
رواية آخر نفس صبر الفصل السادس والعشرون 26 بقلم حنين عادل
قعد رضا علي القهوة وهو متعصب ..
رضا في نفسه : طب كنتي استني أما تبقي مش علي ذمتي ايه ما صدقتي..
شيطانه اتغلب منه اكتر وغيرته عمته:
سعيد كان موجود ليه ...هو اللي هربك ..
والبيه ده كمان اللي بقا بيغير عليكي ...
بص علي براد الماية اللي بيغلي علي نار قوية وهو بيفكر : هي لسه علي ذمتي ..لسه مراتي أنا!
وقف ولمعت في دماغه فكرة وهو بيقول :
لازم ترجعي يا رُقية ..
بالذوق بالعافية هترجعي !
شاف واحد ماشي فقال بصوت عالي:
ياسر ..اخبارك ايه ؟
قرب منه ورد وهو مبتسم: الحمد لله
رضا : طب اقعد معايا شوية عاوزك في مصلحة فيها فلوس حلوة !
ابتسم وهو بيشد كرسي : ابعت يا اللي بتبعت !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت كوثر
قعدت ميادة جنبها وهي ماسكة رجليها :
مفاصلي ياما ...أنا عجزت في اليومين دول ..
بنت الكلب سايقة فيها اوي ومشغلاني خدامة !
عيطت كوثر وهي متجاهلة كلامها و قالت : مح...مود !
اتنهدت ميادة : ماله ياما ماهو كويس خلينا في الهم اللي محاوطنا من كل ناحية ده !
عيالي ياما ...خايفة عليهم من بوز الأخص اللي اسمها ليالي دي !
شكلها بترقد لهم !
كوثر: ر..ضا ...
نفخت بضيق: لسه ماجاش من بره ياما !
مافيش غير محمود ورضا طب وميادة !
ميادة ...يا ميادة !
وقفت ميادة بغضب : نعم !
ليالي وهي في اوضتها: معلش نوليني البرشام اصل عندي مغص جامد !
ضغطت علي سنانها بغضب: حاضر ..
كملت بصوت واطي: ان شاء الله يخلص عليكي يا بعيدة ! اهئ اهئ!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقفت العربية قدام الفيلا ..
نزل مروان ونزلت رُقية هي كمان ..
ابتسم مروان : هتصدقيني لو قولتلك أن دي احسن خروجة خرجتها من وقت طويل !
ضحكت رُقية : هحاول اصدقك !
سكت ثواني وهو بيبُص لها وبعدين قال بابتسامة : انتي عارفة أن ضحكتك حلوة اوي !
اتوترت ..ملامح وشها اتبدلت وخدودها احمرت وحست أنهم سخنوا ..
قالت وهي بتمشي من قدامه بخطوات سريعة:
تصبح علي خير !
وقف يبُص عليها وهو بيتنهد ودخل وراها جري ...
رُقية جت تطلع علي السلم لاحظت أنه وراها من توترها داست علي الدريس بتاعها وكانت هتقع بضهرها لورا مسكها بسرعة فوقعت بين ايديه فقال وهو مبتسم :
يا محاسن الصُدف !
بعدت عنه بسرعة ووقفت : أنا....عن اذنك !
مشت من قدامه من قبل مايرد وهو بيضحك علي توترها قدامه ..
دخل أوضته وهو مبتسم شغل الكاسيت ..
قعد علي الكرسي الهزاز وهو بيردد مع الست وهو مبتسم بيفتكر ضحكتها :
طول عمري بقول لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه ..عذابه
وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي
ماعرفش ازاي أنا حبيتك ماعرفش ازاي يا حياتي!
اتنهد: من همسة حب لقيتني بحب
لقيتني بحب وادوب في الحب
وادوب في الحب وصبح وليل علي بابه !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعلي القهوة ...
بص ياسر لـ رضا نظرات مش مفهومة استغراب ولا استحقار وقال :
انت بجد !
هو اللي انا سمعته ده حقيقي ؟
رضا : أنا بجد ايه وماله اللي سمعته ؟
ياسر : يعني الكلام اللي قولته ده بجد !
عاوزني اعمل صور لـ مراتك !
صور مخلة مع سعيد !
عشان عاوزها ترجع لك !
ايه المنطق ده ؟
طب قابلها علي نفسك ازاي اصلاً نفسي افهم !
رضا: قابلها عشان انا عارف انها مش هتبقي حقيقية !
فيولع الناس !
وبعدين ده مجرد وسيلة ضغط عشان ترجع لي !
والغاية تبرر الوسيلة !
ياسر سكت ثواني وبعدين قال:
دي ام بنتك ...عاوز بنتك تكبر والناس تقول دي أمها كانت...... والناس مابتنساش !
رضا ببرود : ما قولتلك يولعوا الناس !
وقف وهو بيبُص له باستحقار: أنا ماكنتش اعرف انك واطي اوي ووسخ كده !
وقف رضا بغضب: واطي ووسخ انت ناسي شغلانتك ايه اصلا
انت عايش علي فلوس النسوان يابا
يتركب صورهم علي صور عري.انة وتبتزهم بيها
ضحك بسخرية:
لو أنا وسخ قيراط انت وسخ 24 قيراط
ياسر : عارف اني كنت ماعنديش ضمير بس ربنا هداني ودلوقتي مستحيل ارجع اعمل كده تاني
وبشتغل شغلانة شريفة!
أنا آسف اني بوظت لك خطتك الواطية دي
بس راجع نفسك تاني يا رضا !
رضا بيزقه في كتفه بغضب بايديه الاتنين : طب اتكل علي الله يلا من هنا !
ياسر : ربنا يهديك !
مشي ياسر وقعد رضا علي الكرسي وهو بياخد نفس طويل من الجوزة وبيطلعه بغل ..
رماها وقام مشي وهو بيفكر في حاجة تانية وكأنه بيدور علي اي حاجة يئذي بيها رُقية عشان ترجع له ..
دخل البيت وطلع علي شقته علي طول من غير ما يدخل شقة أمه كالعاده..
فتح الباب بالمفتاح ودخل رمي نفسه علي السرير وهو بيبُص للسقف : يعني هو مافيش غير ياسر !
فيه مليون واحد زي ياسر !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخل الظابط شقته وحط المفتاح علي الطرابيزة وهو بيقول : سُهي يا سُهي ..
الشقة كانت عتمة ..فـ فتح النور ماكنش اي حركة والبيت هادي !
فوضوي ومافيش حاجة مكانها !
دخل اوضة النوم لقاها عتمة و لقاها نايمة علي السرير !
نفخ بضيق وهو بيصحيها بعنف:
دي ما بقتش عيشة دي !
بقالي اسبوع مش بشوفك بخرج وانتي نايمة وارجع وانتي نايمة !
قامت وهي بتتاوب وبتفتح نور الأباجورة اللي جنب السرير: ايه طريقتك دي انت اتجننت !
رد بغضب: اتجننت عشان بصحي مراتي..
مراتي اللي لا تعرف حاجة عن اكلي ولا شربي
ولا حتي غسيل هدومي..
مراتي اللي سايبه البيت يضرب يقلب ومابينضفش غير يوم في الاسبوع يوم الخدامة لما بتيجي !
مراتي بالاسم بس !
سُهي ردت وهي بتتاوب: أنا مش فايقة دلوقتي نتكلم الصبح علي اني زوجة مهملة
نكمل الصبح معلش اصلي تعبانة !
نفخ بضيق: تعبانة اه ...من النادي ولا الچيم ولا حفلات المجتمع الراقي اللي ما بتفوتيش منها حفلة !
ولا خروجاتك مع اصحابك ؟
اتكلمت بغضب: يوووووه انت داخل تقول يا شر !
في ايه يا راغب ؟
راغب : في اني زهقت لو كنت أعرف أن الجواز كده ماكنتش اتجوزت !
ضحكت بسخرية : ماكنتش اتجوزت
اممم بس يا حضرة الظابط انت عارف ان بجوازك مني انت المستفيد الوحيد !
بّابّاه سيادة اللواء هو اللي بعلاقاته مظبط لك دُنيتك ..
لولاه ماكنتش خدت الشقة الـ 240 متر دي ولا منصبك ده ولا حتي مرتبك ده !
وكمان مشاريعك اللي حجر أساس نجاحها باباه اللي ماشاء الله خلتك راجل مليونير !
بعد....ولا بلاش عشان بتزعل !
احمد ربنا واشكره علي النعمة اللي انت فيها !
قعد علي كرسي قصادها وقال بغضب: مالوش لازمة كل شوية تعايريني بجمايل باباه سيادة اللواء عليا !
ردت ببرود : لا أنا مش بعايرك أنا بفكرك بس عشان ماتنساش !
راغب : فاكر مش ناسي ...بس يا تري هو انتي فاكره طلبي اللي بطلبه بقالي 4 سنين منك !
ردت بغضب: يووووه ياراغب أنا قولتلك مش جاهزة نفسيًا للخلفة دلوقتي !
راغب: اربع سنين ومش جاهزة !
هو انا بطلب المستحيل ..أنا نفسي ابقي اب !
شدت الغطا عليها وقفلت نور الأباجورة: نتكلم وقت تاني يا راغب !
زفر بضيق وطلع البلكونة اللي بتطل علي النيل
شد كرسي قعد عليه و طلع سيجارة من علبة سجايره وولعها وقعد يشربها وهو بيقول :
سيادة اللواء باباه ! ههه
يارتني ما اتجوزت ولا اتنيلت !
لا بلاقي هدمة نضيفة ومكوية ولا أكلة حلوة ولا حتي زوجة تكلمني وتسألني عن يومي!
تضحك معايا وتدلعني!
عايش لوحدي ...شغل شغل ! مافيش جديد
صورة ميادة جت في دماغه فجأة فابتسم :
مش هتوافقي بقا !
اتنهد: ما طبيعي ترفض وانت طالب تتجوزها عرفي ..عشان خايف من سيادة اللواء !
ملامحه اتغيرت للغضب: اللي يعرف يعرف وزي ما تيجي تيجي !
أنا زهقت من العيشة دي !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخلت رُقية علي السرير تنام جمب كوكو ..
لقت لوكا جاية تجري فابتسمت : سيبتي سريرك ليه يا لوكا ..
لوكا :لوكا ...شافت زومبي !
فتحت حضنها وقالت : يا حبيبتي حلمتي بيه تعالي ما تخافيش !
حضنتها وحضنت كوكو ونامت...
مروان كان واقف مبتسم وكأنه كان بيتأكد من حنيتها علي بنته!
دخل اوضته وفتح كتاب وقعد يقرأ فيه لحد ما حس بالنوم..
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت أهل رُقية !
دخل عزمي فقامت صابرين وقفت وقربت منه :
انت كنت فين يا عزمي كل ده أنا كنت هموت من القلق عليك!
قعد علي الكرسي بدون كلام ..
صابرين قعدت جنبه : في ايه انت تعبان ولا حاجة ؟
هز رأسه بالنفي فـ قالت : انت كنت فين كل ده وروحت فين لما رضا جالك هنا ؟
اتنهد: روحت لـ رُقية !
صابرين ردت بسرعة : عرفت مكانها فين ؟
طب هي كويسة عاملة ايه ..
هز رأسه بالموافقة وقال: اه عرفت مكانها ...كويسة !
صابرين : طب ما جتش معاك ليه وقالت لك ايه
ماترد...
هو انا هسحب منك الكلام يا راجل ؟
خد نفس طويل وحكي لها كل اللي حصل ..
اتنهد وهي قاعدة ساكتة بتسمعه :
حسيت انها عرتني قدام نفسي اوي !
هو انا كنت وحش اوي كده ازاي !
وصلت بنتي انها تكرهني لدرجة مش عاوزة تشوفني تاني !
صابرين اتوترت : احنا كنا بنعمل كده عشان مصلحتها و....
قاطعها : انت هتقولي الكلام اللي بنضحك علي نفسنا بيه ...احنا عارفين اننا ظلمناها كويس اوي ...
من زمان من اول ما طلعت من تعليمها واتبهدلت في الشغل في المصنع عشان تساعدني علي اخواتها..
ظلمتها لما جوزتها اي جوازة لواحد مطلق وأمه عقربة وانا عارف عشان اسد ديني
ودخلتها علي عفش قديم !
وظلمتها اكتر لما جت تطلب حمايتي من اللي بيحصل فيها وكانت متعشمة فيا أن أكون سندها وضهرها وقسيت عليها وقولت لها عيشي !
صابرين كانت قاعدة ساكتة والدموع في عينيها !
اتنهد عزمي : قالت لي مش خايف يابا ربنا يحاسبك بذنبي !
أنا الكلمة دي مش بتطلع من دماغي هنقف قدام ربنا واحنا شايلين ذنب كبير اوي.
صابرين طبطبت عليه : هون علي نفسك يا خويا
رُقية قلبها كبير واحنا مهما كان ابوها وامها وهتسامحنا !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي الصباح ...
قامت رُقية لبست البنات وقعدت تفطرهم !
دخلت سلوي عليها وهي مبتسمة:
صباح الخير
ابتسمت رُقية: صباح الفل..
قعدت سلوي علي الكرسي قدامها وقالت: اتبسطتوا امبارح ؟
اتنهدت رُقية : أنا كنت عاوزة اتكلم معاكي في موضوع كده !
سلوي : موضوع ايه؟
رُقية : يعني قرب استاذ مروان مني وكده والعلاقة اللي مش هتنفع.و.
بصي باختصار انا مانفعهوش وما ينفعش عشا...
قاطعتها سلوي : ليه بتقولي كده ؟
رُقية خدت نفس طويل : يا ماما سلوي أنا واحدة بشهادة اعدادية هكون مطلقة ومعايا عيلة وفوق ده كله مش من مستواه !
مش أنا قولتلك المهم قلوبنا تولف سوا وكل معايير المجتمع مالهاش لازمة ..
بصت علي مصدر الصوت لقته مروان اللي كان واقف وراكن علي الباب !
رقية اتوترت ..
ضحكت سلوي بس دارت ضحكتها وقالت بحدة:
انت واقف بتتصنط علينا ولا ايه يا واد انت ..
مروان : لا ..
انا كنت معدي بالصدفة ..
سلوي : اوضتك مش هنا ايه اللي جابك هنا !
هرش وهو بيفكر وبعدين قال: اه لوكا ...جاي أصبح علي لوكا ..
رفعت حاجبها
فحط ايده في وسطه: ايه مش بنتي ؟
ضيقت عينيها فنزل ايده بسرعة وابتسم :
طيب أما اروح اشوف حاجة اعملها بقا !
مشي مروان ..فبصت لها سلوي :
سيبي كل حاجة تمشي زي ما ربنا كاتب لها !
مستوي ايه وكلام فاضي ايه؟
اللي يلاقي حد يحبه في الزمن ده ويسيبه مهما كانت الأسباب ومايمسكش فيه بايده وسنانه يبقي عبيط!
الرجالة بقت عملة نادرة يابت!
طب ده أنا كنت بتفرج علي فيلم اجنبي الواد اللي فيها حلو اوي ...عرفت من الفيس أنه ملعوب في اساساته!
رُقية: يعني ايه!
قربت من ودنها وفهمتها بصوت واطي ..
رُقية: يا ساتر يارب ايه القرف ده ...
بصت لها رُقية وهي بتضحك : انتي عرفتي الكلام ده منين ده أنا ماعرفوش !
ضحكت سلوي: ياختي الفيس بيعرف اللي ماعرفش ..انتي بس اللي علي نياتك !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
قام رضا من علي السرير وباين عليه انه مانمش طول الليل ..
غسل وشه وغير هدومه ونزل علي السلم ..
كانت ميادة بتمسح العتبة بتاعت الشقة:
رضا صباح الخير
رضا : صباح النور يا ميادة !
ميادة : ماجيتش امبارح يعني لأمك
رضا : مستعجل ..هاجيلها وقت تاني !
خرج بسرعة وتليفونه بيرن ففتح ورد:
قابلني علي القهوة !
سكت ثواني وبعدين قال: ولا اقولك استناني علي الكورنيش احسن !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت كوثر !
وقفت ميادة تبُص لـ ليالي باستغراب :
أنا عمري ما نزلت اشتريت حاجة
عوزاني انزل السوق واتبهدل !
ليالي : ما انتي عارفة اني تعبانة .
نفخت بضيق: ده انتي لو والدة كان فاتك بقيتي كويسة !
ليالي : ما أختك ضربتني أما دشدشت عضمي قُصره عاوزين طماطم وخيار واه هاتي لفت عشان نحدقه وخضرة وفلفل الوان و....و ....و ......
ميادة قاطعتها : اييييييييه هفتكر ده كله ازاي !
ليالي بابتسامة : اكتبيه في ورقة يا دودو
اه وارجعي بسرعة عشان تنضفي جوزين تلاتة حمام وتحشيهم بالفريك عشان عبده طلبهم !
لفت الطرحة علي شعرها لدرجة أنها كانت هتتخنق بيها ونتشت الفلوس من ايديها وقبل ما تمشي قالت :
الولاد مالكيش دعوة بيهم!
ابتسمت ليالي بخبث: اكيد!
مسكت ميادة الشنطة والفلوس ومشت لحد ما راحت السوق اللي بيكون قريب من قسم الشرطة!
اشترت الحاجة وكانت مش قادرة تشيلهم وبتمشي خطوتين وتريح ..
وقفت جنبها عربية سودة ونزلت الازاز وابتسم وهو بيقول : تحبي اوصلك !
اتوترت وقالت بسرعة: لأ لأ شكرا !
فتح الباب وشدها فقعدت جنبه علي الكرسي :
انت بتعمل ايه؟
قفل الباب وبص لها : ما تخافيش أنا عايز اتكلم معاكي !
ردت بتوتر وخوف: أنا مافيش بيني وبينك حاجة نتكلم فيها !
طلع بالعربية وهو بيمشي علي الطريق جنب الكورنيش ومهديها :
ميادة أنا عاوز اتجوزك !
ردت بسرعة : قولتلك !
قاطعها : علي سُنة الله ورسوله
بصت له باستغراب: ليه ؟
ليه مُصر انك تتجوزني !
فرد وهو بيغمز بوقاحة : هو الواحد بيتجوز الواحدة ليه ...
خدودها احمرت علي الاخر وخبت وشها فضحك ضحكة بصوت عالي وقال:
عشان بيحبها اكيد انتي دماغك راحت فين !
شالت ايدها من علي وشها وقالت :
بس انا مابفكر......
قاطعها : أنا ظروفي شكل ظروفك علي فكره
ضحكت بسخرية : انت راجل ازاي هتبقي ظروفك شكل ظروفي !
خد نفس طويل: أنا راجل ...راجل عادي جدا من قرية صُغيرة في الزقازيق دخل كلية الشرطة واتخرج وبقي ظابط علي قده لحد ما شافني لوا كبير بنته كانت جايباله المصايب ..
لبسني وقمعني وسهل لي الدنيا. ..
ولبسهالي هي كمان ..
ضحك : أصلها كانت علي علاقة بواد بايظ والدنيا سهلة وعايشين مع بعض ماهما بتوع ايجبت بقا !.
ابوها مابيعجبوش الحال المايل فقال يجوزها !
بصت له ميادة باستغراب : وانت ازاي تقبل علي نفسك حاجة زي دي !
اتنهد: خوفت ...ده هو اللي طلب مني اتجوزها هقول لأ مش عاوز اتجوز بنتك كان هيدمرني!
مسك ايدها وبص في عينيها :
انتي الاختيار الوحيد اللي اخترته في حياتي والست اللي قلبي حبها !
ياريتني شوفتك من زمان ...
شدت ايدها منه وهي متوترة : أنا خايفة ..
الظابط: مني ؟
ميادة : مش منك بس ...من اني ادخل التجربة مرة تانية أنا مش حمل وجع قلب تاني وولادي!
قاطعها: هيبقوا ولادي ...أنا بقالي اربع سنين متجوز ونفسي اخلف بس الهانم خايفة جسمها يبوظ!
ميادة : أنا حتي ماعرفش اسمك ايه ؟
*راغب ...
اتنهدت : اللي فيه الخير يقدمه ربنا !
بس ارجوك اديني وقتي !
ولو وافقت هيكون ليا شروطي!
هز رأسه : كل اللي تطلبيه أوامر !
ابتسمت : طب مش هترجعني تاني السوق ؟
لف بالعربية وهو مبتسم : حاضر!
ولو عوزاني اوصلك لـ حد البيت ..
بصت لقت رضا واقف مع واحد نزلت في الدواسة بسرعة ..
بص لها باستغراب : في ايه !
ميادة بخوف: رضا اخويا !
ضحك وكمل سواقة وقال : اطلعي خلاص عديناه ...
بصت حواليها وبرقت بصدمة : انت جبتني قدام البيت حد يشوفنا !
فرد وهو بيضحك : ما لو حد شافنا تتحملي المسؤولية وتستري عليا بقا
نفخت وهي بتنزل من العربية ودخلت البيت بسرعة حطت الشنطة علي الكنبة سمعت صوت عيل من ولادها بيعيط ..
دخلت تجري عليه وشهقت بصدمة وقالت وهي بتصرخ : ايه الدم ده!
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند رضا ...
رضا : فهمتني يا صاحبي؟
رد عليه وهو بيفكر وبيهرش في شعره : بس الموضوع ده عاوز فلوس ..
رضا : وماله الخير كتير .بس الصور تطلع ماحدش يعرف يفرقها عن الحقيقة !
اوعي يا حامد !
حامد: عيب عليك يا صاحبي ده احنا في عصر الذكاء الصناعي !
رضا : خلاص قابلني بالليل علي القهوة وهاجبلك الفلوس وكام صورة واضح وشهم فيها زي ما انت طلبت !
*خلاص تمام هاهبأ أنا بقا!
مشي حامد ورضا واقف مكانه وهو بيبتسم بشر:
أنا ماحدش ياخد مني حاجة بتاعتي غصب عني !...يتبع
الفصل السابع والعشرون من هنا