رواية قدر ومكتوب الفصل السابع 7 بقلم هدير ممدوح


رواية قدر ومكتوب الفصل السابع 7 بقلم هدير ممدوح


ذهب كل وعيدها له، وهي تقف أمامه تزدرد لعابها، وتنظر لحماتها بحذر.


 قال جابر بحدة:

 _ إيه؟ هتفضلوا واقفين تبصوا على بعض طول اليوم، اخلصوا. 


قالت مروة بارتباك:

 _ كنت بشكي لمرات عمي منك، روحت وهددت أبويا... كل ده ليه؟


ضيّق جابر عينيه وقال: 

_ مش دي إجابة سؤالي يا مروة...


قالت عظيمة بتردد:

 _ يا حج، البت جات باكية وشكتلي، ومن حرقة قلبها بس قالت "فايقين"، كانت تقصد عبدالله... مين بس هتقبل على نفسها ضُرّة. 


حوّل جابر نظره إلى عظيمة وقال: 

_ أنا واعي، وواعي لكم قوي يا عظيمة، خليكم فاكرين ده كويس، وما تنسيش توعي مرات ابنك، عاوزين محمد الصغير يشرفنا في أقل من سنة.


همّت مروة بالرد عليه، فأمسكت عظيمة يدها تمنعها من الكلام، وقالت: 

_ مروة هتروح تغيّر هدوم الخروج دي، لحد ما أكون سخنت الغدا... يلا يا بنتي.


لم يعِرهم جابر أي انتباه، بل التفت ومرّ من أمامهن حتى جلس على الأريكة.


همست مروة:

 _ يا رب نفسي أحط له سم في الأكل وأرتاح.


ردت عظيمة بصوت منخفض: 

_ أنا أكتر منك يا بنتي، لولا خوفي من ربنا بس.


  اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد ✨


سندت نرمين ظهرها إلى الوراء على الفراش وقالت:

 _ بصي يا ستي، فريد كان بيحب أمل أوي من أيام الكلية، بس هي كانت أصغر منه، هو خريج كلية تجارة، وهي حقوق اتخطبوا سنتين، ولحد يوم الفرح كان الكل مبسوط احنا كلنا رجعنا البيت الأول عشان نستقبلهم.


قالت ريم بريبة: 

_ أوعي تقولي إنه عمل حادثة وهي عشان وضعه سابته؟


قالت نرمين بضجر:

 _ يا بنتي بقى، سيبيني أكمل... بعدها بلغونا إن فريد عمل حادثة، ولما روحنا المستشفى عرفنا إن أمل اتوفت.


شهقت ريم قائلة:

 _ لا إله إلا الله... الله يرحمها.


تابعت نرمين حديثها: 

_ أما فريد فقعد عشر أيام محجوز، ولما فاق رفض يشوف أي حد فينا، كان دايمًا بيصرخ وبيقول إنه مش عاوز يشوفنا، وإن إحنا السبب في ده.


تساءلت ريم بدهشة: 

_ وإيه اللي يخليه يقول كده؟


ردت نرمين بتجهم: 

_ مش عارفة...


قاطع حديثهما دقات على الباب، فقالت ريم: 

_ اتفضل.


أطلت السيدة نعمة من خلف الباب وقالت:

 _ ممدوح بيه طالب يشوفكم إنتوا الاتنين.


تبادلت الفتاتان النظرات، فقالت نعمة: 

_ يلا، يلا... إنتوا لسه هتبصوا على بعض. 


نهضت الفتاتان، وذهبت نعمة أمامهما، نزلن من أعلى درجات السلم، حتى وصلوا إلى الصالون، ورأين ممدوح وحازم معه.


تمتم ممدوح بخفوت: 

_ اقعدوا يا بنات


جلستا الفتاتان أمامه، فتابع ممدوح: 

_أنا كنت عاوز أطلب منكم طلب… بعد إذنك يا ريم يا بنتي.


قالت ريم وهي تتحاشى النظر نحو حازم: 

_ اتفضل يا عمي. 


استرسل ممدوح: 

_فريد خلاص هيتجوز، وإنتوا من سن عروسته فعاوزكم تكونوا معاها، وتشوفوا إيه اللي ناقصها وتجيبوه، لأنها أكيد هتتكسف تطلب.


تبسمت ريم بهدوء وقالت: 

_ أكيد طبعًا يا عمي قول بس إمتى نروحلها، وإحنا هنكون معاها.


قالت نرمين بنبرة مرحة: 

_غالي والطلب رخيص، ده أنا عيني لفريد. 


ابتسم ممدوح وقال: 

_وده العشم برضه… ولو مفيش تعب عليكم، ياريت تروحوا النهارده، لأن الفرح الأسبوع اللي جاي وحازم هياخدكم هناك.


أومأ حازم برأسه وقال: 

_ وأنا تحت أمرك يا حج. 


ثم وجّه حديثه للفتيات: 

_ يلا يا بنات، روحوا غيروا وأنا هستناكم.


قال ممدوح بلهفة: 

_ابقوا خدوا حاجة معاكم ما تروحوش بإيدين فاضية.


هز حازم رأسه، بينما غادرت الفتاتان من أمامهم.


بعد مرور نصف ساعة...

 بدّلت الفتاتان ثيابهما، وخرجتا من المنزل، ليجدا حازم جالسًا داخل سيارته في انتظارهما.


فتحت نرمين الباب الخلفي، وأشارت لريم:  _ادخلي…


ثم جلست بجانبها وقالت بحماس: 

_ وأخيرًا هنطلع ده أنا كنت قربت أتجمّد في البيت ده. 


رد حازم وهو يدير المحرك وينطلق: 

_ كفاية رغي يا أم لسان طويل.


عقدت نرمين ذراعيها وقالت بتذمر مصطنع: 

_أنا النهارده محدش يقولي كفاية، سبوني على راحتي بقى ما تبقاش زي عمتك، كأنها حاطة حبل على رقبتي وخنقاني بيه.


ثم تابعت بفضول: 

_ هو صحيح هناخد إيه وإحنا رايحين للعروسة؟


قال حازم وعيناه على الطريق: 

_ مش عارف.


وكزت نرمين ريم في كتفها: 

_ شاركينا الرأي يا ست السرحانة.


انتبهت ريم وقالت بهدوء: 

_ أبداً مش سرحانة… إيه رأيكم نجيب ورد؟


قال حازم وهو يرفع عينيه قليلًا لمرآة السيارة، ناظرًا إليها: 

_ فكرة حلوة، خلاص نجيب ورد.


رمقتهما نرمين بنظرة مستنكرة وقالت: 

_ بس يا بابا منك ليها، قال ورد قال أنا بقى لو مخطوبة ياريت يجيبلي تورتة، واتنين كريب، ومعاهم عصير كمان. 


ضحك كلٌّ من ريم وحازم على حديثها، فقالت ريم وهي تبتسم: 

_ ده إنتِ مفجوعة بقى. 


قال حازم بابتسامة خفيفة: 

_ خلاص، هناخد برأي البت نرمين ونجيب تورتة وكمان شوكولاتة.


أردفت نرمين بفرح: 

_ وهو ده الكلام يا ولد الخال. 


مرت لحظات من المرح، ارتسمت خلالها الإبتسامة على وجوههم حتى أوقف حازم السيارة فجأة أمام أحد محلات الحلويات.


قال وهو يفتح الباب: 

_خليكوا إنتوا هجيب الحاجة وراجع.


تمتمت ريم بخفوت: 

_ تمام…


ترجّل حازم، وبعد دقائق قليلة عاد، يحمل بيده باقة من الزهور، ومعها علبة شوكولاتة، وأخرى  جاتوه.


تابعته ريم بعينيها وهو يضع الأغراض على المقعد الأمامي بجواره، فتمتمت بابتسامة خافتة: 

_ أهو ده الكلام. 


دار حازم حول السيارة وصعد إلى مقعده، ثم قال وهو يضع حزام الأمان: 

_ كفاية كلام بقى لحد ما نوصل.


كممت نرمين فمها بيدها، وقالت بخفوت: 

_ سكت أهو.. 


                ***********


صعدت عائشة درجات السلم بسرعة، حتى وصلت إلى شقتها، وضغطت على الجرس.


فتحت لها سحر، وما إن رأتها حتى قالت بدهشة:

_ غريبة، راجعة بدري كده!. 


قالت عائشة وهي تدفعها برفق وتدخل، ثم ارتمت على الأريكة: 

_عمو محسن كلمني.


أغلقت سحر الباب خلفها، واتجهت نحوها قائلة: _خير، كان عايز إيه؟


زفرت عائشة بعمق وقالت: 

_ قالي إن أخو فريد جايين، ولازم أجهز عشان هننزل نجيب شوية حاجات.


ابتسمت سحر بخفة: 

_ طب والله بيفهم. 


تمتمت عائشة بتوتر: 

_بيفهم إيه بس، أنا متوترة.


قالت سحر بهدوء: 

_ توتر إيه ده طبيعي أي عريس بيجيب حاجات لخطيبته يلا قومي.


قالت عائشة على مضض: 

_ أنا لابسة وجاهزة اجهزي إنتِ بسرعة.


هزت سحر رأسها وتوجهت للغرفة. 


بعد فترة قصيرة…


وصل حازم إلى تلك الحارة الضيقة، فنظرت نرمين من نافذة السيارة وقالت: 

_ حازم، إنت متأكد من العنوان؟


أجابها وهو يترجل من السيارة: 

_ حسب وصف عمي محسن إحنا في المكان الصح انزلوا يلا، وأنا هسأل حد. 


لمح امرأة تمر بجواره، فاقترب منها قائلاً: 

_ لو سمحتي يا أمي، ممكن أعرف فين بيت الحج عبده محمد؟


نظرت له المرأة بسخرية، وأشارت إلى باب العمارة: 

_هو عبده بقى حج، اهو هنا يا خويا لشقة التالتة.


تمتم حازم بخفوت وهو يبتعد: 

_ بداية مبشرة…


أمسك بباقة الورد وعلب الحلويات، وتبعته الفتاتان، وصعدوا الدرج حتى وصلوا إلى الطابق الثالث.


بادرت نرمين بالقول: 

_استنى أنت يا حازم… أنا هخبط، عشان اللي في إيدك.


تراجع خطوة للخلف، ووقفت ريم بجانبه.


في الداخل..

 انتبهت الفتاتان لصوت الطرق، فاستقامت سحر بحماس طفولي: 

_خليكي يا عائشة… أنا اللي هفتح. 


فتحت الباب، وما إن رأتهم حتى قالت بابتسامة واسعة: 

_ أكيد إنتوا قرايب فريد، صح. 


أجابها حازم بهدوء: 

_ أيوه، إحنا.

تنحت سحر جانبًا وقالت بحفاوة: 

_ اتفضلوا…


ولجوا إلى الداخل، فأشارت لهم سحر بالجلوس، 

وقبل أن يجلس، مدّ حازم يده بما يحمله من أغراض قائلًا:

_ اتفضلي. 


قالت سحر بحرج وهي تأخذها: 

_مكنش له داعي…


أجاب حازم بابتسامة خفيفة: 

_ إحنا بقينا أهل خلاص.


صاحت ريم بدهشة وهي تنظر لها: 

_ هو إنتِ العروسة؟!


في تلك اللحظة خرجت عائشة وتقدمت نحوهم، فقالت سحر: 

_ أهي العروسة جات.


مدّت عائشة يدها تصافحهم واحدًا تلو الآخر، وقالت بابتسامة هادئة: 

_ نورتوا…


أجاب حازم بهدوء: 

_البيت منوّر بأهله.

ثم أضاف: 

_ بما إنكم جاهزين… يلا نتحرك. 


اعترضت عائشة بتوتر: 

_ لا إزاي لازم تشربوا حاجة الأول.


قال حازم بنبرة هادئة: 

_ مالوش لزوم، أنا مستعجل شوية، عندي شغل.


هزّت عائشة رأسها وقالت بتوتر: 

 طيب ثانية بس أجيب شنطتي.


غمغمت ريم: 

اتفضلي، مفيش مشاكل. 


لم تمر سوى لحظات، حتى عادت عائشة وهي تحمل حقيبة يدها.


استقاموا جميعًا، وغادروا الشقة متجهين إلى الأسفل.


أمام السيارة…

قال حازم وهو يستعد للجلوس: 

_ نرمين، تعالي اقعدي قدام.


قالت نرمين بضيق مصطنع: 

_ لا، أنا عايزة أقعد أرغي مع العروسة شوية، روحي إنتِ يا ريم.


كادت ريم تعترض، لكنها رأت نرمين قد سبقتها وجلست بالخلف بجانب عائشة،فلم تجد مفرًا، وجلست بجانب حازم بخجل، خاصة مع نظراته العابرة لها.


لم يخلُ الطريق من حديث نرمين ومرحها، حتى توقف حازم أمام أحد المولات الكبيرة.


قال بهدوء: 

_ يلا انزلوا.


هبطت الفتيات، وبينما كانت ريم على وشك التحرك، قال لها حازم: 

_ أنا هركن العربية على جنب، و أنا مش فاهم في حاجات البنات بس ياريت تكوني معاهم وتخليهم يشتروا كل اللي محتاجينه.


أومأت ريم وقالت بهدوء: 

_ حاضر، متقلقش.


ثم أضاف حازم : 

_ وياريت تختاري فستان مناسب ليكي عشان تحضري بيه كتب الكتاب.


قالت ريم سريعًا: 

_ لا طبعًا، كده كفاية، أنا متشكرة جدًا.


نظر لها حازم بجدية وقال: 

_ آنسة ريم أنا مش بعزم عليكي، أنا بتكلم جد، 

ولا تحبي أسيب الاختيار لنرمين الهبلة. 


ابتسمت ريم رغمًا عنها: 

_ لا خلاص، أختار أنا أحسن.


في تلك اللحظة، طرقت نرمين على زجاج السيارة: 

_إنتوا هتباتوا جوه ولا إيه؟ يلا بقى. 


قال حازم بابتسامة: 

_ انزلي قبل ما تفضحنا.

احمرّ وجه ريم قليلًا، وفتحت الباب سريعًا، نزلت ، ثم أغلقته خلفها.


قالت عائشة بلطف:

_ما شاء الله، جوزك شكله بيحبك أوي يا مدام ريم.


ضحكت نرمين قائلة:

جوزها إيه يا بنتي، حازم سينجل خالص، والبت ريم سنجولة زيه. 


قالت عائشة بحرج:

_آه، أنا آسفة… افتكرتكم متجوزين.


تمتمت ريم بخفوت:

حصل خير، ولا يهمك.


قالت نرمين متسائلة:

_إنتِ شوفتي صورة فريد يا عائشة؟


ردت سحر بعجلة:

لأ خالص، معاكم صورة ليه؟


أجابت نرمين وهي تعبث بهاتفها حتى أخرجت صورة:

أهو يا ستي، ده فريد.


نظرت عائشة وسحر إلى الصورة، فقالت سحر بأعين لامعة:

اللهم بارك يا عائشة، ده قمر خالص.


قالت نرمين بثقة:

طبعًا، أنا ولاد خالي قمامير. 


جاء حازم إليهم وقال:

إنتوا لسه واقفين؟

 يلا ندخل، أنا خلاص ركنت العربية. 


غمغمت ريم:

تمام، يلا بينا يا بنات.


مرّ الوقت وهم يتجولون في كل قسم بالمول، من قسم الملابس المنزلية والخروج وملابس النوم، حتى قالت عائشة:

بجد كده كتير يا جماعة، كفاية لحد هنا.


قال حازم بهدوء:

فاضل بس تختاري فستان بسيط لكتب الكتاب، زي ما إنتِ عارفة إنه مش هيكون فيه فرح، ده هيبقى احتفال بسيط، وهنخليه يوم تاني، تنزلي إنتِ والبنات زي ما تحبي، لأني الحقيقة تعبت.


هزّت عائشة رأسها بتفهم قائلة:

أيوه، فاهمة متشكرة لحضرتك على كل حال.


قال حازم مبتسمًا:

_لا شكر على واجب، إحنا من هنا ورايح إخوات، يلا بقى عشان أوصلكم.


غادروا جميعًا بعد شراء كلٍّ منهم أغراضه الخاصة.


"بعد مرور أسبوع" 


عند عائشة، ارتدت فستانًا بسيطًا من الستان باللون الأحمر، ووضعت القليل من الكحل وملمع شفاه خفيف. 


قالت سحر بتذمر:

يا بنتي ليه كده، قولتلك هاتي الفستان لونه أبيض.


أجابتها عائشة وهي تعدل حجابها أمام المرآة:

_يعني ده وحش؟


قالت سحر:

_مش كده، ده حلو، بس الأبيض هيكون مناسب أكتر.


همّت عائشة بالرد، ففُتح الباب فجأة وظهر عبده وهو يقول:

محسن جه برة…


ثم رفع ورقتين أمامهم:

وسلمني شيك كل ورقة بمية ألف، يلا بقى اخلصوا، مش عاوزين نتأخر على الحبايب.


أنهى كلامه وأغلق الباب مجددًا وغادر.


قالت سحر بنزق:

_ أخيرًا هنخلص منه، يا رب يشبع بعد ده كله.


قالت عائشة وهي تمسك بفستانها وتدور حول نفسها كطفلة سعيدة بملابس العيد:

خلصت…


ابتسمت سحر قائلة:

طالعة زي القمر، يلا بينا بقى.


            سبحان الله وبحمده✨


في منزل السيد ممدوح، وتحديدًا بغرفة فريد…

صاح فريد بحدة:

_أنا مكنتش راضي عن كل ده، ولا حتى البدلة اللي أنا لابسها.


رد حازم بهدوئه المعتاد:

_فريد، عاوزك تستحمل اليوم ده، وبعده اعمل اللي إنت عاوزه.


زفر فريد بضيق:

أ_بوك خنقني بحجة إنه عاوز يطمن عليا.


أردف حازم: 

_معلش بقى، حقك عليا أنا عدي اليوم بس، ويلا بينا ننزل.


قال فريد على مضض:

_تمام، شوف عمي محسن فين عشان تنزلوني.


هز حازم رأسه وتمتم:

_حاضر.


في حديقة المنزل، كانت مزينة بعقود من الإضاءة بأمر من ممدوح.


بعد صلاة المغرب حضر الجميع، ومن بينهم السيدة كريمة وزوجها، التي أبت ترك عائشة في مثل هذا اليوم.


اصطف الرجال حول الطاولة، وبدأ عقد القران.


وبعد قليل، نادى ممدوح على عائشة:

_عائشة يا بنتي، تعالي يلا امضي.


تقدمت عائشة، وجلس المأذون في المنتصف، وعلى يمينه فريد، وعلى يساره هي.


قامت بالبصم على الأوراق التي أشار إليها المأذون، وانتهى الأمر.


أطلقت السيدة كريمة زغرودة عالية.


احتد فريد ونادى أخاه:

_حازم، تعالى عاوزك.


اقترب حازم منه وانحنى قليلًا، فقال فريد:

_سمعت كلامكم وخلاص انتهينا، احتفلوا زي ما أنتم عايزين، أنا عاوز أطلع أوضتي.


قال حازم بتعجب :

_طيب حتى خليك شوية عشان عروستك.


رمقه فريد بضيق واضح، وقال لأخيه:

_عروسة إيه، إنتوا صدقتوا نفسكم، يلا طلعني، مش عاوز صوتي يعلى قدام الناس كده.


هز حازم رأسه بخفوت:

_حاضر، ماشي.


و أشار إلى محسن، فاقترب وقال:

_خير يا بشوات؟


رد حازم:

_هنطلع فريد فوق يا عم محسن.


قال محسن بإرتباك وهو ينظر حوله،ولكن ما عليه سوى تنفيذ الأمر:

_حاضر يا ابني.


غادر حازم ومحسن بفريد، وسط نظرات الحاضرين المندهشة.


وصلوا به إلى غرفته، وساعده حازم ومحسن ونقلوه على الفراش.


قال محسن:

هنزل أقبلك يا خازم باشا.


أومأ حازم برأسه  :

_ماشي يا عم محسن.


بعد أن غادر محسن، قال حازم:

_محتاج حاجة يا فريد؟


قال فريد ببرود:

لأ، اقفل الباب واطفي النور وراك.


هز حازم رأسه وغادر من الغرفة. 


نزل الدرج، وقبل خروجه لمح ريم وهي تدخل وتلتفت حولها بتوتر، فاختبأ خلف عمود.


راقبها وهي تتجه نحو المطبخ، ثم تبعها بحذر.


لم يطل الأمر حتى سمع صوتها وهي تتحدث في الهاتف:

أيوه يا ماما … وحشتيني أوي.


يتبع...

دمتم بخير....


                  الفصل الثامن من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة