رواية قدر ومكتوب الفصل الثالث 3 بقلم هدير ممدوح


رواية قدر ومكتوب الفصل الثالث 3 بقلم هدير ممدوح


تقدم حازم بخطوات واثقة نحو والده، امتدت يده ومال بجذعه ليُقبل كفه باحترام، قائلًا:

_أخبارك يا حج ممدوح، عامل إيه؟


ربّت ممدوح على كفه بحنان، وهو يقول:

_أنا بخير يا بني، طول ما أنت وأخوك بخير، اقعد افطر معانا يلا.


حتى الآن، لم يلاحظ ممدوح ريم الواقفة خلفه، لكن حازم لاحظ نظرات عمته المتفحصة نحوها، والتي قالت بتعجب:

_مين اللي معاك دي يا حازم؟!


تعجب ممدوح من قولها، فقال حازم بهدوء:

_تعالي يا ريم، قربي.


وقفت ريم بجانب حازم، على يسار ممدوح، الذي رمقها بدهشة، فأسرع حازم بالحديث وهو يرى علامات الاستفهام على وجوههم:

_دي ريم يا والدي، هتكون ضيفة عندنا، هي بنت واحد من العملاء عندي، وهتقعد فترة لحد ما والدها يرجع بالسلامة وياخدها، وزي ما أنت شايف، ريم اتعرضت لحادث. 


تبسم ممدوح وقال بلطف:

_أهلًا بيكي يا بنتي، نوّرتينا، وألف سلامة عليكي.


قالت ريم بود:

_الله يسلمك يا عمي، والبيت منور بوجودك.


تساءلت آمال بريب:

_وهي الضيفة مش جايبة حاجتها معاها ليه؟


رد عليها حازم بهدوئه المعتاد:

_شنطتها اتسرقت وقت الحادثة يا عمتي.


هتف ممدوح بضيق، وهو يرمق شقيقته:

_مش وقت الكلام ده يا آمال.


ثم بدل نظره إلى ريم، قائلًا:

_اقعدي يا بنتي، استريحي.


قالت آمال بعجلة:

_أكيد عارف إن مش قصدي يا ممدوح، معلش لو ضايقتك اقعدوا يلا افطروا، وأنا هدي خبر لـ نعمة تجهز أوضة للضيفة، وهاخد ممدوح على الجنينة ندردش شوية، عن إذنكم.


قال حازم، وهو يهمّ بالإمساك بكرسي والده:

_هساعدك يا عمتي.


ردت آمال:

_لا يا حبيبي، متسبش أنت ضيفتك، وأنا هخلي حد يساعدني يلا أسيبكم أنا بقى...

وغادرا تحت أنظارهم


انحرجت ريم من الموقف، فقالت بخجل:

_أنا آسفة لو لخبطت الأمور بينك وبين عيلتك.


رد حازم وهو يسحب الكرسي للأمام:

_كل الأمور تمام، اتفضلي اقعدي، واقفة ليه لازم تاكلي عشان العلاج اللي بتاخديه.


ونظر إليها وهو يقول بثبات:

_يلا يا ريم.

وقرّب عدة أطباق للأمام.


هزّت ريم رأسها بهدوءٍ متناهٍ، وسحبت الكرسي وجلست بجانبه، وهي تنظر له بحرج.


                صلي على محمد✨ 


"عند عائشة، في منزل السيدة كريمة" 


انتفضت من مجلسها، وهي تصيح قائلة:

_إيه اللي بتقوليه ده بس يا خالتي كريمة، مشلول، معقول دي تكون نهايتي أتجوز واحد مشلول. 


قالت كريمة بثبات:

_اقعدي بس يا بنتي، واستهدي بالله.


عاودت عائشة الجلوس أمامها، فاسترسلت كريمة حديثها:

_من شوية، الست سماح جارتنا اللي في الشارع اللي ورا جات، اقترحت عليّا الموضوع، جوزها شغال عندهم، وأنا أول ما شوفتك نازلة على شغلك ندهتِك، في الآخر القرار يرجعلك يا بنتي.


فاضت الدموع من مقلتي عائشة، وقالت بغصّة باكية:

_أنا تعبت يا خالتي، ومبقتش عارفة أعمل إيه ولا عاوزة إيه.


وثبت كريمة واقفة، وجلست بجانبها على الأريكة، وضمتها لصدرها وهي تقول بشفقة:

_يقطعني يا بنتي إني بكيتك، والله ما أقصد أنا حتى اتفاجأت إنها جاية الصبح بدري كده، سامحيني يا ضنايا.


ابتعدت عائشة عنها، ومسحت دموعها قائلة:

_وانتي ذنبك إيه بس يا خالتي أنا اللي الدنيا واخداني ملطشة، بس الحمد لله أعمل إيه يعني، 

 ابقي بلغي مدام سماح إني رافضة فكرة الجواز دي خالص.


ردت كريمة في هدوء:

_من عيني يا بنتي، حاضر.


وربّتت على يدها، قائلة:

_يلا روحي اغسلي وشك، وظبطي خمارك، وتوكلي على الله.


تبسّمت عائشة بهدوء، وهي تهز رأسها، وتوجّهت للحمام.

                       ***********


وقف جابر بجانب السلم، ينظر للأعلى، وهو يصيح مناديًا:

_عبدالله، عظيمة، مروة...


طلّ عبدالله برأسه، يقول:

_أيوة يا جدي.


هتف جابر بملامح جامدة:

_هات أمك ومراتك وتعالى، عايزك.


هزّ عبدالله رأسه حائرًا من أمر جده، وقال بطاعة:

_حاضر يا جدي.


عاد جابر وجلس في صالون المنزل، وبعد دقائق معدودة، حضر عبدالله برفقة زوجته ووالدته ذات الجلباب الأسود.


جلسوا أمامه، ليقول جابر قاطعًا الصمت:

_لازم نحط النقط على الحروف، عشان كده جمعتكم النهارده.


أردفت عظيمة، زوجة ابنه المتوفى وأم أحفاده عبدالله وريم:

_خير يا عمي؟


مال جابر بجذعه، وهو ما زال جالسًا على كرسيه، ونظر داخل عينيها بتحدٍ، قائلًا:

_ريم يا عظيمة، من النهارده عاوزك تعتبري إن بنتك ميتة.


_كلام إيه ده يا جدي؟ 

قالها عبدالله بحدة، تحت أنظار زوجته ووالدته المذهولة.


هتف الجد بنبرة حازمة لا تقبل نقاش:

_مسمعش حسك تاني، أنت عارف إني محبّش حد يقاطعني.


وقفت عظيمة، تقول بتحدٍ:

_أنا بنتي عايشة يا عمي، وهترجع بيتها معززة مكرمة.


نظر إليها جابر شزرًا، وهو يقول بامتعاض:

_لو مش عاجبك كلامي يا عظيمة، لِمّي هدومك وامشي من هنا.


_جدي...

 صرح بها عبدالله، ليوقفه عن إهانة والدته.


فتعالى صوت الجد، وهو يقول:

_اخرس يا واد أوعى تعلي صوتك عليّ مرة تانية، كلامي يتسمع للآخر، واللي مش عاجبه كلامي يمشي من هنا.


كان الجو مشحونًا بالتوتر، والملامح غاضبة، حتى بدا كلٌ منهم كمن يستعد لحربٍ.


استرسل جابر حديثه بجمود، بعدما عاودت عظيمة الجلوس مكانها، وقال:

_سيرة ريم عاوزها تنقطع في البيت ده، والكلام للكل هنا.


رمقه عبدالله بغضب، وقرر الصمت لحين انتهاء حديثه ، فقد اشمأزت قلوبهم منه.


تابع جابر حديثه، وهو ينظر لمروة:

_مروة قوليلي بقالك كام سنة متجوزة؟


ردت مروة عليه بدهشة:

_خمس سنين يا حج.


أردف الآخر ببرود:

_خمس سنين ولا شفنالِك عيل ولا تيل.


أردفت مروة بضيق:

_أمر الله يا حج.


_وإحنا مش عاوزين نسلنا ينقطع، وولدنا مفيهوش عيب على حسب كلام الدكاترة، يبقى العيب عندك، وهو يشوف حاله بعيد عنك.


قال عبدالله ممتعضًا:

_أنا مراتي مش معيوبة يا جدي، والدكاترة قالوا مسألة وقت.


قال جابر بجمود:

_ومنا ما ييجي الوقت ده، أنا بقى هجوزك.


هتفت مروة على الفور من الغيظ:

_زودتها إيه هتمشّينا على كلامك وشروطك لو حصل وعبدالله عملها، يبقى يطلقني قبلها.


صاح عبدالله غاضباً وهو يرمقها شزراً: 

_مروة، من امتى واحنا بنعلي صوتنا على كبيرنا. 


اردفت مروة بدهشة: 

_يعني انت موافق على الكلام ده يا عبدالله. 


استقام الجد واقفًا، وهو يقول:

_أنا قلت اللي عندي، وهروح أوضتي أريح شوية.


رمقوه جميعًا بستياء وضيق، وتنفسّت والدته براحة، وقالت:

_مروة يا بتي، بلاش تنكدي على جوزك، اسمعي من الودن دي وخرجي من التانية.


قال عبدالله بتريث:

_وإنتي متقلقيش يا أمي، ريم أنا بنفسي هدور عليها.


قالت والدته، وهي تشعر بألم يسحق رأسها:

_أنا قلبي مطمّن على بتي، وبيقول إنها بخير، خليك بس إنت، وامسك على يد مراتك، وأوعى تسيبها يا عبدالله.


وربتت على كتفه، تقول:

_يلا يا والدي، ربنا يهدي سركم، هسيبكم و اطلع.


هز عبدالله رأسه بهدوء، قائلًا وهو ينظر لملامحها الشاحبة:

_ماشي يا أمي، لو تعبانة ناخدك عند الدكتور.


أردفت مروة هي الأخرى:

_شكلك تعبان ووشك مصفر يا مرات عمي، يلا بينا على الدكتور.


ردت عظيمة بضيق:

_أنا بخير، سيبوني على راحتي، أريح شوية وهبقى زي الفل.


أنهت جملتها تلك، وغادرت من أمامهم دون انتظار ردهم.


تحدثت مروة، وهي تنظر بعيدًا عنه:

_متقلقش، شوية وهروح أطمن عليها.


قبض عبدالله على كتفيها برفق، يقول:

_تفتكري إني هوافق وأعمل كده في حبيبة قلبي وروحي. 


قالت مروة بضيق:

_كله كلام فاضي، إنتو الرجالة عيونكم فارغة وما بتصدقوا.


اردف عبدالله:

_مش الكل يا بنت الناس، وانتِ عارفة كده، وعارفة إني لو ناوي أعملها هعملها من غير ما أعمل حساب لحد.


تمتمت مروة برضا:

_ماشي، هسامحك المرة دي.


قبّل عبدالله جبهتها، وقال متبسم الثغر:

_يا قلب عبدالله إنتي، روحي حضري لنا لقمة بقى.


تبسّمت مروة بدلال، وهي تقول:

_عيون مروة يا كلي إنت.


غمز عبدالله بعينيه، قائلًا:

_أتجوز غيرك إزاي بس، ده أنا دايبة دوب.


أصدرت مروة ضحكة رقيقة، وهي تخطو مبتعدة عنه، تحت أنظاره العاشقة لها.


   

    " لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم "


دقّت الساعة الثامنة مساءً...

في منزل حازم

اقترب من مطبخ منزله، كانت هناك السيدة نعمة توليه ظهرها، وكل تركيزها في عملها، فحمحم بهدوء قائلًا:

_حجة نعمة.

تركت نعمة على الفور ما بيدها، واستدارت تقول:

_اؤمرني يا بني.


تمتم حازم بخفوت:

_الأمر لله يا ست الكل، كنت عاوز أسألك الضيفة ما أكلتش حاجة؟


تحدثت نعمة بصدق:

_والله يا بني، طلعت لها من شوية، قولتلها أجيبلك الأكل، قالتلي لا بس أنا حاسة إنها مكسوفة، وزي ما شايف البنت هفتانة ومصفرة يا حبة عيني.


زفر حازم بعمق، فقد لاحظ خجلها، واكتفاءها ببضع لُقيمات بسيطة صباحًا، فتمتم قائلًا:

_طيب، طلّعي لها أكل، وقوليلها دي أوامر حازم بيه.


_حاضر يا بني، اللي تطلبه.


هزّ حازم رأسه، وغادر من أمامها بعد سماع ردها الأخير.


أمام الغرفة التي بها ريم، طرقت نعمة على الباب بتأنٍ، فأجابت ريم من الداخل:

_اتفضل ادخل.


أدارت نعمة مقبض الباب ودخلت، وضعت صينية الطعام على أريكة صغيرة كانت بالغرفة، ونظرت لريم قائلة:

_عاملة إيه يا بنتي، كويسة؟


أجابت ريم بثغرٍ باسم:

_الحمد لله يا طنط، أحسن دلوقتي.


قالت نعمة بنبرة قاسية قليلًا:

_طيب، أنا جبتلك الأكل أهو، عايزاكي تخلصيه كله، دي أوامر حازم باشا.


تمتمت ريم برقة:

_مكنش في داعي لتعبك.


ردّت نعمة بود:

_تعبك راحة يا بنتي، يلا قومي بقى عشان تاكلي، مش همشي غير لما أشوفك بعيني. 


استقامت ريم واقفة، وما كادت أن تخطو أولى خطواتها حتى تعثّرت بفستانها، وكادت أن تسقط، لولا مساعدة السيدة نعمة التي قالت بفزع:

_انتبهي يا بنتي لتقعي، و انتِ مش ناقصة.


اعتدلت ريم في وقفتها، ورفعت فستانها قليلاً للأعلى، وقالت السيدة نعمة:

_اللبس طويل عليكي شوية، محتاج يتظبط.


تبسمت ريم بخجل وتذكرت الممرضة عندما أعطته لها، وهي تقول:

_أستاذ حازم جوز حضرتك جابلك ده عشان هتخرجي النهارده.


لاحظت نعمة صمتها، فربّتت على يدها قائلة:

_ولا يهمك يا بنتي، اقعدي يلا كلي، وانا هسيبك واروح أشوف شغلي.


غمغمت ريم:

_متشكرة أوي.


ردت نعمة:

_العفو يا بنتي. 


                ༺༺༺༻༻༻


حلّ المساء على الجميع.

وفي منزل عائشة…

صعدت عائشة درجات السلم سريعًا، ووقفت تطرق باب منزلهم بعنف، ونبضات قلبها تتسارع وأنفاسها غير منتظمة، استمعت لصوت والدها الفظ وهو يسب على الطارق، وثوانٍ معدودة ووجدته يطل من خلف الباب قائلاً:

_أهلا يا كبيرة، راجعة بدري النهاردة يعني، ادخلي وحطي حتة فحم عشان الرجالة معايا وهنسهر لحد الصبح، ومقصوفة الرقبة اللي جوه ليها ساعة واقفة على البوتجاز، شوفيها بتنيل إيه.


قالت عائشة بغضب:

_يا أخي ارحمنا بقا حرام عليك، مدخل رجالة مسطولة، وعندك اتنين بنات مش خايف علينا حد منهم يعملنا حاجة وأنت متهبّب شارب؟


قبض عبده على خصلة شعرها من الخلف، تحت محاولاتها للخلاص منه، وقال:

_بت، انتِ هتبجحي يروح أمك، أنا مش عاوز أنكد عليكي النهاردة والرجالة جوه، اخلصي.


دفعت يده بحدة ورمقته بشذر، ودلفت إلى المطبخ تحت أنظار رجلين كانا يحالسان بصالون الشقة.


ما ان رأت سحر شقيقتها فعانقتها بخوف قائلة بغصة باكية:

_أنا آسفة عشان رنيت عليكي وجبتك بالطريقة دي، بس كنت خايفة أوي.


ربتت عائشة بحنان أخوي على ظهرها وقالت بهدوء كي تبث داخلها الأمان:

_متقلقيش يا حبيبتي أنا معاكي، محدش هيقدر يقربلنا، هعمله الفحم وهنروح نقعد في أوضتنا ونقفل علينا.


ابتعدت سحر عنها وقالت:

_لا، أنا هستنى هنا معاكي، وكمان جعانة أوي.


تبسمت عائشة في وجهها رغم انقباض قلبها، وأجابت:

_حاضر يا عمري نعمله هو الفحم وأشوف في إيه وناكل.


سارعت عائشة في طلب والدها، وبعدما اشتعل الفحم، نقلته في أحد الأطباق وتوجهت للخارج.


طلّت برأسها من خلف الحائط الفاصل بين المطبخ والصالون، ورأت ثلاثة رجال مع والدها، أحدهم يدندن بنشاز، والآخر يخرج الدخان من فمه بعد الأرجيلة، ووالدها يبدو عليه السكر والتوهان وبيده سيجارة تعلم محتواها جيدًا.


صاحت عائشة مناديا:

_بابا، يا بابا.. 


لاحظ وجودها الرجل الذي كان يدندن، فاستقام واقفًا وهو يترنح، حتى وقف أمامها وقال وهو ينتشل الطبق متعمداً، لمس يدها:

_تسلم إيدك يا ست البنات.


على الفور، سحبت عائشة يدها وألقت إليه نظرة غاضبة مشمئزة، وتركته واقفًا وعلى وجهه ابتسامة بلهاء، وتمتم:

_يا أبوي، عبده مخلف حتة ملبن.


دلفت عائشة للمطبخ مرة أخرى، وتعمدت رسم ابتسامة زائفة من أجل شقيقتها، وقالت وهي تفتح الثلاجة:

_في بيض هنا وجبنة، ناكل لقمة وخلاص.


هزت سحر رأسها موافقة وقالت:

_ماشي، بس دقيقة أروح الحمام وهرجع.


غمغمت عائشة:

_أجي معاكي؟


ردت سحر:

_لا، أنا مش خايفة، هرجع على طول.


هزت عائشة رأسها بتريث، وتوجهت لتحضير الطعام، ودقائق معدودة استمعت لصوت أختها تصرخ مستغيثة بها.


تركت ما بيدها سريعًا وركضت للخارج، لترى ذاك الرجل يحاول التحرش بشقيقتها، قامت بدفعة وهي تصرخ:

_ابعد عنها يا حيوان، يا بابا الحقنا. 


احتمت سحر بشقيقتها ووقفت خلفها، فقال الرجل بفظاظة:

_بابا عقله طار خلاص بس أنا فايق، وفايق أوي كمان يا حلوة.


وقبض على كتفها، وبأعين مفعمة بالشهوة نظر إليها وكأنها متجردة من الملابس، وهي تحاول ابعاده والخلاص منه، وسحر تحاول دفعه عن اختها.


نظر الرجل إلي سحر بغضب و دفعها لتسقط على الأرضية، وقبض على أيدي عائشة الاثنتين وجرها خلفه، و نهضت سحر واقفة لتلحق به... 


يتبع....

دمتم بخير  ❤..


                   الفصل الرابع من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة