
رواية قلبي عدوك الفصل السابع عشر 17 بقلم رباب حسين
نهاية لم تُكتب بعد لكنها بدأت تنبض بالألم.
بين قلب قرر أن ينسحب بصمت حتى لا يؤذي، وقلب آخر ما زال عالقًا بين ما كان وما قد يكون، تقف المشاعر على حافة قرار لا يعرف الرحمة.
قمر لم تكن الأضعف، بل كانت الأقوى حين قررت أن تتخلى... أن تُحب بصمت وتنسحب بكرامة، تاركة خلفها قلب بدأ يميل إليها لكنها اختارت أن لا تكون سببًا في كسره أو تشتيته أكثر.
أما أنين فقد سمعت أخيرًا ما لم تتوقعه، اعتراف جاء متأخرًا من قلب أحبها بصدق لكنه لم يصل إليها في الوقت الصحيح. ورغم ذلك لم يتحرر قلبها بعد فلا يزال أسيرًا لنبض آخر، لاسم لم تستطع محوه، لذكرى لم تُغلق أبوابها بعد... زياد.
وبين تضحية صامتة واعتراف صادق وقلب حائر؛ تبدأ خيوط العشق في التشابك أكثر، حيث لا أحد يعلم من سينتصر في النهاية: القلب الذي يحب أم القلب الذي اعتاد؟
ابتعدت قمر عن الباب وجلست أمام التلفاز بهدوء، ابتلعت غصة الألم داخل قلبها، وبدت على طبيعتها، قد قررت أن تبتعد عنه والآن عليها فقط أن تسقي قلبها بحبها التعيس، سمحت لنفسها بأن تسرق بعض اللحظات معه، ربما تكون الليلة هي آخر ليلة تجمعهما سويًا.
خرج زياد من الغرفة ومعالم الضيق على وجهه، وحين رأها تجلس أمام التلفاز وقد أعدت لسهرة بسيطة، والأهم من ذلك ابتسامتها الهادئة التي تزين وجهها، هدأت ملامحه واقترب منها ثم قال: ده موفي نايت على حق بقى.
قمر: كنت بعمل كده مع الأولاد لما برجع بدري من الشغل ساعات.
زياد: وياسر كمان؟
قمر: لأ، ياسر حتى لما كان بيقعد في البيت كان بيبقى قاعد لوحده.
زياد: هو إنتي وهو كنتو متجوزين عن حب؟
قمر: لأ خالص، كان جواز تقليدي يعني، بس بعد كده خدنا على بعض، ومع الأولاد الحياة كانت مستقرة، عدا بس تسرعه في الطلاق ده وشكه الغير مبرر.
زياد: أنا شايف إن الغيرة طبيعية لكن ليه شك؟
قمر: مرة كنا بنتكلم سوا والحوار كان فيه شد شوية، قالي ساعتها: "ربنا هيردلي اللي أنا بعمله. " فهمت وقتها إنه بيخوني، ولما واجهته والحوار كبر وبقى مشكلة كبيرة قعد يحلف إنه مش بيخون ولا حاجة.
زياد: وطلع بيخونك ولا لأ؟
قمر: طبيعة شغله متسمحليش إني أقدر أراقب أو أتأكد من حاجة زي ديه، هو كل يوم في بلد شكل، عشان كده صدقته، لأني لو فضلت أشك فيه من غير دليل أنا اللي هتعب مش هو، وساعتها قلت ربنا هيكشفه قدامي لو فعلًا بيخوني.
زياد: بس إنتي كده صدقتيه عشان عايزة تصدقيه بس، معقول كنتي بتحبيه للدرجة ديه؟
قمر: وقتها افتكرت زيك كده، بس عارف لما بعدت عنه عرفت إني صدقته لأنه مش فارق معايا، ويمكن الإحساس ده كان سبب تاني إني متجوزش محلل.
زياد: طيب ليه وافقتي تتجوزيني؟
نظرت له قمر داخل عينيه، قلبها ينبض بعنف، لا تصدق أن السبب الحقيقي وراء الموافقة على الزواج منه هي قلبها الذي مال إليه دون أن تنتبه، منعت عقلها الذي أخبرها بالسبب الحقيقي ولم تصدقه، واضعةً أمامها فارق السن الذي بينهما، حاولت أن توقف ذلك العشق الأحمق ولكن للقلب أحكام أخرى.
طال الصمت، وتحدثت العيون بما في القلوب، قلبها ينبض بحبه ويتألم من قرار فراقها، لم تعد تستطيع أن تبعد عينيها عنه، أما هو فكان متخبطًا، يعلم أن أنين الآن بريئة، تعجب من نفسه حين عرف حقيقة ما حدث، كان يجب أن يركض نحو أنين ويعتذر لها عما فعل، ولكن تفاجأ أنه لا يرغب بالذهاب إليها، وأخبر نفسه متحججًا أن عليه إنهاء زواجه من قمر أولًا، وبالرغم من ذلك فهو يتمنى أن لا ينهي هذا الزواج.
وحين انتفض قلبه من نظرتها الهادئة التي حركت قلبه نحوها أكثر أردف: مش عارفة إتجوزتيني ليه؟
سيطرت قمر على مشاعرها وقالت: عشان الولاد، ما أنت عارف إن ياسر بيوقع بيني وبينهم.
تنهد زياد وقال: اه صح. طيب هنشوف فيلم إيه؟
قمر: تحب تشوف عربي ولا إنجليزي؟
زياد: الاتنين عادي، خلاص نشوف الجديد ونتفرج عليه.
بدأت قمر تبحث عن فيلم جديد، ولكن انتبهت إلى رسالة من لوسيندا، فأعطت زياد جهاز التحكم وقالت: دور إنت وأنا هشوف لوسيندا عايزة إيه.
بحث زياد عن الفيلم وقام بتشغيله، ثم نظر إليها وجدها تفعل شيء بتركيز على هاتفها، فقال: فيه حاجة ولا إيه؟
قمر: لأ ديه لوسيندا عايزة فلوس تشتري حاجة، بس الظاهر ياسر مش معاه يكمل.
زياد: مش المفروض هو اللي بيصرف عليهم.
قمر: مرتب ياسر مش مكفي طبعًا، الشركة هي اللي مساندة البيت في المصاريف.
زياد: يبقى مكنش المفروض يطلع رحلة زي ديه مع الأولاد، ولا هو معتمد عليكي؟
ابتسمت قمر باستهزاء وقالت: أكيد يعني معتمد عليا.
زياد بضيق: قمر إنتي بتعملي إيه؟! ديه فلوسك إنتي وشركتك إنتي، المفروض يصرف هو على أولاده وبيته، ولو مش معاه يعيش على أد مرتبه، إنتي تساعدي اه بس مش تشيلي مسئولية البيت وكمان يطلع الغردقة وإنتي اللي تصرفي على ولاده من هنا.
قمر: أنا عمري ما حسبتها كده، دايمًا لما كنت بلاقي حاجة ناقصة في البيت كنت بجيبها وخلاص، والأولاد بيطلبو مني أو منه عادي، اه الأكتر كان مني أنا لأن الشركة دخلها أكبر، بس مفكرتش في اللي إنت بتقوله ده.
زياد: الكلام ده لو عايشين مع بعض زي ما بتقولي تمام، هو بيصرف وإنتي بتصرفي، مع إن هو يبقى عليه المسئولية الأكبر وإنتي تشاركي ذوقيًا، لكن إنتو دلوقتي مطلقين، وهو واخد ولاده ورايح بيهم الغردقة وإنتي اللي بتصرفي عليهم! شايف إن ديه حركة مش حلوة منه خالص ولا فيه آسف يعني ذرة رجولة.
قمر: طيب ممكن متتعصبش، إنتي عصبي أوي على فكرة.
زياد: أنا متضايق منه أصلًا عشان سايبك تشتغلي، بس دلوقتي فهمت هو سايبك تشتغلي ليه.
قمر: وأنا دلوقتي فهمت إنك مش هتمنع مراتك تشتغل تحكم وبس، إنت مسئول، غير ياسر خالص، كنت فهماك غلط الأول.
زياد: مراتي هتبقى مسئولة مني، يعني إنتي مسئولة مني، حتى لو مش هقدر أعيشها بنفس المستوى اللي عايشة فيه بس على الأقل مش هخليها تحتاج حاجة، أنا سايبك تنزلي الشغل بس عشان عارف إن جوازنا مؤقت.
ظهر الحزن على وجهها وقالت: صح، هو ساعة واحدة زي ما قلت.
زياد: لأ، وأرجوكي انسي الكلمة ديه، إنتي عندي أكبر من كده.
قمر: ولو نسيتها، هيحصل إيه؟
زياد: ساعتها مش هتحسي إنك نزوة، لأ إنتي مراتي فعلًا، ووقتها...
اقتربت منه ونظرت داخل عينيه، لم يعد بينهما سوى سنتيمترات قليلة، ارتبك زياد وازدادت ضربات قلبه، لم يستطع أن يبعد عينيه عنها، أما هي فكانت تعلم أن هذه بداية النهاية بينهما، وبدأت تقترب أكثر.
لم يدرك زياد ما يفعل، ولكن تذكر على الفور أنه إذا اقترب منها أكثر عليه أن يطلقها وتعود إلى ياسر، فدفعها عنه بهدوء، نظرت له بتعجب، كان يغلق عينيه بقوة، وكأنه يحارب نفسه بأن لا يقترب منها، فقال: ممكن... نأجلها بكرة؟
شعرت قمر بالخجل ونظرت بعيدًا عن عينيه، لم تتحمل أن تبقى بجواره وهو يرفضها، كادت تنهض ولكن قبض على يدها وقال: آسف، بس إنتي فجأتيني، متفهمنيش غلط.
قمر: لأ مفيش مشكلة، أنا بس هدخل أنام عشان الشغل الصبح.
تركته ودخلت غرفتها، أما هو فكان يتنفس بصعوبة، عقله يفكر بما يحدث له، ما هذا الضعف الذي أصابه حين اقترب منها، ولماذا قلبه ينبض بتلك القوة، لم يعد قادر على تحمل حيرته، عليه أن يقرر الآن، فإذا كان يحبها حقًا فلا يجب أن يطلقها.
_______________
مضى الليل قاسيًا على الجميع، بين أب ترك ابنته الوحيدة بالشارع لا يعرف أين ذهبت، وغضبه الذي يسيطر عليه، ومع ذلك قلبه يألمه مما فعل.
وبين التي ارتمت بين يديه ليثبت لها قلبها بأنه ملكًا له هو ولكن صفعها برفضه لها، وإن كان القدر لا يسمح لها بأن تنعم بأحضانه ليلة واحدة قبل الفراق.
وبين ذلك القلب الذي لم يعد يعلم لمن ينبض.
وبالجهة الأخرى، كان هناك قلب يترنح بين السعادة والحزن، حبيبته غفت على عاتقه وكأنه مصدر الأمان الوحيد لها، نعم حبيبتي.... فلن تجدي موطنًا كصدري أبدًا، ولكن هناك شرخ بقلبه يحاول أن يرممه بنفسه، اعترف بحبه لها ولم تبدي أي اهتمام، يعلم أن ما تمر به الآن لا يحتمل ولكن ما يضفي لهيبًا على جرحه هو قلبها الذي لايزال ينبض له هو فقط.
أشرقت شمس الصباح، ونزل عادل من غرفته بكل شموخ وهو يرتدي حلته التي أظهرت كم هو متماسك، لا يريد أن يظهر ضعفه أمام أحد، ثم جلس على الطاولة بجوار سلوى وقال: صباح الخير.
سلوى بقلق: صباح النور يا حبيبي، عامل إيه دلوقتي؟
عادل: أنا كويس متخافيش.
سلوى: طيب أفطر يلا، إنت مكلتش حاجة من إمبارح.
أومأ لها وشرع بالأكل، كانت تراقبه بصمت، وهو يلاحظ نظراتها، فترك الطعام من يده وقال: هسمحلك تتكلمي في الموضوع مرة واحدة بس، أكتر من كده لأ، اتفضلي.
سلوى: معقول يا عادل تطرد البنت برا البيت؟
عادل: يعني اللي عملته ده هو اللي في عقل، عايزاني أسيبها في بيتي لحد ما الاقيها حامل من واحد في الحرام، على الأقل لما توصل للمرحلة ديه يبقى الناس عارفين إنها مش بنتي.
سلوى: بس كل الناس عارفة إنها بنتك، يعني بدل ما تحاول تصلح منها ترميها، وفي الآخر هي وريثتك الوحيدة يعني هترجع هترجع.
عادل: حاولنا نصلح منها عملت إيه؟! طفشت ابنك من البيت عشان كاتم على نفسها، وبعدين مين قال إنها وريثتي الوحيدة، إنتي وآسر أولى بالفلوس ديه أكتر منها، ده أنا بحمد ربنا إن آسر موجود، على الأقل هيحافظ على مالي وشقى عمري، بدل ما الهانم تضيعوه، اسمعي يا سلوى، البت ديه مبقاش ليها وجود في حياتي، ومش هتطول مني ولا مليم وأنا عايش ولا حتى بعد ما أموت، وكل ثروتي هتتكتب ليكي إنتي وآسر بيع وشرا.
سلوى: لأ، أنا مش عايزة أي حاجة غير إني ابقى جنبك، ويارب يجعل يومي قبل يومك، أنا مقدرش أعيش من غيرك ومش هيكفيني مال الدينا يعوضني عنك.
عادل: وعشان حبك ليا وقلبك الطيب ده إنتي أولى بالفلوس ديه.
ابتسمت بخجل وبداخلها تتراقص فرحًا بنجاح مخططها أخيرًا، فمنذ أن قابلت عادل أول مرة وهي تتمنى أن تتزوج منه، الطمع زين بعينيها كل ما هو محذور، لم تعد تهتم للحلال والحرام، بعد أن عرفت الجوع والقهر على يد رجال لم يعرفو معنى الرحمة، بعد وفاة زوجها وسرقة أخواته لأمواله، لتجد نفسها على حافة الطريق تحمل طفل لا يعي بشيء، يبكي جوعًا وبردًا.
كانت تبحث عن عمل بشرف ولكن كل من رأها نهش بجسدها، حاولت أن تحمي نفسها من غدرهم، تحملت الجوع والألم والمرض حتى تحضر طعامًا قليلًا لابنها، وأصبحت تبحث عن المال فقط، وحين رأت عادل طمعت بأمواله، ظلت لسنوات بجواره تتقن دور العاشقة المخلصة، حتى وصلت إلى غايتها بالأخير، والآن لن تعود لذلك الفقر والجوع أبدًا.
_____________
استيقظت أنين ورفعت رأسها وهي تفتح عينيها بنعاس، وجدت آسر يجلس بجوارها ويغط بنوم عميق، ظل طوال الليل يحتضنها وأبى أن يتركها وحيدة، تذكرت اعترافه له، لا تنكر أنها تأثرت بكلماته، ولكن ما رأته أمس جعل عقلها في تشتت، ثم تذكرت ذلك التسجيل، عادت الرعشة داخل جسدها، ولم تتحمل ذلك الألم، فبكت حتى استيقظ آسر على صوتها، نهض بفزع وقال: مالك؟ بتعيطي ليه تاني؟
أنين: مش قادرة انسى الفيديو ده، هعمل إيه يا آسر، لازم الفيديو ده يتمسح، لازم أعرف مين عمل فيا كده، أنا مش هرتاح غير لما ألاقي الفيديو الأصلي عندي واتأكد إن محدش هيشوفوه.
آسر: حاضر، هعملك كل اللي إنتي عايزاه، بس بطلي عياط عشان خاطري، ثقي فيا، وبعدين أنا هراقب كل شبكات الأنترنت، لو نزل حاجة زي ديه همسحها فورًا، متخافيش.
أنين بصدمة: هو ممكن ينزل صح؟
آسر: أنا بتكلم في أسوء الظروف، لكن أعتقد إن اللي صوره غرضه بس يوقع بينك وبين باباكي، تفتكري مين ليه مصلحة إن ده يحصل؟
أنين: مفيش حد طبعًا.
آسر: مش عارف ليه شاكك في صافي.
أنين: صافي هتعمل كده إزاي؟
آسر: طيب بصي، أنا عايزك تحكيلي إيه اللي حصل بالظبط، وحصل إزاي.
أنين: معرفش، بس إمبارح حصلت حاجة غريبة مش قادرة أمنع دماغي إنها تربط الموضوعين ببعض.
آسر: حصل إيه؟
أنين: أنا خلصت محاضرات وكنت مروحة، أول ما فتحت عربيتي حد حط منديل على وشي ومحستش بأي حاجة بعدها، وبعدين فتحت عيني لقيت نفسي جوا العربية ومحدش جنبي وباب العربية مقفول عليا.
آسر: ما مش معقول الفيديو بالوصف ده يتصور جوا الجامعة.
أنين: بس فيه حاجة تانية، لما فتحت عيني كان فات ساعتين عن الوقت اللي كنت أصلًا مروحة فيه.
آسر: يعني ممكن يكون حد خدك ورجعك تاني، لو الموضوع كده يبقى عايزين ندخل نشوف تسجيل الكاميرات وكمان الأمن، ممكن نطلب ده من دكتور خالد.
أنين باندفاع: لأ، كده هتفضح.
آسر: ما لازم نعرف الحقيقة يا أنين، وبعدين إحنا هنشوف الكاميرات بس، ممكن نقوله أي سبب غير الفيديو ده.
أنين: اه ممكن، بس.... فيه حاجة خايفة منها.
آسر: إيه هي؟
أنين بخجل: تفتكر... هو لمسني فعلًا؟ يعني أنا دلوقتي إيه؟! بنت ولا...
حاول آسر أن يتمالك أعصابه أمامها، وقال: حتى لو ده حصل... ده مش عيب في حقك، إنتي مغلطيش في حاجة، ومحدش ليه حق يحاسبك.
بكت أنين، الخوف يعصف بقلبها، لم يتمالك آسر دموعه أكثر، مجرد تخيله أن هناك من فعل بها ذلك ادمى عقله وقلبه، روحه تصرخ من داخله، وقرر أنه سيظل معها مهما حدث، ثم جذبها داخل أحضانه وقال: طيب خلينا منفكرش وخلاص، تعالي نروح لدكتورة ونطمن.
أنين: مش متخيلة إني هعمل كده، مش قادرة استحمل كل ده، ليه بيحصل فيا كده ليه؟ أنا عملت إيه عشان حد يعمل فيا كده، لو طلع لمسني فعلًا هموت نفسي.
ابعدها آسر عنه وقال بغضب: نفسك مش ملكك عشان تموتيها، كل حاجة في الدنيا ليها حل، وأن جنبك ومش هسيبك، عمري ما هتخلى عنك مهما كانت النتيجة إيه، أصلًا مش فارقة معايا، وجودك هو اللي مهم، إنتي اللي مهمة عندي وبس.
أنين: متحبنيش يا آسر، أنا مستهالش حب حد، أنا مستاهلكش، أنا خلاص ضيعت، إنت طول عمرك بتدور على واحدة محترمة وبنت ناس، مش أنا، مبقتش أنا.
آسر: ممكن تسكتي، بطلي الكلام ده مش قادر اسمعه.
أنين: إذا كان مش قادر تسمع هتعيش فيه إزاي، هتعيش مع الحقيقة ديه إزاي، أنا مقدرة إنك بتحبني بس أنا منفعكش خلاص، خليك جنبي وساعدني عشان مليش غيرك دلوقتي، بس متحبنيش.
آسر: مش بمزاجي، حبي ليكي مش بمزاجي، لو كنت أقدر أمنع قلبي من إنه يحبك كنت منعته من زمان، إنتي مش عارفة أنا بحبك أد إيه، ولو سمحتي قومي غيري هدومك ويلا نروح للدكتورة، ولحد ما نطمن مش عايز اسمع منك ولا كلمة في الموضوع ده.
أومأت له ونهضت لتبدل ثيابها، ووضع آسر يده على رأسه بأرهاق، يطمئنها وهو من يحتاج أن يطمئن عليها، ولكن بداخله قرارًا لن يرجع عنه، لن يتخلى عنها مهما كانت النتيجة، بل سيذهب إلى المأذون على الفور إذا كانت النتيجة سيئة.
يتبع.....