رواية صغيرة ولكن الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم إلهام رفعت





نزلت للأسفل كعادتها المبهجه وأردفت بمرح :
- صباحو 
فاضل بإبتسامه واسعه : صباح الخير يا جميل .
سلمي غامزه بعينها : اللي عيد ميلاده قرب .
فاضل بابتسامه :
- أحلي عيد ميلاد لأحلي نور ، ثم وجه بصره لإبنه قائلا : 
- ولا ايه يا زين .
زين منتبها : ايه .
فاضل باستغراب : انت مش معانا ولا ايه .
نور بسخريه : طبعا...مخه في حته تانيه 
نظر لها بغيظ قائلا : انت اسكتي خالص
نور بزعل : شايف يا أنكل 
سلمي متدخله : ايه يا جماعه....عايزين نشوف هنعمل ايه في عيد الميلاد ، عايزين نفرح .
نظرت له بغيظ ، فتأفف وأردف موجها حديثه لوالده :
- انا جهزت كل حاجه يابابا متقلقش
فاضل بحب : ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي 
زين بضيق وهو ينهض : يلا علشان عندي شغل .
لوت شفتيها بزعل ناظره لعمها ، فأومأ برأسه ليهدأها قليلا ثم ذهبت خلفه .
مريم بلوم : المفروض زين يحسن طريقته معاها ، برضه هيا صغيره .
فاضل بتنهيده : كله هيبقي تمام ان شاء الله 
سلمي وهي تنهض : طيب انا همشي بقي عندي شغل كتير 
فاضل : اتفضلي يا بنتي .
___________ 

في السياره ....
تحدث وهو ناظرا امامه : عايزه الحفله فين 
نظرت له بطرف عينيها قائله : أنت بتكلمني 
زين بنفاذ صبر : خلصي ..مش ناقص دلع بنات .
نظرت له بضيق قائله : مش عايزه منك حاجه ، انكل هيعملي كل حاجه .
تأفف بضيق ونظر امامه ولم يتحدث .
بعد قليل وصل بها الي مدرستها قائلا بجمود : أنزلي .
ترجلت من السياره بعصبيه ، اغلقت الباب ودنت من النافذه واردفت بغيظ : امتي اخلص منك .
ثم اسرعت خطاها للداخل ، نظر لها باستغراب ، ولم يتفهم جملتها ، فهل حقا تريد البعد عنه ام ماذا ، شرد لوهله فيما نطقته ، تأفف بضيق فجملتها تركت أثرا سلبيا عليه ، أدار سيارته بضيق شاردا فيما تعنيه ....
____________________

القي هاتفه بإهمال وأردف بضيق جلي :
- اوووف ...مبتزهقش دي 
أكمل ارتداء ملابسه ودلف للخارج ، وجد هاتفه يصدح مره اخري فوضعه علي الصامت وتنهد بضيق .
وجد والدته جالسه كعادتها تنتظره ، اقترب منها واردف بابتسامه :
- صباح الخير يا ست الكل .
جاوبته بابتسامه عذبه : صباح الخير يا ابني .
نظر حوله قائلا : هيا ساره مشيت .
أومأت براسها مجيبه : ايوه ..الباص جه بدري ومشيت 
حسام بارتياح : طيب كويس
تنحنحت بخفوت وأردفت بحذر شديد : لبني أتصلت وبتسأل عليك .
أغمض عينيه بنفاذ صبر قائلا : عاوزه ايه .
تعجبت من اسلوبه وأردفت مبرره : مش خطيبتك يا حبيبي ، المفروض تت......
قطع حديثها قائلا بجديه : سيبيني براحتي يا ماما، انا طاوعتك مش علشان بحبها ، انا قلت ايها فرصه نقرب ، بس مش حاسس باي حاجه ناحيتها.
فاطمه بتعجب : ليه يا ابني ، دي حتي بتحبك وزعلانه انك مش بتكلمها .
حسام بنفاذ صبر : انا هروح شغلي يا ماما ، مش وقته الكلام ده
فاطمه بهدوء : اللي تشوفه يا ابني .
أمسك يدها وقبلها فوضعت يدها الأخري مملسه علي شعره بحنان وأردف هو :
- ربنا ما يحرمنا منك يا ست الكل .
ابتسمت له قائله بحب : ربنا يسعدك يا ابني .
___________________________

ولجت المكتب وألقت عليهم السلام ثم جلست في صمت ، فأردف باسل بتعجب : انتي كويسه يا مريم .
حدجته بجمود قائله : بتسأل ليه ..ما انا كويسه اهو .
باسل مبررا : يعني مش بتضحكي ذي عادتك ، بقالك كام يوم متغيره .
كانت تتابع حديثهما عن كثب وابتسمت بتشفي ، أدارت رأسها تجاهها وأردفت بخبث:
- انا ملاحظه يا مريوم انك بعد خطوبه حسام متغيره .
صدمت منها وتسآلت الما ترمي تلك النكره ، ضبطت انفعالاتها وتعمدت تجاهلها ، مر علي ذاكرتها ما كانت تفعله ، فكان يصدر عنها بعض المواقف ، وما عرفته مؤخرا عن صداقتها مع غريمتها كما تصفها، فأردفت بابتسامه ذات مغزي :
- نسيت اقولكم ان هيبقي عندي مكتبي الخاص ، وهتوحشوني قوي .
باسل بحزن : يعني هتسيبينا خلاص 
مريم بتعجب : وأسيبكم ليه ..احنا في نفس الشركه وأكيد هشوفكم ، ثم وجهت بصرها نحو تلك الحمقاء قائله بخبث :
- لازم اشوفك يا ساندي .
ساندي بابتسامه زائفه : اكيد يا حبيبتي .
ابتسمت بانتصار وأردفت في نفسها : 
- انتو بتلعبوا مع مريم يا حبايبي .
______________________

ولج مكتب صديقه كعادته القديمه فتعجب الاخير وجلس هو في صمت ويبدو عليه الضيق ، فنظر له بتعجب قائلا :
- ايه يا ابني ..انت مش قلت لازم استأذن ..ودخلتلي في خطبه عن الإحترام ، ودلوقتي داخل وعلي وشك طاجن ستك ...مالك.
أخرج تنهيده حاره ولم يجيبه فأومأ الأخير برأسه وأردف ماططا شفتيه :
- قلتلك مسمعتش كلامي 
نظر له بالامبالاه وأردف بنفاذ صبر : خلاص مش قادر .
زين بضيق : جاي دلوقتي تقول كده .
حسام بحيره : أعمل ايه دلوقتي .
اومأ برأسه وأردف بتفهم :
- عادي..استني شويه وبعدين قول ما فيش نصيب ، انت مش اول واحد يخطب ويسيب يعني .
حسام باستفهام : انت شايف كده .
زين بجديه : مافيش غير كده .
______________________

جالسه مع أصدقاءها تتناول المأكولات السريعه بنهم فأردفت ساره متسائله : جبتي فستان ولا لسه .
أجابتها وهي تلوك الطعام : ايوه .
ملك بفضول : شكله ايه .
نور بلامبالاه : مفاجأه 
ساره وهي تلكزها : متبقيش رخمه ..قولي بقا .
نور بتأفف : لأ..قلت مفاجئه .
هند بتساؤل : مين جابه ...زين .
حركت رأسها نفيا وأردفت بهدوء : سلمي .
ساره بتعجب : انتي رخمه النهارده كده ليه .
أجابتها بلامبالاه : بفكر في حاجه كده 
ساره بفضول : حاجه ايه .
نور بنفاذ صبر : يوووه ...بتسألوا كتير 

أقترب منهم فادي فإبتسمت بخبث وخطرت علي بالها فكره ما شيطانيه ، فإقترب منهم قائلا بابتسامه : هاي يا بنات
وجه بصره نحوها قائلا : هاي نور 
أجابته بابتسامه زائفه : هاي فادي ، صمتت لوهله ثم تابعت بمغزي :
- طبعا معزوم علي عيد ميلادي .
نظروا لها اصدقاءها بتعجب فتابعت بدلع مصطنع : هستناك .
فادي بابتسامه واسعه : طبعا هاجي ، انا اول واحد هيوصل عيد الميلاد .
نور بابتسامه مصطنعه : ميرسي 
________________________

أخبرها أخيها بأن تنتظر مجيئه ، فأخبرته بخطتها في الإيقاع به مره أخري ، عنفها علي تلك الفكره وطمأنها بان لديه الحل الأمثل لتلك المعضله ، وانه سيأتي اليها راكعا ، تنهدت بارتياح فأخيها يأتيها كالمسكن لأوجاعها ، نظرت امامها بثقه وابتسمت بخبث قائله :
- جالك اللي هيربيك يا منصور الكلب .
________________________

دخل مكتبها بخبث ، فنهضت علي الفور قائله بغضب :
- انت ازاي تدخل كده .
لم يعلق عليها واخذ يقترب منها برغبه جليه علي ملامحه 
.توترت هي واضطرب جسدها من هيئته وحاولت تصنع القوه قائله بثبات زائف : أنت جاي عايز ايه .
أجابها برغبه : عايزك .
صدمت من وقاحته وأردفت بعصبيه : امشي اطلع بره .
ضحك بصوت عالي قائلا بخبث :
- لأ. انتي بتاعتي النهارده .
أمسكها بقوه من ذراعيها وأخذ يقترب من وجهها لمحاوله تقبيلها ، وضعت يديها عفويا علي وجهه ، وصرخت بصوت عالي :
- عااااا ....حد يلحقني.......الحقوني
جذبها اليه بقوه وأردف بمغزي :
- الستات بتوعك مشيوا ..يعني لو زعقتي من هنا للصبح محدش هيسمعك .
قامت بغرس اسنانها في ذراعه فتألم الأخير قائلا بانزعاج :
- احنا فينا من كده ، انتي اللي جبتيه لنفسك .
جذبها هذه المره بقوه وألقاها علي الأريكه وأخذ يتحسس جسدها فصرخت مستنجده :
- الحقوني ....ابعد عني يا حيوان .
في نفس التوقيت......
خرج هو وصديقه من الصاله الرياضيه وأستأذن الأخير لإحضار زوجته من الصاله النسائيه .اقتربا الإثنان من الصاله فأخرج هاتفه لمحادثتها .

قررت الذهاب للمرحاض لهندمه ملابسها بعد انصراف الجميع ، فسمعت صوت صراخات متتاليه وانتبهت لذلك الصوت فهو مألوف لها ، دلفت خارج المرحاض متوجهه لمكتبها ، تعالت صراخاتها فخشيت الإقتراب كونها حامل ، اخرجت هاتفها فوجدت زوجها يتصل بها فاجابت سريعا قائله بزعر:
- كرم الحقني بسرعه في مصيبه 
كرم بقلق : مصيبه ايه .
عليا بصوت خفيض : تعالي وخلاص .
أغلق الهاتف وأردف بقلق بائن : يلا يا معتز بسرعه ، عليا مش عارف فيها ايه .
أسرع الإثنان للداخل خشيه ان يصبها مكروه فهي حاملا ، تفحصوا المكان باحثين عنها فاستمعوا ايضا الي الصراخات وتتبعوا اثرها .
رأتهم من بعيد فأشارت بيدها ، ركضا ناحيتها وامسك زوجته ليطمئن عليها ، بينما ولج الاخر الي المكتب لرؤيه ما يحدث.
تفاجأ مما يراه ، أخذ يقترب من ذلك الحقير بسرعه اشبه بالركض ، امسكه من تلابيبه فتفاجأ الأخير به ، صفعه عده صفعات متتاليه حتي سقط ارضا ، ثم ركله عده ركلات في وجه حتي خارت قواه وأردف بألم :
- انا معملتش حاجه ..هيا اللي ....
لم يكمل جملته اثر لكمه قويه تلقاها في فكه ....

واقفه تلملم ملابسها عليها وأخذت تبكي بشده لما حدث معها ،
حمدت الله ان هناك من انقذها من براثنه ، وجه بصره نحوها وأردف بقلق بائن :
- سلمي انتي كويسه .
رفعت رأسها نحوه وشهقت لرؤيته امامها ، لعنت حظها لوضعها في ذلك الموقف لم ترد عليه وأخذت تبكي بشده لما حدث  .
فتابع بقلق زائد : سلمي متخوفنيش عليكي ، عملك حاجه الكلب ده .
حركت رأسها نفيا واصوات شهقاتها تعلو أكثر ، تقدم صديقه وزوجته للداخل وفزعا من ذلك المنظر ، فتوجهت زوجته عفويا اليه قائله : أنسه سلمي ، انتي كويسه .
وضعت وجهها بين راحتيه حسره لوضعها في ذلك الموقف المحرج ولم تعرف ماذا تفعل.
تساءل كرم بصيق : الكلب ده عملها حاجه يا معتز.
أجابه بارتياح : الحمدلله لحقناه ، بلغ البوليس انت بسرعه .
صرخت قائله : لأ مش عايزه بوليس 
معتز بغضب : لازم تاخدي حقك .
سلمي ببكاء شديد : مش عايزه فضايح .
معتز بعصبيه : فضايح ايه ، طول ما انا معاكي متخافيش ، ان ما ربيتهولك مبقاش انا .
هدأتها عليا وقامت بتغطيه جسدها ، ثم هاتف زوجها الشرطه فأتت علي الفور فأصبح في موقف محرج ، لأن الشهود علي الواقعه من رجال الشرطه ، أصطحبتها عليا الي داخل سيارتهم للتوجه الي مركز الشرطه وأردفت لتطمأنها:
- متخافيش احنا معاكي ، انا شفت كل حاجه .
أخذت تبكي علي ماحدث ، فنظر لها بحزن لرؤيتها بتلك الحاله وتوعد لهذا الحقير .
_____________________

أبلغه صديقه بضروره حضوره ، ولم يخبره بماهيه الأمر فنهض علي الفور ويخطر في باله العديد من التساؤلات ، ولج الي داخل قسم الشرطه وجده بإنتظاره ، تقدم نحوه قائلا بقلق بائن:
- خير يا معتز فيه ايه .
معتز بهدوء زائف : اهدي يا زين ، تعالي بس ندخل .
ولج غرفه التحقيق ، صدم من رؤيه أخته جالسه تبكي وحالتها سيئه للغايه ، نظرت اليه بحزن فركض نحوها متسائلا :
- سلمي ...فيه ايه مين عمل كده .
أرتمت في أحضانه باكيه ، ضمها اليه وأردف بعصبيه :
- أختي بتعمل ايه هنا .
تفهم معتز حالته وأردف بحذر :
- أطمن يازين ، انسه سلمي كويسه 
زين بعصبيه : مين عمل كده فيها .
الضابط بهدوء : أهدي يا أستاذ زين ، أخت حضرتك كويسه ، ثم أشار له بيده كي يجلس قائلا :
- أتفضل أقعد وهتفهم الموضوع .
جلس قبالتها ناظرا اليها بحزن ، ثم وجه بصره للضابط قائلا :
- ممكن افهم بقي .
________________________

ألغي والده الإجتماع وأردف بقلق :
- زين ما اتصلش يعني .
حسام مهديأ اياه : متقلقش حضرتك ، دلوقتي يكلمنا ويفهمنا فيه ايه .
أبلغ السكرتيره بإحضار ابنته فتوتر حسام من ذكر اسمها وضبط انفعالات وجهه متهيأ لوصولها .
بعد قليل طرقت الباب ودخلت فوجدته مع والدها فأردفت بثبات :
- خير يا بابا .
اشار لها بيده ان تجلس وأردف بقلق :
- انتي كويسه  ، تعجبت من سؤاله قائله :
- فيه ايه يا بابا قلقتني 
فاضل بحذر : وأختك 
مريم بقلق : مالها 
فاضل بتوتر شديد : أصل زين كلموه في القسم ، قلت يمكن نور فيها حاجه ، كلمتها لقيتها كويسه ...بس سلمي بتصل بيها مبتردش .
مريم بقلق زائد : طيب متكلم زين .
حسام متدخلا : انا كلمته وقال لما يعرف الموضوع هيكلمنا ، لم تنظر اليه ولكنها امسكت هاتفها لﻹتصال به 
__________________________

: الحيوان ده لازم يتربي 
قالها زين بعصبيه عندما علم بماهيه الأمر ، فأردف معتز مهدأ اياه : طبعا لازم يتعاقب ، أنا بنفسي هتابع الموضوع 
زين بغضب جلي : مش هيكفيني موته الكلب ده ، وجه بصره نحو اخته ودنا منها قائلا :
- الحمد لله ان ما فيش حاجه حصلت 
طأطأت رأسها بإنكسار ، فنظر لها بضيق متابعا:
- ارفعي راسك مش اختي انا تطاطي راسها ، نهض من أمامها وأردف موجها حديثه للضابط :
- أختي لازم تيجي معايا دلوقتي .
أومأ برأسه قائلا : أكيد طبعا ..هنقفل المحضر ..وتتفضل معاك 

هاتفته أخته وطمأنها انها بخير فأغلقت معه وأردف فاضل بلهفه:
- سلمي اختك فيها حاجه .
مريم بهدوء : الحمد لله يا بابا زين طمني وهيجبها معاه .
أخفض يديه ونظر أمامه وأردف بتعب :
- انا عايز ارتاح شويه 
تفهم حسام الموقف وأسرع بإسناده ، أعجبت مريم بحركته العفويه وأمسكت والدها هيا الآخري فتقابلت أعينهم في نظرات تفضح ما بداخلها ، أزدردت ريقها وأشاحت ببصرها بعيدا ، فإبتسم عفويا وعلم امها تكن له بشئ ما ، قطع تفكيره فاضل قائلا :
- خلاص يا حسام يا ابني ..السواق هيوصلني 
أومأ رأسه وأردف موجها حديثه اليها : لو فيه حاجه ابقي طمنيني
مريم بخجل : اوكيه ..شكرا علي ذوقك .
سلط بصره عليها فإزدرت ريقه بتوتر ممزوج بالخجل ثم ادارت رأسها فتنهد هو بإرتياح لما حدث بينهم .
_____________________

تتحدث مع خالتها والغضب بادي علي ملامحها فهدئتها قائله :
- يا لبني هو حسام ابني كده خجول ومبيعرفش يعبر عن مشاعره 
لبني بضيق : لأ يا خالتي ..انا بتصل بيه مبيردش عليا وطريقته معايا تحسيه مش طايقني 
فاطمه بقله حيله : أعمل ايه بس ، انا عملت اللي عليا وقربتكم من بعض ، الدور بقي عليكي انتي تكسبيه .
لبني بنفاذ صبر : تقصدي ايه .
فاطمه بجديه : يعني مافيش في ايدي حاجه اعملها .
لبني بضيق : ماشي يا خالتي .
سمعا صوت طرقات الباب فهمت لتفتح قائله :
- دي ساره ..فكي وشك شويه 
لوت شفتيها في امتعاض ولم تعلق
ولجت ساره قائله : ايه ده لبني هنا ..ازيك يا لبني .
لبني بابتسامه زائفه : الله يسلمك 
ساره بلا مبالاه : هدخل اغير هدومي ، كادت ان تذهب فعادت مره اخري قائله :
- ماما لما ابيه حسام يجي ابقي قوليلي علشان عاوزاه في موضوع مهم .
فاطمه بحنو : خير يا حبيبتي .
ساره : كنت عايزه اشتري فستان علشان عيد ميلاد نور .
أنتبهت لبني لذلك الإسم ، فحاولت التدخل في الحديث للإستفسار أكتر وأردفت بحذر :
- هتروحي لوحدك يا ساره 
ساره بنفي : لأ طبعا ابيه حسام هيجي معايا 
ابتسمت بخبث وأردفت في نفسها : هيا دي فرصتي .
فاطمه : خلاص يا حبيبتي هقوله اول ما يوصل .
ولجت لغرفتها فشرعت لبني بالحديث قائله :
- أنا عايزه اروح معاهم .
فاطمه بتعجب : ليه 
لبني بتوتر مبرره : مش خطيبي وعادي يعني لو روحت معاه .
فاطمه بعدم اقتناع : طيب هقوله 
لبني بجديه : ضروري يا خالتي ، ثم تابعت بمغزي :
- مش انتي قولتيلي اقرب ...سيبيني بقي
اومأت رأسها وأردفت بتأكيد : خلاص اطمني ..هتروحي 
تنهدت لبني بارتياح قائله : حبيبتي يا خالتي .
______________________

حاوطها أخيها بذراعيه وولجا بها للداخل فقابلتهم عزيزه قائله بتعجب : خير يا ابني فيه ايه
زين بايجاز : ما فيش يا داده ..بابا هنا 
عزيزه : ايوه بيرتاح شويه في اوضته .
أومأ براسه وأخذ أخته وصعد بها لﻷعلي ، رأتها مريم فركضت نحوها وضمتها اليها قائله بلهفه :
- انا هخدها يازين 
اوما براسه وذهب لغرفه والده فوجده نائم ، تنهد بقوه وتركه ، دلف للخارج فوجه بصره نحو غرفتها ، وقف قباله الباب وشرع في فتحه ، أستمع اليها داخل المرحاض وهي تدندن ثم وجدها تخرج ممسكه بالمنشفه لتجفيف شعرها ، شهقت بخفه فتفحص جسدها لأخمص قدميها بخبث ، أبتلغت ريقها بتوتر وأردفت بثبات زائف :
- انتي ايه اللي جابك هنا ، دي ما بقتش اوضتك 
اقترب منها قائلا : انتي بقيتي عنيده قوي ، صمت قليلا ثم تابع بتساؤل : هتلبسي ايه في عيد ميلادك .
نور بضيق : ملكش دعوه .
زين بتأفف : كل ده علشان ايه ، خلاص مبقتيش تحبيني
دنا منها كي يقبلها ولكنه تراجعت للخلف ورفعت اصبعها محذره:
- ابعد عني ..انتي اكيد بتضحك عليا ..بس مش هسمحلك 
حدجها بضيق واضح وأردف بمغزي :
- بكره انتي اللي هتجيني ..وساعتها هبقي افكر .
زفر بقوه وتوجه الي الخارج فتنفست هي الصعداء قائله :
- يقصد ايه ده 
_______________________

قامت بتغير ثيابها وأبتسمت لها بحنان قائله :
- خدي يا حبيبتي اشربي النسكافيه ده 
أخذته الأخيره وأرتشفت قليلا ، فإبتسمت لها مريم وأردفت بحذر:
- احكيلي بقي اللي حصل 
اخذت نفسا طويلا وقامت بسرد ماحدث بالتفصيل لأختها ، فشهقت قائله :
- لازم يتحبس المجرم ده ، ضمتها اليها قائله :
- متخافيش يا حبيبتي زين مش هيسكت 
سلمي بتنهيده : بابا عرف 
مريم بهدوء : لأ ..والأحسن ميعرفش دلوقتي علشان عيد ميلاد نور ..مش عايزين نزعلها 
تفهمت الأخيره فهي لا تريد افساد فرحه تلك الصغيره وأردفت بهدوء :
- الحمد لله انا كويسه وما فيش حاجه للقلق ونكبر الموضوع 
مريم باستفهام : هو انتو اشتريتوا ايه لما روحتوا سوا.
_______________________

ولجت والدته غرفته وأردفت بهدوء : ممكن اتكلم معاك شويه 
اومأ برأسه وأردف معاتبا : انتي بتستأذني يا امي ، انتي تتكلمي علي طول .
جلست علي المقعد قائله بلوم :
- ممكن اعرف مالك ..ومبتكلمش خطيبتك ليه ، دا بتتصل بيك ومبتردش
حسام بانزعاج : عادي يا امي مببقاش فاضي وعندي شغل
ضجرت من كثرت الحديث في ذلك الموضوع وأردفت بمعني :
- خلاص هيا هتيجي معاك الحفله 
حسام باستنكار : نعم 
فاطمه بصرامه : اللي سمعته ، خدها معاك يمكن تقربوا من بعض شويه .
حسام بضيق : يا ماما....
قاطعته قائله : خلاص هيا جهزت ومستنياكوا تعدوا عليها 
تركته مشدوها وأردف بانزعاج واضح :
- انا ماصدقت بقت بتتكلم معايا كويس ، أقوم أخد دي معايا ، استرها يا رب ....ليه يا امي بتعملي معايا كده
___________________

في اليوم التالي ....
قام بتجهيز حديقه الفيلا باسلوب راقي ، أعطي موظفي الشركه أجازه وتم دعوتهم للحضور ، كما طلب من المنظم تجهيز مكان خاص لوالده وضيوفه من رجال الأعمال وكبار السن .
نظر حوله باعجاب شديد ، رفع بصره تجاه نافذتها ليراها فهي مختفيه منذ الصباح ، تنهد بضيق وذهب لتجهيز نفسه هو الاخر .
_______________________

إرتدت فستانها وبدت جميله ، نظرت لها والدتها بحب قائله :
- قمر يا ميرو
ميرا بابتسامه : ميرسي يا ماما ، حلو الفستان
ثريا بابتسامه : جنان عليكي 
أضم مالك اليهم قائلا بتأفف :
- مش يلا بقي ..نور وحشتني مشفتهاش من زمان
حدجته بسخط وأردفت بسخريه :
- يا عيني يا ابني ، الله يكون في عونك
ميرا بابتسامه هادئه : يلا يا ماما علشان منتأخرش ..احنا مش أغراب 
سعدت لرؤيه ابنتها قد أزاحت تلك الفكره من مخيلتها ، فتفهمت الأخيره قائله :
- بعد اللي حصل مع حضرتك قررت ابعد ، ازاي اخد واحد من مراته .
احتضنت ابنتها وأردفت بحنو :
- ربنا يسعدك يا بنتي يارب 
صدح من الأسفل : يلا بقي ، نور وحشتني .
ثريا بنفاذ صبر : حيوان علي هيئه انسان 
__________________________

أنصاع لقرار والدته علي مضض ، فأخذ أخته عازما علي الذهاب اليها ، أوقف سيارتها أسفل مسكنها ، وأمسك هاتفه ليبلغها بوصولهم ثم القاه باهمال ، لاحظت اخته ضيقه ولامت نفسها علي الحديث امامها ، فهي تحب اخيها ولا تريد رؤيته حزين لهذه الدرجه ، ضجر من الأنتظار ولوي فمه في امتعاض ، رآها تقترب فصدم من هيئتها وجحظت ساره عيناها ، فكانت ترتدي فستانا مكشوفا ويحدد جسدها باغراء ، تأفف بضيق ولم يعلق فهي من وجه نظره لا تعنيه في شئ، حدجتها ساره بتفحص وأردفت في نفسها : 
- مش مكسوفه دي 
________________________

تجهز جميع من بالفيلا تيمنا باﻹحتفال بهذه الصغيره فهي يتيمه، ألتموا حولها بحب ظاهر وتعمدت ابنه عمها تجهيزها علي ذوقها الخاص لترسل لأخيها رساله ما ، أنتهت من وضع اللمسات الأخيره متهيئه للنزول في ايه لحظه .

وقف في الدخل مرحبا بالحضور ، اقترب منه فايز قائلا:
- ازيك يا زين 
زين مرحبا : أهلا فايز بيه ، ثم وجه بصره لوليد قائلا :
- فينك يا وليد محدش بيشوفك 
وليد بإيجاز : موجود 
زين بابتسامه : أتفضلوا

اتسعت أبتسامته عندما أقترب صديقه المقرب فقد قام بعزيمته لشكره علي ما فعل مع اخته وأردف مرحبا بحراره :
- معتز صديقي الصدوق 
معتز بابتسامه : زينو حبيب قلبي ، كل سنه والمدام طيبه 
زين بابتسامه : وانت طيب ، أدخل جوه واستناني هقعد معاك .
بعد قليل اتي حسام بصحبه اسرته وأردف : كل سنه ونور طيبه
أعطاه هديتها فأردف زين : تاعب نفسك ليه يا حس
حسام بابتسامه : تعبك راحه .
ساره بنبره طفوليه : انا هدي هديتي لنانو 
ضحكوا علي طريقتها وأردف زين : خلاص ، ادخليلها 
تركتهم وذهبت مسرعه اليها ، فنظر له حسام بمعني ، فتفهم الأخير وأردف بابتسامه مصطنعه : 
- اتفضل يا حسام خد الأنسه لبني وانا شويه وجاي
______________________

قالت ابنه عمها انه حان وقت النزول للحفله ، تممت نور علي هيئتها ثم اومأت برأسها ، رآتها صديقتها وأردفت بانبهار :
- واوو مين دي 
سلمي : مش وقته يا سرسوره 
دلفو للخارج وأخذت نفسا طويلا وزفرته بسرعه ، خفضت الانوار متهيأه لخروجها .
سلطت الانظار عليها كمن علي رؤسهم الطير ، ادار رأسه تلقائيا فصدم من هيئتها ، فإبتسمت هي بثقه ، أخذ يقترب منها قائلا باعجاب شديد :
- ايه الجمال ده 
نور بثقه : دا العادي بتاعي 
ثم تركته وذهبت ، صدم هو من حركتها وأردف بانزعاج :
- هي بقت كده ...



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة