
اتجوزنا غصب عن الكل, بابا مكنش موافق ولا راضي عن جوازنا لكنه استسلم لاصراري, شاهندا كانت أكتر حد معترض وكأنها ندمت إنها تنازلت لأن واضح إنها خلت ابنها يتنازل ظنًا منها إنها بتعمل في كدا معروف فهروح أجري واتجوز بنتها, رغم غضبي من حلا وغبائها بس أنا مكنتش عايز غيرها, اكتشفت ده حتى من قبل ميعاد الفرح الأول, وجودها وصوتها كانوا بيردوا في الروح, ببتسم لما بشوفها حتى وهي بتخانق في وتجر شكلي, يوم فرحنا كنت محضر ليها مفأجات عشان متنساش اليوم ده, كنت عايز اعترفلها بمشاعري كلها قدام الكل بس هي لسبب مجهول أجلت كل حاجة ثم كسرتني بوجودها مع وسام, كسرت جويي كل كلمة حب كنت عايز أطلعها وكل شعور كنت متحمس له, هي كانت متوقعة إني هتجوزها عشان نتطلق بعد ما تخلص كليتها وأنا كنت ما هصدق نتجوز عشان أقولها إنها أمنيتي الوحيدة في الحياة لكن كل حاجة أخدت طابع تاني, ضهري اتكسر ومشاعري اتكسرت, كل ما ببصلها بمنع نفسي عن الكلام, مبقتش قادر حتى أقولها صباح الخير, عدى أسبوع من ساعة ما اتجوزنا وأنا على وضع الصامت, وشي بدون تعابير, اه عايشين في نفس الأوضة وتحت نفس السقف لكن أنا في مكان وهي في مكان, مش بس وقت النوم ده في العموم أنا الجزء التاني من الأوضة قافل على نفسي كل الأبواب والستاير وهي في الجزء التاني الي له شرفة خارجية, ولو خرجت من الاوضة فأنا ديما برا أو في الاستوديو شغال على مشروعي أو مع حكيم, يمكن توصل إني بتأخر وبفكر أبيت برا لكن برجع أخاف عليها وارجع البيت تاني حتى ولو 3 الفجر, المهم أرجع وهي متنميش خايفة عشان متأكد إنها مش بتنام إلا لما أجي بس أول ما أرجع وأبص في وشها بتجيلي قبضة في قلبي, مرات كتير بقبى مشتاق ليها لكن قلبي زعلان ومكسور منها, وهي حتى مش راضية تدافع عن نفسها, هي مسبتليش أي سبب يخلني مشكيش فيها غير إنها غبية, لحد ما في يوم كنت راجع البيت وسمعت صوت سها جو أوضتنا, خبطت بفتح الباب, تفاجأت بسها ماسكة حلا من شعرها جامد وحلا بتعيط: أنا معملتش حاجة صدقيني.
جريت ناحيتها بفكها من مامتها: فيه ايه يا سها؟ خلاص البنت هتموت في ايدك.
بمجرد ما فكتها جريت حلا واتخبت ورا ضهري بتحضني بخوف وارتجاف, كنت متعصب من سها وقبل ما أتكلم عيوني جات على صور حلا, هي الي اسمها مها دي مش هتبطل, بصيت لسها بسأل: مين بعتلك الصور دي؟
"مش مهم مين بعتها, المهم إني أدركت إني معرفتش أربي بس مش ملاحظة إنك متفاجئ, أنت كنت عارف بالصور دي". سألتني بصدمة
رديت على مضض: أيوة.
"وقبلت تتجوزها؟ يعني ده كان قبل الفرح ولا بعده؟"
"قبله".
"عشان كدا استعجلت وقررت يكون كتب كتاب على الضيق واشهار بس قدام الناس؟"
"مكنش عندي طاقة أعمل فرح أو أتواجد بين الناس".
"ما من حقك بعد القرف الي شوفتها ده, كان من حقك ترميها مش تتجوزها".
صوت حلا خرج من وريا بقهرة: أنتي بتكرهني كدا ليه؟ هو مين ابنك أنا ولا هو؟ ثم أنت تفضلي ساكتة ساكتة مع كل الي يغلط في حقي وأول ما حد يقولك إني غلطت تصدقيه بدون ما تسمعني وتعاقبني أنا وبس".
سها اتعصبت وكانت لسه هتمد ايدها تضربها, لفيت بحضنها بين أكنافي وأنا بقول: خلاص يا سها, ثم أنا آسف لو كلامي هيضايقك بس طول ما حلا مراتي أنت مش مسموحلك تمدي ايدك عليها, هي مبقتش صغيرة وبقيت مسؤولة مني خلاص, وبعدين كفاية كلام مش كويس عنها, أنا الي مربي حلا وعارف أخلاقها كويس, ابن خالتي هو الي مش كويس وهو الي تعمد يوقعها في الفخ ده عشان يفشكل جوازنا.
"يعني الصور الي قدامك دي مش دليل كفاية على قلة ربايتها".
"سها بجد مش مسموحلك تشككي في أخلاقها تاني, أنا واثق في حلا أكتر مانا واثق في نفسي, هي يمكن غبية وساذجة وده الي وصلنا لهنا بس هي متربية وعارفة حدودها كويسة والصور دي اتاخدت بالشكل الغلط الي يخيلك تشكي فيها".
اتعصبت بتزعق: يخلني أشك في ايه وهو حاضنها؟
"أنا كنت موجود, هو عمل كدا على غفلة وهي صدته فورًا ثم صور الشباك دي انتي كنت عارفة إنه موجود وغلا كانت في اوضتها وهو كان جاي عشان المشروع وحلا قفلت في وشه بسرعة".
"يا برودة أعصابك, أنا مش قادرة أتحمل, أنا حاسة إني هتجنن, مش مصدقة إن دي بنتي وأنت كمان ايه الي حصلك أنا لو إبراهيم كان عايش وحلا دي كانت خطيبته وعملت الي بنتي عملته أنا كنت خليته يسيبها ومشيت وأنا ضميري سليم".
حلا كانت منهارة في حضني, جسمها مش راضي يوقف ارتجاف بتعيط بشكل هستري ومش عارفة تدافع عن نفسها".
مسحت على شعرها وضهرها عشان تهدا لكنها مش بتهدا, كملت سها كلامها: دي غلطتي عشان وافقتك ترجع كليتها, مستحيل اخليها مع الي ما يتسمى ده في نفس الكلية.
ارتجاف حلا كان بيزيد وكأنها خايفة من التهديد المتوقع, ربت على كتفها برفق وأنا بوجه كلامي لسها: حلا مش هتسيب كليتها, ومش هتهرب من مكان هي معملتش فيه حاجة غلط, أنت وكأنك بتعترفي قدام وسام إنها الي غلطت مش هو الي قذر.
"طب ما هي غلطت, أنت عايز تقنعني إنها ملاك طاهر".
"سها بجد كفاية, أنا مش قادر أتحمل كلمة تانية, أنا آسف بس أنا مش هعرف أستقبلك تاني في بيتي طول مانت بتتعامل معها كدا, عشان لو حصلها حاجة أنا مش هسامحك.
وقبل ما سها ترد وتتعصب علي ليقت ترف بتفتح باب الجناح الي أنا في العادة بنام فيه وهي متعصبة: أنا مش قادرة أسكت أكتر من كدا.
اتعصبت سها: أنا مش قولتك تخليك جو مع أختك ومتتحركيش غير لما أقولك.
"ما لو حلا سكتت عن حقها أنا مش هسكت". بعدين بصتلي بتحكي: الموضوع بدأ لما طلبت منك ال 99 ألف , علياء كانت جاية البيت منهارة ومش عارفة تتصرف ازاي, اعترفت لحلا إنها... حاولت حلا تقوم من بين ذراعي عشان توقف ترف عن الكلام لكن قوتها مساعدتهاش حتى تنطق وفضلت ما بين أكفاني وكأنها متخدرة دموعها بتنزل بدون صوت, ردت ترف على مقاومة حلا: لو كنتي خلتني أسكت طول الوقت ده عشان صاحبتك فأحب أقولك إنها متستحقش, شوفي من ساعة المشكلة الي حصلت وهي مظهرتش ليك تاني عشان أنا عرفت حقيقتها وهددتها تقرب منك تاني.
بصتلها وعلامات الاستفهام بتاكلني: ايه الي حصل فهمني.
اتنهدت: علياء جات تقولنا إنها عملت علاقة محرمة مع وسام وإن لو أهلها عرفوا هيموتوها بس فيه حد قالها إنها تقدر تعمل عملية ترقيع ومحدش هيعرف حاجة, حلا من كتر ما هي كانت خايفة عليها مكنتش عايزاها تعملها وإن ده خداع للشخص الي متقدم ليها, خليها تحاول مع وسام يجي يتقدم ليها لكن علياء قالتلها إنها ساذجة أوي إنها تفكر إنها بمجرد ما تقوله هيعمل كدا, فراحت معها للدكتور وقالها هتكلف 100 ألف لأن دي عمليات غير مشروعة أصلًا وعشان حلا كان كل الي تملكه بس ألف طلبت منك ال 99, الفكرة إنها عطت لصاحبتها كل الي حيلتها حرفيًا وطلعت في الاخر شخصية زبالة, لما الدوك أخد الفلوس وحدودوا العملية, حدودها بشكل متعمد يوم الفرح, قعدت تزن على حلا تجي معها وإن ترف مش هتنفعها وإن عميلة زي دي خطيرة ممكن تموت فيها, فحلا من غبائها أجلت كل حاجة عشان بس تكون مع صاحبتها عشان خافت تموت أو يحصلها حاجة وأهلها يكتشفوا ويمووتها بجد بعد كل الانتظار والتأجيل سبحان الله الدوك قرر ميعمليش العملية, وإن سبحان الله طلعت حامل, علياء قعدت تتمسكن إنها هتقتل ابنها عشان متتفضحيش فحلا صعبت عليها الروح الي كانت هتموت بدون ذنب وأخدت فون علياء وقالتلها إنها الي هتكلم وسام ويمكن لما يعرف إنك حامل يحس بالذنب ويتجوزك حتى لحد ما تخلفي بس وده بعد ما هو رفض يكلم علياء فاضطرت تكلمه فون لكنه للأسف ضحك عليها وقالها إنه حاسس بالذنب بس لازم تقابله وتديله عينات عشان يتأكد إن الجنين ابنه وطبعا حلا زي الهبلة متعرفيش إن موضوع تحديد النسب مش بيتم بالطريقة الهبلة دي, كانوا متفقين يتقابلوا في المستشفى لكن وهي في الطريق بعتلها لوكشن غير اللوكشن وقالها إن عريبته عطلت هناك وهتاخد وقت لحد ما تتصلح, تجي تديله العينات وتمشي مع التاكسي الي جابها, فراحت ولما راحت, اكتشفت إنه كان بيضحك عليها, كانت متعصبة إنه لو مش عايز يعترف بالبيبي ويصلح غلطته جابها لحد هنا ليه, كان سايبها تهاتي مع نفسها لحد ما شافك وعمل الي عمله.
اتعصبت سها: أنا مش حذرتك كذا مرة من البت دي؟ أنت ليه أصلا بتشيلي شيلة غيرك, أديك حطيتنا كلنا في موقف سيء وأنتي خسرتنا كلنا. بمجرد ما قالت سها كلمتها الأخيرة بصتلي وعيونها مليانة بالدموع ثم خبت راسها بين أكنافي بتكتم صوتها في خوف بتزيد من تشبثها مني.
وقبل ما ادي رد فعل تابعت سها: من النهاردة مفيش بنا أي كلام لحد ما أشوف أنا ممكن أهدى امتى, قالت الأخيرة واخدت معها ترف وغلا.
بمجرد ما خرجت وقفلت باب الاوضة, انفكيت عن حلا, بصتلي باحباط وكسرة خاطر لكنها متكلمتش, سبتها ودخلت الجزء بتاعي من جناح الاوضة باخد شوية أوراق وصور, كانت واقفة على باب الجناح بتردد بتسأل: أنت هتسبني وتمشي؟
ردت بدون أي تعابير: عندي شوية شغل.
"بس أنا عايزاك تفضل جمبي دلوقتي, أنا محتاجاك".
"بس أنا مشغول". قلت الأخيرة بمشي, مسكت ايدي بتسأل: هو أنت ليه كدا؟
"كدا الي هو ازاي؟"
"بتشتغل وظيفة محامي الدفاع عني قدام الكل وأول ما يتقفل علينا باب واحد تبدأ تتعامل معي ببرود وكأنك مش طايقني, طب ليه؟"
"أنتي بجد لسه بتسألي ليه؟"
"أنت مش مصدق ترف؟"
"من قبل ما ترف حتى تتكلم أنا عارف ومتأكد إن غبائك هو الي وصلنا لهنا إنما مش نيتك بأنك تعملي أي حاجة وحشة ومع ذلك أنا مش قادر أسامح, خليني ساكت أحسن بدل ما أجرحك بالكلام وأنتي مش ناقصة".
"لا أتكلم وقول, طالما أنت متأكد كدا إني معملتش حاجة غلط بتعاملني بالبرود ده ليه".
سكت بدون رد بتجاهلها بمشي ناحية الباب, وقفت قدام الباب: جاوبني!
اتعصبت: عشان مقروف منك, عشان أحلامي كلها بقت غصب عني كلها خيانتك لي مع الحيوان ده, مبقتش قادر أبص في وشك, مظلومة أو مش مظلومة عقلي مش قادر ينسى الصورة, مهما كانت نيتك إنك تساعدي صاحبتك ده لا يشفع ليك تقابليه لوحدك, لا يشفع ليك إنك تأجلي فرحنا بدون ما تقوليلي أسباب عشان واحدة متستهليش,هي كانت تستحق أي عقوبة تحصلها, هي الي غلطت مش أنتي, ليه تساعدها على الغلط, طب ليه مقولتليش وأنا كنت قابلته؟
كانت بتبصلي بصدمة والدموع مرغية في عيونها, تابعت كلامي: كان عندك ألف طريقة بدون ما تبوظي كل حاجة لكن أنتي اخترتي تبوظي كل حاجة, يوم فرحنا بدل ما يكون أسعد يوم في حياتنا أنتي قررت تخلي ذكرى زواجنا دي الأسوء على الأطلاق.
"ذكرى زواجنا ويوم فرحنا؟ بتتكلم وكأنك متجوزني عن حب مش واجب بتقدمه لصاحبك عشان أقدر أكمل كليتي, ثم أي ذكرى وأنت هتطلقني بمجرد ما اتخرج".
"أنت الي قررتي تحطي الشرط ده, أنتي الي مكنتيش عايزنا نتجوز واتجوزتني بس عشان تساعدي صاحبتك بفلوس العملية".
"دلوقتي أنا الي مكنتش عايزاك؟ أنا الي جيت وقولتك متحبنيش إحنا اخوات أنا مش هينفع أبصلك غير أختي".
"ما هو لو كنت بشوفك أختي مكنتش اتلككت عشان أتجوزك, كان فيه ألف طريقة أقنع بيها سها ترجعك الجامعة لكني اخترت الطريق الي يربطني فيك".
بصتلي بصدمة: يعني ايه؟
"كل ده كان من الماضي خلاص وانتي الي خليته من الماضي".
"يعني أنت بجد كنت..."
قاطعتها: كنت من الماضي خلاص وشكلي كنت غلط.
سألتني بترجي: ليه؟ طب خلينا نبدأ من جديد, اديني فرصة واحدة أثبتلك فيها إني بجد هتغير ومش هضايقك تاني, زين أنا لسه بحبك".
بصتلها لوهلات بعدين سبتها ومشيت, كنت مضايق منها وعشانها, مكنتش عايز أقسى عليها بالكلام بس معرفيش ليه كل الكلام الوحش بيطلع في وشها, بس أنا مكنتش قادر أخفي الي حاسه, اتنهدت بحرك عريبتي لبيت شاهندا قبل ما أتوجه على الشغل بس من غير ما ادخل رنيت لمها تطلعي برا البيت, بمجرد ما طلعت بصتلي بابتسامة خبيثة: يا أهلا وسهلًا بعريس الغفلة.
ردت بحزم: أنا مش حذرتك قبل كدا إن ملكيش دعوة بحلا.
"وهو أنا كنت عملت ايه لحرم سمو معاليها".
"أنا متأكد إنك الي بعتي الصور لسها زي ما بعتيها لأبوي".
"لو عندك دليل اثبات".
"من غير اثبات سواء انتي الي عملتيها أو لا أنا مش هرحمك ومش هعمل بأصلي وأجي أحذرك المرة الجاية عشان وقتها فضحتك هتبقى منتشرة على كل المواقع, الي يحاول يفكر بس يمس بسمعة مراتي هوريها النجوم في عز الضهر".
"أنت مش قولت إنك مسحت الفيديو ده؟"
"مها حبيتي الي يوصل لمرحلة البجاحة الي عندك معناها إن كان عنده سوابق كتير, من غير الفيديو ده فأنا كدا كدا هدمرك لو الصور دي انتشرت ولا اتبعتت لحد تاني ولو فكرتي بس تجي جمبها هوريك الي عمرك ما شوفتيه وابقى بلغي أخوك بده عشان لو لمحته جمبها أنا همحي عيلتكم كلها بالبلاوي بتاعتكم بما فيهم أنت حتى ولو معملتش حاجة فاخديها من قاصرها وبلاش حد منكم يقرب منها وبلغي تحذيري للكل".
اتعصبت: عمال تعايرني وأنت أصلا مراتك محتاجة تتربى, مش فاهمة أنت معندكيش أي شخصية واتجوزتها وهي مرمية بين أحضان أخوي... ملحقتش تكمل جملتها إلا وأنا ضربتها بالقلم, بصتلي بصدمة فتابعت كلامي: لسانك مينطقيش اسمها بعد كدا, مش هحذرك كتير يا مها عشان انا صبري قليل. قلت الأخيرة ركبت عريبتي ومشيت, وصلت الشغل, وانغمست فيه, الكل كان مبسوط بالعودة لمشروعنا بعد انقطاع طويل, فيلم كامل من الطبيعة وبالطبيعة بدون استخدام أي مؤثرات أو منتاج يضيع جمالها, حتى الموسيقية التصورية للفيلم كلها من الطبيعة, كنت منهمك ما بين التصوير والرسم, كنت عايز أضيف طابع كدا مختلف, وكل الفريق كان بيساعدني, حتى إن حكيم عدى علينا وقدرنا نستغل آدم في مشروعنا لحد ما الليل ليل, حكيم بادر بالكلام بدون ما يبصلي بيتفرج على الفيدو الي كنت بحاول أظبطه: أنت لسه بتهرب ولا ايه؟
"من ايه؟"
"حلا, عندي شعور بيقولي إنك عكيت في الكلام معها النهاردة وخايف تروح تشوف نظرتها المكسورة".
بصتله ثم تنهدت: ليه بتقول كدا؟
"من الصبح وانت بتشتغل شغل الكل, بتحاول متسبيش لنفسك دقيقة واحدة تفكر أو تحس بالذنب".
بصيت بكمل الفيديو: محدش فينا بيزعل من التاني مهما قولنا لبعض.
"مش هضغط عليك بالكلام عشان عارف إنك مش حابب تقولي المشاكل الي بينكم, بس أنا صاحبك وحافظك وعارف إن كل واحد فيكم مش مرتاح وحاسس بقلة ثقة في مكانته عند التانية لكن عامة الي أقدر أقوهلك متضعيش أيامكم في الزعل والعند قصاد بعض فتندم".
اتأففت بقفل الكاميرا: أنت زنان, أنا ماشي وأبقى اقفل الاستوديو وراك. قلت كلمتي الأخيرة برميله المفاتيح, ركبت عريبتي وأنا عيوني كلها تردد على محل ما, لكني قررت في الآخر مشتريش بس مش عارف رجعت تاني متردد, وصلت البيت متفاجئ إن نور اوضتنا مطفي, قلقت دي الساعة 2 بليل ممكن تكون فين؟ وقبل ما اطلع أدور عليها برا سمعت صوت مية, دخلت الاوضة وليقت نور الحمام منور, قربت من الباب, واضح إن الصوت جاي من هنا, خبطت على الباب بسأل: حلا أنتي جو؟
ردت من ورا الباب بنبرة منخفضة: آه.
اطمنت برجع جناحي تاني بس مش فاهم ليه ممكن تاخد شور الساعة 2 بليل, حاولت مشغليش تفكيري كتير بالموضوع لكن مكنتش عارف انام فضلت اتقلب كتير على السرير عيوني غفلت لوهلات صحيت ليقت الساعة 4, خدني الفضول أتطمن عليها, بإهمالها ده أكيد هتتعب وتاخد برد, لكني اتفاجئت إنها مش موجودة في سريرها والعتمة لسه سايدة المكان, قلقت بجري ناحية الحمام, لسه منور ولسه المية شغالة, خبطت على الباب بقلق: حلا أنتي كويسة؟
فتحت الباب وكان كل حاجة فيها متغطية حتى شعرها, عامة مكنتش شايف اوي لانها طلعت من غير ما تبصلي والدنيا كانت عتمة اتحركت ناحية السرير واتغطت باللحاف ونامت بدون حتى ما تدرك إنها نسيت الفوطة ملفوفة على شعرها.
أنا بجد مش فاهم اهمالها ده, هي عايزة تمرض؟ قررت استنى شوية لحد ما تنام, شلت الفوطة عن شعرها وحاولت أجففلها شعرها بدون ما تحس, لفيته ودخلت جناحي تاني صليت ثم نمت و محستيش بنفسي إلا والشمس داخلة عيني, ببص في ساعتي اتفاجئت إنها 10 الصبح, اتخضيت بقوم من مكاني, لكن بمجرد ما خرجت من الجناح ملقتهاش في سريرها, كان السرير مترتب بس كان فيه بقع دم متفرقة, ده دم بجد ولا دي نقشة على الملاية, مكنتش عارف أحدد قولت يمكن نزلت تستني تحت, اتجهت ناحية الحمام مصدوم إن المية شغالة, معقولة تكون لسه جو؟
خبطت على الباب فسمعت صوتها: أنا مطولة شوية.
استغربت: شور تاني؟ هي مش لسه واخدة شور الساعة 2 الفجر؟
خبطت على الباب تاني بسأل: أنتي كويسة؟
ردت رد مختصر: أه.
"طيب أنا نازل الشغل".
"براحتك".
استغربت رد فعلها فتابعت: مش عندك جامعة النهاردة؟ لو حابة أستناك ممكن أوصلك.
"لا عادي هخلي السواق يوصلني أو أو هخلي هانم توصلني عشان متشكيش في".
سكت بدون رد بس كنت مضايق, صوتها كان واضح إن فيه تعب, اتنهدت بمشي, روحت الشغل لكن دماغي مكنتش بتبطل تفكير, اتصلت بهانم تطمن عليها لكن هانم قالتلي إنها لسه بتاخد شور, طلبت من هانم تستعجلها في الخروج, هي ناوية تعمل ايه في نفسها بجد, وفعلا خرجت لكن هانم قالتلي إن واضح على جسمها وعيونها الإرهاق ومفيش حاجة منها برضو باينة غير وشها, لف نفسها بفوط كتير فوق لبسها حتى رقبتها, مكنتش فاهم فيه ايه, كل يوم بقى على نفس الوضع ياما ارجع اقلايها بتاخد شور, والصبح بتاخد شور ثم بعدها بتروح الجامعة مع هانم شبه مش بشوفها, تلات أيام وأنا حاسس إني هتجنن, لحد ما قررت في اليوم ده إني مروحش الشغل, واستنيتها لحد ما خرجت من الحمام بعد ما قفلت باب الجناح على أساس إني طلعت, وقتها باب الحمام اتفتح, وكانت لسه هتشيل الفوط اتخضت لما شافتني قاعد مستنيها فحاولت تلف رقبتها تاني لكن شبه لمحت حاجة, قربت منها بشيل عنها الفوط لابسة بيجامة بنص كوم مستغرب بسأل: لما أنت لابسة بتحطي كل الفوط دي لي... مكملتش كلامي إلا وتفاجئت بجروح كتيرة برقبتيها ولحد ما باين من جسمها وايدها, ما بين جروح قديمة وجروح جديدة الدم لسه بيخرج منها, اتخضيت بسأل: من ايه ده؟
كانت باصة في الأرض بدون رد شادة طرف البلوزة على خوف وقلق.
اتنهدت بسألها بقلق: وريني باقي جسمك.
ردت بخوف: لا.
سألت بعصيبة مزجها خوفي: متقوليلش إن باقي جسمك متشوه زي كدا؟
"ملكش دعوة ده جسمي وأنا حرة فيه.
"لا مش حرة, روحي البسي يلا".
سألت بتردد: ليه؟
"هوديك للدكتورة, اطمن منها طالما مش عايزة تطمنني".
"وأنت هيفرق معاك في ايه تطمن من عدمه".
"طب قوليلي حتى عملت ايه؟ جسمك ليه مليان جروح كدا, أنت أذيت نفسك بالسكينة؟"
"لا".
"أمال ايه؟"
ردت وهي بتحاول تغطي ايدها ورقبتها: مفيش.
اتنهدت بحاول بسأل براحة: أنا قلقان وعايز أتطمن, وجسمك كله هزيل وتعبان حتى صوتك بقى مخنوق ومش بيطلع.
ردت والدموع في عيونها: يعني عايزاني أعملك ايه وأنت أصلا مقروف مني, كنت بحاول أنضف نفسي من الخطيئة لعلك ترضى عني.
"يعني ايه مش فاهم؟"
"أنا معرفيش, أنا بجد معرفيش بس كل ما بفتكر كلامك وإنك مقروف مني وشايف جسمي وصمة عار, مكنتش بطيق نفسي بدخل أخد شور وأفضل أحك في جسمي وأنا لسه حاسة إنه قذرة, معرفيش وقت قد ايه بيعدي ومبحسيش بنفسي إلا والبانيو كله مليان دم, بس مش حاسة بألم, لسه شايفة جسمي قذر, لسه شايفه محتاج يتطهر.
كانت بتتكلم وهي بتعيط, شلت عنها الفوط تاني وأنا قلبي واجعني برفع عنها بلوزتها وأنا شايفة جسمها وضهرها كله مليان جروح وكدمات زرقة, أنا مكنتش أعرف إنها هتاخد كلامي بالحرف, أنا كلمة قولتها وقت عصيبة بس.. زاحت ايدي عنها وأنا متجمد مكاني ببص على أثر الجروح في جسمها حتى صوابع ايدها ورجلها كانت لا تخلو من أثر الجروح, جسمعا بقى أضعف من جناح الفراشة حتى وهي بتبعدني عنها, ايدها مش مساعدها تدفعني حتى سنتي واحد, مكنتش سامع كلامها بقد ايه شايفة نفسها عاهرة بسبب وصفي ليها وإنها مش عارفة تتطهر مهما حاولت تاخد شور, قربت منها, ضمتها وأنا حاسس ناحيتها بالألم أو يمكن الشفقة, يمكن شعور بالذنب مش عارف, زدت من ضمي ليها وأنا بهمس: أنا آسف.