
رواية سجدة الفصل السادس 6
بقلم Lehcen Tetouni
...... في المستشفى يعرف هاني أنه أصبح قعيدا فيصر*خ بأعلى صوته لا لا لا
قالت سجدة اهدأ إن شاء الله ستتحسن أنا ممرضه وقد مر عليّ الكثير مثل حالتك ومع العمليات والعلاج الطبيعي تتحسن حالتهم مع الوقت
ينظر لها هاني وعيونه مليئة بالدموع أنت تقولين الحقيقه أليس كذلك ؟
قالت سجدة نعم أهدأ فقط وكل شئ سيصبح بخير وأنا سأذهب للطبيب لأخذ إذن منه لتكمل علاجك في البيت
وأنا سأعتني بك هناك وعلى كل حال المستشفى بجانب منزلنا ولو حدث طارئ سيسهل نقلك إلى هنا
قالت عنايات لا ابني سيبقي هنا تحت رعاية الطبيب فأنا لا أثق بك وأنت قلت المستشفى بجوار منزلنا ولو أحتاج شيئا من المنزل سنحضره بسرعة
قالت سجدة ولكني ممرضه وسأهتم به هناك أفضل فشقتنا أنظف من هنا بكثير وسيأخذ راحته هناك أكثر
قالت عنايات قلت لا يعني لا
قالت سجدة كما تحبين حسناً ابقي هنا معه ياخالة لبعض الوقت وأنا سأذهب لشقتي لأغير ثيابي الممزقة وأحضر له بعض الملابس والاغراض النظيفة التي سيحتاجها
قالت عنايات لا داعي لذهابك سأذهب أنا وعامر وأرسل لك ماتحتاجينه من أغراض فظهري يؤلمني من الوقوف أمام غرفة العمليات طوال اليوم وسأذهب لأستريح قليلاً في بيتي
قالت سجدة بحزن حسنا كما تريدين
يغادر الجميع بينما تظل سجدة بثوبها المتسخ وتجلس على كرسي بجوار زوجها
قال هاني كيف حال الجنين ؟
قالت سجدة لنفسها لو أخبرته بالحقيقة سوف ينهار أكثر على أن أخفي الأمر ثم تنظر إليه قائلة هو بخير لا تقلق
وقبل أن تكمل حديثها
تدخل زميلتها في المستشفى وهي تحمل محلولا لتضعه لهاني وعندما ترى سجدة جالسة لقالت لها عزيزتي هذه الجلسة خطر عليك فقد خرجت من عملية إجهاض للتو والمفترض أن تنامي هذه الفترة
قال هاني ماذا تقولين هل فقدت طفلي أيضاً ؟
قالت الممرضة آسفة سجدة لم أكن أعلم بأنك لم تخبريه
قالت سجدة حسناً اتركي المحلول وأنا سأضعه له
تخرج الممرضة مسرعة وهي تشعر بالحرج لأنها كشفت السر
بينما هاني يبكي بصوت مرتفع كنت أظن أن هذه الليلة ستكون أفضل ليلة في حياتي بسبب خبر حملك
ولم أتوقع أنني سأجد نفسي مصاب في المشفى وأفقد طفلي وأصاب بالشلل كل هذا في نفس الليلة لقد خسرت كل شيء
تبلع سجدة ريقها كل شئ سيتحسن وسوف ننجب الكثير من الأطفال بإذن الله أما عن حالتك فكما أخبرتك أنا ممرضة وقد مر علي الكثير مثل حالتك منذ تعيني بالمستشفى وقد تعافوا بعد فترة قصيرة فلا تقلق وعلى أسوء الظروف قد تحتاج لعملية صغيرة وبعض العلاج الطبيعي وستصبح بعدها على مايرام
قال هاني أتمني ذلك
تمسك سجدة بيد هاني وتقبلها فقال لها هاني ضميني لو سمحت ياسجدة لعل النار المشتعلة في صدري تسكن
تضمه سجدة برفق وهو ملقى على السرير فيدخل فهمي أخوه ويرى سجدة تحتضن هاني ماذا تفعلين هل أنت متخلفه لقد خرج من العملية للتو وأنت تجثمين فوق صدره هكذا
قال هاني أنا من طلبت منها أن ترفعني قليلاً فهذا السرير غير مريح
تتنفس سجدة الصعداء وهي تنظر إلى هاني بحب
وتغمض عينيها لأنه أغلق على فهمي باب العتاب لها
وأخذت تحرك شفتيها شكرا لك
قال فهمي خذي هذه ملابسك وملابس أخي أرسلتها أمي لك
واهتمي بأخي ولو حدث شيء لاقدر الله اتصلي بنا على هذا الرقم ثم يعطيها رقمه
قالت سجدة ولكني فقدت هاتفي في الحادث
قال فهميحسنا عندي هاتف قديم سأرسله لك مع ابن أخي عامر وسأسجل لك الرقم عليه ثم يغادر
تنظر سجدة نحو هاني فتجده قد نام بسبب المهدئات التي أخذها فتنزع له المحلول
بعد قليل يأتي محمد ابن عامر ويعطيها الهاتف وينصرف
وهي تضع يدها على بطنها التي تزقزق من الجوع
فهي لم تأكل شيئاً طوال اليوم وفي نفس الوقت أعطوها إجازة من المستشفى بسبب الحادث ولم يعطوها طعاماً لأنها ليست على قوة العمل وليس لديها نقود لتشتري شيئا تقول هل أذهب وأطلب طعاماً من زميلاتي؟
لا فالطعام قد لا يكفيهم وسأشعر بالحرج وأهل زوجي لن يفكروا في إحضار شيء لي فالطبيب منع الطعام عن هاني حتى تستقر حالته والمحلول يشعره بالشبع حسناً يافتاة اعتبري نفسك صائمة وينتهي الأمر المفترض أنك تعودت على ذلك ثم تجلس على كرسي بجوار هاني وتغمض عينيها وتحاول أن تنام بصعوبة من شدة الجوع
بينما تستيقظ كل فترة لتعطي زوجها المحاليل والحقن المطلوبة في موعدها...