رواية تزوجت طفلا الفصل الخامس عشر 15خديجه احمد


رواية تزوجت طفلا الفصل الخامس عشر 15 خديجه احمد


مروان

ا انا مش عارف ايه اللي انا شايفه؟!
او يمكن بقنع نفسي ب دة...

كنت حاسس إن قلبي هيخرج من مكانه ...وايدي بترتعش وحسيت بالدم بيهرب من وشي.

مش عارف من الخوف
ولا من الشك اللي بدأ يدخل قلبي؟!

بلعت ريقي بتوتر وقلق.... وأنا بتمنى من جوايا اني اكون شايف غلط .

حاولت اشيل بقيت الزباله 
ومع كل كيس بشيله بيظهر جزء

لغايه ما شيلت آخر كيس!!

وقعت عيني على السوار القديم اللي كان لابسه دايمًا.

السوار اللي كنت أنا وهو مشترينه من المولد واحنا صغيرين.

وقتها بس...عرفت.

فااارس؟!!!!!.

دي الكلمه اللي صرخت بيها أول ما شوفت جسمه ...او جثته!.

كنت بشيل جسمه بين ايديا وقلبي بيتعرش

قلبي رافض يصدق ...لكن عقلي متأكد انه دا فارس!
فارس صاحب عمري!

خرجت جسمه من البرميل
وحطيته على الأرض ..كنت بفحص كل إنش فيه زي المجنون!

وشه شاحب و بشرته فقدت لونها الطبيعي.

كنت ببص عليه ومش مصدق
هو دا فارس؟
هو دا صاحبي اللي ضحكته مكنتش بتفارقه؟!

دلوقتي بقى جثه هامده لا حول ليها ولا قوه...

حطيت إيدي على خده وأنا بعيط لأول مره في حياتي
وقولت:
__فارس رد عليا
انا مروان!!
رد عليا وقولي مين عمل فيك كدا !!

قعدت ثواني مستني رد منه!
حركه او حتى نفس...
لكن ولا حركه ولا نفس ولا حياه..

قعدت اهز فيه أكتر وأنا رافض أصدق انه ممكن يكون مات!:
__فارس لا يا فارس
إحنا متفقناش على كدا
إحنا اتفقنا إننا هنحقق احلامنا سوا!
مينفعش تمشي وتسيبني في نص الطريق كدا!!

وعليت صوتي أكتر وأنا بقول:
__فارس قوم يا فارس قوووم!!!

كنت حاسس إن الهوا قل في رأتي
وعقلي رافض!!

ثواني عدت تقيله وأنا حاضن جثته 
لغايه ما الناس بدأت تخرج من بيوتها على صوتي 

سمعا صوت من ورايا وهو ببحط ايديه على كتفي وقال:
__جثته شبه متحلله يا مروان 
ادعيله بالرحمه

كنت حاسس كأن جردل مايه وقع عليا!

صرخت فيه وأنا بقول:
__فارس مش ميت!!
هو اكيد بيشوف غلاوته عندي بس.

ورجعت ابص لفارس وأنا بقول بأمل:
__مش كدا ولا إيه يا فارس؟

لكن كالعاده مفيش رد!

صرخت للمره الاخيره وأنا بنادي عليه بقهر:
__فااارس!!

_______________

ليلى

كنت سهرانه مع ماما وفتون 
لغايه ما اتكلمت ماما وقالت:
__هو إنتي مطوله؟
مش أولى تروحي تقعدي مع جوزك وتشوفيه عايز حاجه ولا لا...

بصيت لها ثواني وقولت بسخريه:
__ايه يا ست الكل
 انتي زهقتي مني اوام كدا؟

هزت راسها ب "لا" وهي بتقول :
__والله لا بس حرام عليكي تسيبيه لوحده كل المده دي
يلا روحي اطمني علي..

اتكلمت بصوت متحشرج وقولت:
__هو طفل اروح اشوفه عمل ايه في نفسه!
ايه يا ماما دا كبير كفايه ياخد باله من نفسه!

بصيت لي بعدم رضى وقالت:
__يا بااي عليكي مينفعش تعملي الحاجه من سكات ابدًا 

وكملت وهي بتقوم:
__انا قايمه وسايباكم

ودخلت الاوضه وسابتني أنا وفتون

أول ما دخلت قربت عليا فتون وهي بتقول:
__ما تنزلي يا بت مالك كدا شايفه نفسك
روحي اطمني عليه مش هتنقسي رجل ولا إيد.. 

وكملت بخبث:
__خدي بالك الرجاله بتزهق 
يعني لو ملقاش اهتمام منك هيدور عليه بره.

حسيت بحاجه اتحركت جوايا بس حاولت اتجالها وأنا بقول:
__مش فارقلي..

هزت راسها بعدم اهتمام ورجعت قعدت مكانها.. 

وبعد دقيقتين 
كنت هموت وانزل
 اشوف الواد دا بيعمل إيه؟!
فضول مش اكتر!!!.

قومت وحمحمت وأنا بقول:
__انا هنزل أشوفه ليكون مات.

رمقتني بنظره طويله وهي شبه بتضحك وقالت:
__ماشي ياختي ..

وقبل ما اتحرك سمعنا صوت حد بينادي من بره ...

بصيت لفتون باستغراب 
واتجهت بسرعه للبلكونه ....وفتون ورايا ..

وقفت لقيت حموكشه ودا واد صغير كدا بس عسل.. 

كان بينادي وبيقول:
__لقوا فارس لقوا فارس!!

وسعت عيني بصدمه وفرحه في نفس الوقت وقولت بتساؤل:
___لقوه فين ؟
هو كويس ولا لا؟

على صوته أكتر عشان اسمعه وقال:
__لقوا جثته مرميه في برميل على الترعه ..  ومروان هيروح بيه للمشرحه ...

أول ما سمعت كلامه اتجمدت
والصدمه احتلت ملامحي ....

كنت حاسه ان الأرض انسحبت من تحت رجلي 
وسؤال واحد بيدور في دماغي:
__مروان عامل ايه دلوقتي؟

فتون كانت شايفاني في حاله صدمه
ف اتكلمت هي وسألت:
__هم لسه هناك؟ 

هز راسه وقال:
__مش عارف والله ...

وجري بعيد ...

حاولت أستوعب اللي سمعته...

فارس؟

فارس اللي مروان كان بيدور عليه من الصبح؟

فارس اللي كان لسه بنتكلم عنه؟!!

اتحركت بسرعه وروحت اغير عشان انزل اشوف مروان .
مش عارفه ليه قلبي اتقبض عليه كدا
 يمكن لأني .....متأكده انه اكيد مش بخير ...

اتحركت فتون ورايا وهي بتقول:
__استني هاجي معاكي.

هزيت راسي بالرفض وقولت:
__خليكي مع ماما  ..وطمنيها عليا  
عشان اكيد هتسأل انا روحت فين..

ومن غير ما اسمعها اتحركت لبره
وأنا نازله السلالم كان في حاجه واحده بتدور في دماغي!
مروان...!؟

وفجأه قاطعني صوت واضح بينادي:
__ليلى!..

اتديرت لقيت عمي ابو مروان واقف 
ووشه متحفز

استنيت ثانية لغايه ما كمل:
__خدي بالك من مروان 
هو محتاجك جمبه دلوقتي!!

أول ما سمعت منه كدا
هزيت راسي بتأكيد وقولت:
__حاضر يا عمي ...

ومشيت بسرعه 
كنت حاسه بقلبي بيخفق جامد
يمكن عشان مش هقدر اشوفه وهو مكسور!
او يمكن عشان مش عارفه هو دلوقتي عامل إزاي وحاسس بأيه.

كل اللي عارفاه انه اكيد موجوع ومحتاج حد يبقى جمبه...

وصلت عند الترعه وللأسف ملقتهوش.

اتجهت لواحده كانت واقفه في جمب وسألت:
__هي في عربيه اسعاف جت؟

هزت راسها الست وقالت:
__ايوا جم وخدوا جثه واحد اسمه فارس.
وكان في واحد معاه كدا شكله يقطع القلب ..
تقريبا اخوه او قريبه ...

هزيت راسي بحزن 
وأنا حاسه إن كل خطوة بتقربني من وجع مش مستعدة أشوفه..

رجعت البيت وانا علامات الحزن والألم ظاهره على وشي...

دخلت لقيت فتون وماما مستنين
ومن غير ما يتكلموا ...كان باين من عيونهم ان في الف سؤال بيدور في دماغهم.

بس أنا لا عندي القدره ولا القوه اني ارد على اي سؤال منهم.

شوفت فتون وهي بتبص لماما ف فهمت انها بتقولها تسيبني على راحتي.

قطعت السكون وقولت:
__انا هنزل اقعد في شقتنا تحت عشان لما يجي يلاقيني ..

هزوا راسهم ببطئ وأنا اتحركت ناحية الباب...

مش عارفه عدى وقت قد إيه 
بس وقت كفيل يخليني اقلق على مروان

طول الساعات اللي فاتت كنت بتصل بيه بس مفيش رد!

بصيت للموبايل للمرة اللي مش عارفه كام، ولسه مفيش رد.

كل دقيقة كانت بتعدي كانت بتزود خوفي أكتر.

لحد ما سمعت صوت تكه المفتاح.!

يتبعععع

                 الفصل السادس عشر من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة