رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل الخامس 5 قلم ملك احمد


رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل الخامس 5 قلم ملك احمد



كانت الانعكاسات طبيعية… لكن هناك شيء مختلف هذه المرة… إنها هي… القلادة.
اقتربت رحيق أكثر وهي تتأمل شكلها أمام المرآة…
رحيق: إيه ده؟ يا ترى إنتِ اللي جبتيني هنا؟ طيب إزاي؟
ثم حاولت لمس القلادة، لكن لم يحدث شيء…
رحيق: لازم أعرف إيه السر اللي وراكي…

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الصباح…
استيقظت رحيق على صوت طرق الباب.
نهضت وهي تحاول أن تستفيق تمامًا، ثم اقتربت وفتحت الباب.
وجدت الخادمة أمامها.
رحيق: في حاجة؟
الخادمة: سيدي عُدي بيطلب نزولك.
رحيق: وده ليه؟
الخادمة: معرفش.
رحيق: طيب، شوية وهنزل.
وكادت أن تغلق الباب، لكن الخادمة وضعت يدها عليه لتمنع إغلاقه.
رحيق: إيييه؟
الخادمة: ياريت تخلصي بسرعة وتنزلي، سيدي عُدي مش بيحب التأخير.
رحيق: ماشي، اتفضلي بقى وأنا نازلة.
أومأت الخادمة ثم خرجت.
رحيق في نفسها: مالها دي؟
رحيق: أنا زهقت… وبعدين لبسهم غريب أوي…

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد قليل…
نزلت رحيق وهي تنظر حولها، تبحث عن عُدي بعينيها، لكنها لم تجده.
رحيق: فين سيدي عُدي؟
الخادمة: برّه.
رحيق: ماشي…
رحيق: أكيد هيزعق عليّ التأخير… أفف يا رحيق غبية…
تنهدت وأخذت خطوة نحو الخارج.
خرجت رحيق بتوتر وهي تنظر إلى عُدي الذي كان يقف أمام موكبه منتظرًا.
عُدي: متأخرة كتير.
رحيق: آسفة، من غير ما أقصد.
عُدي: متتكررش تاني.
خفضت رحيق رأسها وهي تزفر.
عُدي: يلا.
رحيق: هنروح فين؟
عُدي: مملكة والدي.
رحيق: طيب وأنا مالي؟
اقترب عُدي حتى وقف أمامها.
عُدي: ليه دايمًا بتجادلي؟
رحيق: آسفة…
عُدي: يلا.
صعد عُدي إلى موكبه، وتبعته رحيق باعتبارها مرافقته الشخصية.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد قليل…
وصل عُدي ورحيق، ثم نزلا من الموكب.
عُدي: والدي صارم جدًا… مش عايز أي كلام أو حديث مالوش داعي، سامعة؟
أومأت رحيق بهدوء.
دخل عُدي، فاستقبلته الهلاهيل في الترحيب به.
تقدم ورأى والده، فاقترب وعانقه، بينما ظلت رحيق تقف خلفه.
نظر قيس إلى رحيق، ثم تبدلت ملامح وجهه.
قيس: تعال يا عُدي اقعد.
اقترب عُدي وجلس أمامه، بينما بقيت رحيق واقفة في الخلف.
قيس: مين البنت دي؟
نظر عُدي إلى رحيق ثم قال:
عُدي: دي المرافقة الخاصة بيا.
قيس بصرامة: البنت دي مش من القبيلة ولا من ممالكنا… ممكن تكون عدوة أو جاسوسة.
عُدي: سيدي قيس، اسمعني…
قاطعه قيس بنبرة حادة:
قيس: مفيش داعي أسمع حاجة… لازم تتعدم أو تتحبس في السجن الأبدي عشان تكون عبرة لغيرها.
اتسعت عينا رحيق وتسارعت أنفاسها وهي تسمع حديثه.
لاحظ عُدي رجفتها.
عُدي: أنا آسف يا سيدي، لكني مش هقدر أعمل كده… هي في حمايتي.
قيس: أنت بتخالف أوامري؟
عُدي: العفو يا سيدي، لكني مستحيل أخون وعدي… أنا وعدتها إني أحميها.
قيس: أنت اتجننت؟ مستحيل البنت دي تفضل هنا.
عُدي:  هي مش هتقدر تعمل حاجة، أنا براقبها كويس .
قيس: يبقى اطلع برّه… وما أشوفش وشك تاني يا عُدي.
عُدي: بس يا سيدي…
قيس: افتحي الباب يا خادمة… واضح إن الضيوف دول مش مرحب بيهم.
وقف عُدي ينظر إلى رحيق التي امتلأت عيناها بالدموع.
غادر عُدي، وتبعته رحيق، ومعهم الحراس الخاصون به.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد قليل…
وصل عُدي إلى قصره.
نزلت رحيق خلفه بخطوات بطيئة.
رحيق: سيدي…
التفت عُدي ونظر إليها.
رحيق: أنا آسفة…
اقترب عُدي حتى وقف أمامها.
عُدي: آسفة؟ من بكرة تجهزي نفسك… هتكوني تحت حراسة مشددة… أنا أصلًا مش فاهم إزاي وثقت فيكي من البداية.
رحيق: بس أنا…
عُدي: مش عايز كلام كتير.
نظرت له رحيق بضيق.
ثم تجاهلها وصعد الدرج.
وقفت مكانها، ثم التفت وقال:
عُدي: الصحوة من بكرة هتكون قبل شروق الشمس.
ثم صعد للأعلى.
ظلت رحيق واقفة مكانها وهي تقول بصوت منخفض:
رحيق: أنا السبب في اللي هو فيه…

بعدها دخلت غرفتها مرة أخرى… تلك الغرفة ذات الجدران الباردة…
كانت تريد أن تعود إلى مكانها… لا تدري لماذا جاءت إلى هنا…
هل هو القدر؟

بعدها دخلت لغرفتها للجدران البارده مرة أخري ...
تريد أن ترجع لمكانها لا تدري لماذا جاءت لهنا هل هو القدر ؟

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في صباح اليوم التالي ...
ـ في الاسفل عند عُدي ...
ـ كان يجلس في المجلس يري بعض القوانين التي نظمها في خلال آخر اجتماع ....
ـ جاءت رحيق وهي تحمل ماء وبعض الفواكه في صينيه ...
ـ اقتربت رحيق ووضعت الفواكه أمام عُدي ورجعت للخلف ...
ـ عُدي : رحيق ...
ـ رحيق : نعم ؟
ـ عُدي : املي الحبر ده ...
ـ رحيق : حاضر ...
ـ اخذت رحيق الحبر ووملئته واعطته له ...
ـ عُدي : رحيق ...
ـ رحيق : نعم ؟
ـ عُدي : اخرحي الحديقه الي بره فيها الريشه الخاصه بيا هاتيها ...
ـ رحيق : بس انا ازاي ممكن اعرف ...
ـ عُدي : مكتوب عليها اسمي  كده شاور علي الحبر الذي كان منقوش عليه اسمه بالطريقه الملكيه ... 𓂝𓂧𓇋
ـ رحيق : تمام ...

خرجت رحيق وهي تنظر في الأرض تبحث عن الريشه ...
ـ وهي تبحث وجدت نهر أمام هذه الحديقه ...
ـ وقفت رحيق مصدومه من المظهر ما هذا هل هذا خيال أم حقيقه ...
ـ رحيق : تحفه بس ازاي في نهر في البيت ذات نفسه ... انتي ناسيه ولا اي يا رحيق دي كانت عاداتهم زمان اصلا ....

بحثت رحيق في الأرض تبحث  عن الريشه ...
ـ مشت رحيق حتي وصلت أمام هذا النهر  ....
ـ وهي تنظر حولها ...
ـ اقتربت حتي رأت الريشه جانب حجاره عند النهر ...
ـ نزلت رحيق لستواها وهي تقول ...
ـ لقيتها ...
ـ فجأة اختل توازنها ووقعت في النهر ...
ـ صرخت رحيق وهي تقع لا تعرف السباحه ....
ـ ظلت تقاوم حتي وجدت أنه لا يوجد فائده وظلت المياه تتسلل إلي رئتيها ...
ـ حتي  فقدت الوعي ...
ـ فجأة شعرت بيد تمسك بها فتحت عينها ببطئ لتجده عُدي ...


                 الفصل السادس من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة