رواية كامليا الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سوما العربي

رواية كامليا الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سوما العربي


وقف خارج الغرفة بعدما طردته منها بقوة وعنف غير ماصدق ماصلت له من جنون.


هز رأسه بجنون يسأل:

-دي اتجننت خالص، ودي هتعامل معاها ازاي دي؟!!


كان يردد وهو يستمع لصوت تكسيرها المستمر والهيستيري من الداخل.


تقدم أحدهم يقترب منه وردد:

-عثمان باشا، أنا أسف بس المدام مش مبطلة تكسير ومسببه إزعاج للنزلا، وده ماينفعش زي ما حضرتك عارف.


نظر له بحاجب مرتفع وردد:

-شوف تمن الي اتكسر وانا هدفعه...مين انت أصلاً؟

-أنا مدير الفتدق ، و حضرتك مش الحكاية مش حكاية تكلفة بس الإزعاج الي حاصل مش عادي وبعدين..هو حضرتك مش خايف لا تأذي نفسها في وسط الي هي بتعمله ده؟!


انتبه عثمان واتسعت عيناه يفتحهم بصدمة وهو يستوعب ثم التفت يردد:

-لا لا انت صح، احنا هنعمل تشيك أوت دلوقتي.

-تمام يافندم...تحت أمرك.


دلف لعندها بترقب، لأول مرة يحسب الباشا حساب لأحدهم ويفكر قبلما يتصرف.


فتح الباب بهدوء يبحث عنها بعيناه، كانت لاتزال غاضبة وجهها محمر وعروقها منتفخة وشعراتها الطويلة مشعثة حولها جعلت هيئتها فوضاوية غوغائية.


رفع يداه علامة الإستسلام وطلب الأمان، هيئته كانت مضحكة وهو مضطر لأن يفعل.


يتقدم منها وهو يردد:

-أهدي خلينا نتكلم.

-مش هتكلم.


قالتها بصراخ حاد وعالي وهي ترفع إحدى الزجاجات من حلقها وتكسرها لتصبح ذات سن مدبب حاد في يدها  لتتسع عيناه:

-لا إله إلا الله، ايه يا كوكي، انتي اتحولتي كده إمتى.

-هقتلك، قولت لك هقتلك.

-وتدخلي السجن في واحد زيي؟! اهدي يا كامليا وبلاش جنان، إهدي ..


-مش ههدى، مش ههدى غير لما تطلقني.


جنته وهو يراها في حالة هياج مذ علمت بزواجهما، من تلك التي قد لا تفرح بزواجها من شخص مثله؟!!!!


-انتي كل الجنان ده عشان عرفتي اني اتجوزتك؟!

-ماتستعبطش، ماتجوزتنيش اسمها نصبت عليا، الجواز له طريقة تانيه خالص انت مامشيتش فيها...ومش هسكت غير لما تروح تسجل طلاقي رسمي على الورق.


-انتي مستوعبة انتي واقفة تقولي كده لمين؟! أنا مش هفضل مستحمل ومعدي جنانك ده كتير.


-ولا انا معدي الي حصل وانا ماطلبتش منك تتحملني، روح طلق وكل واحد يروح لحاله ويا دار مادخلك شر.


رفع إحدى حاجبيه وهو يقف يطالعها وبدأ يسأل:

-ولما انتي مش ناوية على جواز دخلتي اللعبة دي ليه؟! 

-كنت ناوية انصب عليك، ليلى تاخد الفلوس وانا اخد نصيبي وأهرب بابني.


صك أسنانه يحاول تلجيم غضبه ثم تنهد وهو يردد:

-طب ما الفلوس الي عملتي كل ده علشانها ممكن تبقى معاكي وتحت رجلك، انتي اتجوزتي عثمان الباشا.


هزت رأسها بجنون:

-ماهي دي القصه، هي دي المشكله وهي دي الحكاية، انا اتجوزت واحد خاين، بيشمشم على أي ست لدرجة ممكن يبص لاخت مراته عادي.


إتسعت عيناه بغضب ثم واجهها يردد:

-بريئة قوي انتي، الي يسمعك كده مايقولش انك دخلتي برجلك، على الاقل أنا كنت معمي لكن انتي واختك ايه بقا؟! ههه ...أنتي اصلاً المفروض تحمدي ربنا اني اتجاوزت صدمتي فيكي لأ وكمان بقيت عايز أتجوزك...وكمااااان!!! كمان انتي الي مش عاجبك؟!!


-اه مش عاجبني...وماشي.. إنت عندك حق.


أنزلت الزجاجة من يدها بعدما كانت ترفعها عالياً تهدده، تدلت يدها بها أسقطتها ورددت:

-أنا فعلاً غلطت انت مش بتتبلى عليا، بس مش زي غلطك، هو ماعلش يعني انا عايزة أعرف إنت بتعاقب ليلى على ايه واخدت منها الفلوس ليه؟! هو مش ده حقها؟! ولا الي بتطلق بتطلع من غير حقوق؟! ايه عملت كده عشان أخدت عربية زيادة بالشئ الفلاني؟! إعتبره جزاء ليها على صبرها على عيشة كلها خيانة وغدر! ماتقولي انت عايز تاخد الفلوس من ليلى ليه؟! ولا مستخسر فيها شبكتها ومؤخرها كمان؟!


قلب عيناه في المكان ، بات يفكر في كلامها وهي لم تصمت بل كملت:

-طب انا اتضايقت منها عشان لابستني وخلعت وكمان خلفت إتفاقها معايا بس الي سكتني عليها شوية أن أصلا الفلوس الي عايزه أنصص فيها معاها دي حقها مؤخر وشبكة وعربية ، وانا يعتبر إتضحك عليا عشان أنا مغفلة والقانون لا يحمي المغفلين لكن انت بقا عامل دوشة ليه؟! عارف ليه؟! عشان الإيجو بتاعك...إزاي واحدة تسعى انها تتخلص مني؟! وكل همها الفلوس؟!!! مش انها هتفارقني؟! وازاي حد قدر ينصب ويضحك عليا مش كدة.


صرخت فيه ، ظل ينظر لها بصمت، صمت تام ومطبق ، ثواني وأخد يقترب منها وهو يردد:

-يعني مش عشان خدعتوني؟! مش عشان حبيتك ولاقيتك اصلا وخداني صفقة؟! 


شملها بنظرة، هي لا تصدقه، غير مقتنعه ولن تسمعه من الأساس.


ذم شفتيها وهر يهز رأسه بعدما توصل للحقيقة ثم ردد:

- اقولك، إحسبيها زي ما تحسبيها، دلوقتي انتي مراتي حتى لو مش شايفاه شرعي براحتك انا زي مانتي عارفه مش بيفرق لي، لو حبيتي نروح نخليه شرعي ماشي، حابه المووضوع وعايزه تعيشي على كده انا تمام.


همت لتصرخ في وجهه ليقطتع كل وذلك ويمنعها بعدما هتف:

-من غير ولا كلمة، يالا قدامي.


اهتزت عيناها برعب، لأين يريد أخذها معه وهو معتبرها زوجته، هل يريد أشياء وأشياء؟!!!! 


-على جثتي.


هتفت معترضة فصك أسنانه بغضب منها يردد:

-براحتك...هييجوا يطردوكي، الأمن مبلغ عنك أصلا.

-عني أنا؟!

-مش حاسه بنفسك؟! ده انتي إتسجلتي إرهاب، انتي اتحولتي كده امتى وايه كل الجنان ده؟! 


لم تعطيه إجابة فقط تنظر له بإختلال فردد:

-يالا قبل ماييجوا يقبضوا علينا.


لم تتحرك فهتف:

-يالااااا.


واخيراً تقدمت بتخبط لا تستطيع السير من شظايا ما صنعته يدها:

-خرابة؟!! السويت بقا خرابة؟! متجوز سفاحة؟!!!


احتدت عيناها وهي تنظر له بغضب مجنون فهز رأسه يبتسم بقلة حيلة وهو يردد:

-مجرمة، كان قلبي حاسس وعندي حق لما سميتك مجرمة.


لم ترد عليه، فقط سارت تتقدم لجواره حتى وصولوا للسيارة.


همت للتحرك مبتعدة تغادر فردد:

-طب ازاي؟! هتهربي هجيبك في بيت الطاعة.

اتسعت عيناها ليكمل:

-وبعدين ابنك معايا ه...


قاطعته وهي مصدومة تصرخ بجنون:

-لسه بتهددني بابني؟! بعيل صغير؟! مافيش نخوة؟! مافيش ضمير؟! صفر في كل حاجة كده؟!!


-انتي أييييه؟! سبيني اكمل كلامي بقا؟! أنتي اتحولتي كده امتى بجد؟! 


صمت وهي تنهج من فرط الإنفعال ليكمل:

-لو كنتي بلعتي لسانك شوية كنت هقولك ابنك معايا هوديكي ليه.


ابتلعت رمقها اخيراً وصمتت مرة ليتنهد مردداً:

-أخيراً!! اتفضلي اركبي.


صعدت للسيارة بجوارة ليبدأ السير بهدوء وهو كل كم دقيقة ينظر عليها، تجلس ساكنه ، صامته فضحك يردد:

-شوفي شكلك حلو ازاي وانتي كده هادية؟!


نظرت له بجانب عينها ليكمل:

-الي يشوفك دلوقتي مايقولش ان دي الي عملت تلفيات ب٣٥ الف جنيه في الفندق من شوية.


اعطته نظرة حادة من جانب عينها فضحك يهز رأسه وهو يردد:

-مجرمة، انا متجوز مجرمة.


على سيرة تلك الكلمة التفت له بحده وهتفت:

-انا مش متجوزة حد.

-بس انا اتجوزتك، خلاص دي الحقيقة و...


قاطعه إتصال من والدته رد عليه يقول:

-ألو.

-ايوه يا عثمان؟! إنت فين؟! تعالى حالاً.

-في ايه بس مالك؟!

-مالي؟! عايز تعرف مالي؟! بقالي أد ايه قايلة لك محتاجين نتكلم؟! مش عارفين نتلم عليك خلاص ياعثمان؟! عموماً تعالى البيت حالا ، في واحد هنا بيقول انه طليق كاميليا.

-عبدالله؟!


التفت على ذكر إسمه وهي من البدايه منتبه للمكالمة، نظرت لعثمان الذي واصل التحدث مع والدته:

-وهو عندك بيعمل ايه؟! وازاي أمن الكومبوند دخله؟!

-مش وقته، تعالى حالاً.

-طيب طيب جاي.

-هي صحيح كاميليا معاك زي ما بيقول.


القى نظرة عليها ثم ردد:

-مين قالك الكلام ده؟!

-هو، وده مش رد أنا عايزه رد، كاميليا معاك زي ما بيقول؟!

-مش وقته، انا مسافة السكة وجاي.


زاد من دعسه على البنزين فتهورت سرعة السيارة لتصرخ:

-ايه في ايه؟!

-لازم اوصلك و اروح للبيت.

-توصلني فين؟! 

-عند ابنك؟! مش كنتي عايزه تروحي له؟!

-وطلاقنا.


ضغط بقدمه على فرامل السيارة و نظر لها بحده يردد:

-إنتي عايزه ايه؟! عايزه ايه دلوقتى؟! طلاق مابطلقش ، سامعه ولا لأ؟!


-بس انا…


قاطعها بحده:

-ينفع تسكتي؟! تسكتي شوية؟!


لم يكد ينهي كلماته معها حتى اتصل به شقيقه عمر:

-ألو…ايوة يا عمر ..عرفت انه عندكم وانا جايله دلوقتي خلاص، ماحدش يتصرف معاه قبل ما أجي.


اغلق الهاتف والقاه بحده فنظرت له بجانب عينها وسألته بتردد:

-هو في ايه؟!

-مهتمة يعني؟! جوزك وكده؟!


رمقته بجانب عينها ليسحب نفس عالي وقد طاله اليأس:

-الزفت الي إسمه عبدالله، راح البيت عندي، وانا لازم أروح أواجهه فياريت تتعبي وتسكتي شوية عشان الحق أوصلك لابنك وارجع اروح البيت.


ضربتها مشاعر مختلفة ومخطلتة، ابتلعت رمقها بصعوبة ثم رددت بعزيمة جديدة:

-بس انا عايزة أجي معاك.

-نعم ياروح أمك؟!


ردد بغيرة عالية، مد يده يجذب ذراعه بعنف والألم يفتك داخله وهو يردد:

-ايه؟! وحشك ولا حاجة؟! 

-لأ لأ.


تلاشت قوتها المستجدة ورددت برعب تكون بفضل تحول ملامحه، وهو لا يرى أمامه سوى غيرته عليها، يهزها بعنف وهو يردد:

-أمال أيه؟! قولي قبل ما اتجنن عليكي.

-أااه سيب أيدي.


قالت وهي تحاول سلخ يدها من قبضته ثم رددت:

-ايه؟! عايزه اشوفك هتعمل معاه ايه؟! فيها ايه دي!


فكر قليلاً ثم ردد وه يدير عجلة القيادة:

-ماشي، هيبان…تعالي معايا.


____كاميليا بقلم سوما العربي ____


وقف أسفل أحد الصروح الضخمة، الغضب يحتله وهو عاجز على التصرف.


يتصل ويتصل وهي لا تجيب حتى تلقى الصدمة فاتسعت عيناه وهو يحاول الأتصال بها مجدداً:

-بلوك؟! بتعلمي بلوك يا هنا؟! كده كملت بقا.


تهور…تهور زياد دويدار إبن الأصول تقدم يدلف للصرح الكبير قاصداً مكاتب رئيس مجلس الإدارة وكما توقع كانت تعمل سكرتيرة له.


دلف بهوجائية وغوغائية يشبه عاصفة الصحراء فلفت إنتباه البعض ليقفوا متابعين.


-بتتحديني يا هنا؟! وبتعملي لي كمان بلوك 

-زياد؟! 


هتفت بصدمة وأعين متسعه بعدما وقفت تلاحظ حملقة بعض الزملاء فيهما لتنتبه مرددة:

-قصدي مستر زياد؟! هو ايه الي جابك هنا؟!


غبيه وعنيده تثير أعصابه ببراعة، صك أسنانه يحاول تلجيم نفسه وكفا فصائح ، مد يده يقربها منه كي يسحبها خلفه وهو يردد:

-يالا من هنا قدامي.


حاولت التراجع تردد:

-ايه الي بتعمله ده؟! إستنى مايصحش كده.

-يالا يا قدامي ياهنا، انا محترم مش عايز أقل أدبي.


-تقل أدبك.

-يوووه، ماتخليش صوتي يعلى.


خرج المدير من مكتبه، كان وجل في بداية الخمسينات، نظر لما يحدث ثم هتف:

-في ايه؟! زياد؟! اهلاً يا زياد، ايه الي بيحصل في مشكله معاك؟!

-يعني مش عارف؟! من أمتى يا ممدوح بيه بنقطع على بعض؟؟

-أنا؟؟!!! عمري؟!

رد الرجل ببراءة مزيفة يعلم مدى كشف زياد لها فقال زياد:

-بجد؟؟ واخد السكرتيرة الي معايا من اول مايقيت مدير دويدار جروب وتقولي عمرك؟!

-هنا قدمت زيها زي اي موظف واتقبلت.

-فعلاً؟! مش المفروض في حاجة إسمها إخلاء طرف؟!


رواغ ممدوح وردد:

-كفاءة هنا خلتنا نتغاضى عن القصه دي .

-كفاءة هنا؟! يعني كنت عارف، عموماً الغلط مش عندك.


التفت ينظر لها يلاحظ تجمهر عدد أكبر وإقبالهم للتفرج عليه وهو يقف يقلل من حاله لأجلها.


بنظرة عين حادة وذقن مرتفعة ردد:

-هي كلمة واحده مش هتنيها، أنا ماشي دلوقتي جايه ورايا ولا مكمله هنا يا كفاءة؟!


إبتلعت رمقها، نظرت حولها، فرصتها هنا لن تتعوض.


تفاقم الغضب بداخل زياد وهو يرى حاله بات مُسخه بين الجميع ، يقفون متراصين ينظرون عليه وهي تقف تنوي بيعه.


تنهد يسبل جفناه بعدما تحصل على الجواب، هز رأسه كأنه يخبرها بأنه(تماااااام) ثم التفت يتحرك.


خطوة فأخرى حتى نادته:

-زياد.


توقف …دقيقة…التفت لها فقالت :

-أستنى.


توقف بحذر لتنطق بتردد:

-أنا جاية معاك.


فاجئته بتقدمها السريع تقترب منه بلهفة والمفاجأة الأكبر كان التصفيق الحار من قبل الموظفين وقد تحول الموقف المحرج لمشهد رومانسي ولا أفخم مقطع بأفخم فيلم .


ضمها بقوة وجنون وهو يبتسم ، شدد عليها يضمها وهي متشبثه به والتصفيق الحار يحاوطهم.


ومع بدأ توقف صفقات الجميع تعالت صفقات بذبذبة مختلفة، واضح فيها عدم الرضا.


كانت من المدير….ممدوح تقدم منهم يربط على كتف زياد ويردد:

-ماشي حلوة منك.


نظر لهنا ثم ردد:

-خسرتي زيادة في المرتب خمس الأف جنيه.


ضحكت هنا وزياد وكذا ممدوح وتبعهم الموظفين…تبعهم ممدوح يردد:

-ربنا يوفقكم.


سحبها زياد ممتن وتقدم ليخرج بها من الشركة.


جعلها تجلس في السيارة ثم ردد:

-بما انك عيلة مش مضمونة فانا هاخدك اتجوزك دلوقتي.


شهقت واتسعت عيناها بصدمة ورددت:

-دلوقتي؟!

-أه، بقا انا بتعملي لي بلوك يا هنا؟! ده انتي يومك إسود.

-بس إستنى هفهمك.

-ولا كلمة، لما نخلص من عند المأذون هبقى اسمعك، ده انتي هتتربي على عملة البلوك دي بس إتقلي.


____كاميليا بقلم سوما العربي ____


-هااااا….فهمت ولا أعيد؟!


هتفت ليلى بضيق ونفاذ صبر لذلك الذي تكرمشت ملامحه أمامها ثم هتف:

-هااا، لا سهلة سهلة إن شاءالله.


نظرت لوالدها بحدة وغضب ثم هتفت:

-هو ده السلكاوي الدكتور الي إيدة تتلف في حرير؟!


نظر فهمي للرجل ثم لابنته وردد:

-مخيمر؟! ده احسن طفاش خزن في مصر كلها، إنتي بس لو تفطمي أبوكي على الحكاية عشان يبقى معاكي على نفس الموجة.


زفرت بضيق، نظرت له بجانب عينها، وهل هي بلهاء لتفعل! 

عادت تنظر للمدعو مخيمر ثم رددت:

-بتعرف تفتح كل الخزن.

-عيب يا مداااام.

-اللهم طولك يا روح، يعني لو وريتك شكل خزنة هتعرف تتصرف معاها؟!

-بعون الله بس عدم الامؤاخذة في تفصيلة فاتت على ساعتك والباشا.

-ايه هي؟!

-ان انا توبت.


-نعم؟!!!!!


هتف كل منهما بحده في نفس واحد ليكمل فهمي:

-مُخ، انت هتشتغل نفسك؟! توبت ايه الي تتوبها انت؟!


-ماهي مش توبة توبة، انا مسميها توبة بس القصة ان خلاص، كل الخزن بقت الكتروني، برقم سري، النت خرب بيوتنا وبوظ شغلانات ياما والله يابيه.


واخيراً إستطاعت ليلى سحب أنفاسها والتحدث بهدوء تخبره:

-لا لا من الناحية دي ماتحملش هم، الخزنة دي قديمة ، صاحبها وراثها من جدود جدوده وبيتفائل بيها.


-ياااه، وحشتنا الشقاوة.


ردد مخيمر بحماس لتنظر له ليلى بقلق:

-والله انت شكلك هتطلع بوق.


وقف يلتقتط الأوراق وهو يهتف:

-بعون الله نفوت في الحديد بس حلاوتي محفوظة مش كده.

-وريني أمارة بس وهديك الي انت عايزه.


غادر مخيمر بحماس والتفت فهمي لابنته ينظر لها بإبتسامة خبيثه يردد:

-خزنة قديمة ..خرنة قديمة، خرنة قديمة ياواد يافهمي و وراثها من جدود جدوده؟! بتاعت مين دي؟!!


صكت ليلى أسنانها، بالتأكيد علم ويرغب في مقاسمتها، لم يكن لديها من تثق فيه غيره للأسف وها هو الأن يبحث خلف المصلحة.


وقفت بحسم تردد:

-بتاعت عثمان، ومش هتكلم في اي حاجة غير لما الزفت ده يخلص، أوكي؟!


انهت حديثها وغادرت بخطوات حاسمة، كأنها باتت تعلم طريقها وحقيقة كل الوشوش.


____كاميليا بقلم سوما العربي _____


كادت أن تدلف سيارته للداخل لكنه تفاجأ بإستمرار تواجد ذلك العبد الله عند البوابه.


و لأمامه وقف عمر شقيقه رساره و والدته، عيون الكل عليهم خصوصاً على كاميليا.


إحتدت عينا عبدالله وهتف:

-هالله هالله، ده الحكاية بقت على المكشوف كمان.

-وطي صوتك يا بتاع إنت.


هتف عثمان بترفع يشير عليه بتعالي ليزداذ غضب عبدالله و يهتف:

-مين ده الي بتاع يالا ، ده لتل ممكن اشقك نصين؟!


اقتربت كاميليا من عثمان تهمس له:

-شتمك، إضربه.


اهتز راسي كما الكومبيوتر لو تلقى فيروس، نظر لها يراها تنظر له بإختلال فردد:

-انتي ايه؟! في ايه مالك كده؟!


هز رأسه يميناً ويساراً فهتفت:

-بقولك شتمك، هتسكت له؟!


تركها وترجل من السيارة ، تقدم يقف بجوار عبدالله وقال:

-انت ايه الي جايبك هنا؟!

-جاي اشوف مراتي..مراتي الي…


قاطعه عثمان يسأل:

-ماعلش مراتك دي الي هي مين؟!

-مش عارف؟! كام…..


لم يعطيه الفرصه ليكمل هو فقط أراد التأكد…لكمه لكمه عنيفه طوحت وجهه للناحية الأخرى ثم هتف بحده:

-إسمها مايجيش على لسانك تاني انت سامع؟! يا أمن..الكلب ده مايدخلش لهنا تاني.


أمر بحده وعبدالله يهتف عاليا يسبه ويتوعده والأمن يسحبه للداخل مع تقدم سياره أخرى توقفت وترجلت منها والدة كاميليا تحمل حفيدها أدم.


تهلل وجه كاميليا وترجلت من سيارة عثمان بلهفة تذهب لهم.


بينما هتفت والدة عثمان:

-عثمان…ممكن أعرف في ايه؟! وايه الي بيحصل هنا بالظبط؟!


صمت عثمان ونظر على كاميليا التي تقدمت تقف لجوار والدتها التي سألت بملامح وجه حادة غاضبة:


-انتي يابت قاعدة هنا في ايه؟! وفين كل ده؟! وبتعملي ايه هنا؟! وابنك سيباه مع طليق إختك ليه؟! ايه حكايتك إنطقي؟؟ كل ما اكلمك بتقفلي وقال يا نايمة يا مشغولة؟! مقعداني في البلد نايمة على وداني؟! ايه الحكاية.


-بالظبط، عايزين نعرف ايه الحكاية.


هتفت والدة عثمان تؤكد على حديث والدة كاميليا وزادت:

- وايه الكلام الي بيقولوا الراجل ده؟؟ أصلا أخت طلقيتك بتعمل ايه معاك وكنت جايبها تبات عندنا من يومين ليه طالما اختها مابقتش هنا ولا بقت مراتك، ماترد.


وقف عثمان غاضب صامت فيما اقتربت والدة كاميليا منها اكثر تهتف بحدة:

-انتي كنتي بايتة عندهم؟! في ايه إنطقي قبل ما اشرب من دمك.


-بسسسسس…مش عايز كلمة زيادة..


أسكتهم جميعاً بحدة ثم هتف:

-أنا وكاميليا إتجوزنا.


شهقات خرجت من أفواه الجميع، ضربت والدة كاميليا على صدرها فيما هتفت والدة عثمان:

-نعم؟! 

-زي ما سمعتوا، متحوزين من أسبوع.

-يانهارك أسود ومهبب؟! يادي الفضايح، ده الناس في البلد هتاكل وشي، مالقتيش غير جوز أختك؟!!!


نطقت والدة كاميليا بعويل للتتفق معها والده عثمان لكنها رددت بنبرة أشد حسماً كلها رفض غير قابل للنقاش:

-الي انت واقف تقوله عادي ده..فضيحة.


قالت وهي تتكئ على كل حرف ثم كملت بأمر حازم:

-الموضوع ده لا هيتم ولا هيكمل مستحيل.


-مااما.

-مستحيل يا عثمان…الناس؟!

قال عمر يؤكد هو الأخر على الرفض المجتمعي ليصدم عثمان ويهتف:

-عمر؟! إنت يا عمر الي بتقول كده؟؟


ذم عمر شفتيه يعلن موقفه النهائي، سحب عثمان نفس عالي ينتوي الرد عليهم ولكن….


ورده إتصال تكرر وهو أسكته عدة مرات حتى شعر بالخطر مع تزايد التكرار.


فتح المكالمة يرد بحده:

-أيه في أيه؟! زن زن زن…

-الحق يا عثمان بيه في كارثة..

-كارثه؟! كارثه ايه؟!

-خزنة حضرتك يا عثمان بيه؟!!!


أتسعت عيون عثمان بحدة إستحال للغضب وهو يستمع لما حدث ثم تحولت ملامحه للإجرام الشديد 


             الفصل الثالث والعشرون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة