رواية فرحة على حافة الهاوية الفصل الاول 1 بقلم اية محمود


 رواية فرحة على حافة الهاوية الفصل الاول 1 بقلم اية محمود 


في احد احياء القاهرة 

كان هناك بيت صغير في حارة صغير ولكن برغم صغرها الا انها تتميز بطيبة و كرم سكانها 

في بيت عائلة الحاج محمود  ... 

في احدى الغرف... 

كان هناك فتاة جميلة تنام بسلام،  غارقة في احلامها الوردية، فكانت تحلم بفارس احلامها الذي سيأتي و يأخذها على حصانة الابيض و يطوف بها بلاد العالم و لكن فجأة ومن غير مواعيد.... 

“شَغَف! اصحي بقى الساعة داخلة على تسعة!”

الصوت اخترق حلمها بعنف، لكن شغف سحبت البطانية على وشها أكتر وهي بتتمتم بنعاس: “سيبيني أموت في سلام يا ماما…”

أمها وقفت في نص الأوضة، حاطة إيديها في وسطها بغيظ: “آه طبعًا، والجامعة تستناك لحد ما الست تصحى بمزاجها!”

شغف فتحت عين واحدة بالعافية: “قولي للدكتورة إني عندي انهيار نفسي.”

“عندك قلة أدب بس.”

ضحكت شغف وهي مغمضة: “وراثة.”

أمها بصتلها ثانيتين… وبعدين ابتسمت بخبث وهي تبص لكوباية الماية اللي جنب السرير.

شغف أول ما لاحظت النظرة دي، قامت نص قومة: “لا يا ماما… وحياة أغلى حاجة عندك لا—”

لكن كان فات الأوان.

الميّه نزلت عليها مرة واحدة.

“آآآه! يا مفترية!”

شغف قامت من السرير وهي بتصرخ، وشعرها لازق في وشها: “إنتِ أم؟! دي معاملة أم لابنتها الوحيدة الجميلة؟!”

أمها كانت بتضحك وهي خارجة: “الجميلة دي تغسل وشها الأول!”

شغف زفرت وهي تبص لنفسها: “يوم أسود… حاسة إنه يوم أسود.”

لكن رغم تذمرها، ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وهي خارجة من الأوضة.

ريحة الفطار كانت مالية البيت.

البيت صغير… بسيط… بس فيه دفا يخليك تحس إنك مرتاح من أول نفس.

في الصالة، أبوها كان قاعد يقلب في الجرنال، وأخوها الصغير بيجري ورا أخته وهو بيزعق: “هاتِ الريموت يا شيطانة!”

أختها ردت وهي بتضحك: “تعالى خده لو راجل!”

شغف أول ما دخلت، رمت نفسها جنب أبوها: “بابا… أنا ضحية في البيت ده.”

أبوها بص لها من فوق الجرنال: “الضحية دي ليه شكلها غرقان؟”

أخوها انفجر ضحك: “ماما دشنتها الصبح.”

شغف بصت لهم بصدمة تمثيلية: “ولا واحد فيكم دافع عني! أنا هسيب البيت ده.”

أمها حطت الأكل على السفرة: “روحي بس قبل ما آخد الموبايل.”

شغف قعدت فورًا: “أنا بهزر طبعًا، ده بيت العز.”

الضحك انفجر على السفرة.

وأبوها وهو بيبصلها بحنان قال: “والله البيت من غير دوشتك ما يسواش.”

شغف ابتسمت تلقائي…

في اللحظة دي كانت حاسة إن عندها كل حاجة.

عيلة بتحبها.

بيت دافي.

ضحك مالي المكان.

وكأن الدنيا… مستحيل تخبي وراها كارثة. 

بعد الفطار والضحك اللي مالي البيت، شغف دخلت أوضتها وهي لسه مبتسمة.

قفلت الباب وراها بهدوء… وبصت للسقف لحظة طويلة.

رغم دوشة البيت وحبهم ليها، كان دايمًا جواها راحة غريبة أول ما تبقى لوحدها مع ربنا.

قامت اتوضت…

ووقفت تصلي.

صوت الشارع برا كان خافت، والهوا اللي داخل من الشباك بيحرّك طرف الستارة بهدوء.

ولثواني…

الدنيا كلها كانت ساكتة.

بعد ما خلصت فرضها، قامت لبست فستان واسع بلون هادي، وخمار طويل نازل على كتفها برقة بسيطة جدًا شبهها.

وقفت قدام المراية تعدل الخمار وهي بتقول لنفسها: “جميلة جدًا والله… المشكلة إن محدش مقدّر النعمة دي.”

وصوت أمها جه فورًا من برا: “بكلمي نفسك يا مجنونة؟!”

شغف ضحكت: “بشجع نفسي نفسيًا يا ماما!”

أخدت شنطتها ونزلت بسرعة.

الحارة كانت زي كل يوم: ريحة الأكل طالعة من البيوت، صوت الأطفال، وستات قاعدين قدام البيبان بيتكلموا عن الناس كأنهم مذيعين نشرة أخبار.

أول ما شافتها أم محمود، نادت عليها: “يا شغف! تعالى شوفي الولد ده  اللي كسر الزرع!”

شغف بصت للولد الصغير اللي مستخبي وراها بخوف، فضحكت: “إنت كل يوم قضية شكل؟”

الطفل مسك إيدها بسرعة: “والله غصب عني!”

شغف بصت لأم محمود: “خلاص يا طنط، سيبيه… ده لسه مشروع مجرم صغير.”

الست ضحكت: “ربنا يهديكي يا بنتي.”

كملت طريقها وهي بتبتسم، لكن فجأة—

“حاسبي!”

صوت شاب جه من قدامها، وقبل ما تستوعب كانت عجلة شاب معدية بسرعة جدًا جنبها.

شغف اتفزعت: “يا نهار أبيض!”

الشاب وقف يبصلها بخضة: “آسف والله ماخدتش بالي!”

شغف حطت إيدها على قلبها: “كنت هتموتني يا أخي!”

رد وهو بيضحك: “بس موتة حلوة.”

شغف بصتله ثانيتين…

وبعدين قالت بمنتهى البرود: “لا، هتبقى قضية.”

الولد اتخض فعلًا، وهي انفجرت ضحك ومشيت قبل ما يفهم إنها بتهزر.

بعدها بكام خطوة، وقفت قدام بيت مريم.

وخبطت الباب وهي بتنادي: “يا بنتي يلااا! هنشيب قبل ما تنزلي!”

وصوت مريم جه من فوق: “دقيقة يا مفترية!”

شغف سندت على الحيطة وهي بتضحك.


🌹🌹🌹🌹🌹🌹


قبل قليل.... 


في بيت مريم.. 


صوت المنبّه قطع سكون الأوضة الصغيرة.

مريم فتحت عينيها بالعافية… وبصت للسقف ثواني بصمت.

النهار لسه بيبدأ، لكن قلبها كان صاحي من بدري.

مدّت إيدها وقفلت المنبه بسرعة قبل ما يصحي حد، وقامت من على السرير بهدوء.

الأوضة كانت بسيطة جدًا… سرير صغير، دولاب قديم، ومصحف فوق الكومود.

أخدت نفس طويل…

ودخلت تتوضى.

بعد شوية، كانت واقفة بتصلي.

صوتها الواطي وهي بتقرأ كان مليان راحة غريبة… الراحة الوحيدة تقريبًا اللي بتحس بيها طول اليوم.

أول ما خلصت، فضلت قاعدة على السجادة شوية.

عينيها سرحت…

في حياتها.

في البيت اللي عمرها ما حست فيه إنه “بيت”.

وفي الناس اللي عايشة معاهم… لكن عمرها ما حسّت إنها منهم.

تنهدت وقامت.

فتحت علبة صغيرة، وطلعت منها العدسات البنية.

وقفت قدام المراية، تبص لعيونها الزرقا… الصافية بشكل ملفت، زي موج البحر وقت الهدوء.

ناس كتير كانت تشوفها جميلة…

لكن هي كانت بتكرهها.

لأنها كانت دايمًا سبب نظرات وأسئلة وكلام مالوش نهاية.

لبست العدسات ببطء…

واختفى الأزرق.

بعدها لبست إسدال واسع، ونقابها الأسود اللي متعودة تستخبى وراه… كأنها بتخبّي نفسها كلها، مش وشها بس.

لكن قبل ما تخرج—

الباب اتفتح بعنف.

“لسه بتتدلعّي؟!”

صوت مرات أخوها دخل الأوضة قبلها.

مريم سكتت فورًا.

الست دخلت وهي بصالها باحتقار: “البيت مقلوب برا وإنتِ قاعدة قدام المراية؟”

مريم ردت بهدوء: “كنت بلبس.”

ضحكت بسخرية: “تلبسي إيه؟ ده كله سواد في سواد!”

مريم ضغطت على إيديها وسكتت.

لكن الست قربت أكتر: “والله ما أنا فاهمة أخوك مستحملك على إيه… لا بتشتغلي ولا بتنفعي.”

الكلمة وجعت…

لكن مريم كانت متعودة.

“أنا بساعد في البيت طول اليوم.”

“بمزاجك؟!”

وبعدين بصتلها من فوق لتحت: “بصراحة؟ أنا مستنياكي تتجوزي وتمشي من هنا في أسرع وقت… البيت ضاق من قعدتك.”

الصمت نزل تقيل.

مريم عينيها لمعت للحظة… لكنها نزلتها بسرعة.

مش ضعف.

تعود.

الست لفت وهي بتكمل بسم: “أصل محدش هيستحمل طبعك ده غير اللي ربنا يبعتله صبر أيوب.”

الباب اتقفل بعنف بعدها.

وساب الأوضة ساكتة.

مريم فضلت واقفة مكانها ثواني…

وبعدين بصت للمراية تاني.

شافت نفسها بالنقاب الأسود… والعدسات اللي مخبية لون عينيها الحقيقي.

وفجأة…

حست إنها طول عمرها مستخبية.

عن الناس.

وعن نفسها.

لكن اللي ما كانتش تعرفه…

إن الأيام الجاية هتجبرها تظهر حقيقتها كلها… غصب عنها.

فات كم دقيقة.... 

مريم كانت لسه واقفة قدام المراية… سرحانة في وشها اللي حتى هي نفسها مبقتش تعرفه.

لكن صوت جه من تحت قطع أفكارها:

“يا بنتي يلااا! هنشيب قبل ما تنزلي!”

شغف.

ابتسامة صغيرة طلعت على وش مريم غصب عنها.

أخدت شنطتها بسرعة، وعدلت نقابها، وخرجت من الأوضة وهي بتحاول تمسح أي أثر للحزن من على وشها.

نزلت السلم بهدوء…

وأول ما فتحت باب البيت، لقت شغف واقفة ساندة على الحيطة وهي بتاكل شيبسي بكل برود.

أول ما شافتها، فتحت عينيها بتمثيل: “الله أكبر… أخيرًا صاحبة السمو نزلت.”

مريم ضحكت بخفة: “اسكتي بقى.”

شغف بصتلها ثانيتين…

والابتسامة راحت شوية.

“مالك؟”

مريم ردت بسرعة: “مالي؟ مفيش.”

“آه طبعًا، وأنا أميرة إنجلترا.”

مريم حاولت تضحك: “والله كويسة.”

شغف قربت منها وهي بتضيق عينيها: “مرات أخوكي اتكلمت تاني؟”

مريم اتفاجئت: “إنتِ إزاي بتعرفي؟!”

شغف رفعت كتفها: “عشان وشك بيبقى عامل زي القطط المظلومة بعدها.”

مريم ضحكت غصب عنها: “يا شيخة بقى.”

شغف سندت دراعها على كتفها وهي ماشية معاها: “بصي… الست دي لو اتكلمت أنا ممكن أعضها والله.”

“شغف!”

“إيه؟ أنا بدافع عنك أهو.”

مريم هزت راسها وهي مبتسمة رغم عنها.

وشغف بصتلها بطرف عينها…

كانت عارفة إن صاحبتها بتخبي كتير.

أكتر بكتير من مجرد زعل عابر.

فجأة شغف وقفت في نص الشارع: “تعالي.”

مريم بصتلها باستغراب: “فين؟”

شغف أشارت على عربية فول: “هنفطر تاني.”

مريم ضحكت: “إنتِ لسه مخلصة أكل من شوية!”

شغف حطت إيدها على قلبها: “الحزن بيحتاج تغذية يا مريم.”

ضحكة مريم طلعت أعلى المرة دي.

وده كان كل اللي شغف عايزاه.

إنها تضحك.

حتى لو للحظات بسيطة…

قبل ما الدنيا تقلبهم هم الاتنين بطريقة عمرهم ما تخيلوها.


*بقلم آية محمود *


♡♡♡♡♡♡♡♡♡•••♡♡♡♡♡♡♡♡


" في الجامعة "


زحمة الجامعة كانت كالعادة خانقة…

طلبة في كل مكان، أصوات ضحك، ناس بتجري على المحاضرات، وأصوات الباعة عند البوابة.

شغف كانت ماشية بسرعة وهي ماسكة إيد مريم: “يلااا بسرعة، الدكتور هيقفل علينا المدرج النهارده.”

مريم كانت بتحاول تلحقها: “طب اهدي شوية هقع!”

“اقعي عادي المهم الحضور.”

ضحكت مريم رغم توترها، ودخلوا المبنى أخيرًا.

طلعوا المدرج بسرعة، وكان لسه فاضي نسبيًا.

شغف رمت نفسها على الكرسي بتنهيدة: “الحمد لله… نجينا.”

مريم قعدت جنبها وهي ترتب كتبها بهدوء.

لكن عينيها كانت على الباب.

شغف لاحظت فورًا.

ابتسمت بخبث: “آه… فهمت.”

مريم بصتلها ببراءة مصطنعة: “إيه؟”

شغف قربت منها وهمست: “الدكتور ياسر لسه ما دخلش يعني.”

وش مريم اتحمر فورًا: “شغف!”

شغف انفجرت ضحك: “يا بنتي ده أنا حتى ما قولتش حاجة!”

مريم حاولت تبص في الكتاب قدامها: “احترمي نفسك.”

“أحترم نفسي إيه؟ ده إنتِ لو الدكتور عطس بتكتبيها في النوتس.”

مريم زقتها بخجل: “اسكتي بقى!”

شغف كانت لسه هتكمل هزار…

لكن المدرج سكت فجأة.

الباب اتفتح.

ودخل هو.

دكتور ياسر.

طويل، هيبته هادية، لابس أسود بالكامل تقريبًا، وملامحه جامدة بالشكل اللي يخلي أي حد يسكت أول ما يشوفه.

خطواته كانت ثابتة وهو داخل…

ولا حتى باصص حواليه.

لكن مريم؟

كانت باصة.

بكل تركيز.

وكأنها بتحاول تحفظ تفاصيله بدون ما تحس.

شغف بصتلها بطرف عينها وابتسمت بخبث: “الله يرحمك يا بنتي… وقعتي رسمي.”

مريم همست بسرعة: “والله ما بحبه!”

وفي نفس اللحظة…

ياسر رفع عينه من الورق اللي في إيده.

وبص ناحيتهم مباشرة.

قلب مريم وقف ثانية.

أما شغف؟

فكتمت ضحكتها بالعافية وهي هامسة: “لا خالص… باين أهو.”

ياسر ثبت نظره ثواني…

وبعدين بدأ المحاضرة بهدوء:

“افتحوا المحاضرة اللي فاتت.”

لكن من غير ما ياخد باله…

كان في قلب بنت قاعدة في آخر المدرج…

بيتفتح عليه باب وجع كبير جدًا.


🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥


اليوم خلص أخيرًا…

بعد ساعات محاضرات طويلة، وضحك، وهزار شغف اللي ما بيخلصش، البنات خرجوا من الجامعة.

الشمس كانت بدأت تميل للغروب، والهوا بقى أهدى شوية.

شغف كانت ماشية جنب مريم وهي بتحكي بحماس: “وبعدين الدكتور بصلك والله! أنا شوفت بعيني!”

مريم كانت بتحاول تكتم ابتسامتها: “إنتِ فاضية والله.”

“لا، أنا مراقِبة محترفة.”

ضحكت مريم أخيرًا، والشعور التقيل اللي كان جواها خف شوية.

وقفوا عند أول الحارة.

شغف حضنتها بسرعة: “يلا روحي قبل ما مرات أخوكي تعلن الحرب العالمية.”

مريم ضحكت: “وأنتِ روحي نامي بدري بدل ما مامتك تغرقك تاني.”

“المرة الجاية هبلغ عن الست دي.”

ضحكوا الاتنين…

وبعدين كل واحدة راحت طريقها.

مريم دخلت البيت بهدوء…

لكن أول ما دخلت الصالة، حسّت إن الجو غريب.

أخوها الكبير كان قاعد ساكت بشكل مش مريح، ومرات أخوها أول ما شافتها بصتلها بنظرة غريبة… فيها شماتة واضحة.

قلب مريم انقبض.

“في إيه؟”

ولا حد رد.

أخوها أخيرًا رفع عينه لها: “تعالي اقعدي.”

نبرة صوته خلت معدتها تتقبض أكتر.

قعدت ببطء وهي ماسكة شنطتها.

وأول ما قعدت…

مرات أخوها ابتسمت ابتسامة صفراء: “مبروك يا عروسة.”

مريم رمشت بعدم فهم: “عروسة؟”

أخوها قال بدون مقدمات: “في عريس متقدملك.”

الصمت نزل ثواني.

وبعدين مريم قالت بهدوء: “وأنا قولت إني موافقة عشان تقولي عروسة ؟”

مرات أخوها ضحكت بسخرية: “كأنك هتلاقي أحسن منه.”

مريم بصتلها بعدم ارتياح: “مين هو؟”

أخوها اتعدل في قعدته: “راجل محترم… مقتدر… وهيسترك.”

الكلمات كانت بتخبط في قلبها واحدة واحدة.

“عنده كام سنة؟”

الصمت اللي حصل بعدها… كان كفاية يخوف.

لكن مرات أخوها قالتها بكل بساطة:

“حوالي ستين.”

مريم حسّت كأن صوتها اختفى.

“إيه…؟”

أخوها رد ببرود: “وده راجل لقطة أصلًا، موافق عليكي رغم ظروفنا.”

عينيها وسعت بصدمة: “ستين سنة؟!”

“واطي صوتك.”

مريم قامت واقفة فجأة: “إنتو اتهبلتوا؟!”

مرات أخوها قامت هي كمان: “ما تتنططيش كتير، ده أحسنلك!”

مريم كانت بتتنفس بسرعة، والدموع بدأت تلمع في عينيها:

“أنا مش سلعة عشان تبيعوني لأي حد يدفع!”

أخوها ضرب بإيده على الترابيزة: “إنتِ مالكيش كلمة هنا!”

الكلمة نزلت عليها كأنها صفعة.

سكتت.

بصت حواليها…

للبيت اللي عمرها ما حسّت إنه أمان.

وللناس اللي المفروض أهلها.

وفي اللحظة دي فهمت…

إنها كانت لوحدها فعلًا.

وآخر حاجة سمعتها قبل ما تدخل أوضتها وصوتها بيتكسر:

“الفرح بعد أسبوعين.” 

مريم وقفت مكانها لحظة و لفت وشها و بصتلهم بتحدي 

"انا مش هتجوز الراجل ده و اعلى ما خيلكم اعملوه" 

اخوها بصلها بنظرة اجرامية خلت قلبها يوقف 

و اول ما شافته بيقرب عليها بسرعة جرت ع الاوضة

 بس هو كان اسرع منها مسكها وضربها لحد ما فقدت وعيها 


❤️‍🩹❤️‍🩹❤️‍🩹❤️‍🩹❤️‍🩹


عند شغف في اخر الليل... 


كانت في اوضتها بتذاكر و فجأة تلفونها رن برقم غريب 


بصتله شويه و بعدين ردت و هي حاسة بغصة في قلبها لا تعلم سببها 

" الووو "

و فجأة التليفون وقع من ايدها بصدمة

"  مريم 🫢"


                     الفصل الثاني من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة