رواية تزوجت طفلا الفصل السادس عشر 16خديجه احمد


رواية تزوجت طفلا الفصل السادس عشر 16 خديجه احمد


ليلى 

أول ما سمعت صوت فتح الباب
قومت من مكاني فجأه .

وأول ما عيني وقعت عليه 
اتصدمت!..

وشه شاحب بطريقة خوفتني 
وهدومه متربه.
عمري ما شوفته بالمنظر دة ابدًا 

عيني جت في عينه لكن هو مكنش معملش أي رد فعل !
لا زعيق ولا بكاء ولا حتى كلام!
ودا اللي خوفني أكتر.. 

قربت عليه وأنا بقول بخفوت:
__مروان؟

بصلي بنظره ضعف وحزن ومشاعر ملخبطه. 
وكان خلاص هيقع !
كأن رجله نفسها خانته... قربت منه بسرعه وسندته بإيدي وأنا بقول:
__تعالى استريح.

اخدته وقعدته على الكنبه 
ضم راسه بين كفوفه وسكت!

مكنتش عارفه أبدأ منين 
ولا اقوله ايه؟!
كنت حاسه ان أي كلمه هقولها ملهاش اي لازمه قصاد وجعه وحزنه 
اللي باين في عيونه ...

قربت وقعدت على الأرض جمبه عشان اكون في مستواه وقولت:
__مروان ...
خليك واثق اني جمبك.

مردش عليا!
كأنه مش واعي او رافض يسمع!
ودا كان أصعب من أي كلام..

بلعت ريقي ورفعت عيني للسقف مانعه دموعي انها تخوني ...

مش عارف اعيط على اللي حصل لشاب عنده 18 سنه
ولا اعيط على حاله مروان.

قربت منه أكتر وحطيت إيدي على خده وأنا برفعه عشان يبصلي وقولت:
__اتكلم يا مروان 
مش عايزه اشوفك كدا ...

بصلي بعيون غائره وقال بتوهان:
__هقول ايه؟

رديت ودموعي ملت عيني وقولت:
__قول اي حاجه 
عيط ...زعق ... كسر 
بس متسكتش!.

ضفط على قبضته جامد وكأنه بيمنع نفسه من الانهيار!!

بعد إيدي عنه ببطئ
رجع راسه لورا وهو بيمسك راسه وبيقول:
__فارس راح يا ليلى وأنا السبب!
انا اللي اهملته ومخدتش بالي منه!.

هزيت راسي برفض وأنا بقوم من على الأرض وبقعد جمبه على الكنبه وبقول:
__لا لا يا مروان
متشيلش نفسك حمل مش حملك!
انت كنت بتعمل كل حاجه عشان تحافظ عليه وتحميه لكن دا قدره.

بدأ يتمتم بكلام مش مسموع وكأنه مسمعنيش اصلًا.
ومع كل كلمه بيقولها كان صوته بيعلى اكتر

بدأ يكرر وهو بيقوم:
__انا السبب!
انا السبب.
انا اللي كنت مفروض اموت بداله!

بصيت له بصدمه وقومت وراه وانا بقول:
__لا يا مروان متقولش كدا ارجوك!

لكن هو مسمعنيش

بدأ يكسر في كل حاجه!
مسك الأباجوره وحدفها على الأرض وهو بيصرخ ويقول:
__هقول إزاي لأمه إني معرفش آخد بالي منه؟
ازاي هواجها!!!؟
ازاي هحط عيني في عينها واقولها ابنك مااات!

ومع كل كلمها بتطلع منه كان بيكسر حاجه!.

كنت واقفه مصدومه ومتخشبه!
أول مره اشوفه بالحالة دي.
زي أسد هايج مستعد يكسر أي حاجه قدامه !

بدأت دموعي تنزل وأنا بقول:
__أهدى  يا مروان هتأذي نفسك!

صرخ في وشي وهو بيقول:
__أهدى ازاااي؟
أهدى ازاي وصاحب عمري في المشرحه؟

بلع ريقه ودموعه بدأت تنزل وهو بيقول:
__أهدى ازاي
دا انا شوفت بعيني جثته وهي مرميه في الزباله!

رجع بص على ايديه بإدراك وقال:
__دا دا أنا شيلت جثته بأيدي الاتنين يا ليلى!

وفجأه جري من قدامي دخل الحمام.

جريت وراه بسرعه لقيته واقف بيغسل ايديه بهستيريه 

وهو بيتمتم:
__مكنش مفروض يموت كدا 
مكنش مفروض يموت كدااا!!

قال آخر كلمه بصرخه هزت البيت كله!

وبحركه سريعه خبط إيده في مرايه الحمام وكسرها!!
 
صرخت فيه أول ما لقيت الدم بينزل من إيده وقولت:
__مروااان!

بصلي بنظرة عمري ما شوفتها في عينه قبل كدا...
كأن كل القوة اللي كان متمسك بيها اختفت مرة واحدة.

دخلت بسرعه وسحبته من ايديه
وخرجته من الحمام.

قعدته على الكنبه وحاولت اجمع شتات نفسي وقولتله:
__أقعد هنا هروح اجيب قطن وبتادين.

حاولت أتحرك لكن وقفتني إيده وهي بتشد على إيدي وقال:
__خليكي .

بصيت له ثواني  ...وهزيت راسي 

قربت منه وقعدت جمبه على الكنبه 
مستنيه أي كلمه .... لكنه فضل ساكت.

رجع بصلي تاني وقال:
__ممكن تحضنيني ؟

بصيت له بدهشه ثواني
لو كان في حاله غير... حالته دي كنت زماني قولت بيتلكك 

لكن نظره عينه كانت كفيله تحكي كل حاجه...

قربت منه بحذر وحاوطت راسه بإيدي
وقربته مني ...
وهو ضمني أكتر وشد على حضني .
قعدت اطبطب عليه...كأنه طفل في حضن مامته.

يتبععع

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة