رواية تحدي القيود الفصل الرابع عشر 14 بقلم رشا عبد العزيز


رواية تحدي القيود الفصل الرابع عشر 14 بقلم رشا عبد العزيز






لحظات أعادتها لماضي بعيد... لم تظن يوما أنها... ستلتقي أصيل من جديد... لكن.كيف لها ان تلتقي به هكذا . .. محاميه ومتهم...ترى ما الذي اوصله لهذه المرحله..
منير:الو.... الو... صفيه.. روحتي فين
صفيه: ايوه يامنير. معاك.... خلص اجراءات.. التوكيل وانا راجعه.. بكره ان شاء الله.. وبلغ عمي محمود اني همسك القضيه.. وقدملي طلب.. مقابله مع أصيل...
منير:تمام يا صفيه.. ترجعي باسلامه.. مع السلامه
صفيه:مع السلامه يامنير...
ياترى اي الي وصلك للق*تل يا أصيل
معقوله أصيل يق*تل.
قررت أن تخرج من تساؤلاتها... وتنزل. لتناول الإفطار مع جدها
اخذت حماما دافئا...
وهاهي تنزل سلالم الدرج لتجد مجدي وهبه وعاصم يجلسون على طاوله الإفطار....
صفيه:صباح الخير
رد الجميع عليها تحيه الصباح
مجدي:اي دا ياصفيه ناموسيتك كحلي.. متأخره.. على الفطار..
دا حتى جدي فضل مستنيكي مده طويله... قبل ما يفطر ويروح مع عمي محمد الارض
عاصم:الظاهر صفيه مغيره عاويدها.. ومبقتش تصحى. بدري... وبقت بتسهر.. لوقت متأخر
علمت هي مايرمي له عاصم لكنها قررت تجاهله
هبه:يلا يامجدي.. انا كده هتاخر. على المستشفى... صفيه لوسمحتي.. لا زم تجيني المستشفى.. فيه ورق لازم تشوفيه وكمان لازم ننظم.. عقود الدكاتره والممرضين.. ونتفق على المرتبات وشروط الجزاء
صفيه:حاضر ياهبه..كمان شويه.. اصحى خالد واجيلك... وكمان عاوزه اشوف المستشفى بعد التجهيز.. بقت ازاي
هبه:والله ياصفيه برافو عليكي.. .. والمعدات.. الي اتفقنا عليهم مع شركه الهواري.. ممتازه.. وكمان المهندسين الي بعتوهم.. شغلهم مضبوط..فعلا اختيارك موفق مستر مازن... مقصرش معانا...
صفيه:مازن.. مهندس شاطر.. وملتزم

هبه:اه فعلا.. ودايما بيقول. استاذه صفيه فضلها كبير عليا
صفيه:فعلا هو كان احتاجني في استشاره قانونيه.. والظاهر.. لسه فاكر الحكايه دي
مجدي:صفيه.. بعد ما تخلصي من المستشفى.. تجيني المكتب لوسمحتي.. فيه ورق لازم تمضي عليه. وأوراق مهمه.. لازم توصليها لجاسر وكمان عاوزك تشوفيلي كم حاجه كده قبل ماتسافري القاهره
صفيه:حاضر يامجدي..
ليدخل.. معتز القصر...ويلقى عليهم تحيه الصباح..
معتز:صفيه.. الحمد الله لحقتك.. لازم اشوفك النهارده في المصنع.. ورق المكن الجديد لازم يجهز.. ..وعاوزك في كم استشاره كده
صفيه:حاضر يامعتز.. هحاول
معتز:مش هحاول ياصفيه لازم اشوفك.. قبل ما تسافري... عشان شغلنا مايتاخرش.. انا لسه جاي من الأرض.. انت عارفه جدك.. هو الي بعتني وأكد عليه.. الكلام.. دا... وسلام  عشان متأخر على المصنع... هستناكي ياصفيه

كل هذا كان يحدث تحت أنظار عاصم هذا ماكان ينقصه.. بعده خسارته.. ان يرى الجميع ينادي عليها يطلبها.. هل أصبحت صفيه.. محور هذه العائله.. هل أصبح لها كل هذه الاهميه. الجميع يستشيرها... وياخذ رائيها
رحل الجميع.. لتبقى هي وعاصم وحدهم سويا..
عاصم:شكلك بقيتي مهمه اوي.. ياصفيه انا شايف الكل.. بيستشريك 
صفيه:الحمد الله محدش بيفضل على حاله.. الواحد لازم يطور من نفسه..
عاصم:وعلى كده. بتطمحي لاكثر
صفيه:اكيد.. انا احلامي ملهاش حدود..
عاصم:متجوزتيش ليه ياصفيه لحد دلوقت.. مش قصدي بس انت حلوه وناجحه
صفيه:معنديش وقت للجواز ياعاصم.. انا وقتي كله مشغول.. وكمان الجواز.. هيأخرني عن اني اتقدم.. واكمل تحقيق احلامي .. لان الي هتجوزو اكيد ياما هيغير من نجاحي... او.. انشغل بيه و بالاطفال وتربيتهم وانسى احلامي... انا كده.. مرتاحه اوي وسعيده جدا
كاذبه.. هذا ماقالته هي لنفسها... كم تمنت ان يكون لها زوج وأولاد وعائله تعوضها عن العائله التي خسرتها.. في عمر مبكر
الجم جوابها.. عاصم الذي.. ايقن انه يجلس امام امرءه قويه.. مجتهده.. وصلت إلى أهدافها وتسعى لاهداف أكبر
عاصم:صفيه لو عاوزه انا ممكن اوصلك المستشفى والمصنع

مفيش داعي انا موجود وانا الي هاوصلها... كان هذا صوت خالد الذي استيقظ توا...
لاتعلم صفيه.. لما فرح قلبها.. عندما سمعت.. صوت. خالد.. كأنه طوق نجاه انقذها.. من موقف محرج.. استدارت.. له.. مع ابتسامتها الرائعه التي زينت وجهها وقالت
صفيه:صباح الخير ياخالد كويس انك صحيت لوحدك كنت لسه هتصل.. بيك واصحيك...
خالد:بابتسامه...... صباح النور ياصفيه... ازيك ياعاصم
عاصم:بوجه غاضب بعض الشئ... الحمد الله
عاصم.. كان يعلم.. علاقه خالد وصفيه قويه منذ أن كان صغيرا.. لكن دار سؤال في ذهنه هل.. تطورت هذه. العلاقه.. أما زالت في حدود الرجل. وابنة عمه
قطع تساؤلات عاصم حضور هنيه
هنيه:صباح الخير يادكتوره....عمي مصيلحي عاوز يجابلك
صفيه:خلي ياجي ياهنيه
هنيه:حاضر يادكتوره
عم مصيلحي:صباح الخير يادكتوره.. صباح الخير ياعاصم بيه..صباح الخير ياخالد بيه
صفيه:خير ياعم مصلحي اخدمك بأي
عم مصلحي :العفو يابتي.. انا بس كنت طمعان.. في حاجه.. كده
صفيه:أمرني ياعم مصيلحي
عم مصيلحي ما يأمر عليكي ظالم يابتي.. بس فرح ولدي محمد الليله.. وكنت طمعان لو تشرفيني.. مجيتك.. هترفع رأسي وسط البلد
صفيه:الف مبروك ياعم مصيلحي.. دا انا الي اتشرف. ان احضر فرح محمد.. وكمان عاوز.. اشوف سنيه اخته من ساعه. ماتجوزت.. وسافرت البلد الي جنبنا وهي نسيتنا...
عم مصيلحي:دي هتفرح جوي.. يا دكتوره.. متشكر...جوي يادكتوره
خالد:وانا ياعم مصيلحي مليش عزومه. يعني العزومه لصفيه بس
عم مصيلحي:ودي تاجي يابني انت كمان.. تشرفنا وعاصم بيه كمان.. عيله الجناوي طول عمرها تشرف..اي مكان
صفيه:محتاج حاجه ياعم مصلحي ناقصك حاجه انا زي بتك..
عم مصلحي :ناقصني وجودك.. الي هينور الفرح يادكتوره يلي مشرفانا
ورافعه راسنا
ليغادر عم مصلحي.. وسط نظرات.. عاصم. المتجهمه....وانفاسهه المختنقه....ليس فقط.. عائلتها هاهم اهل بلدها يفتخرون بها.... لايعلم لما آثار هذا غيرته.. وطعن غروره.. كيف وصلت لكل هذا؟ 
***************************************

اما عن معتز دخل جناحه  يشعر بلانهاك.. فعلامات التعب كانت باديه عليه..... ولم يشعر. بنفسه الا وهو.. يجلس على أول كرسي. يقابله.... فقدماه لم تستطيعيان حمله.. حتى غرفه النوم
جاءت جميله. صاله جناحها.. وعندما رأته على هذا الحال هرولت اليه قلقه من وضعه فقالت في لهفه
جميله:حمد الله على السلامه يابو عامر.. خير مالك. حاسس بأي انت عيان كف الله الشر
معتز:تعبان جوي ياجميله جسمي كله مكسر..
جميله:اسم الله عليك ياخويا
لترحل وتعود ومعاها طبق من الماء الدافئ.. خلعت عنه حذائه.. ووضعت قدماه.. داخل طبق الماء.. وبدأت تدليكها.. علها تخفف عنه المها.. كان هو متكئ.. على الكرسي.. وراسه.. إلى الخلف ومغمض العينين.. من شدة التعب احس بما تفعله.. فاسترخى جسده.. ملمس يداها.. الناعمه على قدمه الخشنه...كان يطرب قلبه.. كأنها تعزف لحن. مشاعر جديده تطرق أبواب هذا القلب... الذي أشتاق. إلى الحب.. ظل هو فتره طويله.. مستمتع.. حتى اشفق عليها.. وقال
معتز:كفايه.. ياجميله.. تسلم يدك...
جميله:طب جوم خليني اساعدك.. تستريح في سريرك
كانه كان ينتظر منها هذه الدعوه.. مد لها يده.. فأمسكتها... وحاولت.. ان.. تساعده ليقف.. كان.. يستطيع الوقوف لكنه كان.. يريد قربها... وضع يده اليمني على كتفها.. مستند عليها.
حتى وصلا غرفه النوم. اجلسته على السرير وبدأت تساعده.. في تبديل ملابسه...وبعد أن انتهت.. امسك هو بكلتا. يديها وبدأ... في تقبيلها.. قبلات عديده وسط دهشتها... ثم قال
معتز:تسلم ايدك ياجميله تعبتك معايا
جميله:الله يسلمك ياابو عامر
أرادت نزع يديها من بين يديه.. لكنه ابى. تمدد هو على السرير...وجعلها تتمدد هي أيضا.. بجانبه.. وجهها مقابل وجهه.. وقال
معتز:خليكي جنبي ياجميله.. لغايه ما انعس..
سكتت السنتهم عن الكلام.. وبدأت عيونهم  تتحدث عينيها التي كانت. تعاتبه على سنوات من الجفاء.. وعينيه التي كانت تطلب منها السماح...والصفح
**************************************
انهت صفيه. مهماتها.. وقررت ان تحضر حفل الزفاف الذي دعيت اليه هي وخالد
كانت أجواء الفرح جميله جدا استقبلها اهل البلد بحفاوه...وكانو...فرحين جدا بوجودها فهي لم تترك بيت في بلدتها لم يكن لها معه موقف جميل.... كانت تجلس بين النسوه... اللاتي كن يغنين ويرقصن..والتقت هي بصديقاتها ...اللواتي لم تراهن منذ زمن طويل.... بسبب زواجهن وانشغال. كل منهن بحياتها...
انشغلت هي بالكلام وسماع الأحاديث.. حتى رأت الفتيات الصغيرات يتجمهرن ليشاهدن رقصه العصى.. تلك الرقصه المشهوره..
لتنظر هي أيضا معهن... لترى خالد.. يرقص مع فرسه الاشهب. ذلك الفرس العربي الاصيل. فكل رجل  في عائله القناوي له فرسه الخاص.. كان خالد ماهرا.. في ركوب الخيل والرقص بيه.. وبعدها.. نزل وبدأ يرقص بالعصا.. كأن يرتدي الجلباب والعمه.. لم تره هي بهذا الزي منذ زمن.. كان جميل ابتسمت بتلقائيه
عندما بدا يرقص... بعصاه لكن.. ماضايقها.. هو.كلام الفتيات عنه.. فقد كن يتغزلن بوسامته... وبرقصه الجميل..بل وزادت.. ذلك بأن كل واحد منهن بدأت تتمنى ان ترزق بزوج مثله... كانت تتمنى لو تستطيع. ان تصرخ بهن ان يتوقفن عن تلك الوقاحه
... ايتغزلن برجل.. هكذا وامام الجميع
إنتهى العرس.. وعادو معا إلى القصر
خالد:صفيه.. ممكن اتكلم معاكي في موضوع... هستناكي في الجنينه لغايه ماتغيري هدومك.. هغير هدومي واستناكي
صفيه:حاضر
رحلت.. وعادت بعد مده من الوقت.. تحمل معها احد اوشحتها الثقيله وكوب من النسكافيه... كان خالد جالس عندما احس بوشاحها الثقيل. يحاوط كتفيه
صفيه:كنت متأكده... انك لابس حاجه خفيفه.... عملتلك.. حاجه دا فيه. عرفاك بتتعب بسرعه في الجو دا

رقص قلبه.. لما قالته ومافعلته... اتهتم به إلى هذه  الدرجه. توقفي يا أمراه فقلبي يوشك على  الانفجار من فرط حبك
صفيه :على فكره شكلك كان حلو بالجلابيه.. ليا زمان ماشوفتكش بيها... وكمان طلعت بترقص حلو... مكنتش اعرف إنك بتعرف ترقص كده
خالد:قدرات مخفيه... ههههه
صفيه:اه لدرجه بنات البلد في الفرح ملهمش سيره.. الا رقص خالد القناوي
خالد:طب وانت مدايقه ليه.. كده وانت بتتكلمي
صفيه:وادايق ليه بس دي قلة أدب.. عمالين يعاكسو في راجل بكل بجاحه
وضع.. خالد يده على قلبه... تلقائياً. كأنه يحاول تهدئه ضرباته... هل مايراه ويشعر بيه حقيقي.... هل تغار عليه.. ام. انها تضايقت.. من تصرف فقط
صفيه:اي ياخالد سرحت فين.. مش كنت عاوزني في موضوع
خالد:ايوه ياصفيه.... هو مين... أصيل.. محمود الزيات الي عاوزانا.. نسافر بكره عشانه؟




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة