رواية إنها حياة الفصل الثاني 2 بقلم ناهد خالد


رواية إنها حياة الفصل الثاني 2 بقلم ناهد خالد



انتِ لازم ترمي دبلته في وشه!

 بصتلها سهر بعجز ورفض:
-ايه اللي بتقوليه ده! مش بعد كل السنين دي يا زيزي, انا متخيلش نفسي مع حد غيره, غير انك عارفه اني بحبه, هو كويس والله بس مندفع في كلامه ودبش شوية. 

خبطت زيزي كف بالتاني وهو بتقوم من جنبها:
-لا انا هقوم بدل ما اتجلط, بس كلمة أخيرة.. الواد ده اختيار مزفت ليكي. 

—------------------- 
بعد ايام كانوا في عيد ميلاد ابن صاحبه.
 من البدايه كانت معترضة انها تروح لأنها مبتحبش اماكن التجمعات الكبيره ومش متعوده على المناسبات, بتوترها وبتخليها حاسه بعدم راحه في المكان,  لكن طبعًا بما انه طلب منها تكون موجوده فكانت عارفه انها لو رفضت هتحصل بينهم مشكله كبيره.

  وقفت قدام المرايه فترة طويلة بتحاول تختار حاجه مناسبه وميعلقش عليها,  بمعنى اصح حاجه تعجبه, وده لانها مكانتش نفسيًا جاهزه انه ينتقدها تاني,  دخلت زيزي وشاركتها في الاختيار واختارت فستان انيق كان مناسب جدًا لجسمها ورقيق يناسب انها مش مناسبه كبيره. 

 كالعادة استعانت بميكاب خفيف جدا,  بيتمثل في روج وكحل وبس,  ويمكن دي الحاجه اللي مقدرتش تغيرها المرادي لانها ببساطة من كتر عدم اهتمامها بمستحضرات التجميل مبتجيبهاش,  ولا بتعرف تحطها.

  لما شافها ماداش رد فعل, لكن وشه كان باين عليه الانزعاج,  اللي رجعته انه ممكن يكون في حاجه مضايقاه من قبل ما يجيلها, وصلوا لعيد الميلاد واحتفلوا بيه وقعدوا شويه في جنب بعيد عن الناس بمسافة قليلة,  وهنا سألته:
- هو في حاجه مضايقاك؟ 

- لا ليه؟ 

- مش عارفه بس حاسه انك مش طبيعي,  ملامحك بتقول انك متضايق من حاجه. 

 وكانت من الصفات اللي بيحبها فيها انها بتلاحظ جدًا أي تغيير ولو بسيط في ملامحه او نبرة صوته,  ويمكن ده اللي خلاه وقتها يرد بهدوء ووشه فرد شويه:
- لا تمام مفيش حاجه, اليوم كان مرهق في الشغل بس. 

- قلتلك قبل كده يا نائل بلاش تضغط على نفسك في موضوع الشغل ده.

- انتِ عارفه ان في حاجات كتير لسه ناقصانا في الشقه,  وانا ساعات كتير بضطر اخد اوفر تايم عشان المرتب يعلى شويه.

- يا حبيبي اهم حاجه صحتك, مش مشكله حتى لو اجلنا الفرح شويه كمان,  انا مش مستعجله وان كان على اهلي هم كمان بيسكتوا لما بقولهم على الظروف,  المهم انك متجيش على نفسك زياده. 

 بصلها وسألها:
- يعني لو قلتلك ان الفرح ممكن يمتد شويه بعد سنه عادي بالنسبالك؟ احنا اصلا لسه مأجلينه! 

ردت بصدق:
- انا اكيد مش هيهمني ميعاد الفرح على حساب صحتك وتعبك يا نائل. 

ابتسم بحب قليل لما بيظهره ورفع كفها وباسه وقال:
-ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي, مش جديد عليكِ طيبة قلبك وجدعنتك, وانا هعمل المستحيل عشان اخلص كل حاجه في ميعادها . 

وشها احمر من الكسوف وبصت حواليها ليكون حد شايفهم وهي بتقول بهمس:
-الناس حوالينا, انتَ عارف اني بتكسف. 

ضحك وهو بيقول:
-شكلك بيبقى حلو وانتِ مكسوفة, وكأننا ممسوكين بفعل فاضح, ده مجرد بوسة ايد, ببوسها لأمي عادي! 

ضحكت هي كمان باحراج وقالت:
-خلاص بقى يا نائل. 

 مرر نظره على فستانها وبعدها مقدرش يمنع نفسه انه يعلق وقال:
- بصي هو انا كنت بحاول ما اعلقش, عشان كل مره بيحصل بينا مشكله بسبب الموضوع ده,  بس يعني انتِ مش شايفه ان الفستان كئيب شويه على المناسبه اللي احنا فيها,  وبعدين انا قايلك ومأكد عليكِ انه عيد ميلاد كبير ومعمول في كافيه كبير زي ما انتِ شايفه,  وبرضو نفس الهيئة بتاعة كل مرة وكأنك نازله معايا نشتري حاجه وراجعين!

 رفعت رأسها وهي بتتنفس نفس عميق, محاوله انها تتناقش معاه بهدوء عشان ما يضايقهاش كلامه زي كل مره:
- ايه الكئيب في الفستان يا نائل؟

- يعني فستان بني غامق ما فيهوش اي تفاصيل ولا اي حاجه حتى تدي له لمحه انك جايه مناسبه.

- وايه المشكله؟ ما الطرحه فيها كذا لون,  وشنطه بيضا وجزمه بيضا, بعدين عادي في ناس بتحب اكتر الفساتين الساده وانا من الناس دي.

 كان واضح عليه انه معجبوش كلامها كالعاده,  فبص حواليه بزهق لحد ما وقعت عينه على واحده قريبه منهم شويه,  فشاور عليها بعينه وهو بيقول لها:
- بصي مثلا الست دي,  رغم ان باين عليها انها اكبر منك في السن شويه,  لكن بصي الفستان اللي هي لابساه بصي العقد والاسوره والحاجات اللي مزينه بيها الفستان, وبسيط برضو ساده مفيهوش غير نقوش صغيره اوي,  بس يناسب المكان ولونه مبهج, اللي انا بقوله بقى فن اختيار الحاجه اللي تلبسيها, دي غير المي….. 

-  هو انتَ شايف انك عادي تقعد تقارني بواحده تانيه والمفروض اني اسمعك واقولك اه تصدق ده شكلها احسن مني, وفستانها احسن من فستاني؟    

 بصلها فشاف ان الموضوع المرادي معصبها اكتر وده بان في دموعها اللي ماليه عنيها, ووشها الاحمر شويه من الانفعال,  فحاول يتدارك الموضوع:
- انا مش قصدي كده انا بتكلم عادي, بديكي مثال عشان تفهمي اللي انا بقوله. 

- وانا مش عاوزه افهم حاجه,  ومتدينيش امثله,  وعيب قوي لما ابقى قاعده معاك وتبص على واحده تانيه

يتبع.....

                   الفصل الثالث من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة