رواية المجنونه والمقبرة الفصل الثاني 2 بقلم صباح البغدادي


رواية المجنونه والمقبرة الفصل الثاني 2 بقلم صباح البغدادي


              «السفر الى ألاقصر» 

كان والدُ مريم يُصغي إليها بعينين يختلط فيهما الفخر بالقلق. يعرفها جيدًا، يعلم أنها متهورة بعض الشيء، مفعمة بالحيوية، لا ترضى إلا بخوض التحديات. ومع ذلك، لم يكن مطمئنًا، فالمكان الذي تنوي الذهاب إليه ليس مألوفًا، بل مليء بالقصص الغامضة التي ترددت عبر الأجيال، عن لعنة مقبرة لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها.


قال بلهجة تحذيرية وهو ينظر في عينيها بثقل:


"مريم، أنتِ عارفة إن الرحلة دي مش زي أي رحلة. فيه حاجات هناك إحنا ما نعرفهاش، ممكن تتعرضي لمشاكل كبيرة..!"


لكن مريم، كعادتها، لم تُظهر أيّ ارتباك، بل بدت كأنها تزداد حماسة كلما ازداد التحذير. في عينيها لمعان يُشبه وهج من تُقبل على قدر محتوم.


قالت بثقة تحدّت كل مخاوف والدها:


"أنا مستعدة للمخاطرة يا بابا... لو أنا ما رحتش، مين هيروح؟"


ظل ينظر إليها برهة، يتأملها كما لو كان يراها لأول مرة. كم كبُرت، وكم زاد فيها الشبه بأمها الراحلة. كانت تمتلك نفس الحماسة، ونفس النزعة نحو المجهول.


"أنا مش هاسكت، هتابعك من هنا لحد ما ترجعيلي سالمة."


ابتسمت مريم، وقلبها مزيج من الامتنان والتصميم.


"بابا، الرحلة دي من أهم الرِحلات.. لو سمحت متمنعنيش من السفر هناك."


"وأنا من إمتى منعتك عن الرحلات؟!"


نظرت إليه بنظرة دلال، أغمضت عينيها مثل قطة صغيرة تحاول تليين قلب صاحبها، ثم قالت متصنعة البراءة:


"كده إيه؟ المفروض أتأثر وأوافق؟"


ضحك والدها رغم قلقه، بينما كانت مريم قد رفعت كتفيها بخفة، ثم اقتربت منه تُقبّل يده وتقول:


"المفروض آه..."


قبل أن يُكمل عبارته، كانت قد اختفت من أمامه، تاركة وراءها عبقًا من الحماس ورائحة الخطر، ودعاءً صادقًا من قلب والدٍ يخشى أن يُؤخذ قلبه في تلك المقبرة ولا يعود.


في مساء اليوم نفسه، أمسكت مريم بهاتفها وأجرت مكالمة جماعية مع صديقتيها المقربتين: ريم ونور، لتُبشّرهما بخبر الموافقة.


"يا بنات! وافق بابا خلاص! الأقصر مستنيانا!"


صرخت ريم بحماسٍ:


"يا نهار أبيض! يعني خلاص؟ إحنا رايحين  فعلاً؟"


بينما  كان الطرف الآخر من الخط  صامتًا، لا صوت يأتي من نور.


"لا أسكت الله لكِ حسًّا، يا نور! أنتي معانا ولا لأ؟"


استفاقت نور على صوت ريم وهي تسألها:


"بتقولي حاجة يا ريم؟"


"يا بنتي مالِكِ؟ ركّزي معانا! مريم بتكلمك وإنتي سرحانة من أول المكالمة!"


تنهدت نور ببطء، وقالت بصوت منخفض:


"لأ عادي... بس حاسة إن الرحلة دي مش هتعدي على خير أبدًا..."


سكتت مريم للحظة. لم تكن هذه أول مرة تتكلم فيها نور عن إحساسها تجاه الأمور، وكثيرًا ما كانت تلك الأحاسيس  صادقة بشكل غريب. ومع ذلك، لم ترغب مريم أن تستسلم للقلق.


"إن شاء الله خير يا نور، لا تقلقي، إحنا معكِ."


ضحكت ريم محاولة تخفيف التوتر:


"القلق كله منكِ إنتِ يا مريم! إنتي مجنونة وما بيهمكِ حد!"


ضحكت مريم وردّت مازحة:


"ولا سبت ولا اتنين ولا حتى الأسبوع كله يا نور! يلا بقى، كل واحدة تجهز للمغامرة... جايلك أيتها اللعنات!"


انتهت المكالمة على ضحكاتٍ مترددة، ضحكات تحاول أن تُغطي على الخوف، بينما في قلوبهن كان هناك شعور عميق... أن هذه الرحلة لن تكون كسابقاتها.


في تلك الليلة، ظلت كل فتاة منهن تُحضّر حقيبتها، لكن الأهم من ذلك، أنهن بدأن يبحثن بشغف عن كل ما يخص مقبرة توت عنخ آمون… كأنهن يدخلن المغامرة من الآن.


هل ستكون رحلة إلى مجد الماضي أم إلى لعنة لا فكاك منها؟

الزمان سيحكم…! 

       «إنطفاء الحلم» 

في اليوم التالي، وبينما كانت مريم ونور وريم يستعدن لمغادرة القاهرة نحو الأقصر، كلٌّ منهن تحزم حقائبها بروح تفيض بالحماس والتشويق، جاء ما لم يكن في الحسبان… مكالمة واحدة فقط، بصوتٍ متهدّج، قلبت كل شيء رأسًا على عقب، وأطاحت بجميع الأحلام والمخططات.


رنّ الهاتف… رنّة واحدة، لكنها بدت كسكينٍ يشقّ السكون.


على الطرف الآخر كان صديق والد مريم، يوسف. كان صوته رجع صدى لمصيبة لم يحتملها القلب.


قال بكلمات مرتعشة، بالكاد تخرج من بين شفتيه:


– "البقاء لله يا بنتي… أبوكِ سابنا من ساعات."


لم يكن صوته وحده في المكالمة… بل كان صدى الرحيل، صدى الانكسار، فقد غاب الصوت الذي طالما ملأ البيت دفئًا وطمأنينة، غاب الأب الحنون الذي كان يحمل الهموم وحده، يخفي وجعه عن الجميع، ويخشى أن يقلقهن بمرضه القديم في القلب… رحل بصمت، كما كان دائمًا يخبئ ضعفه خلف ابتسامة.


في لحظة، انقلب البيت إلى ظلام دامس، كل شيء تجمّد، والهواء صار ثقيلًا مشبعًا بالكآبة، كأن الزمن توقف عند تلك اللحظة المشؤومة.


ارتفعت أصوات النحيب، صرخات تملأ الأرجاء، دموعٌ لا تكفي، وحسرات لا يُمكن أن تحتويها الكلمات.


رحل السند… رحل الأمان… رحل الأب الذي لم يكن مجرد والد لمريم، بل كان وطنًا كاملًا.


ولم يكن فقط والد مريم… بل كان الأب الروحي لريم ونور أيضًا، بعدما فقدتا والديهما في حادثٍ مروّع على طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي، قبل عامين.


لا تزالا تذكران تفاصيل تلك الليلة… سيارة مقلوبة، زجاج مهشم، صراخ مكتوم… ثم صمتٌ أبدي لا يُحتمل.


خرجتا من تلك الحادثة  يتيمتين، تائهتين، إلى أن فتح يوسف بيته وقلبه لهن، واحتضنهما كما يحتضن الأب بناته، لم يكن يفرق بينهن وبين مريم قط… كان يقول دومًا: "أنتو بناتي التلاتة."


لكن الآن… رحل الذي كان يحميهن جميعًا.


أما مريم، فلم تصرخ، لم تبكِ، لم تنهار كما توقع الجميع… بل استقبلت الخبر بصمتٍ مرعب، كأن الحياة نفسها انسحبت من جسدها مع تلك الكلمات.


جلسَت على الأريكة كجسد بلا روح، ملامحها جامدة، عيناها تحدقان في الفراغ، تتنفس، لكن بلا حياة.


إلى أين تذهب الروح عندما تفقد مَن كان هو روحها؟


كانت ريم ونور بجوارها، تحدقان بها بقلق، لا تجرؤان حتى على النطق، كأنهما تخشيان كسر الصمت أكثر مما تخشيان الحزن.


ثم، وبصوت مرتجف، اقتربت نور منها، وضعت يدها على كتفها المرتجف، تحاول أن تحطم الجدار الجليدي الذي أحاط قلبها:


– "مريم… وحدي الله، هو محتاج دعائنا دلوقتي… فوقي، أنا مش قادرة أشوفكِ كده."


لكن مريم لم تُجِب، فقط ظلّت تحدّق في الفراغ، كأنها ضاعت في مكان آخر، مكان لا وصول إليه.


كان الحزن قد التهمها بالكامل، كما التهم أحلامها، حتى الرحلة التي لطالما حلمت بها، لم تعد تعني شيئًا… كل شيء صار بلا لون، بلا طعم، بلا حياة.


رحل الأب… وانطفأ الحلم... 


كان اليوم التالي مثقلًا بالحزن، الشمس غابت خلف الغيوم، كأنها تأبى أن تُضيء هذا اليوم الكئيب، والشارع من أمام بيت مريم امتلأ بالمعزّين، رجال ونساء، أصوات البكاء تختلط بتلاوة القرآن، والوجوه متجهمة، لا شيء يُقال سوى "البقاء لله".


في وسط المجلس، جلست مريم كالصنم، لا ترد التحية ولا تعلّق على كلمات العزاء، وكأن أُذنيها أُغلقتا عن العالم، وكل ما حولها لا يعنيها.

كانت ترتدي السواد، لكن السواد الحقيقي كان في عينيها، تلك النظرة التي تشبه الغروب، حزينة، مطفأة، غارقة في صمتها.


نور وريم لم تتركاها لحظة واحدة، كانتا تجلسان عن يمينها ويسارها، تبكيان بصوت خافت، لكن كل دموعهما لم تحرك فيها ساكنًا.


مرّت ساعات العزاء ثقيلة كأنها دهور، وكل من في البيت يعلم أن هذا الحزن لن يزول بسهولة.


في اليوم التالي، دخل محمد، صديق والد مريم، بخطواته الهادئة، ووقف أمام الفتيات الثلاث، وبحزم الأب الذي لا يقبل النقاش، قال بنبرة صارمة:


– "أنا مش هسيبكِ هنا لوحدكِ يا مريم… ريم ونور هياخدوكِ معاهم البيت، لحد ما الأمور تهدى."


اعترضت ريم بخفة، محاولة تلطيف الأمر:


– "إحنا مش واخدينها غريبة، يا عمي ، دي أختنا، هتيجي معانا غصب عنها."


ضحكت نور رغم الدموع:


– "هو فيه أمان أكتر من بيتنا؟"


لم ترد مريم، فقط حرّكت رأسها ببطء، كأنها توافق استسلامًا، لا رغبة.


جمع محمد بعض أمتعتها بنفسه، وأوصى عليهما:


– "خلي بالكم منها… دي مش في حالتها، محتاجة حد يحتويها دلوقتي."


غادر محمد بعد أن ودّعها بنظرة حانية، وكأنه يُسلّمها لقدر جديد.


في بيت ريم، استُقبلت مريم كأنها قطعة من القلب، البيت كله تحوّل إلى خلية نحل من الحب والاهتمام.


– "إنتِ مش غريبة، يا مريم… البيت بيتكِ، وغرفتكِ جاهزة من بدري."


قالتها  ريم بابتسامة باهتة، وهي تضم مريم بين ذراعيها، ثم غادرت لتتركهن معًا.


ومع مرور الأيام، اعتادت نور وريم أن تذهبا إلى بيت مريم بين الحين والآخر، بدافع تنظيفه وترتيبه، لكن الحقيقة أن قلوبهن كانت تتعلق بذلك المكان، فيه رائحة الأب، وصدى صوته، وتفاصيل الذكريات.


كانت نور تتمتم بلهجة حزينة وهي ترتب الكتب على الرفوف:


– "وحشني البيت… وحشني عمو  وهو بينادي علينا."


ترد ريم وهي تمسح الغبار عن طاولة الطعام:


– "أنا كمان… البيت ده مليان روح حلوة، رغم الحزن اللي ماليه."


كانتا تتحركان في المكان بحذر، كأنهما تلمسان ذكريات حية، لا جماد.


لكن خلف هذا الحزن، كانتا تخططان لأمر آخر… خطة خفية لم تُعلناها بعد.


في إحدى الليالي، وبعدما نام الجميع، جلست ريم ونور في غرفتهما، تهمسان في الظلام، وقد اشتعلت شرارة التحدّي في عيونهما.


قالت ريم بصوت خافت، وكأنها تكتب حيلة سرية:


– "بصراحة، أنا مش قادرة أتحمل أشوف مريم كده… لو فضلت قاعدة وسط الحزن ده، هتضيع مننا."


ردّت نور بعزم:


– "وأنا مش هسكت… هي كانت بتحلم بالرحلة دي، ولازم نرجّع روحها بأي طريقة."


نظرت ريم نحوها، عيناها تلمعان بدهاء:


– "أنا عندي فكرة… خطة مجنونة شوية، بس لو نجحت، هتغير كل حاجة."


ابتسمت نور ابتسامة باهتة، لكنها مليئة بالأمل:


– "أنا معاكي في أي حاجة… بس إحنا مش هنقولها لمريم دلوقتي، صح؟"


هزّت ريم رأسها بابتسامة:


– "طبعًا لأ… الخطة دي بينا إحنا الاتنين… لحد ما نجهز كل حاجة."


ثم تبادلتا نظرة مليئة بالاتفاق الصامت، كأنهما تواطأتا مع القدر ذاته.


في تلك الليلة، نامت مريم بينهن، غافية في عمق الحزن، لا تدري أن هناك خطة سرية تُحاك لأجلها… خطة لإعادة نبض قلبها من جديد... 

مرّت أيام العزاء ثقيلة، وكل زاوية في البيت تحمل رائحة الفقد ووجع الغياب. لكن، كما هي سنة الحياة، لا بد أن تدور العجلة، ولو ببطء، ولا بد للبيت أن يستفيق من حزنه.


في صباحٍ دافئ مشرق، كانت والدة مريم قد استفاقت من صدمتها، فمسحت دموعها، واعتدلت جالسة على سريرها، تنظر إلى السقف طويلاً كأنها تبحث عن شجاعةٍ مفقودة.


وفي الغرفة المجاورة، كانت هالة، شقيقة مريم الصغيرة، تلعب بدميةٍ بين يديها، لكن بملامح هادئة تفوق سنّها الصغير. بدا أن الحزن علّمها الصمت مبكرًا.


نادت الأم بنبرة خافتة، فيها حزن ولكن أيضًا بعض القوة:


– "هالة، تعالى يا حبيبتي، إحنا لازم نقوم ننضف البيت."


هرعت الصغيرة إلى أمها، وأمسكت بيدها بخفة.


– "هننضف عشان بابا يرجع من السما؟"


هزّت الأم رأسها بحنان وهي تضمها قائلة:


– "بابا خلاص بقى في مكان أحلى، بس البيت بتاعه مش لازم يفضل حزين، عايزين نروّح ريحته ونفرش الضحكة من تاني."


تحركتا معًا، الأم تُمسك المكنسة بيدٍ، وتمسح دموعها باليد الأخرى، وهالة الصغيرة ترفع الوسائد وتجمع الأغطية، تارة تبتسم، وتارة تبكي بصمت.


بدأتا بتنظيف البيت غرفةً غرفة، تنظفان، لكن كأنهما تنظفان الوجع نفسه. فتحا النوافذ لتتنفس الجدران، ولتسمحا للشمس بالدخول، علّها تضيء الحزن المتراكم.


كانت الأم تتوقف أحيانًا لتتنهد، تلمس الجدران كأنها تلمس وجه الزوج الراحل، لكن رغم الدموع، استمرت في التنظيف، بإصرار غريب.


بعد الظهيرة، جلست الأم في غرفة الجلوس، وقد عادت إلى ملامحها بعض الحياة، ثم أمسكت بهاتفها، وأجرت اتصالًا بمريم.


رنّ الهاتف… وفي الطرف الآخر، كانت مريم لا تزال في بيت ريم، غارقة في شرودها، حين تناهى إليها صوت أمها الحنون عبر السماعة، لأول مرة منذ أيام العزاء.


قالت الأم بنبرة دافئة، هادئة، ولكن حازمة:


– "يا مريم… كفاية غُربة بقى، البيت بقى ناقص من غيرك. أرجعي إنتِ ونور وريم، أنا وهالة حضّرنا البيت، ومستنيينكم."


صمتت مريم للحظات، كأن صوت أمها أعادها إلى الأرض من غيبوبتها.


همست ببطء، صوتها مبحوح:


– "إحنا… نرجع دلوقتي؟"


ردّت الأم بحزم رقيق:


– "آه، دلوقتي يا حبيبتي، البيت وحشك، زي ما إنتِ وحشتينا… تعالي، إنتي مش لوحدك."


سمعت نور وريم المكالمة، فابتسمتا في خفوت، وتبادلت ريم النظرات مع نور وقالت بهمس:


– "هو ده الوقت… لازم نرجّعها البيت، ده جزء من خطتنا."


أغلقت مريم الهاتف ببطء، نظرت نحو صديقتيها بعينين ممتلئتين بالخوف والحنين، وقالت بارتباك:


– "ماما عايزة نرجع البيت."


أجابت نور وهي تمسك بيدها برقة:


– "يلا بينا… إحنا معاكي، مش هتكوني لوحدك."


قالت ريم بابتسامة مطمئنة:


– "ده بيتكِ… ومكانكِ وسط ناسك."


بعد ساعات، دخلت مريم إلى البيت بخطوات مترددة، وبرفقتها نور وريم. كان البيت قد تبدّل، نظيفًا، مضيئًا، دافئًا رغم كل شيء.


ركضت هالة نحو أختها فور رؤيتها، وهي تصيح ببراءة ممزوجة بالشوق:


– "أخيرًا رجعتي! إﻧتِ وحشتينا!"


ركعت مريم على ركبتيها، واحتضنت الصغيرة بشدة، لأول مرة تبكي بحرارة، ليست دموع حزن، بل دموع العودة.


احتضنتها الأم أيضًا، وانهارت في بكاء طويل، لكن هذه المرة، كان بكاءً يشبه الغسل، يطهر قلوبهن من ركام الألم.


في المساء، جلست الفتيات الثلاث في غرفة مريم القديمة، وكانت مريم تُحدّق في صورها مع والدها المنتشرة على الجدران.


قالت ريم بنبرة ماكرة، وهي تلمّح لنور:


– "البيت اتنضف، والمكان نور… بس لسه في حاجة ناقصة."


سألت مريم باستغراب:


– "إيه هي الحاجة الناقصة؟"


ردّت نور بخبث خافت، وعيناها تلمعان:


– "مش وقته يا مريم… خليكِ معانا دلوقتي، والباقي هنعرفه قريب."


تبادلت الفتاتان نظرة سرية، تملؤها مؤامرة لطيفة، فهما تعرفان أن الخطة التي رسمتاها بدأت الآن… وأن الرحلة لم تنتهِ بعد، بل بدأت للتو...! 

يُتبع...!..


                   الفصل الثالث من هنا 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة