رواية قدر ومكتوب الفصل العاشر 10 بقلم هدير ممدوح


رواية قدر ومكتوب الفصل العاشر 10 بقلم هدير ممدوح


في إحدى الكافيهات القريبة من الشركة التي تخص حازم...


كانت ريم تلتفت حولها بدهشة، وصوت أنفاسها المتسارعة هو الذي شق سكون الصمت.


كان حازم ينظر إلى وجهها الذي شحب فجأة، وإلى حركة يدها التي تدل على توترها، وأنفاسها المتسارعة...


صوت رنين هاتفه أنهى تلك اللحظات الصامتة بينهما، فاستقبل حازم المكالمة:

_معاك يا علي، عرفت حاجة؟


على الجهة الأخرى، أجابه علي:

_الخط ده متسجل باسم عبدالله محمد جابر.


قال حازم بنبرة هادئة:

_تمام.. نبقى نكمل كلامنا بعدين.


ولم ينتظر سماعه، فقد أغلق المكالمة ووضع هاتفه.


ازدردت ريم لعابها وقالت بخوف:

_قلت لنرمين إنك هتاخدني لدكتور، إحنا بنعمل إيه هنا؟


قال حازم ببرود:

_الحج جابر جه وسأل عليكي يا ريم، وقالي كل حاجة عنك.


حملقت به ريم بأعين شاخصة، وقالت برجفة سارت بجسدها ما إن ذكر اسمه:

_ده كداب... إياك تصدقه.


قال حازم بدهشة:

_يعني فاكرة مين جابر، ومش فاقدة الذاكرة ولا حاجة؟


طأطأت ريم رأسها أرضًا وقالت بخفوت:

_أنا آسفة، بس مكنش عندي حل غير كده.


أردف حازم:

_أظن إن ده وقته عشان تحكيلي كل حاجة من البداية.


هزت ريم رأسها بخفوت وقالت:

_تمام هقول كل حاجة، وائل ده يبقى خطيبي كان يعني، شاب عادي اتقدملي ووافقت، بس الحقيقة إني وافقت بس عشان أهرب من أوامر جدي المتحكم فينا، ا تخطبنا شهرين اكتشفت فيهم صفات مش كويسة.


قاطعها حازم قائلًا:

_وليه استمريتي؟


أجابت ريم بتريث:

_مع كل يوم بيمر مكنش فيه قبول ما بينا، جدي مكنش هيرضى بسهولة يخلينا نفسخ الخطوبة، كلمت وائل وقلتله محتاجة أكلمك في حاجة ضرورية، واتفقنا نتقابل برة. 


صمتت ريم لثوانِ تلتقط انفاسها، وتابعت: 

_تاني يوم، واللي هو نفس اليوم اللي لقيتني فيه...


وعادت ريم بذاكرتها إلى الوراء، وهي تقص علي حازم ما حدث..


"كانت ريم في السيارة بجانب وائل، قالت وهو يسير بها على الطريق:

_وائل اقف شوية على جنب، عايزة أحكي معاك.


توقف وائل على جانب الطريق وقال:

_فرّحي قلبي وقولي إنك موافقة أخدك ونسافر.


نفت ريم برأسها:

_لا مش كده، أنا مش موافقة خالص، حتى على الخطوبة دي.


قال وائل بتعجب:

_تقصدي إيه؟


أجابته ريم:

_أقصد إنك بتقول عندك فرصة شغل حلوة برة، وأنا شايفة إنك مش لازم تنهي مستقبلك المهني عشاني، سافر واشتغل بس قبلها لازم نفسخ الخطوبة.


قال وائل بامتعاض:

_كل ده عشان قولتلك نسافر؟


حاولت ريم أن تتحدث بنبرة هادئة:

_الموضوع مش كده صدقني لأني حتى لو مفيش سفر أنا مش حابة نكمل... حاولت، بس مش قادرة كل شيء قسمة ونصيب، ياريت يا وائل تكون متفهم الأمر ونخرج منها بالمعروف.


قال وائل بحدة:

_بعد كل اللي حلمته معاكي، بتقولي بالسهولة دي نسيب بعض، عارفة كنت بفكر مليون مرة إزاي أخليكي توافقي على السفر وأخدك من هنا. 


قالت ريم برجاء:

_وائل، كل شيء قسمة ونصيب لحد هنا وكفاية، قولتلك مش هقدر أكمل، ياريت تلف وترجعني البيت.


صمت وائل لثوانٍ وهو يفكر في شيء، ثم قال:

_تمام هرجعك، بس في بنزينة هنعدي عليها الأول.


هزت ريم رأسها بخفوت وأجابت:

_تمام.


ثوانٍ قليلة ووصلوا... توقف وائل بالسيارة، ترجل هو وبقت ريم بالداخل.


 غاب عن أنظارها دقيقة، ولم تهتم لأمره.


عاد بعد قليل، ومد يده من شباك السيارة بزجاجة مياه وقال:

_خدي اشربي دقيقة وهنطلع.


أخذتها ريم، وفتحتها بهدوء وارتشفت منها"


خرجت ريم من تلك الذكرى، وصمتت مطولًا أمام حازم، وهي تحاول استيعاب ما حصل...


نظر إليها حازم بعمق، يحاول معرفة ما حدث، وقال بعد حين:

_سكتي ليه، وبعدين إيه اللي حصل؟!


أجابته ريم:

_لأني دلوقتي فهمت إن المية كان فيها حاجة... الحقير حط منوم فيها، لأني فجأة صحيت وكان ماشي في طريق فاضي وقتها سألته أنا فين، فاكرة كل كلمة قالها.


أردف حازم بتساؤل:

_قال إيه؟!


قالت ريم، وكأنها تستعيد صوت وائل:

_لو مكنتيش ليا بالذوق، هتكوني بالغصب... وأنا هعرف إزاي أخليكي تتراجعي عن فكرتك دي.


قبض حازم كفه محاولًا كبح غضبه، فهو فهم الآن ما يعنيه، وتمتم:

_وعملتي إيه؟


تابعت ريم حديثها:

_وهو ماشي على الطريق، فتحت باب العربية... ولما شافني هنط، هدّى وحاول يمنعني، بس هربت، دخلت في الغابة وسط الأشجار، وهو كان ورايا .


وصمتت، والدموع تتساقط من مقلتيها:

_حاول يعتدي عليا... من الأول كانت دي نيته، بس أنا الغبية ومفهمتش آخر حاجة افتكرها، لما خبط راسي جامد في الأرض، الدنيا كلها لفت بيا وآخر صوت سمعته كان ضرب نار، وبعدين أغمى عليا، والباقي أنت تعرفه.


تمنى حازم لو أن ذلك الحقير أمامه الآن لما كان سيرحمه... هدأ قليلًا، ثم تابع:

_وأخبارك مع جدك إيه؟


قالت ريم بارتباك:

_جدي طِباعه قاسية أنا لما صحيت في المستشفى، لقيت الممرضة جنبي، طلبت منها التليفون، كلمت والدتي وحذرتني إني مرجعش، لأن جدي عاوز يقتلني.


هتف حازم بتعجب:

_يقتلك؟!


هزت ريم رأسها وهي تقول:

_أيوة، مش عارفة وائل قالهم إيه، واختفائي طول الفترة دي أكيد أهل البلد حسّوا إني مختفية، والناس كلامها مش بيرحم.


قال حازم:

_يعني دلوقتي لو فكرتي ترجعي، هتلاقي جدك في وشك.


هزت ريم رأسها دون أن تتفوه بأي حرف.


كل هذا حدث تحت أنظار هذا الشاب الذي ولج خلفهم، وجلس على طاولة خلف ريم وظل نظره معلقًا بهم.


كانت ريم توليه ظهرها، أما حازم فلاحظ نظراته لهم، ورآه ينهض ويقترب منهم، فقال بدهشة:

_إنتِ تعرفي الشخص ده؟


استدارت ريم خلفها، تحملق به، وتمتمت بفرحة ممزوجة بالخوف:

_عبدالله...


نهضت ريم واقفة، وما إن أصبح أمامها مباشرة، تحدثت ريم قائلة:

_أنا آسفة على كل حاجة...


نهض حازم أيضًا، الذي لم يفهم شيء، ولا يعلم هوية هذا الشخص.


رفع عبدالله يده على غفلة، وهوى بها على وجنتيها.


              ꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂


كان ممدوح جالسًا وسط الفتيات يتحدثون، فجاءت آمال وقالت بغضب لـ نرمين:

_روحي من وشي يلا، اطلعي فوق.


كتمت نرمين غيظها وقالت بحرج:

_ماما لو سمحتي...


احتدت آمال قائلة:

_يلا على فوق من غير نقاش، وانتوا يا بنات عاوزة أحكي مع ممدوح شوية.


نظرت عائشة وسحر لبعضهما، واستقامت عائشة وسحبت نرمين، وأشارت لسحر قائلة:

_عن إذنكم.


غادرت الفتيات تحت أنظارهم، فجلست آمال أمام ممدوح تقول:

_قاعد تتساير مع البنات، تكونش بترجع شبابك؟


قال ممدوح بامتعاض:

_أوعك تفكريني ساكت عشان أنا قليل الحيلة.


ردت آمال:

_هتعمل إيه ها؟ قولي يلا أنا سامعاك.


قال ممدوح بنظرات مشتعلة:

_إنتِ عاوزة إيه؟


أردفت آمال، وهي تنظر له بتحدي:

_حقي وحق بنتي... شايفة إنك جوزت فريد، وبكرة هتجوز حازم، وأطلع أنا من المولد بلا حمص، وبنتي تتظلم معاك.


غمغم ممدوح:

_نرمين زيها زي الولاد، وحقها محفوظ لا حازم ولا فريد هياكلوا حقها.


قالت آمال بحنق:

_وهما لما يعرفوا الحقيقة، تفتكر إن حقها هيكون محفوظ برضه؟


رفع ممدوح سبابته أمام وجهها قائلًا بتحذير:

_أوعك يا آمال مش هخليكي تخربي حياتي في آخر عمري، وإلا...


قالت آمال بدهشة:

_وإلا؟...


أردف ممدوح بتحدي:

_هرميكي برة البيت.


نهضت آمال واقفة وقالت بتهديد:

_خليك فاكر إن الغضب اللي جوايا معمي عينيا، وإنت اللي بدأت يا ممدوح.


ألقت جملتها تلك وغادرت.


 لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 💕


في غرفة فريد...

ولجت عائشة للداخل، رأت فريد مسطحًا كما هو على الفراش، فقالت بتردد:

_طنط نعمة قالت إنك اتغديت مع صاحبك.


أجابها فريد بهدوء:

_أيوة... كنت عاوز أقولك حاجة.


ردت عائشة بتعجب:

_اتفضل!


قال فريد:

_أنا موافق أروح بكرة للدكتور.


توجهت عائشة للأريكة مقابل الفراش وجلست، وردت ببرود:

_آه، ما أنا عارفة.


تحدث فريد بسخرية:

_وياترى عرفتي منين يا برنسيسة؟


قالت عائشة بلامبالاة:

_ما أنا قولتلك إني هاخدك للدكتور، وكمان عمي ممدوح وافق يعني مش مهم رأيك. 


رفع فريد حاجبه، وتسائل:

_يعني كده بتستفزيني؟


عقدت عائشة ساعديها أمامها، وردت:

_لو ده اسمه استفزاز، يبقى آه... عشان ما تقوليش يا بتاعة تاني.


ونهضت واقفة، فقال هو:

_طيب يا بتاعة، شوفي رايحة فين.


مرت من أمامه، وتوجهت لشرفة الغرفة قائلة:

_مش هرد عليك.


صاح فريد قائلًا:

_اصبري بس وهحاسبك...ثم ابتسم وقال بخفوت:

_مجنونة...


                صلي على محمد 🤍


قال عتمان وهو يقف أمام الكافيه:

_أيوة يا حج جابر زي ما بقولك أول ما دخلوا كان عبدالله وصل، وأنا قعدت مكاني في العربية.


جاءه صوت جابر يقول:

_و ريم يا غبي معاهم؟


أجابه عتمان:

_أيوة، دخلت مع اللي اسمه حازم ده.


هتف جابر:

_متأكد يا عتمان. 


قال عتمان بصدق:

_أيوة يا بيه، شوفتها بعيني، دي ريم هانم معاهم جوة، وعبدالله كمان دخل.


أردف جابر بخفوت:

_خليك عندك، قولي العنوان ده فين، وأنا هاخد تاكسي وأجي.


أملى عتمان عليه العنوان، وأنهى المكالمة.


         سبحان الله وبحمده✨


في منزل والد عائشة القديم...

ولج عبده برفقة امرأة إلى العمارة، وكانا يصعدان السلم وصوت ضحكاتهما يملأ المكان.


في نفس الوقت، كانت السيدة كريمة تُلقي بالقمامة في سلتها الصغيرة خارج الشقة، رأتهما أمامها فقالت بتعجب:

_خير يا عبده، مين دي؟


أردف عبده:

_مراتي يا ست كريمة على سنة الله ورسوله، يعني مش شاقطها.


ضحكت زوجته بمياعة، فقال هو:

_شوفتي القمر، أخيرًا الواحد انزاح من وشه هم البنات.


قالت كريمة وهي ترمقه بحدة:

_هم؟ ليه، وهو انت كنت شايل همهم؟

وأضافت:

_يلا ربنا يهنيكم، ويسترها عليها وما يقصفش عمرها بدري 


قالت زوجته بحنق:

_انتي تقصدي إيه يا ختي؟


ردت كريمة بضيق وهي تهم بغلق بابها:

_ولا حاجة يا حبيبتي، عن إذنكم.


وأغلقت كريمة الباب في وجههم، فقالت أميرة زوجته:

_إيه الجيران دول يا أخويا. 


سحبها عبده برفق وهو يقول:

_سيبك منها دي ولية غم.


وصعدا إلى الأعلى.


                  ꧁꧁꧁꧂꧂꧂


في الكافيه الذي اجتمع فيه حازم وريم...

تلقت ريم صفعة على وجنتيها من أخيها، تحت أنظار حازم، الذي اندفع نحوه ممسكًا بتلابيب قميصه ثم لكمه في وجهه.


انتفضت ريم، وجاء النادل إليهم، فقالت وهي تحاول إبعاد حازم:

_ده أخويا يا حازم. 


وقال العامل:

_يا حازم بيه مينفعش كده، انت عارف المكان هنا.


قال حازم بتريث وهو ينظر لريم:

_تمام أنا هديت.


وأمسكت ريم يد عبدالله تقول:

_عبدالله خلينا نقعد وهفهمك كل حاجة.


هز عبدالله رأسه، وهو يرمق حازم شذرًا، وجلسوا ثلاثتهم، وقال:

_عاوز أفهم كل حاجة... والشخص ده يبقى مين، وإنتي بتعملي إيه هنا كل ده؟


قال حازم بغضب:

_وياترى انت زي جدك؟


هتفت ريم بلهفة:

_لا، عبدالله أخويا ده أحن واحد عليا يا أستاذ حازم.


قال عبدالله بدهشة:

_والأستاذ يعرف جدي منين؟


قالت ريم بنبرة هادئة:

_هحكيلك كل حاجة من البداية...

وقصّت عليه ما فعله بها وائل، وكيف التقت بحازم، وما إن انتهت تساءلت:

_إنت عرفت مكاني إزاي؟


نهض عبدالله وهو يقول بغضب:

_أوعدك كل اللي أذاكِ هيتحاسب، بس لازم تقومي تمشي من هنا، يلا.


نهضت ريم بفزع تقول:

_ليه؟


قال عبدالله:

_عتمان لاحظته قاعد في عربيته برة، وأكيد بلغ جدك... يلا اهربي من هنا.


وثب حازم يقول:

_ريم، في باب خلفي يلا نمشي قبل ما يوصل. 


وأخرج حازم كارت خاص به من جيب بنطاله، وإضاف: 

_الكارت ده عليه رقمي، خليه معاك. 


اخذه عبدالله بهدوء. 


وقالت ريم وأعينها تتلألأ بالدموع:

_عبدالله خد بالك من نفسك.


قبّل عبدالله جبينها برفق، وذهبوا بعدها.


ولج جابر برفقة عتمان إلى ذلك الكافيه بعد خروجهم بعدة دقائق، وتوجه إلى الطاولة التي يجلس عليها عبدالله.


هتف عتمان بعجلة:

_يا حج جابر، صدقني شوفتها بعيني وهما داخلين هنا.


رفع جابر كفّه يمنعه عن الحديث، ووقف أمام عبدالله مباشرة وقال:

_هربتها يا ولد محمد.


قال عبدالله بلا مبالاة:

_هي مين دي يا جدي؟


دكّ عصاه على الأرض بغضب وقال:

_اسمع أختك لو راحت آخر البلاد هجيبها برضه.


وأضاف جابر بتوعد:

_واعرف إن اللي عملته ده مش هيعدي بالساهل.


والتفت مغادرًا وخلفه عتمان.


                    ربِ أغفر لي ✨


في سيارة حازم...

كانت ريم شاردة، تفكر في مصيرها بعد معرفة جدها بمكانها.


قال حازم وهو ينظر لها:

_مالك بتفكري في إيه يا ريم؟

 ثم ابتسم واسترسل:

_كويس إن اسمك طلع حقيقة.


زفرت ريم بعمق، قائلة:

_جدي مش هيسيبني في حالي عرف شركتك، بكرة يعرف عنوان البيت.


رد عليها حازم:

_متقلقيش، مش هيقدر ياخدك من وسط بيتي.


قالت ريم بجدية:

_لا يقدر، ومصيري همشي من بيتك، أصلًا هقعد بصفتي مين. 


توقف حازم فجأة، مما جعل السيارة تصدر صوتًا.


قالت ريم بتعجب:

_إيه ده، وقفت ليه؟


قال حازم فجأة:

_ريم... تتجوزيني؟


صمتت ريم، ونظرت إليه بصدمة، فقال بعد لحظات:

_تمام فهمت ردك.


قالت ريم بلهفة:

_لا، انت فهمت إيه؟ أنا موافقة.


تبسم حازم بخفوت، ثم تعالى رنين هاتفه، نظر لشاشته ووجد رقمًا غير مسجل، فاستقبل المكالمة:

_ألو.

جاءه صوت عبدالله:

_أنا عبدالله يا أستاذ حازم.


قال حازم بابتسامة:

_جيت في وقتك يا عبدالله، أنا بطلب إيد أختك منك، وهي وافقت، ناقص موافقتك. 


حملقت ريم بدهشة، ورد عبدالله:

_بالسرعة دي، طيب...


قاطعه حازم:

_انت لسه هتفكر، عاوزين نسبق جدك بخطوة، والأهم عاوزين بطاقة ريم.


قال عبدالله:

_خلاص موافق، أنا هتصرف وأجيب بطاقتها، هتكتبوا إمتى؟


قال حازم بلا مبالاة:

_اتصرف في البطاقة، وأنا مستعد نكتب النهارده.


صاحت ريم فجأة:

_النهارده إزاي يعني؟


قال عبدالله ما أن وصل إليه صوت أخته:

_خليها بكرة، عشان كل واحد يرتب أموره، وقول لـ ريم كان لازم نستعجل. 


أجابه حازم:

_تمام، اتفقنا.


انتهت المكالمة، فقالت ريم بضيق:

_هو أنا شفافة، مش بكلمك!. 


تنفس حازم بعمق، وشغل السيارة، وقال:

_سامعك، بس زي ما انتي شايفة كنت بتكلم في التليفون.


قالت ريم بهدوء:

_تمام، كده اتفقتوا على بكرة.


أجابها حازم:

_أيوة إن شاء الله، أول ما نوصل هكلم والدي.


هزت ريم رأسها.


وبعد قليل وقف أمام المنزل، ترجلا من السيارة ودخلا، رأى آمال تجلس بالصالون، فنظر لريم وقال:

_اطلعي انتي لفوق.


هزت ريم رأسها وغادرت.


وقف حازم أمام عمته متسائلًا:

_عمتي، فين والدي؟


ردت آمال بجفاء:

_فوق في أوضته.


غمغم حازم:

_تمام.


"في الأعلى"


كان ممدوح مستلقيًا على فراشه، دخل عليه حازم وقال بهدوء:

_مساء الخير يا والدي، كنت عاوز أكلمك شوية.


رد ممدوح:

_مساء النور يا بني، تعالى.


دنا حازم منه وجلس على الفراش، وقال:

_أنا قررت هتجوز، والعروسة تبقى ريم.


تبسم ممدوح قائلاً:

_يا زين ما اخترت يا بني... طيب وناوي إمتى؟


قال حازم بتردد:

_بكرة هنكتب.


أجابه ممدوح بدهشة:

_بكرة، هو إيه الحكاية؟ فهمني.


قص عليه حازم كل شيء خاص بريم.


فقال ممدوح:

_فهمت يا بني، وربنا يتمم بخير، بس أنا بقول نكتب ونصبر شوية ونعمل فرح، كلنا محتاجين نفرح.


أجابه حازم بتريث:

_مش وقته يا حج، سيبها لوقتها، لسه مش عارفين جدها ناوي على إيه.


يتبع... 

دمتم بخير...


                الفصل الحادي عشر من هنا 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة