رواية دم مابيروحش الفصل العشرون 20 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل العشرون 20 بقلم نسرين بلعجيلي


مقدمة الفصل:
في أوقات
الحياة بترجع تمشي عادي
بس العادي ده
بيبقى أخطر من أي مواجهة
لأن كل واحد بيمثل
وكل كلمة محسوبة
وكل حركة… وراها نية
دعاء الفصل:
اللهم اكشف لي ما خفي
وأرني الحق دون زيف
واجعلني أثبت في وقت الهدوء
كما أكون في وقت الخطر
ولا تجعل الطمأنينة خدعة
تسبق السقوط
كلام نسرين:
مش كل خطر بييجي بصوت عالي
في أخطر أنواع الخطر
بييجي هادي
يدخل حياتك من غير ما تحس
ويقعد جنبك
لحد ما يبقى جزء منها

نسرين بلعجيلي 

البيت رجع هادي
مش هدوء راحة
هدوء ترتيب
كل واحد رجع مكانه
الشغل ماشي
الكلام ماشي
بس العيون… بتسأل
رحمة كانت فوق
واقفة عند الشباك
باصّة لتحت
كل حركة في الجنينة
كل راجل بيعدي
كل باب بيتفتح ويتقفل
ما كانش فيه حاجة غريبة
بس برضه
مفيش حاجة طبيعية
سابت الشباك
ونزلت
خطوتها كانت هادية
ولا مستعجلة
ولا مترددة
كأنها فعلاً
راجعة تعيش
في الصالة
سليم قاعد
بيتحدّث مع اتنين من الرجالة
أول ما شافها
بصّ لها
نظرة طويلة
رحمة ما وقفتش
عدّت من قدّامه
وقالت بهدوء:
"الشغل رجع زي الأول؟"
سليم ردّ:
"زي ما إنتي جُلتي"
هزّت راسها
وكملت طريقها
نعمة كانت قاعدة
بتراقب
قالت:
"إنتي هتفضلي كده؟"
رحمة:
"كده إزاي؟"
نعمة:
"ساكتة"
رحمة:
"السكوت أحسن من كلام كتير"
سكون خفيف
وبعدين رحمة دخلت المطبخ
فتحت الدرج
طلعت كوباية
وملّتها ميّة
حركة بسيطة
بس عينها… كانت على كل حاجة
في المطبخ
في باب جانبي
بيطلع على المخزن الصغير
الباب كان مقفول
بس المفتاح… مش في مكانه
وقفت لحظة
حطّت الكوباية
وبصّت للمكان اللي بيتحط فيه المفتاح دايمًا
فاضي
من غير ما تغيّر تعبير وشها
لفّت وخرجت
تحت
زين كان واقف في الجنينة
أول ما شافها
قال:
"نزلتي"
رحمة:
"زهقت من القعدة"
زين:
"البيت هادي زيادة"
رحمة:
"الهدوء مش دايمًا راحة"
سكون
زين قال:
"إنتي لقيتي حاجة؟"
رحمة بصّت له لحظة
"أنا بدوّر"
زين:
"على إيه؟"
رحمة:
"على اللي مش باين"
زين سكت
وبعدين قال:
"خلي بالك"
رحمة:
"أنا واخدة بالي"
وسابته
ورجعت جوّه
عدّى وقت
البيت ماشي عادي
حد داخل
حد خارج
شغل بيتعمل
كلام بيتقال
بس رحمة
ما كانتش بتمشي بس
كانت بتحسب
في نص اليوم
واحد من الرجالة دخل بسرعة
وقال لسليم:
"في حاجة ناقصة"
سليم بصّ له:
"إيه؟"
الراجل:
"مفتاح المخزن الصغير… مش موجود"
سكون خفيف
بس رحمة كانت واقفة
وسمعت
سليم قال:
"دوروا عليه"
الراجل:
"دورنا"
سكون
سليم:
"يبجى حد أخده"
العين راحت على الكل
رحمة واقفة
ساكتة
بس قالت بهدوء:
"مين آخر واحد دخل هناك؟"
الراجل قال:
"مش محدد"
سالم كان واقف بعيد
قال:
"يبجى اللي أخده… عارف هو بيعمل إيه"
سكون
رحمة بصّت حوالين المكان
نظرة سريعة
كل واحد باين عادي
بس واحد فيهم… كان بيبص في الأرض
رحمة ما ركّزتش عليه زيادة
ولا اتكلمت
قالت بهدوء:
"سيبوه"
سليم بصّ لها:
"نسيبه؟"
رحمة:
"أيوه"
سكون
"اللي بياخد حاجة… بيرجع لها"
سالم ابتسم خفيف
"يعني هنستنى؟"
رحمة:
"أحسن من ما ندور غلط"
سكون
الموضوع اتقفل
ظاهريًا
بس الجو… اتغيّر
بالليل
البيت هدي
كل واحد في أوضته
رحمة كانت قاعدة
النور خافت
باصّة قدّامها
وبعدين قامت
فتحت الباب بهدوء
وخرجت
الممر ساكت
نزلت على مهِل
عدّت من الصالة
ووقفت عند باب المطبخ
دخلت
بصّت ناحية الباب الجانبي
المخزن
قربت
لمست المقبض
مقفول
بس مش بالمفتاح
اتفتح بسهولة
وقفت لحظة
وبعدين دخلت
الضلمة جوّه خفيفة
المكان صغير
بس فيه رفوف
وصناديق
مشت خطوة
وبعدين وقفت
في صوت خفيف
حركة
حد جوّه

رحمة ما اتحركتش
ولا خافت
بس قالت بصوت واطي:
"اللي جوّه… يطلع"
سكون
ثواني عدّت
وبعدين
حد اتحرك
وخرج من ورا الرفوف
وشه… باين
بس عينه
ما كانتش مريحة
رحمة بصّت له
من غير ما تتفاجئ
وقالت بهدوء:
"كنت مستنياك"
سكون
الراجل قال:
"واضح"
رحمة:
"أخدت المفتاح ليه؟"
سكون
الراجل ردّ:
"علشان أدخل من غير ما حد ياخد باله"
رحمة:
"ودخلت تعمل إيه؟"
سكون
الراجل ما ردّش على طول
بس قال:
"أشوف"
رحمة:
"بتشوف لمين؟"
سكون
الراجل سكت
وبعدين قال:
"مش لوحدي"
رحمة بصّت له
نظرة ثابتة
وقالت:
"عارفة"
سكون
قربت خطوة
وقالت بهدوء:
"بس السؤال…
إنت تبع مين فيهم؟"
نسرين بلعجيلي 
سكون تقيل
الراجل بصّ لها شوية
وبعدين قال:
"إنتي فاكرة إن في حد واحد بس؟"
رحمة ما هزّتش
ولا غيّرت وقفتها
وقالت:
"أنا ما بسألش علشان أسمع لف
ردّ على قدي"
سكون
الراجل قال:
"في ناس فوق… وإحنا تحت"
رحمة:
"مين فوق؟"
الراجل:
"اللي إنتي بتدوري عليهم"
رحمة:
"وأنا مالي بيك إنت؟"
وقفة
الراجل قال:
"أنا عين… مش أكتر"
رحمة:
"عين لمين؟"
سكون
الراجل سكت
وبعدين قال:
"لو جُلتلك… مش هتسِبيني أطلع من إهنه"
رحمة بصّت له
وقالت بهدوء:
"إنت داخل برجليك… وواقف قدّامي
يبجى تطلع على كيفي"
سكون شدّ
الراجل قال:
"أنا تبع ناس… جوّه الدار دي"

رحمة عينيها ضاقت
بس صوتها فضل هادي:
"مين فيهم؟"
الراجل:
"مش جادر أجول اسم"
رحمة خطوة لقدّام:
"يبجى ما تطلعش"
سكون
الراجل بصّ لها
وبعدين قال:
"في واحد… إنتي مش شايفاه صح"
رحمة:
"كلهم كده"
الراجل:
"لا… ده جريب منك زيادة"
سكون
رحمة سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"كلهم جريبين
كمّل"
الراجل:
"هو اللي بلّغ"

رحمة:
"على البوليس؟"
الراجل:
"أيوه"
رحمة:
"ليه؟"
الراجل:
"علشان اللعب يهدى"
رحمة:
"ولا علشان يغيّر شكله"
سكون
الراجل بصّ لها
وما ردّش
رحمة قالت:
"يبجى هو بيلعب"
الراجل:
"كلنا بنلعب"
رحمة:
"بس مش كلنا بنستخبى"
سكون
الراجل قال:
"إنتي هتعملي إيه دلوجت؟"
رحمة:
"ولا حاجة"
الراجل استغرب:
"ولا حاجة؟"
رحمة:
"هسيبه يطمن"
وقفة
"وأول ما يغلط… أخلّص عليه"

سكون
الراجل قال:
"ولو غلط متأخر؟"
رحمة:
"كل واحد بيغلط… في وقته"
سكون
رحمة بصّت له
وقالت:
"المفتاح فين؟"
الراجل طلعُه من جيبه
وناوله لها
رحمة أخدته
وقالت:
"اطلع من إهنه… وكأنك ما دخلتش"
الراجل:
"ولو اتسألت؟"
رحمة:
"جول إنك ما شفتش حاجة"
وقفة
"علشان إنت فعلاً… ما شفتش"
سكون
الراجل خرج
ببطء
ورحمة فضلت واقفة مكانها
ثواني
بعدين لفت
وطلعت من المخزن
قفلت الباب
وحطّت المفتاح في مكانه
كأن مفيش حاجة حصلت
طلعت فوق
وقفت لحظة في الممر
سمعت صوت حركة تحت
صوت زين
"رحمة؟"
رحمة ردّت من غير ما تنزل:
"أيوه"
زين:
"كنتي فين؟"
رحمة:
"بشوف حاجة في المطبخ"
زين:
"لقيتي حاجة؟"
وقفة
رحمة قالت:
"لقيت اللي كنت بدوّر عليه"
سكون
زين:
"وهو إيه؟"
رحمة:
"إننا لسه ما ابتدناش"

دخلت أوضتها
وقفلت الباب
وقفت قدّام الشباك
وبصّت لتحت
كل حاجة باينة هادية
بس هي…
كانت شايفة غير كده
وقالت بصوت واطي:
"خليك مطمّن…
لحد ما تغلط"
فوق…
رحمة واقفة عند الشباك
عينها على الجنينة
كل حاجة باينة عادية
بس عقلها… شغّال
سكون
الموبايل رن
بصّت له
رقم مجهول
ردّت
الصوت جه هادي:
"خطوة حلوة"
رحمة:
"إنت مين؟"
الصوت:
"اللي إنتي مستنياه"
رحمة:
"أنا ما بستناش حد"
سكون
الصوت ضحك ضحكة خفيفة:
"بس الكل مستنيكي"
رحمة:
"جول اللي عندك"
الصوت:
"اللي في المخزن… ده صغير"
وقفة
"الكبير لسه جوّه"

رحمة سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"أنا عارفة"
الصوت:
"عارفة… ولا حاسة؟"
رحمة:
"الاتنين"
سكون
الصوت:
"طب خلي بالك… الجريب أوجع"
رحمة:
"أنا ما بخافش من الوجع"
الصوت:
"بس المرة دي… هيطولك"

الخط اتقفل
رحمة فضلت واقفة
ثواني
بعدين قالت بصوت واطي:
"يبجى قريب"
تحت…
زين واقف في الصالة
سالم جنبه
زين قال:
"حاسس إن في حاجة اتحركت"
سالم:
"هي عمرها ما وقفت"
زين:
"بس المرّة دي غير"
سالم بصّ له:
"علشان بقت جوّه"
سكون
زين:
"إنت شايف مين؟"
سالم:
"أنا بشوف الكل"
زين:
"ردّ على قدّي"
سالم:
"لو رديت… هتشك فيّا"
زين سكت
وبعدين قال:
"أنا شاكك في الكل أصلاً"
سالم ابتسم:
"يبجى ما فرقتش"
فوق…
رحمة خرجت من الأوضة
نزلت السلم بهدوء
الكل بصّ لها
وقفت في النص
وقالت:
"الدار لازم تفضل ماشية زي الأول"
سليم:
"وإحنا ماشيين"
رحمة:
"لا… مش كفاية"
وقفة
"اللي بيبص كتير… يقلل"

سكون
نعمة قالت:
"تقصدِي مين؟"
رحمة:
"اللي حسّ نفسه مقصود… يبجى هو"
سكون تقيل
واحد من الرجالة لفّ وشه
رحمة لمحته
بس ما علّقتش
زين قال:
"إنتي عرفتي حاجة"
رحمة بصّت له:
"أنا بقرب"
زين:
"من إيه؟"
رحمة:
"من الغلط"
سكون
زين:
"ولو ما غلطش؟"
رحمة:
"يبجى أنا اللي أخلّيه يغلط"

سالم قال:
"اللعب كده هيكبر"
رحمة:
"هو كبير من بدري"
سليم قال:
"إحنا مش ناقصين مشاكل"
رحمة:
"المشكلة جوّه… مش برّه"
سكون
سليم بصّ لها:
"إنتي شاكة في حد؟"
رحمة:
"أنا شاكة في الكل"
وقفة
"حتى نفسي"

البيت سكت تاني
بس السكون ده… ما كانش مريح
كل واحد واقف
بس جواه كلام
فوق…
رحمة رجعت أوضتها
قفلت الباب
قعدت
وبصّت قدّامها
وقالت بهدوء:
"دلوجت… يبان"
وقفة
"واحد ورا التاني"
بعيد شوية…
في الجنينة
واحد واقف في الضلمة
بيراقب
وهمس:
"ابتدِت"

البيت رجع يتحرّك
بس الحركة بقت محسوبة
كل واحد في مكانه
بس عينه على التاني
تحت…
سليم قاعد
وساكت
وبعدين قال:
"من الليلة دي… كل واحد يخلي باله من حاله"
سكون
واحد من الرجالة قال:
"تقصد إيه يا كبير؟"
سليم:
"اللي يغلط… ما يلزمناش"

سكون تقيل
نعمة بصّت حواليها وقالت:
"يبجى كل واحد يراجع نفسه زين"
سالم قال:
"كل واحد عارف هو فين"
زين ما اتكلمش
بس عينه راحت لرحمة
رحمة كانت واقفة
ثابتة
وبعدين قالت:
"اللي حصل… يتنسى"
سليم بصّ لها:
"يتنسى إزاي؟"
رحمة:
"يتحط تحت"
وقفة
"ونعيش عادي"
سكون
زين قال:
"عادي؟"
رحمة بصّت له:
"لحد ما يبان"

سالم قال:
"يعني هنستنى؟"
رحمة:
"أيوه"
سالم:
"واللي جوّه؟"
رحمة:
"هيكشف نفسه"
واحد من الرجالة قال:
"ولو ما اتكشفش؟"
رحمة ردّت:
"كل واحد ليه غلطة… ومستني وقتها"
سكون
سليم قام وقف
وبصّ للكل
وقال:
"الدار دي… ما تقعش"
وقفة
"واللي يوقعها… نعرف نجيبه"

الحركة رجعت
واحد خرج
واحد دخل
الشغل مشي
بس كل حاجة
بقت أهدى من اللازم
فوق…
رحمة رجعت أوضتها
قفلت الباب
وقفت شوية
وبعدين قعدت
مش بتفكر في حد
ولا في كلام
كانت بترتب
كل حاجة
في دماغها
تحت…
زين واقف في الجنينة
سالم قرب منه
وقال:
"ساكت ليه؟"
زين:
"بفكر"
سالم:
"في مين؟"
زين:
"في الكل"
سالم ابتسم خفيف:
"حتى نفسك؟"
زين بصّ له:
"أكتر"

سالم قال:
"رحمة مش سهلة"
زين:
"أنا عارف"
سالم:
"بس المرّة دي… بعيدة"
زين:
"هي مش بعيدة"
وقفة
"هي شايفة"
سكون
سالم:
"وإنت؟"
زين:
"مستني"
فوق…
رحمة قامت
وقفت عند الشباك
بصّت لتحت
زين واقف
وسالم بعيد شوية
كل واحد فيهم
في حاله
بس مش لوحده
رحمة قالت بصوت واطي:
"كلكم في الصورة"
وقفة
"بس واحد… هو اللي مش باين"

نزلت تاني
وقفت في الصالة
بصّت للكل
وقالت:
"من بكرة… كل حاجة ترجع زي الأول"
سليم:
"زي ما كانت؟"
رحمة:
"أيوه"
وقفة
"واللي مش مرتاح… يمشي"

سكون
محدش رد
بس الرسالة وصلت
نعمة قالت:
"واضح إنك واخدة قرار"
رحمة:
"أنا باخد وقتي"
زين قال:
"وإحنا؟"
رحمة بصّت له:
"خليكوا زي ما إنتوا"
وقفة
"ده اللي هيخلّي اللي مستخبي… يطمن"

سالم قال:
"وبعد ما يطمن؟"
رحمة:
"يغلط"
سكون طويل
الليل دخل
والبيت هدي
بس الهدوء… ما كانش راحة
كان انتظار
فوق…
رحمة قافلة الباب
وقاعدة
باصّة قدّامها
وبعدين قالت:
"اللي جاي… هيبان"
وقفة
"ولو كان أقرب حد"

تحت…
زين واقف
وبصّ لفوق
كأنه حاسس بيها
وقال بهدوء:
"أنا مستني"
بعيد شوية…
في نفس البيت
حد واقف
في الضلمة
سامع… وبيتابع
وهمس:
"قربت"

الليل تقيل على البيت
وكل باب متقفل… وراه سر
فوق…
رحمة واقفة عند الشباك
ساكتة
بس عينها مفتوحة على كل حاجة
تحت…
الحركة هديت
بس ما نامتش
سكون
وفجأة…
صوت خبط خفيف على باب أوضتها
خبطتين بس
رحمة ما اتحركتش
وقالت بصوت واطي:
"ادخل"
الباب اتفتح… ببطء
والنور الخافت دخل
وشخص وقف على الباب
وشه مش باين
بس صوته… واضح
قال:
"كنت مستنياك"

رحمة ما اتفاجئتش
ردّت بهدوء:
"وأنا كنت مستنياك"
سكون
الشخص قال:
"يبجى إنتي عرفاني"
رحمة:
"عارفة اللي زيك"
وقفة
"بس عايزة أسمع منك"

الشخص قرب خطوة
وقال بصوت تقيل:
"أنا مش زي الباقي"
رحمة:
"كلهم بيجولوا كده"
سكون
الشخص قال:
"أنا اللي بلّغت"

السكون اتكسر… جواها بس
وشّها… ثابت
رحمة قالت:
"كنت متوقعة"
الشخص:
"بس مش ده المهم"
وقفة
"المهم… ليه عملت كده"
رحمة:
"جول"
سكون
الشخص قال:
"علشان أحميك"

رحمة عينيها ضاقت
بس صوتها فضل هادي:
"تحميني مني… ولا منهم؟"
الشخص سكت لحظة
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 
وبعدين قال:
"من اللي جوّه"
سكون تقيل
رحمة قالت:
"يبجى قول اسمه"
الشخص بصّ لها
وقرّب أكتر
وقال بهدوء… بس تقيل:
"لو جُلتلك… كل حاجة هتخلص الليلة دي"

رحمة:
"خلصها"
سكون
الشخص ابتسم ابتسامة خفيفة
وقال:
"إنتي لسه مش جاهزة"

وقبل ما تكمل…
صوت جاي من برّه
خطوات سريعة
وصوت زين من الممر:
"رحمة!"

الشخص لفّ بسرعة
ورجع خطوة لورا
رحمة قالت بحدة واطية:
"استنى!"
بس…
كان اختفى

زين فتح الباب
ودخل بسرعة
قال:
"في حد كان إهنه؟"
رحمة بصّت له
ثواني
وبعدين قالت:
"أيوه"
زين:
"مين؟"
سكون
رحمة ردّت بهدوء:
"اللي بندوّر عليه"
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
زين عينه ضاقت:
"جال إيه؟"
رحمة بصّت قدّامها
وقالت:
"جال… إن اللي جوّه… أخطر من اللي برا"
وقفة
وبعدين بصّت له
وقالت:
"وإن اللي جاي… هيكشفه"

لو كنت مكان رحمة
وعرفت إن الخطر جوّه الدار
وإن أقرب واحد ليك ممكن يكون هو السبب
كنت هتعمل إيه؟
هتسكت وتستنى لحد ما يغلط بنفسه؟
ولا تضرب الأول… حتى لو ممكن تظلم حد؟
ولو الشك وصل لحد جريب منك قوي…
كنت هتواجهه؟
ولا تفضل تراقبه لحد ما يكشف نفسه؟

يتبع..



            
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة