رواية هناك قلب تائه الفصل السابع 7 بقلم ملك محمد

رواية هناك قلب تائه الفصل السابع 7
بقلم ملك محمد

صوت الطلقة دوّى في الشارع...

والناس كلها جرت وهي بتصرخ.

= في إيه؟!

= حد اتضرب!

مازن خرج من المسجد بسرعة.

وبص حواليه.

ولقى شاب واقع على الأرض، والناس متجمعة حواليه.

أما الشخص اللي أطلق النار...

فكان هرب قبل ما حد يشوفه.

في نفس اللحظة...

وصل آدم آخر الشارع.

وقف بعيد...

وبص على الزحمة.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال لنفسه:

= بدأت اللعبة...

لكن مش بالطريقة اللي الكل فاكرها.

...

وصلت الشرطة خلال دقائق.

واتقفلت المنطقة.

والكل بدأ يحكي رواية مختلفة.

واحد قال إنه شاف عربية سودا هربت.

والتاني أكد إنه سمع الطلقة بس مشافش حد.

أما مازن...

فكان أول واحد ساعد المصاب لحد ما وصلت الإسعاف.

...

بعد ساعة...

رجع بيته.

لكنه حس إن حد واقف قدام الباب.

قرب بحذر...

ولقى ظرف أبيض.

من غير اسم.

فتحه بسرعة.

وكان جواه صورة له...

وهو خارج من المسجد من خمس دقايق بس.

وتحت الصورة مكتوب:

"المرة دي نجوت...

لكن المرة الجاية...

مش هتلحق."

قبض مازن على الورقة.

وعرف إن اللي بيحصل...

مش مجرد تهديد.

...

في نفس الوقت...

كانت نور ماشية في الشارع، راجعة من درس القرآن.

سمعت صوت الضرب من بعيد.

وقفت مكانها بخوف.

وقالت لنفسها:

= يا رب استر.
اما مازن
وصلته رسالة جديدة على موبايله.

رقم مجهول.

فتحها...

فاتجمد مكانه.

كانت صورة لنور...

وهي خارجة من مسجدقبل دقائق.

وتحتها سطر واحد:

"دلوقتي الدور عليها."
اتجمد مازن وهو باصص للرسالة.

"دلوقتي الدور عليها."

حس إن قلبه وقع.

من غير ما يفكر...

مسك موبايله واتصل على نور.

رن مرة...

واتنين...

وفي التالتة ردت.

= ألو؟

جاله صوتها الهادي:

= خير يا مازن؟

قال بسرعة وقلق واضح في صوته:

= إنتِ فين دلوقتي؟

استغربت طريقته.

= في الشارع... راجعة البيت.

اتنهد بخضة.

= لوحدك؟

= أيوه... في إيه؟

بص حواليه وهو بيجري ناحية عربيته.

= اسمعيني كويس يا نور... متوقفيش في أي مكان.

ضحكت بخفة وهي بتحاول تهون عليه.

= إيه يا مازن؟ هو أنا طفلة؟

قال بلهجة حازمة لأول مرة:

= نور... بقولك اسمعي كلامي.

سكتت لما حست بالخوف في صوته.

= حاضر... بس فهمني.

= مش دلوقتي.

خليكي ماشية في شارع فيه ناس.

ومترديش على أي رقم غريب.

ولو حد حاول يكلمك... متوقفيش.

نور قلبها بدأ يدق بسرعة.

= إنت خوفتني.

= المهم توصلي البيت.

= طب إنت فين؟

= قريب منك.

أنا جاي.

نور ابتسمت من غير ما تحس.

= مش لازم... أنا هبقى كويسة.

= لا.

لحد ما أطمن عليكي.

وأول ما تدخلي البيت... كلميني.

هزت رأسها رغم إنه مش شايفها.

= حاضر.

وقبل ما تقفل...

سمعت صوت عربية وقفت جنب الرصيف.

لفت وشها تلقائي.

والإزاز نزل ببطء...

وشخص لابس نضارة سودا بص لها وقال:

= نور... ممكن دقيقة؟

اتسعت عينيها.

ومسكت الموبايل بقوة.

وقالت بصوت مرتعش:

= مازن...

في واحد وقف بعربيته قدامي.

مازن وقف مكانه فجأة.

وقال بلهجة حاسمة:

= متقربيش منه.

وكملّي مشي.

ومتقفليش السكة.

أنا جايلك.

لكن قبل ما نور تتحرك...

فتح الراجل باب العربية...

ونزل منها وهو بيقرب ناحيتها بخطوات هادئة.

لمحت سوبر ماركت جريت عليه بسرعه وهي بتنهج وقالتلهممكن ياعمو اقعد هنا خمس دقايق 

قالها اتفضلي يا بنتي 
 لفت وراها لقيته واقف بصلها وبعدين لف ومشي
نور فضلت واقفة جوه السوبر ماركت، بتحاول تاخد نفسها.

إيديها كانت بتترعش وهي ماسكة الموبايل.

مازن سمع صوت أنفاسها.

قال بقلق:

= نور... إنتِ كويسة؟

ردت وهي لسه بتبص ناحية الباب:

= أيوه... دخلت سوبر ماركت.

الراجل كان واقف برة... وبعدين مشي.

مازن اتنهد، لكنه مكانش مطمن.

= متخرجيش.

أنا دقيقتين وأكون عندك.

...

بعد أقل من خمس دقايق...

وقفت عربية مازن قدام السوبر ماركت.

نزل بسرعة، ودخل يدور بعينه.

أول ما شافته نور...

حست بالأمان.

قربت منه وقالت بصوت واطي:

= هو كان واقف هناك.

وأشارت على المكان.

مازن بص ناحية الشارع...

لكن مفيش أي حد.

سأل صاحب السوبر ماركت:

= يا عمي... الراجل اللي كان واقف برة راح فين؟

الراجل هز كتفه.

= والله يا ابني... فضل واقف دقيقة كده، وبعدها ركب عربية سودا ومشي.

مازن عقد حواجبه.

= شوفت رقم العربية؟

= لا... كان بعيد.

...

خرج مازن مع نور.

قالها بهدوء:

= هوصلك البيت.

اعترضت في الأول.

= مش عايزة أتعبك.

بصلها بجدية.

= مفيش نقاش.

ركبت معاه.

وطول الطريق...

كان باصص في المرايات كل شوية.

كأنه حاسس إن في حد بيراقبهم.

...

بعد ماقربوا يوصلوا  
نور بصت لمازن بقلق.

وقالت وهي بتحاول تفهم:

= هو ليه كل ده يا مازن؟ أكيد مش بسببي أنا بس... في إيه؟ فهمني.

مازن سكت شوية، وكأنه بيصارع نفسه.

وبعدين قال بصوت هادي:

= كان نفسي عمرك ما تعرفي.

= اعرف إيه؟

أخد نفسًا طويلًا.

= من سنين... قبل ما إحنا نكبر... كان في خصومة كبيرة بين عيلتنا وعيلة تانية.

نور عقدت حواجبها.

= خصومة بسبب إيه؟

نزل مازن عينه للأرض.

= بسبب تار قديم.

شهقت نور.

= تار؟!

هز رأسه.

= في خناقة زمان  ضربه من هنا علي من هنا   راح فيها واحد من  العيلة التانية، ومن يومها وهم مقتنعين إن حقهم لسه مرجعش.

= بس... الموضوع انتهى، صح؟

= الكبار حاولوا ينهوا كل حاجة، والصلح تم من سنين، وكل واحد عاش حياته.

سكت لحظة ثم قال:

= لكن واضح إن مش كل الناس كانت مقتنعة بالصلح.

نور بصتله بخوف.

= يعني هما رجعوا تاني؟

= أيوه... ومن كام يوم عرفت إنهم بدأوا يسألوا عني.

= وليه إنت؟

= لأنهم شايفين إني أكبر راجل في العيلة بعد وفاة ابن عمي... وبيعتبروا إن الدور عليّا.

نور حطت إيدها على بقها.

= يا ساتر يا رب.

مازن كمل:

= والمصيبة الأكبر...

إن آدم عرف بالحكاية.

اتصدمت نور.

= عرف إزاي؟

= محدش عارف.

بس اللي وصلني إن أول ما عرف إن في ناس بينها وبيني خصومة...

راح قابلهم بنفسه.

= قابلهم؟!

= أيوه.

وفي الأول محدش وثق فيه.

لكن لما عرفوا حكايته معايا...

قالهم إنه عنده نفس الهدف.

نور قالت بصدمة:

= يعني انضم ليهم؟

مازن هز رأسه بحزن.

= للأسف... أيوه.

ووعدهم إنه يساعدهم يوصلوا ليا.

لكن مش عشان التار...

عشان ينتقم لنفسه.

نور دموعها نزلت.

= يعني من أول ما خرج من السجن...

كان مخطط لكل ده؟ وكله بسببي ضفت عليك هم انا مش فهم هو ادم ده مريض ليه كل ده واي سبب اللي اضرب عليه
نار ده
مازن رد بهدوء:

= غالبًا...ده مخطط

وده السبب إني كل شوية أقولك خلي بالك.

أنا مش خايف على نفسي قد ما خايف إن حد يستغل وجودك عشان يضغط عليّا. وبالنسبة لادم فادم شايفني اني دخلته السجن واني ازمه بالنسبه لي يعني...واللي اضرب عليه نار ده شكله تبعهم وبيهوشوا بيه عادي .....
قال بهدوء:

= متقلقيش... طول ما أنا معاكي محدش هيقرب.

الكلمة دي خلتها تحس بأمان لأول مرة من وقت طويل.

وبعد دقائق...

وصلوا قدام بيتها.

أبوها كان واقف عند الباب.

أول ما شاف مازن...

ابتسم وسلم عليه.

= جزاك الله خير يا ابني.

مازن ابتسم باحترام.

= ده واجبي يا عمي.

نور بصت لمازن وقالت:

= خليك شوية... اشرب حاجة وامشي.

هز رأسه وهو بيبتسم.

= مرة تانية إن شاء الله... لازم أمشي دلوقتي.

وقبل ما يلف...

وفجأة رن موبايله.
بص للاسم...
حور.
ابتسم ابتسامة بسيطة وهو بيرد.
= أيوه يا حور...
لكن اللي سمعه خلاه يتجمد مكانه.
كان صوتها بيترعش وهي بتبكي.
= مازن... الحقني!
واتقطع الخط.
رفع مازن الموبايل تاني بسرعة واتصل بيها...
لكن التليفون كان مغلقًا.
السؤال بقى...🤯 تفتكروا إيه اللي حصل لحور؟ وهل اللي ورا اختفائها هو آدم... ولا في شخص تاني لسه محدش يعرفه؟ 👀🔥

يتبع ......




                    الفصل الثامن من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة