رواية آخر نفس صبر الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم حنين عادل

رواية آخر نفس صبر الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم حنين عادل


الباب بيخبط بصت عليه بدموع : طب اروح افتح الباب ولا اعمل الينسون طيب ..


ليالي : افتحي الباب يا ميادة !


ميادة بضيق: حاضر!


راحت تفتح الباب رجعت لورا بخوف وهي ماسكة الباب بصت له وهي بتقول بتلعثم: أن...انت ح..حضرة الظابط ..


ابتسم واتحرك علي جمب فظهر وراه تلات اطفال:

ايه رايك في المفاجأة دي؟


بصت له والصدمة اترسمت علي وشها ..وبعدها اتحولت لفرحة كبيرة : ولادي...


جروا عليها حضنوها ...قعدت علي ركبتها عـ الأرض وحضنتهم وقعدت تبوس فيهم والدموع بتنزل من عيونها وفي نفس الوقت بتضحك : 

وحشتوني اوي اوي ....انتم كويسين يا حبايب قلبي؟


رد واحد منهم : ايوه يا ماما ...


ردت البنت : أنا كنت خايفه مش اشوفك تاني !


ميادة رفعت عينيها وبصت لـ الظابط : مش عارفه اشكرك ازاي انت رديت فيا الروح!


غمز بوقاحة: ان كان علي تشكريني ازاي ...

انتي عارفة !


بلعت ريقها بتوتر وهي بتحضن في الأولاد اكتر ...

وهو واقف بيبُص عليها ومبتسم ..


ميادة وقفت وبصت له باستغراب : انت لقيتهم ازاي وفين ؟


رد الظابط :كانت أخته مخبياهم في شقة واحدة قريبتها!


ميادة بغضب. : منها لله بنت الـ ....


اتنهدت : طب وحسين ماعرفتش حاجة عنه !


هز رأسه بالنفي ...


سكت ثواني : ايه طيب مش هتدخليني اشرب شاي ؟


ميادة حطت ايدها علي رقبتها من ورا وهي بتماطل !


فجأة استوعبت انها مش لابسة الطرحة جرت علي  جوه وشعرها الطويل بيتمايل علي ضهرها وهو واقف بيضحك وفي نفس االوقت بيمسح عرقه اللي نزل  ...


لبست الطرحة ولفتها بعشوائية ورجعت له تاني : 

أنا ...


ابتسم : ايه ماعندكوش شاي ؟


اتوترت من نظراته وبصت في الأرض بخجل: مش فكرة أننا ماعندناش شاي ...اصل مافيش راجل في البيت وحضرتك ما ينفعش تدخل !


هز رأسه في إشارة انه قبل كلامها : خلاص تمام أنا هامشي!


مشي خطوات فاتنهدت براحة ...


لف لها تاني وقال : فكرتي في عرضي ؟


اتبدلت ملامحها للتوتر وبلعت ريقها: انا ...أصله يعني ..


زفر بضيق : اه انتي لسه ما حسمتيش قرارك 

طيب..

 هسيب لك وقت اكتر تفكري خصوصًا مع وجود ولادك حاليًا لازم تعيدي تفكير في حاجات كتير!


مشي خطوات وهي بتبُص عليه لف لها تاني بابتسامة : أما اكلمك ردي عليا عشان متلاقنيش قدام الباب ! 


اه وفكي البلوك !


هزت راسها بالموافقة وهي خايفة ...


وقف ثواني رفع ايده وبعتلها بوسة في الهوا ومشي !


ميادة خدت نفس طويل وطلعته وهي بتقول: وبعدين بقا في الظابط ده ! 

هو انا ناقصة...

ده أنا المفروض يسموني ميادة توتر من اللي بيحصل لي ده !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

مشي رضا وشه مورم ومناخيره بتنزل دم مسح الدم اللي نازل من مناخيره بايده وعيونه استسلمت والدموع نزلت تجري علي خده وهو حاسس انه قليل الحيلة !


قعد علي كورنيش النيل وهو بيفتكر كل كلامها اللي قالته ...


 ضحك بسخرية : لا ..ليكي حق البيه ده متريش وهيبة كده وشكله حلو ...مش زيي ..

علي الله حكايتي !


اتنهد : انا حاسس اني أضعف واحد ماشي علي الأرض .


خد نفس طويل وطلعه بالراحة:

كرهتيني يا رُقية ...يعني خلاص كده !


وقف فجأة وهو بيمسح دموعه ومشي وخطواته سريعة لحد ما وصل قدام بيت اهل رُقية ..


قبض ايده بغضب وبعدين خبط علي الباب خبطات قوية ...


صابرين حطت عليها الخمار بسرعة وجرت تفتح الباب وهي بتقول: خير يا رب مين ؟


فتحت لقت رضا قدامها ..


بصت له وهي مستغربة: رضا ...خير ..مالك كده مين اللي عمل فيك كده؟


اتكلم بملامح جامدة: عمي عزمي هنا ؟


صابرين : موجود جوه يا بني اتفضل !


دخل رضا ...كان عزمي قاعد علي الكنبة لابس جلابية بيضا وبيشرب في الجوزة ..والمروحة متسلطة عليه ...


بص له باستغراب: رضا...خير !


قعد رضا وقال: أنا عارف رقية فين !


اتبدلت ملامح عزمي للغضب وحط الجوزة وقال : 

فين ؟

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

دخل سعيد البيت وهو باين علي ملامحه الحزن  خبط في كتف واحدة ..


سعيد : ست فرحة أنا آسف 


ابتسمت وهي ماسكة كتفها : ولا يهمك يا سعيد ...


سكتت ثواني وبعدين قالت : أنا عاملة صينية مكرونة بالبشاميل تستاهل بوقك ..

خالتي قالتلي انك حبيتها المرة اللي فاتت !


شالت الغطا من علي الصينية وغوايشها الدهب اللي مالية ايديها البيضا بتعمل صوت ومسكت السكينة تقطع قطعة ...


قعد علي الكنبة وهو بيقلع الجزمة : ماليش نفس والله بس تسلم ايدك ...


حطت السكينة وغطتها تاني ..

وقعدت علي كرسي مقابل ليه : يعني مش هتدوقها حتي!


اتنهد وهو بيتجاهل كلامها  : هي امي فين ؟


ملامحها اتبدلت للحزن : عالسطوح يا خويا بتأكل الطيور!


قام وقف : اه يبقي ما ينفعش افضل هنا ...


لبس جزمته تاني وطلع بره الشقة ونزل علي السلم ...


بصت عليه من ضهره وهي بتتنهد : راجل يا سعيد..بس انا ماامنش الدنيا كلها وآمنك انت وبس !


دخلت أم سعيد من الباب ...


فاتكلمت فرحة : سعيد جه ونزل أما لاقاني هنا لوحدي


قعدت علي الكنبة وهي بتنهج : 

أنا مش عارفه اقولك ايه والله يا بنتي 


ابتسمت : ما تقوليش يا خالتي أنا عارفه انتي عاوزة تقولي ايه انا ست وبفهم ..

كله علي الله !

أنا هروح بقي اشوف حالي  ..


لبست صندلها اللي كعبه عالي ونزلت السلم ومشت الشارع وكان الرجالة اللي قاعدين علي القهوة بيبصوا لها بإعجاب ..وفي اللي طمعان فيها ..

اتجاهلت نظراتهم ومشت ورأسها مرفوعة لحد ما وصلت لـ محل عطارة زحمة 


دخلته وقعدت علي المكتب وهي بتبُص علي الناس ..


لفت الكرسي بصت علي الصورة المتعلقة علي الحيطة وراها اللي باين فيها شاب في أواخر الثلاثينات وهي بتتنهد : الله يرحمك يا سمير ...

طول عمري عايشة في خيرك ! 

بس الوحدة هتموتني !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي فيلا مروان ..


دخل مروان ...فـ ندهت عليه سلوي :

تعالي احضرنا يا مروان ...رُقية عاوزه تمشي!


قعد علي كرسي مقابل ليها وبص لها: 

تمشي ليه ؟ 

حد ضايقك هنا !


ابتسمت : ما حدش ضايقني بس انا اللي ضايقتكم 

أنا حاليا حياتي مليانة مشاكل ومش عاوزة......


قاطعها : وكان حد اشتكالك !


اتنهدت رُقية : انت ما تعرفش رضا ...ده اكيد بيحضر لي مشكلة دلوقتي !


مروان ببرود : مش شايفه مرعب اوي زي ما انت راسماه في خيالك !


صوت زعيق : اطلعي يا رُقية .

أنا اللي أهملت في تربيتك لحد ما وصلتي لـ كده .


الدموع ملت عينيها وبصت لـ مروان وسلوي : 

ارجوكم مهما حصل محدش يتدخل .


طلعت تجري لحد ما طلعت له علي البوابة والبواب فتح لها الباب قالت وهي بتنهج : يابا انا بشتغ....


قاطعها بـ قلم نزل علي وشها وقال بغضب وهو بيشاور علي الفيلا : 

بقي ده العز اللي طفشتي عشانه ! 

ويا تري كان ايه المقابل يابنت صابرين ؟


كان مروان مراقب الموقف كور ايده بغضب وكان هيتحرك مسكته سلوي : اصبر...هي لازم تواجهه !


الدموع كانت بتنزل علي وشها بصمت 


  مسحت دموعها وقالت : 

انت شايفني كده يا با ؟


عزمي بغضب : هي متتشافش غير كده اصلا !

واحدة طفشت من جوزها وقاعدة هنا مع واحد غريب في فيلا ...تتفهم ازاي يا هانم !


رُقية : يابا .. اسمعني ...خليك ولو لمرة في حياتك حنين عليا ! 


مسكها من أيدها بقوة: امشي انجري معايا لينا بيت نتحاسب فيه ...


رُقية زقت ايده بقوة : انهي بيت ده ...

ده بيتك انت مش بيتي أنا عمري ما حسيت انه بيتي ...


اتكلمت بقوة وصوت عالي لأول مرة  : أنا هنا بشتغل يابا ...بشرفي ...بشتغل مربية لـ بنت قد بنتي ..

ومش هسمح لـ حد يخوض في عرضي حتي لو كان انت !


انما رجوع مش راجعة ولو علي جثتي مش راجعة لـ بيت ابويا...


كملت بمرارة : 

بيت ابويا  اللي عمري ما حسيت فيه بالأمان ولا بالراحة.  

اللي عمري ما لقيت فيه حد يطبطب عليا ولا يخفف عني همي ..


أنا عارفة أن رضا جالك بس مش هرجع له ولو علي موتي !


 ضغط علي سنانه بغضب : الله الله صوتك بقي عالي وعلي ابوكي !


اتنهدت وهي بتضحك بسخرية : ابوكي ...هههه ابويا اللي حياته من موته ما تفرقش عندي لا عمره كان ضهري ولا عمره كان سندي رخصني وميل بختي وباعني بحق مكنة صيني !


بص للأرض بخجل وكأن كلامها أثر فيه ...


مسكت ايده ووطت عليها : ابوس ايدك اعتقني لوجه الله ...اعتبر أن رُقية ماتت ..

قول اني مُت لو حاسس اني جبت لك العار !


شد ايده منها وهو ساكت فكملت كلامها : 

أنا كده كده بعتبر نفسي يتيمة يوم ما كنت بموت وسبتوني في المستشفي لوحدي !


بص لها لحظات طويلة في صمت 

وكأن لأول مرة يشوف بنته اللي مسح جواها اي مشاعر ليه ..


شاف دموعها

وشاف القهر اللي في عينيها

وشاف سنين كاملة فاتت وهو عمره ما سأل نفسه كانت حاسة بإيه.


لكن كبرياءه كان أكبر من إنه يعترف قال ببرود :

خلصتي!


ضحكت رُقية بمرارة وهي بتمسح دموعها:

 لا... لسه كتير.


سكتت لحظة وبعدين قالت:

 فاكر يوم  ما جوزتني رضا 

  سألتني مرة واحدة إذا كنت موافقة؟


ما ردش.


كملت: طيب انت عمرك سألتني انتي كويسة ..

مرتاحة ..سعيدة ؟


ماردش .


- فاكر يوم ما جيت لك وقولت لك العربية كانت هاتموتني وقولت ياريت ..


طب فاكر لما جالي نزيف داخلي بعد ما المتوسيكل خبطني قدام بيتك سألت عني ؟


طب مش خايف يابا ...ربنا يحاسبك بذنبي !


كان واقف ساكت


والسكوت المرة دي كان أوجع من أي كلام...


سلوي كانت واقفة بعيد  دموعها بتنزل ..


أما مروان فكان واقف عند باب دخول الفيلا يراقب الموقف بصمت بس جواه مشاعر مختلطة  متعصب ومخنوق من اللي بيسمعه 


رُقية قربت خطوة من أبوها وقالت بهدوء:

أنا مش بطلب منك فلوس 

ولا حب ..

  ولا بطلب منك بيت ولا ضهر ولا سند

ولا أهل ...


اتنهدت:

أنا بس بطلب إنك تسيبني أعيش

والنبي يابا ..كفاية قهر وذل لحد كده !


اتحرك ومشي من قدامها من غير اي كلام ...


اتكلمت بسرعة : يابا !


لف وبص ليها  فقالت والدموع مالية عينيها: ماتجيش هنا تاني !


وكأن الجملة كانت سيف غرز في قلبه ..مشي وهو ساكت خطواته تقيلة في وجع في قلبه ..


دخلت رُقية ومشت خطوات سريعة لحد ما وقفت قدام سلوي ففتحت سلوي حضنها وحضنتها فاتفتحت في العياط في حضنها ..


رفع مروان ايده وطبطب عليها وهو متأثر : 

خلاص ما تزعليش هو مشي !

طب اروح اضربهولك طيب .


فـ بصت له رُقية ..


رفع ايده بسرعة وحطها علي شعره ومشي بخطوات سريعة ..


بصت رُقية هي وسلوي على مروان اللي خطواته سريعة ومتوترة  وبعدين بصوا لـ بعض لحظات و ضحكوا هما الاتنين في نفس واحد ...


مروان قعد علي المرجيحة اللي في الجنينة وهو ساكت بيبُص في الفراغ ..


دخلت سلوي هي ورُقية الفيلا ..


قعدت سلوي وجنبها رُقية.  


اتنهدت رُقية: زي ما توقعت ..رضا راح لأبويا عشان يعمل لي مشاكل.  


سكتت ثواني: أنا بكرهه ..كل يوم بحتقره اكتر واكتر ! .

بيحاول يضغط عليا من كل النواحي ..


سلوي طبطبت عليها : الجلسة الجاية بعد أيام وهتخلصي منه ...


مروان جه وقف قدامهم: أنا جاهز ..


رُقية بصت له باستغراب ..


مروان بص لـ سلوي : أنا هخرج لوكا تغير جو عشان نفسيتها تعبانة .


ضحكت سلوي : بقا لوكا نفسيتها تعبانة هي قالت لك كده طيب وماله ! 


سكتوا ...فبص لهم وقال :بس للأسف مش هعرف أخد بالي منها ...لوحدي !


بصت له رُقية : استاذ مروان أنا.   


شدها من أيدها : طبعا انتي  موافقة ...ما انتي الناني بتاعتها يعني .


تعالي تعالي . 


قبل ما ترد شدها وراه وسلوي بتضحك عليه : 

الواد زي ما يكون رجع مراهق من تاني ..

الرجالة اما بتحب ايييييح وحشتني يا حاج ووحشني ايامك ولياليك  .


ركبها العربية وركب جنبها :  اطلع يا عبد الحميد 


بصت له باستغراب: فين البنات؟


ابتسم : هيحصلونا في عربية تانية! 


صوت اذان المغرب ...اتنهدت رُقية وهي بتردد مع الأذان ..


بص لها وهو مبتسم وعمل زيها ..


بعد ما خلص الأذان قالت وهي بتبُص من الشباك  : 

اللهم اني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس انت رب المستضعفين لا تكلني إلى أحد من العالمين واكفني ما أهمني انك علي كل شئ قدير 


وقفت العربية قدام مرسي علي البحر وعليه يخت كبير ..


نزل مروان من العربية ونزلت رُقية كمان بصت عليه وهي مستغربة ..


رُقية: ايه ده؟


ابتسم مروان : ده اليخت بتاعي لما ببقي متضايق بلف بيه شوية في البحر وببقي كويس !


رُقية: لوحدك ؟


هز رأسه بالموافقة 


رُقية : مش بتخاف ؟


مروان : ايه اللي هيخوفني ؟


رُقية : اصل شكل البحر بالليل بيخوفني ...البحر بالنسبة ليا بحس فيه بقبضة في قلبي فمستغربة بس أن دي الحاجة اللي بتريحك !

ثم انت يا استاذ مروان هتكون مشاكلك ايه اصلا ؟


مروان : اومال ايه اللى الحاجة اللي بتريحك ؟


رُقية : سجادتي ...اقعد عليها واشكي لـ ربنا كل حاجة برتاح .


هز مروان راسه وقال وهو بيقعد علي استراحة علي البحر وبيشاور لها تقعد جنبه: 

أنا ظاهريا ماعنديش مشاكل ..الحمد لله صحتي كويسة ..وسيم جدا ..


ضحكت رقية ...


فكمل وهو بيضحك : بجد والله أنا عارف اني حلو وده بشهادتك ولا ناسية ؟


رُقية اتوترت : احم....خلاص يا عم بقا ..


ضحك وسكت ثواني ....


اتنهد : مشاكلي ايه ...

انا حاسس ان حياتي فاضية حواليا ناس كتير بس حاسس اني لوحدي 

بهلك نفسي ليل ونهار في الشغل أما زهقت ..


رجع رأسه لورا وهو بيقول : اتجوزت أم ملك جواز صالونات ..أمي غصبت عليا وانا عشان ما ضايقهاش قولت ما تفرقش أهي جوازه ..


بص في السما للقمر المكتمل :

مع اني كان نفسي احب ...اعيش قصة حب بس كان كل اللي بيقرب لي طمعانين في فلوسي 

حتي اصحابي الكويسين يتعدوا علي صوابع الايد 


اتجوزت

.. وكل حاجة عندها كانت مهمة الا انا ...

بتخرج مع اصحابها طول النهار وبالليل تنام من تعبها عايشاها بالطول والعرض ..


لحد ما بقت حامل ..أنا ماكنتش عاوز البيبي ده بس هي أصرت عليه عشان تربطني بيه ..

قولت ما فرقتش اهي عيشة يمكن البيبي ده يقرب بينا ويخليها ست مسؤولة وتتغير ...


بس قضاء الله ...اتوفت وهي بتولدها من مضاعفات الولادة...ولقتني مسؤول عن ملك ...


بص لـ رقية وهو بيضحك ومربع ايده:  

في ناس وجودها بيخلي الواحد يحس إن حياته كان ناقصها كتير وانا حاسس اني خلاص لقيت نصي التاني !


لفت وشها للجمب التاني وهي بتقول في سرها: 

ايه التحول المفاجئ ده ...


بصت له تاني وهي مبتسمة : بس طبعا  لازم يكون في تكافؤ اجتماعي برده!


ابتسم : المهم قلوبنا تولف سوا وكل معايير المجتمع مالهاش لازمة ..


بصت له نظرات طويلة وهو بص لها وعيونه بتلمع وكأنها بتفضح اللي في قلبه ..


بصت بعيد عنه فوقف وقال :

نتمشي طيب ؟


ابتسمت : تمام !


مشي معاها لقي محل ايس كريم بص لها: 

بتحبي نكهة ايه ؟


رُقية : مانجا !


دخل المحل وجاب اتنين وهي واقفة بره ...


مروان : عارفه الاسكندراني بيكبر علي حب البحر ...


ضحكت رُقية : تصدق أنا ماعرفش أن كان في القاهرة بحر ولا لأ؟

أنا حتي الكورنيش ما تمشيتش عليه 

صحيح فين البنات ؟


ضحك : البنات في سابع نومه !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي بيت كوثر..


ليالي بغضب : لا أنا تعبانة مش قادرة علي وجع الدماغ ده احنا هنفتحها حضانة !


ميادة بحدة : دول عيالي اوديهم فين يعني !


دخل عبد الحميد : صوتكم عالي ليه ..


جري الاولاد عليه يحضنوه: جدو


ابتسم وهو بيحضنهم...


ليالي : أنا تعبانة وهما بيعملوا دوشة ....


قاطعها عبد الحميد: ايه يا ليالي نرميهم يعني ؟


سكتت وهي بتبُص عليهم بغضب ودخلت اوضتها ...


ميادة بفرحة : الظابط جابهم يابا قال إن أم مازن كانت مخبياهم عند واحدة قريبتها ...


طبطب عليها وهو مبتسم ...وقام وسابها..


دخل الأوضة وقفل الباب كانت نايمة علي جنبها علي السرير ورافعة طرف القميص البامبي اللي لابساه شوية بص لها 

وهو مبتسم وقعد جنبها : 

انتي زعلتي ولا ايه يا ليلة 


زقت ايده بدلع : لأه ابعد عني !


عبد الحميد: طب اصالحك .


ليالي بدلع  : لأه ...


عبد الحميد : ليه كده بس واهون عليكي تتعبيني كده ..


صوت ضحكة عالية خليعة طلع منها ...


ميادة برقت وهي بتبُص علي الباب : 

سدوا ودانكم يا ولاد ...سدوا ودانكم 

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

قعد رضا علي القهوة وهو متعصب ..


رضا في نفسه : طب كنتي استني أما تبقي مش علي ذمتي ايه ما صدقتي..


شيطانه اتغلب منه اكتر وغيرته عمته:

سعيد كان موجود ليه ...هو اللي هربك ..

والبيه ده كمان اللي بقا بيغير عليكي ...


بص علي براد الماية اللي بيغلي علي نار قوية وهو بيفكر : هي لسه علي ذمتي ..لسه مراتي أنا!


وقف ولمعت في دماغه فكرة ....يتبع 


             الفصل السادس والعشرون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة