
"يعني آخيرًا هتتخلى عن وش البوكر ده". كانت بتقول ده حلا وأنا بساعدها تحط العلاج الي الدوك كتبت عليه, يمكن بقالنا أربع أيام منتظمين على العلاج وبدأ يحصل تحسن غير كونها مرات ممكن تدخل تاخد شور وتبدأ تاخد وقت أكتر من المعتاد بدخل أجبها, أحيانًا كنت بلاقي عيونها شاردة وبتعيط وهتبدأ تحك بجسمها جامد, فكنت بحاول أفوقها ترجع للواقع, أنا فاهم إن دي مش هلاوس, يمكن صدمة وعدم وعي مؤقت بسبب ألم عميق ويمكن بحاول أشتغل على النقطة دي أكتر عشان تدريجيًا تبدأ تفهم إن جسمها طاهر عادي, بس الحمدلله كل يوم بدا يحصل تحسن عن اليوم الي قبله لحد ما بدأت تبقى واعية بالي بيحصل, كنت شارد وأنا بدهن مكان الجروح بضهرها لحد ما لفت وشها بتسأل: رجعنا لوش البوكر تاني؟
ابتسمت بضحك: وأنت عرفتي وش البوكر منين؟ بتلعبي قمار من ورا ولا ايه؟
"لا بس ده كان وصف في رواية من روايات باباك".
"ياا أنتي بتقرئله ولا ايه؟ بابا لو عرف هيحبك جدًا".
"ومين ميحبش يقرأ لجاد توفيق؟"
ابتسمت بدون رد بتطلب منها تلف, بدأت بايدها بدهنها بسأل: اشمعنا وش البوكر.
"عشان بيبقى جامد كدا بدون ملامح متعرفيش هو غضبان عليك ولا مبسوط منك, مش قادر تكشف خططه الجاي أو بيفكر في ايه.
ابتسمت بدون رد وأنا بحاول أدهن لباقي جسمها لكن بدأت ترتعش, وقفت بسأل: لو مش متقبلة ايدي ممكن أوقف وأخلي ترف تحطلك.
ابتسمت بتهمس: لا لا عادي ثم بصتلي بتسأل بتردد: أنت لسه ناقم على جسمي؟
بصتلها لوهلات ثم ابتسمت بفتح ايدي: تعالي.
ضمتني بتوتر وجسمها بيرتجف, سألتها بمسح على شعرها: ليه لسه خايفة؟
"عقلي متصور إنك هتنفك عني وهترمني وأنت بتقولي إنك مقروف مني".
"خلاص موقف وعدى انسي".
اندثرت ما بين أكنافي بتسأل بصوت خافت: أنت نسيت؟
"مقدريش أجزم بده لكن اديني مساحتي".
"يعني مش ممكن تديني فرصة تانية؟"
سكت فتابعت: زين هو أنت بتحبني؟
سكت بدون رد وكأن جسمي اتجمد, يمكن زي ما هي بتقول وش البوكر, مش عارف أدي ردة فعل لا حلوة ولا وحشة.
انفكت عني لما أطلت في صمتي, بتهمس بخاطر مكسور: أنت عارف ايه مشكلتك؟
بصتلها بدون رد, فتابعت: أنا مش عارفة أحدد هل اهتمامك ده عن حب ولا شعور بالشفقة ولا عشان خاطر إبراهيم, أنا مش عارفة أسمع منك كلمة وحدة ترضي مشاعري بس في ذات الوقت كل تصرفاتك واهتمامك وحنيتك بتخليني أتعلق بك بس مش عارفة أحدد هل ده عشان دي طبيعتك؟ هل لو أي حد تاني كنت هتعمل معاه نفس الي بتعمله معاه, ولا من حبك الشديد لصاحبك فأنت بتراعيني مش أكتر؟
ابتسمت بلمس خصلات من شعرها برجعها ورا ودنها بهمس: محتاج بس وقتي.
"محتاج وقت عشان تحبني؟"
سكت ثم تنهدت: أنا روحي كانت فيك, ومكنتش بترجعلي إلا لما أسمع صوتك, ولما كنتي بتغيبي عني بقبى تايه ومغيب لكن أول ما بشوفك برجع تاني للحياة وكأنك دوائي حتى من النوبات.
"كل ده كان جواك وقدرت تخبيه؟ طب ليه معرفتنيش؟ ليه خلتني أبعد عنك وأفضل أتعامل معاك بكره بالغ عشان أعرف أكرهك بس مكنتش بعرف فكنت بتعصب عليك أكتر, بتعصب عشان أنت مش راضي تبعد وأنا كنت بتعلق بيك".
"على الناحية التانية أنتي كنتي واخدة قلبي وعقلي وأنا مش حاسس".
"كنت؟ يعني مشاعر ناحيتي اختفت".
"يمكن محتاجة وقت للتعافي بس كل الي أعرفه أني مش بحب أشوف حد بيأذيك حتى ولو بكلمة حتى ولو الشخص ده أنت أو مامتك أو حتى باباي رغم حبي الشديد ليه, بس الفكرة إني مش بقدر أشوف دموعك, ومش بقدر أدخل الاوضة وأنتي مش موجودة فيها, وكاسرني بهجتك الي اتطفت مرة واحدة عشان حلا الي أعرفها كانت حيوية ومليان طاقة تعبي أي مكان بتدخله فمكنتش متعود أشوفك مكسورة أو بتعيطي فده كان بيكسرني من جو وأحس بالنقم تجاه نفسي بس مكنتش بقدر أقرب منك".
بصتلي باحباط: ليه قلبك صعب الارضاء كدا, وليه بتعند مع مشاعرك تعذب نفسك وتعذبني معاك, أنا نفسي أحس إني زوجتك مش هانم أختك, نفسي أحس إن كل تصرف أو اهتمام أو لمسة منك هو حب مش شفقة.
ابتسمت: مفيش حد بيقدر يهتم بحد مش بيحبه.
بصتلي بصمت ثم تنهدت بتقوم من مكانها: مش باخد منك غير الكلام المبهم الي بيحمل أكتر من معنى.
بعدين رجعت تقرب مني بتقبل جبهتي: بس أنا برضو بحبك زي أخوي إبراهيم أنت مهما كان في مقام أبوي.
ابتسمت بتدرج ابتسامتي لضحك متواصل, اتعصبت: شايفك حبيت الفكرة, فكرتك هتضايق, ابتسمت بقوم من مكاني بضمها من ضهرها بوريها نفسها في المرآة وأنا واقف وراها: بزمتك ده واحد قد ابوك؟ يعني ده ما شاء الله قمر.
خبطتني برفق بضهر كوعها: طب متغترش بس.
ابتسمت بقبل خدها على حين غفلة, اتحرجت بتميل وشها في الأرض بعدين انفكت عني وهي بتقول: أنا بقول خلينا اخوات أحسن.
ابتسمت بضحك ثم أخدت مفاتيح عريبتي بسوق للشغل, بمجرد ما وصلت الاستوديو ليقت الكل باين على ملامحهم الحزن والقلق والي قلقني أكتر إني أول ما دخلت منصور قابلني بتوتر بيقول: أستاذ حكيم عايز يقولك حاجة.
استغربت, مش فاهم ليه حكيم يحط بنا وسيط عشان يقولي حاجة, دخلت مكتبي وحكيم كان قاعد مستني, بصتله باستغراب: مال الكل النهاردة كأن ميتلهم ميت.
باشر حكيم كلامه: أنت راجل مؤمن بالله وبالقدر خيره وشره صح؟
بصتله باستغراب: ما تنطق يا حكيم في ايه؟
"هو فيه خبرين واحد حلو وواحد وحش, الحلو إن فكرة مشروعك نجحت بالمركز الأول". قال ده وهو بيوريني الاخبار, فرحت وابتسمت ثم بصتله باستغراب: ازاي فوزنا واحنا قررنا منشتركيش في المسابقة دي عشان نكمل المشروع.
رد بتردد: ما هو بصراحة الصور الي فازت مكنتش باسم شركتكم كانت باسم شركة تانية.
بصتله بصدمة: يعني ايه؟ يعني المشروع الي قعدنا عليه سنتين اتسرق؟
بصلي بتردد ثم تابع: بس أنت تقدر تعمل غيره وأحسن منه كمان.
"بس ازاي اتسرق؟"
"محدش فينا عارف, أنا قفلت المكان بعد مانت مشيت وصحيت الصبح على منصور بيطلب مني أجي الاستديو وبلغني بالخبر وطلب مني أقولك عشان امتص منك أي رد فعل بالغضب.
كنت ساكت ومش بنطق مش عارف أقول ايه, خرجت برا المكتب حاسس بالخنقة والموظفين كلهم قاعدين قدام المكتب بيبصلولي بقلق, خرجت برا الاستديو خالص, حاسس إني مضايق ومتعصب وعايز أكسر كل حاجة حوالي, لحق بي حكيم لكن طلبت منه يسبني وحدي, ركبت العريبة بلف بيها بعدين ليقت رسالة على موبيلي من حلا بتطلب مني آجي أوصلها الجامعة, رجعت البيت بس لما رجعت ليقت شنطتها برا في الصالة وهي مش موجودة, جيت أطلع عشان أشوفها لمحت إن باب المكتب بتاع بابا مفتوح, اتقدمت ناحية المكتب وكانت حلا واقفة على سلم مستند على أرفف المكتبة, كانت بتبص لبابا بتقوله: أنا هرتب الرف الي فوق بأكتر الروايات الي بحبها ليك.
رد وهو بيصلها بقلق: خلي بالك تقعي, كنا استننا زين يجي.
"ايه يا عمو مش واثق في ولا ايه, ده حتى عيب في طولي".
ابتسم بيرد بسخرية: بلاش نتكلم عن الطول.
"بغض النظر عن السخرية الجلية في جملتك إلا إني هتغاضى لما تقولي أنت وليلى اتقابلتوا ازاي؟"
سكت لوهلات بعدين كمل: بس أنا مش بحب أحكي حكايتي مع ليلى.
"ليه؟"
لف وشه عنها: مش شايفة إنك بتسألي كتير؟
"أنا بس كان عندي فضول أعرف حكاية ليلى إلي ديما بتتكلم عنها في كل رواية جديدة, يمكن الفكرة والحبكة بتختلف بس بتفضل شخصية ليلى ثابتة في كل الروايات ومع ذلك مش بمل وانا بقرأها كأن ليها سحر خاص.
لف بابا وشه عنها وبعدين انتبه لوجودي, ابتسم: ادخل يا حبيبي.
ابتسمت بدخل برمي السلام لحد ما انتبهت لحلا واقفة لسه بترص الكتب, ابتسمت: محتاجة مساعدة؟
بصتلي بتسخر: مرات بحس إنك مخلص باقة النت على المسلسلات, بس خليني أخمن أنه مشهد, البنت القصيرة الي عمالة تتنط زي الاقزام عشان تطول الكتاب فيجي البطل صاحب ال 500 متر يجيبه وهو واقف أو الحتة الهندي إني أقولك أه ساعدني فرجلي تذل فقع فأنت تمسكني وموسيقى تصورية في الخلفية
بابا كان بيبصلها باستغراب مش واخد على إن دي طريقة كلامنا في العموم واستغرب أكتر لما ليقنا بضحك وبطلع على نفس السلم وأنا بقولها: أو ممكن أوقعك أنا وابقى شوفي مين هيجبس رجلك.
ارتجفت قلقانة بتمسك في دراعي: زين متهزرش, انزل قبل ما احنا الاتنين نتكسر, مظنش السلم هيتحملنا احنا الاتنين.
"بما ان طولي 500 متر فأنا هقع واقف الرك على الي طولها 50 سم أصغر حتة فيها هتقبى زي راس الدبوس.
بصتلي باستغراب وهي بتحاول تنزل: تشبيهاتك أغرب منك.
بصلي بابا بقلق: زين انزل لاحسن تقعوا انتوا الاتنين فعلًا.
ابتسمت بهمس في ودنها: لوما الحاج أنا كنت سبتك متشعلقة لحد الأسبوع الجاي.
"الحاج؟ أحيانًا بحسك فلاح أوي يا زين بيه".
ابتسمت بنزل وهي حاولت تنزل لكن مع آخر سلمتين أوهمتها إني هزيح السلم برجلي فخافت نطت فمسكتها قبل ما تقع على وشها, ابتسمت وأنا لسه شايلها: نوع الدرما ايه؟
خبطتني في كتفي بتنزل وهي مضايقة وحاسة بالاحراج من بابا, خرجت بسرعة من غير ما تبصله.
بصلي بابا بيتنهد: فكرتك كبرت هتعقل وتبطل مقالبك دي, الأول اخواتك ودلوقتي مراتك.
ابتسمت بدون رد ثم استأذنت عشان أوصلها, كانت مضايقة مني طول الطريق لحد ما وصلنا, اتنهدت بتفتح الباب بدون ما تبصلي, خرجت وبعدين دقيقتين ليقتها راجعة, بصتلي باستغراب متعصبة: بجد؟
نزلت ازاز العريبة بسأل: هو ايه الي بجد؟
"محاولتش تسألني ولا مرة ليه مضايقة؟"
"هو أنتي كنتي مضايقة؟"
"ده على أساس إنك مش عارف".
ابتسمت ببرود: عملت نفسي مش عارف عشان اريح دماغي.
اتعصبت بتمشي: محاولتش أمشي وراها بصراحة, مش فاهم دي رخامة ولا ايه بس قولت أستنى لما تطلع ونبقى نشوف الموضوع ده بعدين.
بس ما هي الا نص ساعة وليقت رقم غريب بيتصل بي, لما رديت كانت بنت من دفعة حلا بتقولي إنها في مكتب العميد عشان عملت مصيبة, حاولت أدخل الجامعة بطريقة ما وفعلا دخلت, وهناك قدام المكتب كنت واقف, مستنيها تخرج, خرجت وخرج وراها وسام ماسك عيونه من الألم, قلقت بسألها وعلى وشي علامات غضب واحباط: ايه الي حصل؟
استغربت وجودي بتسأل: دخلوك ازاي؟
"مش مهم, المهم كنتي بتعملي ايه مع وسام جوا؟"
بصتلي نظرة إحباط: بعمل ايه معاه؟ احنا كنا في مكتب العميد على فكرة مكناش لوحدنا.
"ايوة يعني عملتي ايه؟"
اتعصبت بتمشي: ابقى اسأل ابن خالتك.
اتعصبت بمسك ايدها بوقفها: محتاج أفهم منك الأول.
"هو مين الي كلمك الأول معلش ورقمهم معاك ازاي؟"
"ينفع تجوبي على سؤالي بإجابة واضحة بدون أسئلة؟"
اتنهدت: كنت قاعدة لوحدي متعصبة منك برسمك في دفتري لحد ما انتبهت عليه ورا ضهري بيسخر: ده حبيب القلب ده ولا ايه. اتخضيت برجع لورا برشه ببخاخ الشطة. فصحابه بقى راحوا شكوا للعميد إني تعديت عليه بأداة خطيرة ورفعت عليه سلاح أبيض.
"سلاح أبيض؟"
"معرفيش هم قعدوا يفتوا إني طلعت سكينة وهو بخاخ أصلا بالشطة والبصل".
حاولت مضحكش لكن ضحكت بسأل: ليه شطة وبصل مش فاهم ومين صاحب الفكرة؟
"ترف".
سألتها باستغراب: ترف؟
"أه, قالتلي إنها واثقة إن الكائن ده مش هيسبني في حالي بسهولة فالحل هو الهجوم ديمًا لو قرب منك على بعد مسافة متر تكوني مستعدة للهجوم في أي وقت وبعدين علمتني شوية حركات وعطتني البخاخ ده".
ابتسمت: عاجبني إنها عارفة تاخد حقها بايدها ومش بتدي رد فعل سلبي تجاه أي حد بيأذيها أو الي بيأذي الي يخصها.
ابتسمت نص ابتسامة بترد: قالتلي إنك الي عملتها ده, وعشان انت ديما في ضهرها مش بتخافت اخد حقها.
"نبرتك مش مريحيني, ما تقولي بصراحة".
سألت ونبرة صوتها تخللها الاسى: أنت شايف ترف كويسة وأنا شخصية سلبية وغبية وسهل أي حد يضحك علي لدرجة إنك شكيت تاني إني ممكن أكون تواصلت مع وسام.
"انا لما كنت بقول غبية كنت بقولها وأنا متعصب ثانيًا مش شايفاك سلبية قد مانت شخصية ساذجة".
بصتلي بتذمر: ما ده أنيل حضرتك.
"عشان دي الحقيقة, عمرك ما أخدتي موقف حقيقي تجاه أي حاجة بتحصل حواليك حتى لما دخلت الكلية الي مش بتحبها بسبب عاطفتك تجاه أخوك, وبسبب عاطفتك تجاه صاحبتك بنيت بنا حاجز لسه أنا وأنتي بنحاول نهده ويا عالم هنعرف ولا لا, وبسبب رضوخك لمامتك معرفتش حتى تعترض بالعقل والمنطق عشان تقنعيها ترجعي جامعتك تاني, ومعرفتش تاخدي رد فعل تجاه وسام لما جالك البيت اول مرة في نص الليل او حتى تميزي معيدك الي وصلك للمدرسة بحجة ابن اخته ولا...
ردت والدموع في عيونها: خلاص اسكت, ولو خلصت جلد في وتأنيب في الماضي اتفضل امشي,انا بعد كدا هيجيها مشي ولا انك توصلني.
اتنهدت بقرب منها بمسح دموعها: بس خلاص أنا آسف.
زاحت ايدي عنها: ده الي انت شاطر فيه, تكسر بمقدايفي الأرض وبعدين تقولي آسف.
سألتها باستغراب: يعني ايه مقدايفي؟
أتأففت بخبطني جامد عند كتفي: دنت مستفز. قالت الأخيرة بتمشي, حاولت ألحقها بناديها: حلا استني بجد أنا كنت..
وقبل ما أتكلم وقفني واحد من الشباب: مالك يا فنان فيه حاجة؟
"ايدك لتوحشك يا روح الفنان".
وقبل ما الخناقة تشتد بنا وقفت حلا جمبي: وأنت مالك بالفنان؟
"مش بيضايقك؟"
"أه بيضايقني بس أنت مالك برضو؟"
"عامل عليك يا حلا".
اتعصبت وقبل ما أرد ردت بترفع ايدها: بس ده جوزي على فكرة. كانت بتقول كلمتها الأخيرة بس عيونها مكنت شمعاه كأنها كانت بتحاول توصل الرسالة لحد تاني.
اتصدم بيسألها: أن..أنت اتجوزتي؟ امتى؟
اتعصبت بقبض ايدي: تحب أقولك امتى؟
أخدوه صحابه وهم بيعتذروا: معلش فكرينك حد غريب وبتضايق أختنا.
قالوا الأخيرة ثم ميشوا.
بصتلها متعصب: ايه؟
"ايه ايه؟"
"يعني عارف اسمك وعامل عليك يا حبة عيني".
"ما هم قالوك أهو أختنا, المصري معروف بشهامته مش أكتر".
"يعرفوك منين معلش؟"
"وأنا ايش عرفني ما تروح تسألهم, ممكن يكونوا معي في نفس الدفعة وبعدين سلام بقى عندي محاضرة دلوقتي".
"هيجي معاك".
"ابن أختي أنت ولا ايه؟ افرض الدكتور قفشك موقفي وموقفك ايه؟"
اتنهدت: محاضرتك دي هتاخد وقت قد ايه؟
"معرفيش؟"
"هو أنتي كل حاجة متعرفيش أمال تعرفي ايه؟ ازي تجلطني وبس؟"
"طب استهدى بالله كدا واطلع استناني في الكافيترا".
مشيت معاها: طب على الأقل أعرف قاعتك فين الأول؟"
ابتسمت بتمشي جمبي: مااشي.
بمجرد ما وقفنا قدام باب القاعة بصت تجاه اليمين بتمرق حد بنظراتها مضايقة , جيت أبص ليها مسكت وشي بتلفه ناحيتها بتبتسم: شكرا يا جوزي يا حبيبي.
استغربتها ليقتها قربت مني بتهمس, حط قبلة على الجبين بقى وقولي: العفو يا زوجتي يا حبيبتي وحاول ترفع الدبلة.
مكنتش فاهم مالها, شخصيتها بتتغير كل 15 ثانية, لحد ما عدا من جمبي مجموعة بنات واحدة فيهم بترد بسخرية: خلاص عرفنا إنك متجوزة واحد لا يتناسب مع الطبقة الي جيتي منها. قالوا الأخيرة ومشوا, اتعصبت حلا وكانت تمشي وراهم تضربهم بس مسكتها, اتعصبت علي بتبعد ايدي: وأنت كمان جاي متظبط ومتشيك ليه؟
"يعني ايه مش فاهم؟ أنا جاي عادي".
"أنت مشوفتش كانوا بيبصلوك ازاي؟ لا وكمان عايز تجي معي المحاضرة عشان يعرفوا يستغلوا الفرصة ويعرفوا يبصوا عليك براحتهم.
ابتسمت بضحك: مكبر الموضوع حبتين, أنا مخدتش بالي منهم أصلًا.
اتعصبت اكتر: مانت لو غيرت أعزب دي محدش كان هيبص عليك يا سيادة البيه.
"حاضر هيغيرها النهاردة".
"على كل السويشال ميديا؟"
"على كل السويشال ميديا عيوني, روحي بقى لمحاضرتك وأنا هستناك".
اتنهدت وقبل ما تدخل: أتمنى عيونك متزوغيش على حلويات الجامعة عشان هتلاقيها بالهبل هنا.
ابتسمت بضحك: أنتي بتحاولي تغرني ولا ايه مش فاهم.
"لا بختبرك".
"ماشي حاضر".
"أنت بتاخدني على قد عقلي؟" وقبل ما أتكلم جريت على جو بتودعني: سلام الدكتور جاي.
ابتسمت روح للكافتيرا زي ما قالت, كنت قاعد شارد في كل ركن في الجامعة, مكان مفهوش روح, ناس غريبة بلبس غريب, تاتوس أغرب وتسريحات شعر أغرب وأغرب والسجاير والفيبز بقت شيء عادي في الجامعة حتى البنات, يمكن بسبب انغماسي الشديد في المشروع وعيوني الي اخدت بس على الطبيعة وجمال الخالق في خلقه أصبح كل ما هو بشري شيء غريب وملوث, يعني أنا مش فاهم من امتى والحلق في الودن والأنف بقى موضة وشيء جامد جدا, واضح إني وإبراهيم مكناش عايشين, يمكن من جويي نوعًا ما بدأت أدي لحلا عذر لسداجتها على الي هي بتشوفه هنا كل يوم, كنت شارد مغيب لحد ما سمعت صوت بيناديني: زين؟
بصيت ناحية الصوت فابتسمت بسأل: مارفي؟
ابتسمت بتقعد في الكرسي الي قصادي: أنت هنا بتعمل ايه في جامعتي؟ متقوليش إنك لما ليقتني غبت من الشغل جيت عشان تشوفني.
ابتسمت بسخر: خيالك واسع جدا, انا هنا عشان حلا.
"دي مراتك صح؟"
"اه".
"طب ايه بقى؟"
"ايه في ايه؟"
"ايه أخبار الجواز, نجرب وأخليني كدا أحسن؟"
ابتسمت بضحك: لا خليك كدا أحسن بس مش عشانك وإنما عشان المسكين الي هيتجوزك.
"أنت كنت واعدني خلي بالك لو ملقتش حد هتتجوزني شفقة بس جات حلا بقى طيرت مني آخر أمل لي فأني أخليك تضاعفلي المرتب.
"لو ضاعفتي انتاجك هضاعفلك المرتب".
ابتسمت ابتسامة واسعة: أعتبر ده وعد؟
"وأنا عمري خليت بوعد وعدتهولك".
"بصراحة لا ما عدا عرض الجواز ده".
فجأة سمعت صوت من وريا: ما شاء الله, كان في مشروع جواز كمان؟
ابتسمت مارفي بتسأل: أنتي حلا؟ أخت أستاذ إبراهيم الله يرحمه؟
ابتسمت حلا ابتسامة صفر بتحط ايدها الي فيها الخاتم على كتفي بتابع: ومرات الأستاذ زين.
ابتسمت مارفي بتقوم: طيب أقوم أنا ألحق محاضرتي, بعدين بصتلي بتمشي: هدعليك ربنا يلهمك الإجابة.
أومت راسي بترجي, بصتلي حلا بغضب: ما شاء الله قولتك متبصيش على حلويات الجامعة أقلايك قاعد معاهم؟
"حلويات؟ هو فيه حد هنا غيرك حلويات؟"
"بتحاول تاخدني على قد عقلي للمرة الألف".
تجاهلت كلامها بسأل: ايه رأيك نخرج نتعشى برا النهاردة؟
"ده بجد؟"
"اه عادي ايه المشكلة".
ابتسمت على حرج: ماشي.
"أوقات مش بفهمك".
"يعني إنك تطلب من بنت تخرج عشان تتعشى معاه ده معناه إنك عايز تنزل معاها ديت وعلاقتكم تتطور".
"ديت؟ حلا أنتي مراتي احنا عدينا مرحلة الديت دي".
"بس احنا لسه بنتعرف على بعض وده معناه إنك عايز تدي لعلاقتنا فرصة.
ابتسمت: لو دي حاجة هتبسطك يبقى نطلع نفطر ونتغدى برا مش نتعشى بس.
ابتسمت: طب يلا بقى عشان أجهز للديت.
"من دلوقتي؟ دي الساعة لسعة 2 الضهر ثم باقي محاضراتك؟"
"اعتبريها ملغية, مانا مجتهدة طول السنة مجتيش على النهاردة".
ابتسمت وفعلا وصلتها البيت ثم رجعت لشغلي, والي لسه مفوقتش فيه من صدمتي الأولى إلا وليقت مارفي موجود هناك في الاستوديو بتقولي إن الجهة الي كنا ناويين نقدم عليها مشروعنا عملتنا حظر تلات سنين منشاركيش معاهم عشان الصور الي شاركنا بيها.
"صور ايه؟ احنا ملحقناش نشارك عشان المشروع اتسرق".
"ما هو اتضح إن فيه حد قدم باسم شركتنا والصور الي اتبعتت كانت محرض على العنف والقتل ومش بعيد نطلب للتحقيق لو تم التأكيد إن الصور الي مبعوتة دي صور لجثث حقيقية؟
"جثث حقيقية؟ ليه هي الصور كانت عبارة عن ايه؟ وازاي يعني أي حد يقدم باسم شركتنا يبقى احنا".
"ما هو بعت من الايميل الرسمي لشركتنا".
"يعني ايه؟ يعني فيه خاين وسطينا؟"