رواية الأمواج السوداء الفصل الثالث عشر 13 بقلم مصطفى محسن


رواية الأمواج السوداء الفصل الثالث عشر 13 بقلم مصطفى محسن


وفجأة اتغيرت ملامح حميدو وقال: عندك حق يا عم أيوب، الليلة اللى ظهرت فيها مديحة فى المخزن، وكانت عاوزة تأذينى أنا وخالد، بركة جه وأنقذنا منها، وطلب من خالد فلوس عشان يشترى بيها أكل. خالد طلع الفلوس وادهاله، وبركة خدها ومشى. لكن الصدمة لما رجعنا البيت، لقينا نفس الفلوس اللى خالد اداهاله واقعة على الأرض وكان عليها دم. أيوب اتغيرت ملامحه وقال: يبقى شكى كان فى محله، ده مكنش بركة. خالد قال: طيب والحل يا جدى؟ أيوب طبطب على كتف خالد وحميدو وقال: بكرة بعد صلاة المغرب تعالولى، وإن شاء الله هنلاقى حل، لكن لحد الوقت ده خليكوا حذرين ومتصدقوش أى حد مهما كان شكله.
-
حميدو، قام هو وخالد، أول ما خرجوا من البيت، فضلوا ماشيين فى الشارع من غير ولا كلمة. بعد شوية خالد بص لحميدو وقال: لازم تروح تطمن على هدى، وخلى بالك من تصرفاتك معاها. إنت شوفت بعينك إن فيه حاجات غريبة بتحصل، وعايزين نخلص من اللعنة دى على خير. حميدو وقف وقال: هدى مش هدى يا خالد، وإنت بنفسك شوفت إن علامة الحرق اللى فى إيديها اختفت. خالد قال: يمكن أنا مخدتش بالى كويس، روح هاتها من عند أهلها، وإن شاء الله كل اللى فى دماغك يطلع غلط. حميدو قاله: حاضر، وساب خالد ومشى. بعد شوية حميدو وصل قدام بيت حماه. وقف تحت البيت ونادى: يا عم سعيد، يا عم سعيد. محدش رد. حميدو طلع السلم وخبط على الباب.
-
بعد لحظات الباب اتفتح، ولقيت حمايا واقف قدامى. أول ما شافنى قال: خير يا حميدو، فى حاجة؟ قولتله: أيوة، يا عم سعيد، كنت جاى عشان آخد هدى. حمايا بصلى باستغراب وقال: هدى؟ هدى مش عندنا. حسيت إن قلبى وقع، وقولتله: إزاى؟ أمال راحت فين؟ أنا جبتها أنا وخالد هنا امبارح. حمايا قال بعصبية: إنت جاى تسألنى هدى فين؟ أنا أصلًا مشوفتهاش من أسبوع. قولتله وأنا مش مستوعب: مستحيل، وخالد كان شاهد على كل حاجة. حمايا قال بغضب: خالد إيه وزفت إيه؟ أنا مشوفتش بنتى بقالى أسبوع، ولو مقولتش إنت وديتها فين، أنا أبلغ عنك. فى اللحظة دى... اتأكدت إن اللى كان معانا، واللى وصلناه هنا مكنش هدى. بصيت لحمايا من غير ما أقدر أنطق، وبعدها لفيت ومشيت ناحية بيتى، وقلبى بيقول إنى هلاقى حاجة فى البيت.
-
حميدو رجع بيته، وإيده كانت بتترعش وهو بيطلع المفتاح من جيبه. فضل يبص للباب ثوانى قبل ما يفتحه، وكأنه كان حاسس إن وراه مصيبة جديدة. حط المفتاح فى الكالون وفتح الباب، لكن أول ما دخل، اتصدم من اللى شافه. هدى كانت قاعدة على الأرض، بتلعب مع القطة مشمش، وكأن مفيش أى حاجة حصلت. حميدو قرب منها وهو بيبصلها بنظرات كلها شك وقال: أنا عرفت كل حاجة، إنتى مش هدى، إنتى مين؟ هدى بصتله باستغراب وقالت: شكلك تعبان يا حميدو، لازم ترتاح شوية. حميدو قال: أنا مش هرتاح غير لما أعرف هدى راحت فين. هدى ردت: أنا هدى، إنت ليه مش مصدقنى؟ فى اللحظة دى حميدو افتكر علامة الحرق اللى كانت فى إيد هدى من يوم الفرح. مسك إيديها بسرعة، وهنا كانت الصدمة.
-
العلامة مكنتش موجودة. حميدو، زق إيديها وقال: إنتى مش هدى، إنتى مديحة، وأنا فهمت لعبتكم القذرة. فجأة ملامح وشها بدأت تتغير، عينيها اتحولت لسواد داكن، وصوت تكسير العضم بدأ يملأ المكان، وجسمها كبر واتحول قدام عينيه إلى كيان مرعب، طويل بشكل غير طبيعى، وملامحه تخلى أى حد يشوفه يفقد عقله من الرعب. حميدو رجع لورا بسرعة وهو بيجرى ناحية الباب، لكنه اتصدم، لقى مكان الباب بقى حيطة. لف ناحية الشباك، لقاه هو كمان متقفل بالطوب، كأن البيت كله اتحول لسجن. حميدو قال بصوت كله خوف: إنتى، إنتى عاوزة منى إيه؟ سبينى فى حالى.
-
الكيان ابتدى يقرب من حميدو بخطوات بطيئة، وكل خطوة كان بيخطوها كانت بتهز البيت كله، كأن الأرض نفسها بتترعب من قوته. حميدو فضل يصرخ بأعلى صوته، لكن صراخه غير مسموعة. الكيان وقف قدام حميدو، وبصله بعينيه السودة وقال بصوت خشن مرعب: إنت طمعت. وأنا رحبت بطمعك يا حميدو. حميدو قال وهو بيرتعش من الخوف: أنا مش طماع أنا كل اللى كنت عاوزه إنى أبنى مستقبلى معملتش حاجة غلط. الكيان ضحك ضحكة كانت أعلى من أى صوت سمعه حميدو فى حياته، لدرجة إنه حط إيده على ودانه من شدتها، وحس إن دماغه هتنفجر. بعدها رفع الكيان إيده وضرب حميدو ضربة قوية على رأسه، وفجأة.
-
يا ترى إيه اللى هيحصل لحميدو؟ 😨
وهل الكيان هيعمل فيه إيه بعد الضربة دى؟
السر اللى هيتكشف فى الحلقة الجاية هيغيّر كل اللى كنتوا فاكرينه عن اللعنة والمركب! 🌊👁️..




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة