رواية زواج يشهده المافيا الفصل السابع 7 بقلم روان صادق

رواية زواج يشهده المافيا الفصل السابع 7 بقلم روان صادق




>> فــلاش بـــــــــــــــــــــــــــاك <<




- هل كل شئ على ما يرام .. ؟


- نعم سيدي كل شئ جاهز وعلى ما يرام..


- حسناً ، أود أن أذكرك فقط أنه إذا حدث أى خلل او خطأ ستكون رقبتك هي المقابل ..


- زاغت عيناه وشعر بالاختناق ولكنه سيطر على انفعالاته جيداً وبدا وجهه جامداً وقال : لا تقلق يا سيدى .. كل شئ تحت السيطرة .


- جد لي هذا الغبي بأي طريقة !


- يا سيدى لقد بحثنا عنه في كل مكان ولم نجده حتى اننا فقدنا أثره لا أدرى ماذا فعل ولكن من المؤكد انه شوش على ارسال جهاز التتبع الذي زرعناه في رأسه !


- صرخ به وقال : أغبيااااء اغبياااااء .. هل تعلم اختفائه هذا ماذا سيكبدنا ! .. سيقتلوننا جميعاً ايها الغبي ان حدث أي خطأ .. ان لم تجده فسأقتلك بنفسي !


ثم أغلق الخط ورمي الهاتف بقوة على الارض وهو يستشيط غضباً !


- لقد وجدناه يا سيدى أخيراً .. الخــائن كان يريد ان يوصل الـ سي دى الى الشرطة ولكننا عثرنا على مكانه وسنأتيك به غدا ..


قُتل أخوه أمام عينيه .. فهو في نظر منظمة المافيا خائن ليس له حق في الحياة ..


عندما علمت أمه بخبر مقتل ابنها لم تتحمل الخبر والصدمة فأصيبت بسكتة قلبية أودت بحياتها ..


فقد كل من له في الحيــاة فلقد مات اخوه وماتت أمه وبقى هو وحيداً يعاني قسوة الحيــاة ..


كان اخوه شاباً عاديا يطمح الى تغيير حياته وواقعه وان ينتشل نفسه وأمه وأخيه الأصغر من مستنقع الفقر والذل ولكن للاسف أراد ان يعلو على أرواح الشباب الابرياء فتعاون مع مافيا المخدرات وكان يساعدهم في ادخال شحنات المخدرات المهربة الى مصر .. واقنع أخيه الاصغر بأن يعمل معه وان هذه المهنة ستجعلهم يجنون الذهب ويحققون كل أحلامهم وآمالهم ..وكعادة منظمة المــآفيا زرعت جهاز تعقب في رؤسهم كما تفعل مع جميع عملائها لتراقب تحركاتهم ..




طمع في المزيد فعمد الى خيانة المنظمة ولكن المنظمة اكتشفت ذلك بكل سهولة .. فأسرع اخيه الاكبر بالدفاع عنه ونسب الخيانة لنفسه وان اخوه الاصغر لم يكن يعلم شيئا عن ذلك الأمر فقتلوه في الحال امام عينيه ..




لا ينسى كلمات اخيه قبل ان يكتشفوا مكانه ويقتلوه : دلوقتى المافيا اكتشفت اللي انت عملته وهيقتلوك .. انا هعترف بكل حاجة واقولهم انى انا اللي سربت معلومات عن معاد الشحنة وابعدك عن التهمة خالص بس انت دلوقتى تروح وتقولهم انك عرفت ان انا اللي خنت المنظمة وانك اكتشفت مكانى وتدلهم على المستودع اللي على الطريق الصحراوى وتقولهم انى مستخبي فيه ..




- مستحيييييييل اعمل كده انا اللي خنت وانا اللي لازم اتعاقب




- امسكه اخوه من تلابيب ثيابه وصرخ فيه : مستحيييل اسيبهم يقتلوك مستحيل .. انا السبب انا السبب انا اللي ورطتك مع الناس المجرمة دول انا اللي استاهل اتعاقب سامحنى يا اخويا سامحنى انا اللي دمرتك




- بقولك مستحيل اعمل اللي انت قلته انا هروح لهم واسلم نفسي واقول انا اللي خنت المنظمة




- اخرج اخوه مسدسا من جيبه وصوبه نحو رأسه وقال : والله لو ما عملت اللي قلتلك عليه لهقتل نفسي دلوقتى وكده كده انا ميت يلااااااا روووح اعمل اللي قلتلك عليه لانك بكده هتثبتلهم انك برئ ومش هيأذوك ولا يأذوا امي .. ارجووووك يلااا والا والله هموت نفسي دلوقتى ..




-ركع على ركبتيه يبكى لا يستطيع ان يكون سببا في قتل اخيه الاكبر ولكن اخوه يهدده انه سيقتل نفسه وشعر بجدية كلامه وتهديده فاحتضنه بشدة وجعل الاثنان يبكيان وقال الاخ الاكبر : خلي بالك من أمك يخويا .. امك امانة في رقبتك اوعي تخليهم يأذوها




نفذ كلام أخيه وقلبه يعتصر الالم .. شعر بالانانية فهو الخائن واخيه من سيعاقب ولكن اخوه لم يدع له الفرصة ولم يترك له مفرا




طوال الطريق كان يتمني ان تحدث معجزة وينجو اخوه من ايدي المافيا ..


نفذ كلام اخيه وبالفعل قتلوا أخاه امام عينيه وكسب هو ثقة المافيا فهو من سلم لهم اخيه الخائن بيديه ..




عزم على الانتقام منهم بأى طريقة .. بعدما وثقوا فيه ورضي عنه الزعيم اعطاه منصب عاليا في المافيا وقربه منه وأصبح يعرف الكثير من أسرار المنظمة ..




نسخ الـ سي دي الذي يحتوي على اسرار خطيرة للمنظمة وأسماء عملاء للمافيا في كل أنحاء العالم ومواعيد شحنات المخدرات المهربة وكمياتها ومسحها نهائيا من على جهاز البيانات المركزي للمافيا




وقرر تسليمها للشرطة المصرية والتى ستتفق مع الانتربول الدولى للامساك بمنظمة المافيا والايقاع بها .. وهكذا سيشفي غليله وينتقم لاخيه وامه ..




اختفى فجأة وابتعد عن أعين الناس وشوش على جهاز التعقب الذي حاول ان يخرجه من رأسه بعملية جراحية ولكن امكانيات هذه العملية ليست متوفرة في مصر ..


ولا يستطيع اخراج هذه الرقاقة من رأسه سوى من زرعها وهو طبيب المافيا !




لم يكن أمامه سوى التشويش على ارسال جهاز التعقب حتى لا يتعقبوا اثره ويكتشفوا مكانه ..


غاب لفترة حتى ظن ان المافيا لم تعد تبحث عنه او ملت من البحث .. فظهر من جديد متخفياً وبدأ يحاول ان يتواصل مع النقيب خالد المصري الذي يهتم بأمر المافيا والايقاع بهم ..




لكن لسوء حظه اكتشفه رجال المافيا .. امسكوه واعدموه ضربا لكنه استطاع الهرب وذهب الى مخبأه واخذ السي دى وعزم على تسليمه للشرطة وان يضمنوا سلامته ونجاته من ايدي المافيا ولكن رجال المافيا كانوا أسرع اليه وباغتوه في مخبأه فحاول الهروب منهم والجري فأسرعوا يلحقون به ولم يستطيعوا اطلاق النار عليه نظرا لانهم في مكان عام ..




شعر انها النهاية وانهم سيقتلوه حتما حتى وان سلمهم السي دي ..




فألقاه على فتاة في طريقه علهم ينشغلوا بها وبأخذه منها ويستطيع هو الهروب والنجاة بنفسه ..




ولكن للأسف لم يلاحظوا حركته واستمروا في اللحاق به .. امسكوا به بعد فترة من المطاردة وسألوه عن السي دي فأخبرهم انه ليس معه فابرحوه ضربا حتى وجد انه لا مفر من اخبارهم كفرصة اخرى للنجاه علهم يتركوه فأخبرهم انه في اثناء مطاردتهم له رمى السي دي في حقيبة فتاة كانت منتقبة ..




------------------------------




استفاقت ياسمين على اصوات في الخارج ..




كان الرجلان اللذين اختطفاها يتحدثون ظنا منهم انها ما زالت نائمة ..




على : تعرف ياض يا متولي .. العملية دى هنطلع منها بـ هوبر فلوس ..




متولى : ياااه يا معلمى اخيرا الدنيا هتضحكلنا ونطلع من عيشة الفقر اللي عايشينها ديت .. بس اللي مستغربه انه ليه الجماعة دول يدفعوا كل الفلوس دي عشان نخطف البت دي .. وشكلها غلبان اصلا لا بتهش ولا بتنش ..




على : لا ما انا فضلت ورا الواد مرزوق اللي جابلنا الشغلانة دهين لحد ما رساني عالحوار كله .. انت عارفه بقى مبيهداش له بال الا لما يطقس ويعرف كل حاجة ..




متولي بانتباه :طب ما ترسينى عليه انا كمان يا معلمى


على : انت ياض خدت عليا كتيير اليومين دولا .. متتدخلش في اللي ملكش فيه ..




متولي بإلحاح : لا والنبي يا معلمى قولى وانا ودين النبي ما هنطق


على بعد تفكير : انت عارف لو سمعت انك نطورت كلمة هنا ولا هنا هدبحك




متولي بثقة : عيب يا معلمى سرك في بير




على : خد عندك يا سيدي .. الواد مرزوق قالي انه البت دى معاها سي دي بيقولك فيه معلومات خطيرة اوي عن شحنة مخدرات جاية مصر والبيه الكبير بتاعهم هيتجنن و الا وعايز السي دي ده والا هيروحوا في داهية .....




متولي : اوبا يا بنت الايه .. دي البت دي طلعت جامدة اووووي .. وعرفت تجيبه منين بنت اللذينا دي




على : واحنا مالنا بقى يا زفت انت بطل سؤالاتك الكتيرة دي هتضيع الاصطباحة بتاعتى عالصبح .. يلا يخويا نصحي البرنسيسة اللي جوه ونشوف هنتصرف معاها ازاي




-------------------




ساء حال ياسر كثيرا .. اصبح مقصرا في عباداته بل والافجع هو تقصيره في صلاة الفجر ..




صار له اكتر من يومين لم يصلي فيهم الفجر حاضرا في المسجد ..




وكان يصليها قضاءاً حينما يقوم من نومه من اجل العمل !!


افتقده اهل المسجد الذين اعتادوا ان يؤمهم ياسر في صلاة الفجر خاصة وهاتفه احدهم يسأله عن سبب انقطاعه ..


شعر ياسر بالالم يغزو قلبه وتأنيب الضمير يؤرقه ولكنه كان يُسكت ضميره وتنتصر نفسه الامارة بالسوء .. !




انه شؤم المعصية ..




اصاب ياسر بعدما استهان بالفتنة وعرض نفسه لها !




لم يتذكر ياسر تحذير شيخه له ولرفاقه دائما بتجنب الاختلاط بالنساء وفتنتهن .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " وشدد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ونهى عن الاختلاط !




ولكن ياسر وقع في الفتنة فأصبح لا يميز الصحيح من الخطأ .. فقد وقع ضحية لشهواته !




اصبح قلبه وعقله مشغولا بتلك الحسناء .. تلوح صورتها امامه دائما ويفكر فيها. .




كان يتعلل بأنه يريد ان يحببها في الاسلام وان يكون سبباً في نجاتها من النار .. وبعد ذلك سيتزوجها ويعلمها الإسلام وتعاليمه




كان يحاول ان يقنع نفسه بأنه على صواب وانه لا يرتكب اي خطأ فهو صادق النية !!




لم تأتي ساندى اليوم .. ظل طوال اليوم متوترا لا يدري ماذا يفعل ؟ يلعن غباؤه .. كيف لم يأخذ رقمها !!




هو فقط يريد الاطمئنان عليها .. وسيغلق الخط بسرعة !




كان عصبيا على غير عادته .. لم يتحمل البقاء في مكتبه بدونها فاستأذن من عمله !




كان يسير في الطرقات بدون وجهه محددة .. فقط يشعر بالاختناق !




لا يدري سبب ضيقه .. فهو اقنع نفسه انه على صواب وانه يتقرب منها من اجل الله !




فلم يشعر ان ضيقه بسبب ذنوبه التى كبلته واعمت بصيرته !




رن هاتفه .. برقم غريب .. فرد قائلا : مرحبا




صوت انثوي رقيق مألوف بالنسبة اليه : مرحبا ياسر .. كيف حالك ؟




ياسر بلهفة : ساندي ؟ انا بخير .. انتظرتك اليوم لماذا تغيبتي ؟!!




ساندي : اعتذر منك مدربي العزيز .. ولكن لدى مشكلة وكنت اريد الحديث معك ضروريا في مكان غير الشركة




ياسر : مشكلة .. ! ماذا هناك اخبريني ؟




ساندي : لن استطيع التحدث عبر الهاتف .. اريد مقابلتك الليلة الساعة الثامنة في الكافية القريب من الشركة .. وستعرف كل شيء




ياسر بتردد : هل الأمر هام الى هذه الدرجة ؟




ساندي بابتسامة ماكرة : نعم هاام جدا بالنسبة لي




ياسر باستسلام : حسنا سأكون هناك في الثامنة .. اراك بخير




-----------------------------




جاء موعد اللقاء ..




ذهب ياسر الى حيث اتفقا على اللقاء .. وجدها تنتظره




ياسر : مرحبا ساندي




ساندي بابتسامة مٌرحبة : اهلا بك ياسر .. سررت للقائك وتلبيتك دعوتي




ياسر : اذا .. ما هي المشكلة ؟




صمتت قليلا ثم قالت بتردد : ياسر انا .. انا ..




ياسر بتعجب : انتي ماذا يا ساندي ؟!


مدت يديها وأمسكت بيديه وقالت بجرأة : انا أحبك يا ياسر واتمنى ان نكون حبيبين !!


دق ناقوس الخطر .. فياسر على وشك الانتكاس .. !


لك الله يــا ياسر ! فإن كيدهن عظيم 



                    الفصل الثامن من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة