رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل العاشر 10 بقلم ملك احمد


رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل العاشر 10 بقلم ملك احمد


كانت رحيق تتجه نحو الماء في هدوء،
لكن فجأة… شعرت بيد  تسحبها .
شهقت بقوة وكادت أن تصرخ، لكن صوتًا خافتًا سبقها:
ـ شششش…
تجمدت في مكانها، وقلبها يدق .
رفعت عينيها لتجد رجلًا لا تعرفه.
وفي لحظة واحدة، شدّها بسرعة من يدها وخرج بها من الباب الخلفي للمطبخ.
حاولت رحيق أن توقفه و:
ـ أنت مين؟!
توقف الرجل ونظر لها بهدوء:
ـ أنا آمن… الحارس الجديد.
ـ رحيق : طيب انت واخدني فين ؟ وازاي تسحبني بالطريقة دي؟
ـ آمن: اسكتي وتعالي معايا… لازم أوصلك لسيدي، في أمر مهم.
ـ رحيق: أمر إيه؟ فهمني!
لكن آمن لم يجب، واكتفى بالسير بسرعة وهو ما زال ممسكًا بها.
ـ رحيق : على الأقل قولي رايحين فين!
لكن الصمت كان جوابه الوحيد.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

توقف آمن أمام مجلس عُدي.
نظر إليها ثم قال ببرود:
ـ ادخلي.
ـ رحيق : لا… مش هدخل غير لما أفهم في إيه.
تنهد آمن ثم دفع الباب ودخل بها.
في الداخل، رفع عُدي رأسه فورًا، وملامحه تغيرت:
ـ ماسكها كده ليه؟
ـ آمن: سيدي… في خبر مهم لازم تعرفه.
ـ عُدي: قول.
ـ آمن: مولاي كيميت، حاكم المملكة الكبرى… بعت حراس بيدوروا عليها عشان ياخدوها له.
ساد الصمت للحظة.
ـ عُدي بحدة: مين قالك الكلام ده؟
ـ آمن: كنت بمر في القصر، وسمعتهم بيتكلموا… كانوا بيقولوا لازم نلاقيها ونأخذها لسيدي كيميت.
ـ عُدي: متأكد؟
ـ آمن: أيوه يا سيدي.
ـ عُدي: تمام امشي دلوقتي.
خرج آمن 
بقيت رحيق واقفة، جسدها يرتجف، وعيناها على الأرض.
اقترب  عُدي ببطء:
ـ عُدي: رحيق مالك ؟ في إيه ؟
ـ رحيق : أنا… لازم أمشي من هنا.
ـ عُدي : تمشي؟ تروحي فين؟
ـ رحيق: أنا ماليش مكان هنا… لو فضلت أكتر من كده هأذي نفسي… أو هموت.
ـ عُدي : إنتي  في حمايتي.
ـ رحيق: أنا مش حاسة بالأمان… أنا خايفة.
ـ عُدي : أنا بوعدك… محدش هيمسك بشر 

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في المساء…
كان عُدي يمشي في غرفته ذهابًا وإيابًا، وعقله لا يتوقف عن التفكير:
“ليه الموضوع كله بيبقى متعلق بيها؟ أنا حتى معرفهاش كويس… لازم ألاقي حل.”
دق الباب.
دخل قُتيم بهدوء:
ـ  قُتيم : مالك يا عُدي؟
جلس عُدي وحكى له كل شيء.

ـ قُتيم : الموضوع فعلاً معقد.
ـ عُدي: المشكلة إن والدي مقتنع إنها جاسوسة.
ـ قُتيم: ولو أخدها؟
ـ عُدي بصوت منخفض: هيعدمها…
ساد الصمت.
ـ قُتيم: طيب لازم توقف ده.
ـ عُدي: مش عايز أعصي والدي.
وقف عُدي فجأة:
ـ لازم افكر في حل ..
وخرج.
نظر قُتيم اه وهو يقول 
ـ مين الي دخلت حياتك وقلبتها بالشكل ده يا عُدي ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الصباح…
استيقظت رحيق، ونزلت بصمت لتجهيز الطعام.
وبعد قليل نزل عُدي.
 اقترب وجلس وبدأ يأكل،
ثم نظر لرحيق وهو يقول ...
ـ عُدي: اجهزي… هنروح لمملكة والدي.
تجمدت رحيق في مكانها:
ـ  رحيق : بس يا سيدي…
ـ عُدي: متخافيش… مش هيحصل حاجة.
اومأت له رحيق وهي تعقد أصابعها بتوتر ....

@@@@@@@@@@@@@@@

بعد وقت قصير…
ـ عُدي: يلا.
ـ رحيق: حاضر…
ـ عُدي : هناك… مفيش كلام.
ـ رحيق: حاضر…
ـ عُدي: ومتتحركيش من مكانك سامعه ؟

ـ رحيق: حاضر…

وصلو إلي المملكه 

وقف عُدي أمام البوابة، ثم التفت لها:
ـ عُدي: خليكي فاكرة الكلام كويس .
ـ ثم نظر الحراس الخاصين به ...
ـ عُدي: خليكو هنا ...
ـ أومأ له الحراس 
ودخل وحده إلى مجلس والده.
ـ وقف أمام المجلس وتنهد ...
دخل عُدي ووجدت والده يأكل بعض الفاكهه ...
ـ اقترب عُدي ...
انحنى باحترام:
ـ سيدي…
أشار له كيميت بالجلوس.
جلس عُدي 
ـ عُدي :  كنت عايز أطلب منك طلب…
ـ كيميت ببرود: مش هوافق.
ـ عُدي : دي بنت بريئة، مش جاسوسة.
رفع كيميت نظره:
ـ كيميت: ليه بتدافع عنها بالشكل ده؟
ـ عُدي: لأنها طلبت حمايتي… وأنا ماقدرش أسيب حد طلب حمايتي ...
ـ كيميت: لكن كل الأدلة ضدها.
ـ عُدي: مفيش دليل حقيقي.
نظر له بغضب بعدها قال ...
ـ كيميت :  إنت كده بتعصي أوامري 
عُدي : عكساً يا سيدي ...
ـ كيميت: اي المطلوب دلوقتي ؟
ـ عُدي: أنا بس بطلب فرصة لها.
توقف كيميت للحظه ..
ـ  كيميت: فرصة واحدة فقط… ولو غلطت، تتحمل أنت المسؤولية وانا مش هحميك من القوانين ...

ـ عُدي: انا عارف كويس حدودي يا سيدي ...

فجأة…
تحولت الأجواء تمامًا.
الباب انفتح بقوة.
ودخل الحراس… ومعهم رحيق.
لكن هذه المرة… كانت آثار الدماء واضحة على وجهها.
اتسعت عينا عُدي بصدمة:
ـ عُدي: رحيق!!
وفي لحظة، أشار كيميت للحراس الذين تقدمو وامسكو بعُدي 
ـ عُدي : عقابكم هيكون شديد لو مسبتونيش 
ـ كيميت : اللي هيتراجع… هيموت مكانها.

ـ  عُدي: إنت غلطان يا والدي…
ـ كيميت: أنا بحميك.
ـ عُدي: بتحميني ؟ سيبني ولو مره اتحمل مسئولتي بنفسي ...
لم يجبه كيميت ونظر للحراس وهو يقول ...
ـ كيميت: اقطعو رأسها أمامه ...
ـ نظر عُدي وهو يتنفس بسرعه ويقول ...
ـ عُدي: لااااا



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة