رواية قناص قلبي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم نانسي عاشور

رواية قناص قلبي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم نانسي عاشور


"الأحلام والذكريات… اعتراف الروح"

جلس ظافر في غرفة هادئة، ينظر إلى الأفق من نافذة الشقة التي استأجروها بعد العودة من فرنسا والجزائر.

كل شيء حوله كان هادئًا… لكنه لم يشعر بالسكينة الحقيقية إلا عندما تذكّر ليل.

أغلق عينيه، وبدأت الذكريات تتساقط أمامه مثل مشاهد فيلم عتيق:

اللحظات الأولى التي التقيا فيها، ضحكاتها، براءتها، وكيف كانت تعرف قلبه قبل أن يعرف هو نفسه.

الأيام الصعبة، الخوف، الألم… لكنه شعر كيف أن وجودها بجانبه جعله أقوى، أعاد إليه ثقته بنفسه وبالحياة.

كل كلمة، كل لمسة، كل حوار قصير بينهما أصبح محفورًا في قلبه… لم يذهب أي شيء سدى.

ظافر تذكر حلمه القديم، الحلم الذي كان يراه منذ الطفولة:

ليل تبتسم له من بعيد، تشد يده نحو الضوء، تعيده للحياة بعد كل الظلام.

اليوم، لم يكن مجرد حلم… كانت هي الواقع نفسه. كانت سبب رجوعه للحياة، سبب أن قلبه لم يستسلم، سبب أن يديه ما زالت قادرة على الامتلاك والحب.

فتح عينيه، وتوجه إلى الهاتف، كل رسالة، كل مكالمة، كل لقاء معهم كان مليئًا بالمشاعر، لكنه شعر أن الكلمات وحدها لا تكفي.

قرر أن يرى ليل وجهًا لوجه، ليعترف بحبه بالكامل.

وصل إلى مكانهما، ووجدها تنتظره، عينيها تحملان نفس الشوق الذي في قلبه منذ البداية.

تقدم نحوها، وقبض على يديها بلطف:

"ليل… كل لحظة مرت من حياتي بدونك كانت نصف حياة فقط… كل شيء… كل ألم… كل حزن… أصبح بلا معنى عندما رأيتك… أنتِ السبب في رجوعي للحياة… أنتِ حياتي، قلبي، وروحي."

ليل ابتسمت، وعينها تلمعان بالدموع:

"ظافر… وأنا كنت دائمًا أعلم… كل خطوة كنت تأخذها كانت تعيدك إليّ."

ظافر ابتسم، وأخذ نفسًا عميقًا:

"أعدك، لن أتركك أبدًا… سأحبك، أحميك، وأكون معك في كل لحظة… كما كنتِ دائمًا معي في أحلامي وذكرياتي."

جلسا معًا، تتداخل أصوات الماضي مع الحاضر:

صوت ضحكاتهما، خفقات قلبهما، وأحاديث الأيام الماضية.

كل ذكرى، كل حلم، كل ألم، أصبح اليوم جزءًا من حبهما الذي اكتمل أخيرًا.

ظافر شعر لأول مرة بالسلام الداخلي الكامل:

العائلة مجتمعة، الأب والأعمام والأصدقاء، جميع من أحبهم واستعادوا جذوره.

الحب الحقيقي مع ليل أصبح حاضرًا في كل نفس، كل لمسة، وكل كلمة.

همس في أذنها:

"ليل… أنتِ كل شيء… كل ذكرياتي، أحلامي، حياتي… أحبك بكل قلبي… بكل روحي… إلى الأبد."

ليل ضمته إلى صدرها، والدموع تتساقط من عينيها، لكن هذه المرة كانت دموع فرح… دموع اكتمال… دموع حب مكتمل بعد كل الصراعات.

ومع غروب الشمس، جلسا جنبًا إلى جنب، ينظران إلى الأفق، حيث تلتقي السماء بالأرض…

هناك، بين الذكريات والأحلام، بين الألم والفرح، وجد ظافر ولّيل نهاية رحلتهما… بداية حياة جديدة، حب حي، وذكريات محفورة في الروح إلى الأبد...


              الفصل الثاني والثلاثون من هنا 

              لقراءة جميع فصول الرواية من هنا


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة