
قصة الشيخ برهان الفصل الرابع 4 بقلم مصطفى محسن
الدكتور ثبت عينه فيا وقال: اللي إنت قابلته... ده مش بشر.
استغربت من كلامه وقلت: غريبة يا دكتور...
إنت راجل علم إزاي تقول كلام زي ده؟
قال: أنا ما قولتش إنه مش إنسان من فراغ... أنا بقولك كده من اللي شوفته هنا.
أنا عشت عمرى كله فيه القرية وأعرف كل بيت وكل عيلة.
وأعرف كويس الراجل اللى إنت بتتكلم عنه لأنه مات من سنين.
.
قومت من مكانى وخرجت.
وأول حاجة عملتها إنى روحت أسأل على بيت ابراهيم.
ولما وصلت... وقفت مكانى البيت كان مهجور.
سألت واحد من الجيران: صاحب البيت فين؟
الراجل بصلى باستغراب وقال: الحاج ابراهيم الله يرحمه.
ده مات من أكتر من ٢٠ سنة.
.
ساعتها حسيت إن الدنيا لفت بيا.
وبدأت أفتكر كل حاجة حصلت من ساعة ما دخلت القرية.
الكلام اللى كانت جنى بتقوله والحكايات اللى كلها طلعت وهم.
وبدأت أربط الخيوط ببعض وفجأة...
فهمت حاجة كان المفروض أفهمها من البداية.
أنا جيت القرية عشان أعالج جنى.
ومن أول يوم... كل حاجة كانت بتحاول تبعدنى عنها.
ساعتها عرفت إنى كنت ماشى ورا الهدف الغلط.
وإن اللى بيتكلم على لسان جنى... كان شـ ـيطـ ـان وبيلعب بيا.
كان عاوزنى أسيب الحالة الحقيقية وأجرى ورا حكايات وأسرار ملهاش وجود.
.
ولأول مرة... حسيت إنى قربت من الحقيقة.
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #قصص_مرعبه #مصطفى_محسن
الحقيقة اللى الـ ـشيطـ ـان بيحاول يمنعنى أوصلها بأى طريقة.
ومن اللحظة دى... قررت أبطل أدور ورا أوهام وأبدأ أدور فيه جنى.
وفعلًا رجعت البيت على طول... أول ما شوفت حسن قولتله:
ـ عاوز أسألك سؤال.
قال:
ـ اتفضل يا شيخ برهان.
قولت:
ـ إنت ليه قولتلى إن كان عندك أخ، وإنه مات بعد ما خبط راسه فى الحيطة، وإنك دفنته فى الأوضة؟
حسن بصلى باستغراب شديد وقال: أنا قولت كدة أمتى؟
شيخ برهان قال: قولت أيوة، وقولتلى كمان إنك دفنته إنت وأبوك.
حسن قال: يا شيخ برهان... أنا عمرى ما قولت الكلام ده والله العظيم أنا معنديش أخوات أصلًا.
ساعتها فهمت كل حاجة... وفى اللحظة دى... كل الخيوط اتجمعت قدامى.
كلها كانت فى اتجاه واحد إبعادى عن جنى... وفهمت إن اللى كان بيظهرلى على هيئة حسن...
وإن اللى كان بيتكلم معايا طول الوقت... كان الـ ـشيطـ ـان اللى المتلبس بجنى.
.
ولأول مرة من ساعة ما دخلت البيت... بقيت متأكد إن المعركة الحقيقية بدأت.
طلبت من حسن ومراته يسيبونى لوحدى... ودخلت أوضة جنى.
كانت قاعدة على السرير.
قربت منها وقولت: خلاص انتهت اللعبه.
جنى رفعت عينها ناحيتى وفجأة ابتسمت.
لكن الابتسامة دى مكانتش بتاعة بشر.
قالت: أخيرًا فهمت.
قولت: متأخر شوية... بس الحمد لله فهمت.
وبدأت أقرأ القرآن...
وش جنى اتغير وبدأت تتنفس بسرعة.
وبعدين اتكلمت بصوت خشن: بعد كل اللى عملته فيك... لسه مصمم تكمل؟
قولت: أنا بدأت خلاص.
.
فجأة الأوضة كلها اتهزت... وقع الكرسى اللى ورايا.
الكيان ضحك من خلال صوت جنى وقال:
ـ أنا فعلاً اللى لعبت بيك.
أنا اللى خليتك تجرى ورا أوهام كتيرة.
قولت: كنت بتحاول تضيع وقت عشان خايف منى.
قال: أوعى تفتكر إنك هتقدر تخرجنى منها.
إنت متعرفش أنا مين أنا مش لوحدى يا برهان أنا ورايا قبيلة كاملة.
ولو خرجت... غيرى هيدخل... ولو هربت... غيرى هيكمل.
ساعتها خوفت على جنى وقولت: طول عمركم جبناء وضعفاء.
أنا أول ما اكتشفت إنك كداب... عرفت إنك خايف.
ولأول مرة... شوفت الغضب فى عينيها غضب حقيقى.
ساعتها عرفت... إن الضربة دى وجعته.
وإن اللى قدامى... أخـ ـطر بكتير مما كنت متخيل.
.
جنى وقعت على السرير وجسمها ارتخى تمامًا.
قربت منها لقيت نبضها طبيعى.
خرجت من الأوضة وقفلت الباب ورايا.
وأقعت فى الصالة وأول مرة أحس بالعجز.
مش بالخوف على نفسى.
لو دخلت المواجهة دى ممكن جنى هى اللى تدفع التمن.
ولو سبتها... كل يوم حالتها هتسوء أكتر.
سندت راسى على الحيطة ورجعت أفتكر كل كلمة قالها.
ورايا قبيلة كاملة الجملة دى كانت بتلف فى دماغى.
لكن بعد شوية... بدأت أفكر هو ازاى واثق من نفسه كدة.
وازاى كان خايف منى وبيحاول يبعدنى عن جنى؟
وعمره ما أذانى رغم إنه كان قدامه فرص كتير.
وفجأة افتكرت حاجة مهمة.
وبدأت أحس إن فى حاجة ناقصة.
وفى اللحظة دى....