق: تمام…
خرجت الخادمة.
رحيق : دي فرصتي… الكل هيكون مشغول لازم احاول اهرب ...

في الأسفل…

نزلت رحيق وهي ترتدي عباءة داكنة أنيقة.
وقفت أمام باب المجلس الضخم، ثم أخذت نفسًا عميقًا.
رحيق: ـ هدخل بهدوء… ولما الدنيا تشتغل… أهرب.
دخلت بخطوات حذرة، ونظرات الجميع اتجهت نحوها.
وقفت في جانب القاعة، حتى لمحها عُدي.
أشار لها لتقترب.
اقتربت بتوتر.
ـ عُدي بصوت منخفض: ـمتحاوليش تهربي.
رحيق :  مش ههرب…
عُدي :  واثق…  هتندمي لو فكرتي.
ابتعدت ووقفت بجانبه.

داخل المجلس…

بدأ عُدي يتحدث 
تعديل قوانين تخص عقوبات النساء
تشديد الحراسة على حدود المملكة
تنظيم دخول الغرباء
كان الجميع يستمع بصمت.
أما رحيق… فكانت تراقب المكان بعينيها فقط.
نظرت لهم رحيق وهي تقول في نفسها رحيق : دي فرصتي…
تحركت خطوة صغيرة للخلف… لكن عُدي التفت فورًا ونظر لها نظرات حاده .
تجمدت مكانها ورجعت خطوات إلي الخلف مثلما كانت ..

بعد انتهاء الاجتماع

، خرج الجميع.
بقي عُدي ورئيس مملكة مجاورة.
الرئيس بابتسامة: سيدي عُدي… أود طلب الفتاة التي هناك لتكون خادمة في قصري.
ساد الصمت.
اتسعت عينا رحيق بصدمة.
صمت عُدي ...
ـ اكمل الرئيس محاولة إقناعه ...
ـ سيدي عُدي أنا هذه اول مره اطلب منك شيئاً ارجو منك عدم الرفض ...
نظر عُدي لرخيق التي امتلئت عينيها بالخوف ..
 عُدي :  مرفوض.

الرئيس : لكن يا سيدي ...
ـ قاطعها عُدي : اتفضل الاجتماع خلص ..

 نظر له الرجل بعدها غادر  غاضبًا.

رحيق : شكرًا…
ابتسم عُدي ابتسامة جانبية:  متفرحيش… الجاي أصعب.
ثم صعد للاعلي تاركها غارقه في أفكارها ...

في غرفة رحيق…
دخلت وهي تحاول تهدئة نفسها.
رحيق: ـ لازم أهرب الليلة… مفيش فرصة تاني ...
ـ فكري يا رحيق ازاي هتهربي...
ـ وظلت تمشي في الغرفه ...
لكن فجأة…
توقفت أمام المرآة.
انعكاسها كان طبيعي… لكن هناك شيء مختلف إنها هي ...
القلادة.


                الفصل الخامس من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة