رواية فتاة الإشارة الفصل السابع والعشرون 27 بقلم اسماعيل موسى


رواية فتاة الإشارة الفصل السابع والعشرون 27 بقلم اسماعيل موسى



جلست بسنت آمام وجه تالا مباشرتآ، كان الحارس قد احضر لها مقعد بإشارة من يدها.

قربت المقعد حتى التصقت ركبتيها بركبتى تالا
متكاء على الجدار كان صقر يرمقها بنظرات غريبه وفى فمه سيجاره ميريت.
ارتعش جسد تالا تلقائيآ، شيء داخلها كان خائف مما سوف يأتى
رفعت بسنت دقنها، حشره ،بعوضه ،لقيطه ،نذله ،ثم أطلقت ابتسامه ونظرت إلى صقر ،من كان يعتقد ان هذة الاشئء يمكنها ان تتحدى صقر المرشدى ؟
رد عليها صقر الابتسامه ونفخ دخان سيجارته ،انتى عارفه عملتى ايه كويس يا تالا، وعارفه ان لكل فعل رد فعل
من حق كل إنسان يعمل إلى هو عايزه دى معضلة الديمقراطيه ، لكن كمان لازم يتحمل العواقب، احنى صقر رأسه ،انتى خسرتى شركة صقر بيه مبالغ طائله، احنا عارفين انك مفلسه، مجرد موظفه نكره ،يعنى مش هتقدرى تسددى الفلوس، مرت الكلمات داخل تالا مثل سكاكين تقطع قلبها
لم تحضرها إى فكره تسعفها للنجاه ،ممكن تكدب ،لكن هل هيصدقوها ؟
صقر انا شايفه ان الوش دا خساره فى التقطيع ،ارجوك متكونش قاسى عليها
بصى عليه صرخت بسنت ونزلت الص_فعه على خد تالا
انظرى إلى عينى اللعينه يا نكره ،غاصت بسنت فى بؤبؤ غامق
لامع ،لأول مره اخسر حرب، يمكن دا مكنش بسببى لكن انا كنت جزاء من الخساره، مين هينقذك يا تالا ؟ ليه مفكرتيش فى الورطة قبل ما ترتكبى فعلتك اللئيمه ؟
يامان ؟ مرمى فى المستشفى ،والحج عبده فاقد الذاكره
للأسف معنديش وقت اضيعه معاكى
صقر ؟ المسرح ملكك، تحركت بسنت وشعرت تالا نفسها تغوص داخل الأرض.

استولى صقر على المقعد ،وشه فى وش تالا، اكتفى لأول خمس دقايق ينفخ الدخان فى وشها
مشكلتى انسه تالا آنى لازم اعمل كل حاجه مضبوطه
مش بس الحجات الكويسه، لا كمان الحجات الوحشه
مش بحب اسيب نواقص او أخطاء ورايا ،وانتى علمتينى درس مهم، الثقه آفه انسه تالا ،اللحظه إلى تثق فيه بشخص تماما عليك أن تستعد للطعنه.

صفق صقر بأيده دخل الحارس يعمل سوط ،اربطه يا فندم ؟
رفع صقر عينين محتقنتين دى بتاعتى وحدى، نهر الحارس اختفى بسرعه.
جذب صقر تالا وعلق يديها فى سقف الغرفه ،قدميها تصل الأرض بالكاد ظهرها له
الإنسان دا غريب، بيجرى ورا متاعبه والامه ،شعرت تالا بأول سو_ط يخترق جلدها
اسف همس صقر بنبره جاده ،نزع كمامة تالا انا بحب استمتع بالصراخ، بيشجينى اكتر من أى اغنيه
حاولت تالا أن تصمد ان لا تمنحه ما يريد لكن الس_وط التالى مزق ملابسها فصرخت
الله الله هتف صقر احلى من صوت نجاة، كرمش كم قميصه الكتان الأحمر ونزل على ظهرها باربع سياط متتاليه
طار صراخ تالا، تردد داخل ارجاء الغرفه المصقله ونفذ إلى الشارع ،رائع صرخ صقر، مين كان يتخيل انك ممكن تصرخى ؟
انا كنت متوقع مقاومه أكبر، بسنت بتستحمل اكتر منك
هتستفاد ايه من ضربى ؟ صرخت تالا بصوت مشروخ
ضربى مش هيرجعلك الفلوس.
نفخ صقر دخان سيجارته ،مين قالك انا عايز الفلوس؟
اقلك سر ؟
انا كنت عارف ان البضاعه اتغيرت ،بس عشان مظهرى قدام بسنت عملت انى معرفش حاجه
من اول مره شفتك فيها وانا قررت انك تكونى دميتى الاثيرة
لعبتى ،لعبة اخر الليل الطويل.
صرخت تالا، حرام عليك انت مكتفنى
كاد صقر ان يضحك، متقلقيش انا هفكك، مش بس كده حجات كتير مكنتيش متخيله انها ممكن تحصل هتحصل
نزل الكروباج على ظهر تالا اكتر من مره حتى فقدت وعيها.
صرخ صقر، مينفعش كده احنا لسه بنبداء
أغلق أضواء الغرفه وجلس فى الظلام يستمع لانفاس تالا
بسنت عايزانى اقتلك، لكن انا عندى ليكى خطط تانيه

رش عليها ميه ولما تفوق سيب النور مطفى وأخرج
مفيش ميه هتدخل او اكل غير بأمرى
اه وحاجه تانيه لو بسنت سألتك عنها قول صقر بيه نقلها من هنا
بص صقر على الحارس وانت مش هتكدب لانى هنقلها لكن مش دلوقتى.
&&&&&&&&
شعر سعيد بغياب تالا ،كان أول واحد لاحظ كده، حتى لما الحج عبده قال يمكن تعبانه من الشغل واخدت يوم أجازه
سعيد مكنش مقتنع
واحده ذى تالا مش ممكن ترتاح غير لما كل حاجه تبقى تمام
غير لما تسلم الامانه لصاحبها.
فى زيارته ليامان اخبره ان تالا مختفيه وانه حاسس انها فل خطر
تالا مين سأله يامان ،وانت مين!؟
بصبر شرح سعيد الكلام الذى يكرره كل يوم على يامان فى كل زياره، تالا الموظفه إلى كانت  شايله الشركه فى غيابك
شرد يامان  للحظه ،طيب ومستني ايه بلغ الشرطه؟

همس سعيد الشرطه مش هتنجدنا، لازم يكون مر على الاختفاء تلت ايام، ثم انا حاسس ان صقر المرشدى ورا الموضوع ده، وصقر مش عبيط عشان إى شخص يعرف هو بيعمل ايه وفين

صقر مين سألة يامان ؟
همس سعيد صقر عدوك فى السوق ومالك أكبر شركه منافسه ليك والى بيسعى بقوة عشان يقضى عليك ومفيش شخص اعترض طريقه غير تالا 

رفع يامان ايده  واضح ان تالا دى شخص مهم لانك بتذكر اسمها كتير جدا
فعلا يا مدير تالا شخص مهم جدا ليه ولكل الموجودين فى الشركه وليك انت نفسك.

طيب مستنين ايه يلا بينا، انا فعلآ فاقد الذاكره لكن انت ممكن تقودنى
الأطباء مش هيسمحو بكده يا يامان بيه

صرخ يامان الأطباء دول شغالين عندى، مش هقعد هنا واسيب موظف كان بيدافع عنى يتحمل العواقب لوحده.

ضرب سعيد وشه بأيده ،المشكله انى مش عارف هبداء م فين يا يامان بيه.

صرخ يامان بتهور نبداء، نبداء من شركة صقر، طالما هو عدوى.
&&&&&&&&&&

كانت تالا بتتعرض لاغمأت وتفوق ،الحارس كان حريص انها متفقدش وعيها اكتر من عشر دقايق
كما أمره صقر كان يجلدها كل ساعه حتى نزف الدم من جسمها
كانت المره الخامسه إلى بي_جلدها فيها لما صقر وصل
ايه إلى بتعمله دا يا بهيم ؟ صرخ صقر فى وش الحارس
اخرج بره، بقا واحده ذى الانسه تعاملها المعامله الحيوانيه دى ؟
عايزه اشرب، هموت من العطش همست تالا بصعوبه
عايزه تشربى ؟ وماله حاضر ،رفع صقر الميه قدام فم تالا  ولما الميه لمست بقها سكبها على الأرض
عايزه اشرب هموت حرام عليك
عشان تشربى لازم تفهمى وعشان تفهمى لازم تكونى مطيعه
وش تالا كان متورم من الضرب لما صقر قرب إيده منها
بوسى !!
لم تمانع لم تعترض  قبل_ت تالا اليد الممدودة أمامها
رائع همس صقر، دلوقتى تاخدى جايزتك وسمح ليها تشرب الميه.

الجروح وجعاكى ؟سألها صقر بلا مبلاه
ايوه همست تالا
عايزه ترتاحى من الاوجاع دى ؟

ايوه همست تالا بصعوبه
يبقى لازم تكونى مطيعه يا انسه تالا، شوفتى لما اطعتى امرى خدتى جيزتك ازاى ؟
حل صقر الحبل من صقف الغرفه وتركها مقيده على الأرض
كان قاعد على الكرسى لما امرها ازحفى وقبلى قدمى
تنهدت تالا  سحبت نفس، جمعت لعابها وبصقت على وش صقر، يا حقير، يا حيوان يا متوحش.
لم يحرك صقر ساكن، ضرب الجدار بأيده وترك الغرفه
ودخل الحارس  علق تالا مثلما كانت وجلدها بالسوط
كل ساعه كل ساعتين وتالا تصرخ، صرخت بكل ما امكنها
قالت إنها ستكون مطيعه وتلبى ما تأمر به لكن الحارس استمر فى جلدها حتى صباح اليوم التالى.
عندما ظهر صقر ولمحت السوط فى إيده صرخت بلاش ضرب انا هكون مطيعه ،بلاش ضرب ابوس رجلك
ابتسم صقر، فك قيود ها جلس على المقعد واشار نحو قدمه  زحفت تالا بعظام مشتعله ويدين متعبتين وارتمت على قدمى صقر ،تركها صقر تقبل قدمه أكثر من مره قبل أن يمسك شعرها ويرفع وجهها نحوة...




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة