رواية زواج يشهده المافيا الفصل السادس 6 بقلم روان صادق

رواية زواج يشهده المافيا الفصل السادس 6 بقلم روان صادق




توجه ياسر الى مكتبه بهمة ونشاط .. ومجرد ان فتح الباب وجد ساندي تنتظره جالسة على الكرسي المقابل لمكتبه .. زفر بضيق وغض بصره عنها وتوجه الى مكتبه فاستطردت ساندى قائلة برقة : جئت اليوم لأعتذر منك عما بدر مني بالأمس


تعجب ياسر كثيراً من نبرة كلامها وتحولها المفاجئ وتعجب أكثر من اعتذارها وهى التي من الظاهر جدا عليها انها مغرورة ومتكبرة كيف تعتذر هكذا بسهولة !!




صمت ياسر ولم يرد وما زال ينظر في الأوراق التي أمامه غاضاَ بصره عنها فشعرت بالحنق ولكنها تحكمت بملامح وجهها جيدا ورسمت ابتسامة على شفتيها وقالت عاتبة بصوت أرق فيه بعض الغنج والدلع : ألم تقبل اعتذاري ؟




لم تعجبه ابدا نبرة كلامها وغنجها في الحديث فقال ناهياً الامر : لا بأس .. دعينا نبدأ العمل


شعرت انها تريد أن تصفعه على وجهه لتشفي غليلها ولكنها أصرت على انجاح خطتها وابتسمت بمكر قائلة : حسناً ، فلنبدأ ..




---------


مضى اليومان سريعاً وعادت ياسمين وأسرتها الى منزلهم بالأسكندرية ..


لم تستطع ياسمين أن تختلي بنفسها حتى تستطيع رؤية محتوى ذلك ال cd فقد كانت عائشة تلازمها دائما في الغرفة فهي غرفتها اولا واخيراً ..




وصلوا الى منزلها .. تظاهرت ياسمين بانها تريد الراحة من عناء السفر وأسرعت الى غرفتها .. اغلقتها باحكام وفتحت جهاز اللاب توب الخاص بها وادخلت الcd وانتظرت التحميل .. ضغطت لتفتح الـ cd ولكنها اكتشفت انه مشفر .. زفرت بضيق فالفضول يدفعها لتعرف محتوى هذا الـ cd .. لا شك ان به شيئاً خطيراً !!




فتحت الانترنت وبحثت عن كيفية فك شفرة الـ cd ولكنها لم تُفلح ولم تفهم أصلا الطرق الموجودة على الانترنت .. أمضت وقتاً طويلا في محاولة فك الشفرة الى أن أذنت العشاء فقررت ان تقوم للصلاة وتترك ذلك الـ cd الغبي .. !


----------


بعد يومين ..


فكرت ياسمين كثيراً كيف ستتصرف وما الواجب عليها فعله في ذلك الوقت


وقررت الى انها ستسلم هذا الـcd للشرطة وتخلص نفسها وتُريح ضميرها الى ان رن هاتفها .. وكانت المتصلة جدتها لأمها


ياسمين : السلام عليكم ورحمة الله .. ازيك يا تيتا عاملة ايه وحشتيني خالص والله




الجدة بعتاب : وعليكم السلام .. لسه فاكرة ان ليكي جدة يا ست




ياسمين .. انا زعلانة منك خالص يا ياسمين .. الامتحانات خلصت ومجيتيش حتى تشوفيني




ياسمين : انا فعلا مقصرة جدا في حقك يا تيتا سامحينى والله انشغلت وحضرتك عارفة اني خلاص قربت اختم القرآن ومضغوطة في المرآجعة والحفظ .. بس انا مقدرش على زعلك ابدا .. يلا حضريلي المحمر والمشمر وانا جاية اقضي معاكي اليوم كله ان شاء الله




الجدة : ههههه ماشي يا حبيبتى هو انا عندي اغلى منك .. قولي لابوكي وتعالي باتي عندي يومين بقى بدل ما انا قاعدة لوحدي كده .. واوضتك هنا اهى مبخليش حد يدخلها خالص مستنياكي منين ما تيجى




ياسمين : ربنا يخليكي ليا يا تيتا .. حاضر هستأذن من بابا واجيلك ان شاء الله ..




اغلقت ياسمين مع جدتها ثم اتصلت بأبيها واستأذنت منه انها ستبيت عند جدتها .. اخذت حقيبتها واللاب توب الخاص بها وخبأت الـcd داخل الحقيبة وانطلقت الى جدتها ..




قضت الليلة كلها هناك وفي الصباح استأذنت من جدتها انها ستذهب الى المقرأة ..




خبأت الـcd في مخبأ سري خاص بها في غرفة جدتها لا يستطيع أحد الوصول اليه سواها .. فلطالما كان معاذ يضايقها ويحاول العبث بأشيائها فكانت تخبأها في غرفتها في بيت جدتها .. واعدت مخبأ سريا في هذه الغرفة لكي لا يستطيع احد معرفته ان دخل الى الغرفة ..


ثم انطلقت الى مقرأتها ...


---------------


توجه ياسر الى عمله صباحاً كعادة كل يــوم ، دخل المكتب فلم يجد ساندي تنتظره مثل الأيام الماضية .. شعر ببعض الضيق فقد اعتاد وجودها وترحيبها به كل صباح




.. اعتاد نبرة صوتها الرقيقة الدافئة


شعر بالضيق من نفسه أكثر .. كان يشعر بالصراع داخل نفسه .. صراع بين التزامه وخوفه من ربه وبين قلبه وفطرته كرجل فمن الطبيعي جداً أن يحدث انجذاب بين أي رجل وامرأة فهذا انجذاب فطري .. لذلك الشرع حرم الاختلاط للحفاظ على سلامة القلب .. ولكن يبدو ان حصون ياسر التى بناها على مر السنوات اصبحت في خطر !!




" ايه اللي بيحصل ده يا ياسر انتى مستنيها ليه واصلا انت مش بتعبرها ولا بتديها وش .. بس انا حاسس اني اتعودت على وجودها بس يعنى زي اى زميل ما بتعود على وجوده وبفتقده لو مجاش او اتأخر .. بس دي مش زميل يا ياسر دي واحدة ست يعنى حرام الاختلاط بيها .. يووه ما انا عارف انه حرام هو انا يعنى اختلطت .. انا اصلا مش ببصلها .. "


واثناء الصرآع الحادث بين ضميره ونفسه الأمارة بالسوء .. دخلت البطلة التى يتصارع عليها الاثنان !


مجرد أن رأها ياسر تقف أمام مكتبه وقد شعر برائحة عطرها التى سحرته تتخلل أنفه تسبقها حتى شعر بالارتياح وابتسم وأسكت ضميره وتغلبت عليه نفسه الأمارة بالسوء ولأول مرة يتجرأ ويرفع رأسه وينظر اليها مطلقا لبصره العنان .. وكانت هذه النظرة هي السهم المسموم الذي أصابه في مقتل !!


شعرت حينها ساندى بلذة الانتصار وان خطتها نجحت وها هو الجبل قد تحرك !


------------


في طريقها الى المقرأة ..


كانت ياسمين تمشي في شارع جانبي هادئ .. استوقفتها سيدة تركب سيارة سوداء لتسألها عن عنوان معين .. وصفت ياسمين تصف لها العنوان


ولكنها فجأة شعرت بكهرباء تسري في جسدها .. وغابت عن الوعي ... !!


------


الجدة : ايوة يا امينة .. هى ياسمين روحت عندكم ولا ايه !


أمينة بقلق : لا يا ماما المفترض ياسمين هتبات عندك الليلة دى كمان !!


الجدة وبدأ قلقها يزداد : مهو يا بنتى هى فطرت الصبح وقالتلي انها هتروح المقرأة عشان وراها تسميع كتير وانا استنيتها عالغدا مجتش ودلوقتى بقينا العشا واستغربت انها مجتش لسه حاولت اتصل بيها موبايلها مقفول قلت اتصل بيكى لتكون روحت البيت عندكم




أمينة وقد شعرت بانقباض قلبها : طب هتكون راحت فين يا ماما !! بنتى عمرها ما بتروح عند حد الا لما تتصل بيا وتقولي


خلاص يا ماما انا هقفل معاكي واتصل عالمقرأة بتاعتها اشوفها


اتصلت أمينة على المقرأة ولكنهم أخبروها أن ياسمين لم تأتِ اليوم الى المقرأة !




اتصلت بأسماء صديقة ياسمين أخبرتها انها لم ترها اليوم !


شعرت والدتها بالضياع وبالدموع تنهمر على خديها .. اذا اين هي ابنتها !


مؤكد انه أصابها مكروه .. هرعت الى الخارج فزعة وهي تبكى وتخبر




محمد والد ياسمين .. فشعر بالقلق يعصف به ولكنه حاول تهدئتها .. وقال : متقلقيش يا امينة .. استهدي بالله كده وبطلي عياط .. اكيد هتلاقيها راجعة دلوقتى ان شاء الله




أمينة : ابطل عياط ازاى وبنتى طول اليوم محدش يعرف عنها حاجة .. بنتى اكيد حصلها حاجة يا محمد انا قلبي حاسس




محمد : انا هروح ادور عليها انا ومعاذ .. وانتى بطلي عياط وقومى صلي وادعيلها ..


.................


جاءت الجدة وجلست مع ابنتها كلٌ يواسي ويصبر الأخر


دقت الساعة الثانية بعد منتصف الليل !




دخل محمد ومعاذ ووجوههم لا تبشر بالخير .. قامت امينة بسرعة وسألت بهلع : فين بنتى يا محمد مش جت معاكو ليه




محمد بحزن وقد أمسك دموعه عن التساقط : دورنا في كل المستشفيات والاقسام ملقينهاش ورحنا نقدم بلاغ قالولنا مينفعش تقدموا بلاغ قبل مرور 24 ساعة على اختفائها !


أمينة بصراخ وبكاء : يعني ايييييييه .. بنتي ضاااعت .. بنتى اختفتتتتت .. انت لازم تلاقيها يا محمد .. دى بنتى الوحيدة يا محمد




هنا تساقط دموع محمد ولم يدر ماذا يفعل .. كيف سيبيت ليلته وابنته غائبة مختفية لا يدر عنها شئ .. لا يدري اهى حية ام ميتة !!




استفاق على صوت ارتطام جثة على الارض .. ومعاذ يصرخ :


ماااااماااااااااااااا


.........


حملوها الى المشفى .. وانتظروا الطبيب يخرج .. حتى خرج الطبيب وطمأنهم انها اصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم مما أدى الى فقدانها الوعي وعندما تفيق يمكنهم أن يأخذوها الى البيت ..


---------


فتحت عينيها بتثاقل وهي تشعر بألم شديد في رأسها .. وجدت نفسها في غرفة غريبة ومكبلة في كرسي من يديها وساقيها .. وشعرت ايضا بتلك اللاصقة التى تغطي فمها !




شعرت بالخوف الشديد .. ما الذي أتى بها الى هنا ؟ ! ما الذي حدث ؟! آخر ما تتذكره هو تلك المرأة التى كانت تصف لها العنوان .. !!


فزعت عندما انتبهت على احدهم يهمس في أذنيها : واخيرا استيقظت الأميرة النائمة .. دا انتى كأنك بقالك كم يوم منمتيش وجاية تنامي هنا هههههههههههه




بس ايه انتى جاي عليكى وصاية جامدة اووي من الباشا الكبير ...


بس طلع راجل بيفهم اوي وذوقه عالي ..


اقترب منها وحاول التحرش بها فجعلت تنتفض وهي تبكي وتحاول ان تبتعد بجسدها عنه وتدعو الله بقلبها ان يُغيثها ..


دخل رجل آخر وقال له : ايه اللى انت بتعمله ده يا زفت ..


انتفض الآخر بخوف وابتعد عنها وقال : انا كنت عايز اعلمها الأدب واخليها تعترف ..




فضحك الآخر بشدة وقال : هتخليها تعترف ازاى يا اهبل واللزقة دي على بؤها ..


ونزع اللاصفة من علي شفتيها بغلظة شديدة تألمت لها ياسمين وصرخت وشعرت بانجراح شفتيها ..




وباغتها قائلاً : بصي يا بنت الناس احنا مش هنعمل فيكي حاجة بس بشرط تقوليلينا فين الـ cd وهنرجعك لأهلك صاغ سليم


على الرغم من خوفها الشديد ولكنها أيقنت ان ذلك الـcd خطير وهم يبحثون عنه بكل ما أوتوا من قوة .. فآثرت الصمت !




قال الرجل : متتكلمى يا بت .. فين الـcd اللي أخدتيه


أصرت ياسمين على الصمت وهي تدعو بكل تضرع الى الله عزوجل ان يصرف عنها هذا الرجل ..




وبالفعل استجاب الله لدعائها وصرفه عنها ..


قال الرجل : شكلك هتغلبينا كتير يا بت انتي .. بس ودينى وعبادتى لتتكلمى .. انا هسيبك لحد الصبح .. والصبح بقى هوريكى ازاى تتكلمى بجد !




ثم خرج هو وصاحبه واغلقوا عليها الباب بإحكام ..


اطلقت العنان لدموعها ونحيبها .. بدأت تستغيث بالله ان يصرف عنها شرهم وان يكفيها أذاهم ..


قضت الليل تستغفر الله عزوجل وتدعوه وترجوه وتستغيث به ..


يُتبع ...



                  الفصل السابع من هنا 

       لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة