رواية قدر ومكتوب الفصل الثامن 8 بقلم هدير ممدوح


رواية قدر ومكتوب الفصل الثامن 8 بقلم هدير ممدوح


استدارت ريم خلفها بعدما أنهت مكالمتها، فتجمدت في مكانها وهي تراه يقف أمامها مباشرة…


ساد الصمت،  إلا من صوت أنفاسها المتسارعة.


قال حازم بهدوء… هدوء يسبق العاصفة: 

_خير يا آنسة ريم، شايفك متوترة.


دب الخوف قلبها، وخشيت أن يكون قد سمع شيئًا، فقالت بسرعة: 

_ لا، أنا كويسة.


هز حازم رأسه ببرود: 

_ تمام، كنتِ بتعملي إيه في المطبخ؟

 لو محتاجة حاجة، اندهلك دادة نعمة.


صمتت لثوانٍ، والأفكار تغزو رأسها…


هل سمع شيء، أم أنه دخل تواً؟


ثم قالت متماسكة: 

_عطشت شوية وحسّيت بدوخة فدخلت أشرب.


أومأ حازم وقال: 

_طيب، لو شربتي اطلعي بلاش نسيب العروسة لوحدها انتِ عارفة الوضع كله، أنا كمان كنت داخل أشرب واتفاجئت بوجودك.


هزّت ريم رأسها دون أن تتكلم، ثم مرّت من جواره وخرجت.


وما إن ابتعدت خطوات، حتى زفرت بعمق، واضعة يدها على صدرها: 

_ الحمد لله… قلبي كان هيقف. 


و تابعت طريقها إلى الخارج، واتجهت نحو نرمين، وأعطتها هاتفها قائلة بابتسامة خفيفة: 

_ شكلك ناسية تليفونك معايا.


قالت نرمين: 

_ أيوه فعلًا، كنتِ فين، دورت عليكي هنا ومكنتيش.


أجابت ريم بهدوء: 

_ كنت جوه بشرب بس.


هزّت نرمين رأسها، وظلّتا واقفتين معًا.


و بعد مرور بعض الوقت، انتهت السهرة…

كانت بسيطة وهادئة، لا تخلو من الأحاديث الخفيفة، وتقديم المشروبات من السيدة نعمة.


انسحب ممدوح أولًا، ثم بعده بقليل كريمة ووالد عائشة…


أما آمال، فكانت الوحيدة التي لم ترضَ عن هذا الزواج منذ البداية.

وقفت في شرفتها تراقب ما يحدث بعينين مشتعِلتين…


ثم أغلقت الباب خلفها، وتمتمت بوعيد: 

_ أيامكم الجاية هتكون أبرد من كتب الكتاب ده، 

وهتشوف يا ممدوح حقي اللي ماخدتوش زمان، هاخده دلوقتي، إنت اللي عملت فينا كده…


                     ************


أشارت السيدة نعمة نحو الباب قائلة: 

_ دي يا بنتي الأوضة، سمي الله وادخلي هدومك كلها في الدولاب.


أومأت عائشة برأسها، ثم سألت بلهفة: 

_وسحر فين؟


أجابتها نعمة بلين: 

_متقلقيش عليها، أنا مجهزالها أوضة في نفس الدور، ونرمين معاها وهتوريها ليها نامي إنتِ وارتاحي… عن إذنك.


تمتمت عائشة بخفوت: 

_ اتفضلي.


وقفت عائشة لدقيقة، تنفست بعمق ثم مدّت يدها إلى مقبض الباب وترددت لثوانٍ، ثم فتحته بهدوء ودلفت إلى الداخل بخفة.


كانت الأنوار مطفأة، إلا من ضوء خافت ينبعث من لمبة صغيرة أعلى الفراش…


وقع نظرها عليه أخيرًا، ممددًا على السرير، وذراعه فوق جبينه.


اقتربت منه ببطء، حتى جلست على طرف الفراش، وزفرت بعمق، ثم صمتت لثوانٍ قبل أن تقول بصوت مختنق:

_للمرة التانية بسأل نفسي أنا ليه هنا، زي كل مرة بسأل فيها، ليه أنا بنت الراجل ده، وليه بيحصل معايا كل ده، ليه مكتوبلي أتعب وأشقى وأبيع نفسي. 


انسابت دمعة من عينيها، مسحتها سريعًا وتابعت:

_ أيوه، ببيع نفسي للدنيا، ولا مرة حاولت أقول لا، لأني أصلًا معنديش اختيار، دايمًا بستسلم وأقول فترة وهتعدي، بس الحقيقة إنها مبتعديش أنا اللي بوهم نفسي بكده.


نظرت إليه وكأنها تحدثه، وأكملت:

_عارف! وأنا تحت كلهم كانوا بيتكلموا معايا، بس أنا مكنتش موجودة، قلبي بيدق، بس عقلي مش مستوعب، ولما طلعت حسيت بأسوأ إحساس في الدنيا... إن حياتي انتهت.


تساقطت دموعها بغزارة، واسترسلت:

_ كنت فاكرة إن الجواز أمان، وإن هيبقى ليا حد يحميني، تعرف كام مرة خوفت لما بابا كان بيجيب أصحابه البيت... كنت بقعد ورا الباب زي طفلة جسمي كله بيترعش، ولما سحر كانت بتخاف، كنت أنا اللي بضمها بس أنا محدش كان بيطبطب عليا.


توقفت لحظة وهي تشهق، ثم قالت بصوت مكسور:

_ سحر هي الحاجة الوحيدة الصح في حياتي كنت بقوّي نفسي عشانها وأرجع أقف تاني.


وساد الصمت بالغرفة بعدما انقطعت عن الحديث، إلا من صوت بكائها…


كان فريد مستيقظًا منذ دخولها، يستمع لكل كلمة، فهم أنها ضحية مثله تمامًا، وأنها يتيمة رغم والدها الذي مازال على قيد الحياة... 


لكن رغم ذلك، قال بضيق دون أن يغير وضعه: 

_ مش كفاية نواح بقى أنا صدعت.


تجمدت عائشة مكانها، ونظرت حولها بذهول، قبل أن يعود صوته:

_ هو أنا كبس جوافة! أنا بني آدم قدامك يا متعلمة.


التفتت إليه، بعدما تأكدت من مصدر الصوت، لتجده يبعد يده عن عينيه ويفتحهما ناظرًا لها…

فصرخت فجأة كأنها رأت شبحًا أمامها. 


قال فريد بفزع: 

_ إنتِ مجنونة،بتصرخي ليه، هتفضحينا!. 


تمتمت عائشة بارتباك: 

_ إنت… إنت إزاي بتتكلم؟!


رد بسخرية: 

_ زي الناس عادي… الإعاقة في رجلي بس.


قالت عائشة بسرعة، وقد استوعبت الموقف: 

_ أنا آسفة بجد افتكرت حضرتك مش بتتكلم واتخضّيت.


قال فربد  ببرود: 

_ حصل خير، يلا قومي من على السرير، أنا مش بحب حد يشاركني سريري الأوضة واسعة، نامي في أي حتة.


تمتمت عائشة بضيق: 

_وكمان قليل الذوق. 


 فقال وقد استمع لها: 

_ بتقولي حاجة؟


ردت  بسرعة: 

_ بقول هدخل الحمام أغير وأنام.


لم يرد فريد هذه المرة، فقط أعاد يده فوق رأسه وأغمض عينيه…

بينما توجهت هي إلى الحمام.


                    **********


في منتصف الليل…

كان جابر يسير بخفة وحذر، ممسكًا بعكازه، يلتفت حوله بين الحين والآخر.


في الأعلى، كان عبدالله في طريقه ليحضر بعض الماء، لكنه لمح جده ينسحب بهدوء خارج المنزل…


تسلل على أطراف أصابعه، ووقف خلف الباب، ليرى عتمان يقف مع جده… فأستمع لحديثهما.


قال جابر بامتعاض: 

_ عدى أسبوعين، ولسه ولا واحد فيكم قدر يخليه ينطق!


رد عتمان: 

_مش راضي ينطق يا حج، ضربناه وقطعنا عنه الأكل والشرب، وبرضه ساكت.


قال جابر بحدة: 

_جهز العربية أنا هروح بنفسي، واللي ما عملتوش في أسبوعين هعمله أنا في ساعة ، يلا واقف مستني إيه؟


تمتم عتمان وهو يتحرك: 

_ أوامرك يا حج. 


استدار جابر فجأة للخلف، فاختبأ عبدالله بسرعة، وهمس لنفسه: 

_ يا ترى مين اللي مخبيه جدي بقاله أسبوعين… لازم أعرف، هروح أجيب مفاتيح عربيتي. 


خلال دقائق، تحركت سيارة جابر... 


وفي اللحظة التالية، انطلق عبدالله خلفه، محافظًا على مسافة جيدة بينهم حتى لا ينكشف أمره، وعيناه مثبتتان عليه.


بعد نصف ساعة…

توقف جابر أمام منزل مهجور، مكون من طابق واحد، جدرانه من الطوب الأحمر، وبابه صغير، يقف أمامه رجلان.


ترجل جابر ودخل معه الرجال…


توقف عبدالله أبعد بمسافة قليلًا، ثم نزل من سيارته، وتسلل خلفهم.


دار حول المنزل حتى وجد فتحة خلفية بها أسياخ حديد، فوقف على أطراف أصابعه، ممسكًا بها، ليرى ما يحدث بالداخل…


كان هناك شاب ملقى على الأرض، يتمتم بصوت ضعيف:

_ عطشان، عاوز مية. 


ضربه جابر بعكازه بعنف، وقال: 

_ مفيش غير مية نار هسلخ بيها جلدك لو ما نطقتش، فاكرني عيل صغير أصدق الهبل اللي بتقوله قوم اتكلم. 


هتف عتمان: 

_ وائل… قوم كلم الحج، أحسنلك.


اعتدل وائل بصعوبة، وقال بوهن: 

_ إنتوا عاوزين مني إيه؟

 قلتلكم معرفش مكانها…


رد جابر بحدة: 

_ لا عارف ولو ما قلتش، هتفضل هنا من غير أكل ولا شرب لحد ما تعفن.


قال وائل بصوت ضعيف: 

_ إيه اللي يضمنلي إنك هتسيبني؟


قال جابر ببرود: 

_ كلمة جابر واحدة، ولا إنت مش عارف مين جابر... يلا انطق.


صمت وائل لحظات، ثم قال: 

_ هقول، هقول... زي ما قلتلك، غفلتني وهربت من العربية جريت وراها، وهي بتجري عربية خبطتها، وواحد نزل منها وشالها حطها جوة عربيته ومشي.


اشتد غضب جابر: 

_ الكلام ده ما يدخلش عقل عيل صغير بس أنا عارف إيه اللي هيخليك تنطق.


قال عتمان بحذر: 

_ أجيب مية النار يا حج؟


هتف وائل بخوف: 

_ لا استنى، لسه مكملتش، أنا لما شوفت اللي حصل خفت والراجل اللي خدها وقع منه كارت مكتوب عليه اسمه تقدر تتأكد من كلامي.


ضيّق جابر عينيه: 

_همشي معاك للآخر وهسايرك، قول اسمه.


قال وائل بصوت منخفض: 

_ حازم ممدوح سعدالله، عنده شركة مقاولات.


قال جابر بصرامة: 

_ هتفضل هنا لحد ما أوصل له وأتأكد.


توسل وائل إليه: 

_ عاوز أشرب، هموت.


وأشار جابر لعتمان، فأعطاه بعض الماء…


في الخارج…

تراجع عبدالله بصدمة، وقد فهم كل شيء، وهمس: 

_كان لازم افهمك واعرف اللي مخبيه، بس دلوقتي لازم أوصل لحازم قبلك يا جدي…


ثم أسرع إلى سيارته وغادر.


في الداخل…

ارتشف وائل قليلًا من الماء، وتذكر أمر الكارت…

حين هرب بعد ما فعله بريم، رأى خيمة، 

اقترب منها وولج بها، وهناك وجد ذلك الكارت ملقى على الأرض بعشوائية بين بضع أغراض، 

وعرف حينها أن من أنقذها هو صاحب هذا الاسم.


ثم تنهد بارتياح، وقال: 

_ لو عرف اللي كنت ناوي أعمله، كان زمانه دفني مكاني.


               صلي على محمد 🌺 


في الصباح…

اجتمع الجميع على مائدة الإفطار كالمعتاد…


كان ممدوح يترأس الطاولة، تجلس آمال وابنتها مقابل بعضهما، و جلس حازم وبالمقابل له ريم، وبجوارها سحر شقيقة عائشة.


ابتسم ممدوح قائلًا: 

_ سحر يا بنتي، من النهاردة إحنا كلنا أهلك لو احتجتي أي حاجة اطلبي على طول.


أجابته سحر بحرج: 

_ متشكرة يا عمي وأكيد حضرتك في مقام والدي.


تمتم ممدوح بخفوت: 

_ العفو يا بنتي.


انتهت نعمة من وضع الماء على الطاولة، وهمّت بالمغادرة، فسألها ممدوح: 

_ فريد ومراته صحيو يا نعمة؟


ابتسمت نعمة بخجل: 

_عرسان جداد يا ممدوح بيه، ما حبيتش أقلق نومهم.


انطلقت ضحكة ساخرة من آمال، ثم قالت:  _عرسان، هو فريد طايق نفسه أصلًا؟


قبض ممدوح كفه وضرب  الطاولة بعصبية: 

_ عدّي يومك يا آمال!


تدخل حازم بضيق: 

_ ما يصحش الكلام ده يا عمتي.


لم ترد آمال، واكتفت برفع لقمتها إلى فمها وكأن شيئًا لم يحدث.


رمقها ممدوح بنظرة حادة، ثم التفت إلى نعمة:  _بعد ساعة صحيهم، فريد عنده علاج.


هزّت نعمة رأسها: 

_حاضر يا بيه.


وعم الصمت…

لم يُكسره سوى نظرات حازم المتكررة نحو ريم، التي حاولت تجاهلها، لكنها لم تستطع…

توالت الأسئلة داخلها مرة أخرى :

_هل عرف شيئًا؟ ولو عرف  ماذا سيفعل؟


قطعت آمال الصمت قائلة بجدية: 

_ حازم، أنا عايزة أنزل الشركة معاك أتابع الشغل.


رد ممدوح بسرعة: 

_ وإنتِ هتنزلي تعملي إيه؟ وإنتِ أصلًا مش فاهمة حاجة فالشغل. 


قالت آمال ببرود: 

_هشرف على العمال، أنا عايزة أطمن على مالي. 


قبض ممدوح على يده وضرب الطاولة بعنف:  _إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه. 


انتفض الجميع بفزع، فردّت آمال بحدة:

_ أيوه نسيت، فكّرني أنا مين. 


تدخل حازم محاولًا تهدئة الموقف: 

_ إيه بس يا جماعة مش كده، براحة. 


هدر ممدوح: 

_مستغلة عجزي يا آمال، فاكرة إني مش واخد بالي قومي من قدامي يلا مش طايق أشوف وشك. 


رمقته آمال بنظرات مشتعلة، ثم نهضت وغادرت الطاولة.


مدّ حازم يده يربّت على كتف والده: 

_ اهدى يا بابا، مش مستاهلة.


نادى ممدوح بصوت مرتفع: 

_محسن، يا محسن.. 


أسرع محسن من الخارج: 

_ تحت أمرك يا ممدوح بيه.


قال ممدوح: 

_ خدني بره شوية، عايز أغير جو.


ثم هدأت نبرته وهو ينظر للفتيات: 

_كملوا أكلكم يا بنات، مالكمش دعوة انتو باللي حصل، وإنت يا حازم، خلي بالك منهم.


غمغم حازم بخفوت:

_ حاضر يا والدي.


لاحظت ريم دموعًا تلمع في عيني نرمين، و ارتجاف قدمها، فربّتت على ظهرها:  

_نرمين، مالك يا حبيبتي، إنتِ كويسة؟


هزّت نرمين رأسها سريعًا، ثم نهضت فجأة: 

_ أنا كويسة… عن إذنكم.


وقف حازم فورًا قائلاً: 

_ هروح أشوفها  كملوا إنتو فطوركم. 


أومأت ريم برأسها، وغادر خلفها.


          سبحان الله وبجمده✨


في منزل جابر…

قال بعدما  انتهى من الفطور:

_ أنا هغيب يومين وراجع، وعتمان هييجي معايا، وعبدالله  اهويقعد يتابع الشغل في الأرض.


سأله عبدالله، رغم معرفته : 

_ رايح فين يا جدي؟


رد جابر ببرود: 

_ رايح أفسح، إيه ماليش نفس. 


قال عبدالله بضيق: 

_ على الأقل قولنا رايح فين، عشان نبقا مطمنين عليك. 


أجابه جابر بفظاظة: 

_القاهرة، إيه هتمنعني. 


تدخلت عظيمة: 

_ حفيدك بس عايز يطمن عليك يا حج جابر.


نظر جابر إلى مروة وقال بحدة: 

_ مش هيطمني غير لما يتجوز ويجيب ولد من صلبه. 


رفعت مروة رأسها بتحدٍ: 

_ ولو جاب بنت هتدفنها وهي عايشة. 


ابتسم جابر بسخرية: 

_ لو طلعت خايبة زيك، أعملها.


ثم وقف فجأة، واستطرد: 

_ لما أرجع، لينا كلام تاني.

وغادر من أمامهم. 


                       ꧁꧁꧂꧂


في منزل حازم…

دخل حازم خلف نرمين إلى غرفتها، وترك الباب مفتوحًا، ثم جلس بجوارها على طرف الفراش، وهي منحنية الرأس.


قال بهدوء: 

_ مالك بقى، زعلانة ليه؟


انسابت دموعها، وقالت بغصة: 

_مش فاهمة ماما بتعمل كده ليه، مصرة تكره  الكل فيها. 


قال حازم بهدوء: 

_هي طريقتها غلط، بس يمكن قصدها مش وحش، ومش عارف ليه بابا اتعصب كده، بس عايزك تعرفي إن محدش فينا بيكرهها.


نظرت نرمين له: 

_ بس هي بتكرهني أنا، ومش عايزة غير تنكد عليا أنا فاهمة .


وخزها حازم بخفة: 

_يا بكاشة، تنكد عليكي  برضه، ولا على أبويا دول هما الاتنين عاملين زي الضراير.

 

ضحكت نرمين رغم دموعها: 

_تصدق عندك حق.


ابتسم حازم،وقال: 

_أهو كده، اضحكي بقا. 


مسحت نرمين دموعها وقالت: 

_خلاص، أنا كويسة أنتم أصلًا عيلة نكدية، هروح أغلس على البت ريم شوية.


قال حازم بتوتر خفيف: 

_ طب اديني تليفونك دقيقة عايز أعمل مكالمة، وتليفوني في أوضتي.


ناولته نرمين الهاتف: 

_ خده اهو،بعد ما اتخلص خليه مكانه وأنا هنزل.


تمتم حازم بخفوت:

_ تمام.

واستطرد وهو يمسك بالهاتف: 

_نشوف بقى حكايتك إيه يا ست ريم…


يتبع.. 


دمتم بخير...


                  الفصل التاسع من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة