قصة الظرف الأصفر الفصل العاشر 10 بقلم مصطفى محسن


قصة الظرف الأصفر الفصل العاشر 10 بقلم مصطفى محسن



زينب بصت لأبوك وقالت كلمة عمرى ما هنساها طول عمرى.
قالتله: إنت استخدمت العهد الشيطانى... وإنت هتكون سبب اللعنة اللى هتنزل على القرية كلها بسبب طمعك.
.
= أول ما قالت الجملة دى، أبوك وشه اتغير بشكل مخيف.
وقام من مكانه مرة واحدة ومسكها من شعرها وجرجرها لحد باب البيت.
أنا وبركات وعثمان حاولنا نمنعه.
لكن أول ما قربنا منه،
لف ناحيتنا وبص لنا بنظرة عمرى ما شوفتها فى عين بنى آدم.
وقال جملة خلتنا كلنا نتجمد مكاننا:
لو حد فيكم وقف قصادى فى يوم... مش هرحمه. 
لا هو... ولا عياله.
.
= وقتها عرفت إن أخويا اللى كنت أعرفه مات.
اللى كان واقف قدامى ماكانش أبوك.
كان شيطان حقيقى"
حتى بركات اللى كان بيساعده فى الأول... بدأ يخاف منه.
كان كل يوم يبعد عنه أكتر.
وكل ما يعدى الوقت... أبوك كان بيتغير أكتر.
.
- كريم قال بصوت مهزوز:
وبعدين؟"
= حمدان رد:
بعد أسبوع بالظبط سمعنا إن زينب ماتت.
أهل القرية كلها فرحت.
الناس كانت بتقول خلاص... الشر انتهى.
وإن القرية هترجع زى الأول.
.
= لكن اللى حصل بعد كده... مكنش خير أبدا.
أول ليلة بعد دفن زينب...
واحد من رجال القرية صحي من النوم على صوت حد بيخبط على بابه.
فتح الباب... ملقاش حد.
لكن لقى ظرف أصفر.
- قلب كريم اتقبض.
وقال: الظرف الأصفر؟
= حمدان هز راسه.
وقال :أيوة."
.
= نفس الظرف اللى بيظهرلك دلوقتى.
الراجل فتحه.
وكان مكتوب جواه كلمة واحدة.
هتموت عواد.
- كريم حس بقشعريرة فى جسمه.
= وحمدان كمل:
الراجل ضحك ورمى الظرف.
وفى تانى يوم...
اتلاقى ميت موته مش طبيعية.
.
= "بعدها الظرف ظهر لواحد تانى. وتالت. و رابع.
وكل واحد كان بيوصله الظرف...
كان بيموت بعدها بأيام.
- كريم قال:
يعنى زينب كانت بتنتقم من اهل القرية؟
= حمدان قال:
كل الناس كانت فاكرة كده.
لحد ما حصلت المصيبة الكبرى.
.
- كريم حس إن قلبه هيقف وقال:
إيه هى؟
= حمدان وقال:
.
= أبوك نفسه... وصله ظرف أصفر.
يومها ضحك، وقال قدامنا كلنا:
إن مفيش قوة فى الدنيا تقدر تقربله.
وقال إن زينب ماتت وخلاص.
لكن بعد تلات أيام...
- كريم قرب منه وقال:
بعد تلات أيام إيه؟
لكن فى اللحظة دى بالظبط...
.
- الموبايل اللى فى جيب كريم.
رن... كريم طلعه.
ولقى رسالة.
من رقم يوسف.
الرسالة كانت سطر واحد بس:
عمك حمدان كدب عليك فى أهم حاجة...
اسأله مين اللى دفن زينب فعلًا.
.
- كريم رفع عينيه ناحية عمه حمدان وقال بصوت متوتر:
مين اللى دفن زينب يا عمى؟
= حمدان أول ما سمع السؤال،
ملامحه اتغيرت وقال:
ويهمك فى إيه السؤال ده دلوقتى؟
- كريم قال:
عشان جالى رسالة بتقول اسأل عمك مين اللى دفن زينب.
.
= حمدان أخد نفس طويل وقال:
عارف إنك سامعه وشايفه يا زينب كل حاجة...
لكن أقسم بالله ما كذبت عليك فى كلمة.
أنا حكيتلك زى ما حصل بالظبط.
- كريم قال:
رد عليا يا عمى... مين اللى دفن زينب؟
= حمدان رد: أنا.
"أيوة أنا عشان.
زينب ماكانش ليها أهل،
وأبوك وقتها كان مختفى.
وأنا وعثمان كنا كبار البلد.
فطبيعى إحنا اللى تولينا دفنها.
.
- لكن قبل كريم ما يتكلم...
الموبايل رن فى إيده مرة تانية.
بص على الشاشة.
وفى اللحظة دى حس إن الدم اتجمد فى عروقه.
رسالة جديدة.
نفس رقم يوسف.
فتحها.
وكان مكتوب فيها:
= اسأله يا كريم... زينب لما اتدفنت كانت ميتة... ولا كانت لسه صاحية؟"
.
- إيد كريم بدأت ترتعش.
رفع عينيه ببطء ناحية عمه حمدان.
وقال: هى زينب ادفنت وهى عايشه فعلا؟
= فجاة حمدان الرعب الحقيقى بان فى عينيه.
كريم قرب منه أكتر وقال:
جاوبنى يا عمى.
= حمدان ما ردش.
.
- كريم كرر السؤال:
زينب كانت ميتة... ولا كانت لسه عايشة؟"
= حمدان قال:
معرفش؟"
- كريم صرخ فيه:
جاوبنى"
= حمدان بدأت إيده ترتعش.
وقال بصوت مكسور:
إحنا... إحنا ما كناش متأكدين.
- كريم قال:
يعنى إيه مش متأكدين؟
حمدان وكأنه فقد قوته كلها وقال:
الدكتور اللى كشف عليها قال إنها ماتت، لكن...
.
- كريم صرخ:
لكن إيه؟
= حمدان رفع عينيه ليه.
وكان واضح إنه بيعيش أسوأ ذكرى فى حياته.
وقال: وإحنا بننزلها القبر... فتحت عينيها.
- كريم ما قدرش ينطق.
= حمدان كمل وصوته بيترعش:
عثمان جرى وقتها من الخوف.
أما أنا... أنا سمعتها. 
سمعتها بتتحرك من جوه الكفن.
كانت وبتصرخ ...
بتنادى على أبوك.
.
- وفى اللحظة دى...
الموبايل وقع من إيد كريم على الأرض.
لأن فى رسالة جديدة.
لكن المرة دى...
ما كانتش من رقم يوسف.
= المرسل كان مكتوب باسمه:
زينب"
أما الرسالة...
فكانت جملة واحدة فقط:
"عايزة حقى... وإلا لعنتى مش هتسيبكم للأبد."
.
- كريم وقع على ركبته وحط إيده على راسه.
كان حاسس إن عقله خلاص وصل لآخره.
من ساعة ما دخل القرية وهو بيتنقل من صدمة لصدمة، ومن سر لسر أكبر منه.
= حمدان قرب منه بسرعة ومسكه من دراعه وقال:
صدقنى يا ابنى... كنت فاكر إنى بحمى العيلة.
كنت فاكر إنى بعمل الصح.
- كريم رفع راسه وبصله بعين مليانة وجع وقال:
الصح؟ إنت وأبويا وعمامى دمرتوا حياتنا كلها.
يوسف مات بسببكم.
وأنا بقيت مش عارف أصدق أى حد.
= حمدا قال:
أقسم بالله ما حد فينا كان يعرف إن الأمور هتوصل لكده.
.
- كريم قال:
كمّل يا عمى... أبويا حصل له إيه بعد ما وصله الظرف الأصفر؟
=حمدان قال:
بعد ما وصله الظرف بثلاث أيام... أبوك اتغير تمامًا.
بقى ماشى فى الشوارع يكلم نفسه.
يقف فى نص الطريق ويزعق فى ناس.
وأوقات كان يجرى بالليل ناحية المقابر.
لحد ما فى يوم... لقينا جثته.
- قلب كريم انقبض وقال: فين؟
= حمدان رد:
جنب مقابر القرية.
وتحديدًا عند قبر زينب.
لكن ده ماكانش أغرب حاجة.
"بعد موت أبوك بأسبوع...
زينب رجعت كأن ما محصلهاش حاجة."
أهل القرية كلها كانوا شيفينها ماتت واتدفنت.
.
= لدرجة إن ناس كتير افتكرت إنها شبح.
- كريم قال:
وهى قالت إيه؟
= حمدان رد:
قالت إنها بعد ما اتدفنت... فاقت.
وقدرت تخرج من القبر.
وسافرت لبلد بعيدة.
ولما اتعافت رجعت القرية.
- كريم قال:
محدش صدقها أكيد.
= حمدان قال:
الناس قالت إنها بقت حاجة تانية مش بنى آدمة.
.

= لكن لما رجعت... حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
- كريم  قال بسرعة:
إيه هى؟
زينب راحت بيت العيلة.
وخبطت على الباب.
ولما فتحتلها أمك...
كريم قال: أمى؟
حمدان قال أيوة.
زينب بصتلها وقالتلها جملة واحدة.
محدش كان متخيل إن الجملة اللي قالتها زينب... هتكون بداية كابوس أسوأ بكتير من لعنة...

قصص_رعب_حقيقية....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة