
رواية نهاية الطمع بداية العدل الفصل السابع 7 بقلم وفاء الدرع
(سر الجنية وأم طارق) 💫
بعد ما الجنية اختفت من قدامه، المكتب كله سكت فجأة، لا صوت تكييف ولا حركة ورق، كأن الدنيا حبست نفسها.
طارق مسك رأسه وهو بيحاول يصدق اللي سمعه، وقال بصوت متردد: – أنا ابن جنية؟! لأ... مستحيل. يمكن كنت بحلم.
قام بسرعة وفتح الشباك، يمكن الهوا يريحه، لكن أول ما بص ناحية جنينة الشركة، شاف خيال واقف بعيد بين الشجر، بيبصله من غير ما يتحرك.
غمض عينيه وفتحهم تاني... لكن الخيال اختفى.
قال لنفسه: – لأ... أكيد أنا بتوهم. كل اللي حصل ده ضغط وتعب.
خرج من الشركة وهو سرحان، وفي الطريق كان عقله بيسأله ألف سؤال.
"إحساسي بيقول إنها أمي فعلًا... لكن عقلي رافض يصدق. ولو حكيت لأولاد عمي هيقولوا إني اتجننت. هما عمرهم ما عاملوني غير كأخوهم، ومالهمش ذنب في اللي عمله أبوهم وأمهم."
ركب عربيته، والطريق كان هادي بشكل غريب، والراديو فجأة بدأ يطلع صوت همس.
وفجأة سمع صوتها واضح جدًا:
– ارجع بيتك... متخافش... أنا جنبك يا طارق.
طارق وقف العربية على جنب بسرعة، وبص حواليه، مفيش أي حد.
قال وهو بيمسح عرقه: – يا رب... أنا بتجنن ولا إيه؟
وصل الفيلا، وكانت الكهرباء بتفصل وترجع لوحدها، والهوا بيخبط الأبواب بقوة.
دخل الصالة، لقى أولاد عمه قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون ولا حاسين بأي حاجة.
أول ما شافوه قاموا بسرعة.
– مالك يا طارق؟ وشك أصفر كده ليه؟
ابتسم بالعافية وقال: – مفيش... شوية إرهاق من الشغل.
قال واحد منهم: – تعالى نوديك للدكتور.
رد بسرعة: – لا... هطلع أنام شوية وهبقى كويس.
طلع أوضته وقفّل الباب.
أول ما بص لصورة أبوه اللي فوق المكتب، حس إن ملامح وشه اتغيرت، وكأن أبوه بيبصله بنظرة عتاب.
اتخض، وشال الصورة بسرعة وحطها جوه الدرج.
قعد على السرير وهو ماسك مسبحة أمه، ولسه هيبدأ يقرأ أذكاره، سمع همس خارج من ركن الأوضة:
– الحقيقة قربت يا طارق...
لف بسرعة، لكن الأوضة كانت فاضية.
بدأ قلبه يدق بسرعة، وقال وهو بيرفع إيده للسما:
– يا رب احفظني... واحميني من كل شر.
وفجأة...
نور أزرق قوي ملأ الأوضة كلها.
وشاف قدامه مشهد كأنه فيلم قديم.
أبوه واقف قدام عمه "عربي" في مكتب الشركة، وصوته مليان غضب:
– أنا عرفت كل حاجة... وعرفت إنك بتحاول تخلص مني!
عربي رد بعصبية: – كله قسمة ونصيب... والشركة لازم تفضل معايا.
وفجأة المشهد اختفى، والنور انطفى، وطارق وقع على الأرض من الصدمة.
فضل طول الليل مش قادر ينام، وكل ما يغمض عينه يشوف نفس المشهد.
وفي الصبح راح الشركة، لكنه كان شخص تاني.
قرر يفتح مكتب أبوه القديم.
بدأ يقلب في الملفات، لحد ما لقى ظرف قديم مكتوب عليه بخط أبوه:
"لو حصل لي حاجة... اعرف إن اللي وراها مش غريب عنك."
فتح الظرف بسرعة.
لقى عقود قديمة، وإيصالات، وأوراق تثبت إن عمه كان بيحاول ينقل ممتلكات الشركة لنفسه بطريقة غير قانونية.
طارق حس إن رجليه مش شايلاه، وقال:
– يبقى كلامها كله كان صح... عمي خان أبويا.
وفي اللحظة دي...
الباب خبط.
دخل راجل غريب، ملامحه هادية لكن فيها هيبة، وقال:
– طارق بيه... في كلام مهم لازم تعرفه عن والدك... وعن عمك كمان.
طارق وقف وقال بحذر:
– إنت مين؟
ابتسم الراجل وقال:
– ممكن تعتبرني... واحد من اللي أنقذوك يوم الحادث.
طارق اتجمد مكانه، وحس إن كل كلمة قالتها الجنية كانت حقيقة.
لكن الحقيقة الكاملة... لسه ما ظهرتش.
✨ سؤال الجزء القادم:
مين الراجل الغامض ده؟ وهل فعلًا جاي يساعد طارق؟ ولا ليه هدف تاني أخطر؟
يتبع... 😍😍
🤍 علق بالصلاة على الحبيب المصطفى ﷺ.