رواية نهاية الطمع بداية العدل الفصل الثالث 3 بقلم وفاء الدرع


رواية نهاية الطمع بداية العدل الفصل الثالث 3 بقلم وفاء الدرع


 الحقيقة بدأت تفوق من غيبوبتها

مرت شهور على الحادثة...

لكن وجع طارق الصغير ما كانش بيخف، مهما حاول ينسى.

كان كل يوم يصحى من النوم على كابوس يشوف فيه العربية وهي بتتقلب، وصريخ أهله بيرن في ودنه، فيقوم مفزوع، والدموع مالية عينيه.

رغم إنه كان عايش في بيت عمه، إلا إنه عمره ما حس بالأمان.

ولاد عمه، سليم وسالم، كانوا بيحبوه جدًا، وماكانوش بيسيبوه لحظة. كانوا يخرجوا معاه، ويلعبوا كورة، وياخدوه النادي، ويحاولوا ينسوه اللي حصل.

أما مراته عمه، فكل ما يشوفها يحس بضيق من غير سبب، وكأن قلبه كان حاسس إن وراها سر كبير.

ومرت الأيام...

وعدت ثماني سنين.

طارق نجح في الثانوية العامة بنسبة ٩٠٪، وفرح بيه كل اللي حواليه.

لكن الفرحة كانت ناقصة...

لأن كل نجاح كان بيفتكر فيه أبوه وأمه، ويتمنى لو كانوا موجودين يفرحوا بيه.

وفي يوم، كان قاعد في الجنينة شارد.

قربت منه بنت عمه وقالت:

– مالك يا طارق؟ بقالك فترة سرحان، في إيه؟

تنهد وقال:

– كل شوية بفتكر آخر كلام سمعته من تيته قبل الحادثة...

كانت دايمًا تقول لبابا: "خلي بالك من أخوك... قلبي مش مطمن له."

وسكت شوية، وكمل:

– مش عارف ليه... حاسس إن كلامها كان وراه سر.

فضل الكلام يلف في دماغه ليل ونهار، لحد ما أخد قرار غيّر حياته كلها.

قال لعمه:

– أنا عايز أدخل كلية الشرطة.

اتفاجأ عمه وقال:

– ليه يا ابني؟ مجموعك يدخلك هندسة.

رد طارق بعين مليانة إصرار:

– علشان أبقى ظابط... وأعرف أوصل للحقيقة بنفسي.

حاولوا يقنعوه يغير رأيه، لكنه كان مصمم.

وبالفعل...

اتقبل في كلية الشرطة.

لكن في نفس الوقت، كان فيه ناس تانية مرعوبة من القرار ده.

عربي ومراته.

لأنهم كانوا خايفين ييجي اليوم اللي طارق يفتح فيه ملف الحادث من جديد.

وقالت مريم وهي بتبص لجوزها بخوف:

– لو بقى ظابط... هيعرف كل حاجة.

رد عربي بعصبية:

– لازم نخلص منه قبل ما يتخرج.

وبدأوا يخططوا من جديد.

وفي يوم، كان طارق راجع من الكلية تعبان.

حطت له مرات عمه الأكل، وكانت حاطة فيه سم، وهي متأكدة إن نهايته قربت.

لكن اللي حصل بعدها كان فوق خيال أي حد.

في اللحظة اللي طارق مد فيها إيده ياكل...

اتبدلت الأطباق بطريقة غريبة، من غير ما حد يحس.

وأكلت مرات عمه من الطبق المسموم.

بعد دقائق، بدأت تصرخ من شدة الألم، وتقع على الأرض وهي ماسكة بطنها.

الكل جرى عليها، ونقلوها المستشفى.

وهناك قال الدكتور بعد غسيل المعدة:

– لو كنتوا اتأخرتوا شوية... كانت ماتت.

ولما سألها إذا كان حد سممها، أنكرت وقالت:

– أنا... أنا حاولت أنتحر.

رجعت البيت وهي مرعوبة.

وقعدت تقول لنفسها:

– مستحيل... أنا متأكدة إني حطيت الطبق قدامه... إزاي اتبدل؟

لكن بدل ما تتوب...

بدأت تفكر في خطة أخطر.

وبعد يومين...

طلب العم من طارق يجيب حاجة من السوق.

وفي الطريق...

كانت عربية نقل ضخمة ماشية بسرعة جنونية، وكأنها مستنياه.

وفجأة...

اندفعت ناحيته بكل قوتها.

لكن قبل الاصطدام بثوانٍ، انحرفت عربية طارق بطريقة غريبة، وكأن حد شدها بعيد.

واصطدمت عربية النقل بعامود، ومات السائق في الحال.

وقف طارق مصدوم...

كان حاسس إن في قوة خفية أنقذته.

رجع البيت وهو مش قادر يستوعب اللي حصل.

أما عربي ومراته...

فاتأكدوا إن خطتهم فشلت للمرة التانية.

ومن يومها، بدأ الشك يكبر جوا قلب طارق.

وبقى يقول لنفسه:

"هل كل اللي بيحصلي مجرد صدف؟ ولا فعلًا في حد بيحاول يقتلني؟"

وفي أثناء الإجازة، طلب منه عمه يوقع على شوية أوراق خاصة بالشركة.

طارق، بحسن نية، مضى من غير ما يقرأ.

لكن بعد ما خرج...

ابتسم عربي ابتسامة خبيثة وقال لمراته:

– خلاص... وقع على التنازل.

كانت وسط الأوراق ورقة بتنقل كل حقوقه في ميراث أبوه.

ولم يكن طارق يعرف إنه اتخدع.

لكن قلبه كان بيقوله إن في حاجة غلط.

ومن يومها، أقسم بينه وبين نفسه إنه أول ما يتخرج من كلية الشرطة، هيفتح ملف وفاة أهله من أول وجديد.

وهيكشف الحقيقة...

مهما كانت مؤلمة.

وفي مكان بعيد عن أعين البشر...

وقفت الجنية تبص لأخوها وقالت:

– لحد هنا وكفاية...

دوري جه.

اللي ظلم هيدفع التمن... حتى لو بعد سنين.

💭 سؤال النهاية:

يا ترى... مين القوة الخفية اللي كانت بتنقذ طارق كل مرة؟

وهل هيقدر يكتشف تزوير أوراق الميراث قبل ما يضيع حقه؟

ولا المؤامرة أكبر بكتير مما يتخيل؟

✨ يتبع...

🤍 علق بالصلاة على سيدنا محمد ﷺ...


                   الفصل الرابع من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة