
رواية نهاية الطمع بداية العدل الفصل الرابع 4 بقلم وفاء الدرع
عودة الجنية... وبداية سقوط الأقنعة
مرت أيام، والهدوء اللي كان في الفيلا بقى مرعب.
كل ركن فيها كان كأنه مخبي سر، وكل ليلة كانت أغرب من اللي قبلها.
من بعد اختفاء أوراق الملكية، عربي ومراته مريم عاشوا في قلق وخوف.
قلبوا الفيلا كلها...
فتحوا الأدراج، وفتشوا الخزنة، وحتى المخزن القديم قلبوه رأسًا على عقب، لكن الأوراق اختفت، وكأن الأرض انشقت وبلعتها.
قالت مريم بعصبية وهي بتزعق:
– إزاي يعني الورق يختفي؟! إنت بنفسك حطيته في المكتب!
رد عربي وهو ماسك راسه:
– والله حطيته بإيدي... مش فاهم راح فين! يمكن خدته الشركة بالغلط، هروح أدور عليه هناك.
راح الشركة، وفتش مكتبه وكل الملفات، وسأل الموظفين واحد واحد، لكن محدش شاف أي حاجة.
رجع البيت وهو بيكلم نفسه:
– مستحيل... أكيد في حد بيلعب بينا.
وفي نفس الوقت...
القانون وقف في صف طارق، لأن من غير أوراق الملكية، مفيش بيع ولا شراء، وكل الإجراءات اتوقفت.
وده زود نار الطمع جوه قلب عربي.
قال لمريم وهو بيضغط على سنانه:
– لو الورق ما ظهرش، كل حاجة هتضيع من إيدينا.
ردت عليه بخبث:
– يبقى لازم نخلص من طارق قبل ما يرجع ياخد كل حقه.
لكن ربنا كان بيدبر أمرًا آخر...
رجع طارق من الكلية في إجازة قصيرة، وكان سليم وسالم ملازمين له في كل مكان.
كانوا يروحوا النادي مع بعض، ويلعبوا كورة وسباحة، ويضحكوا كأنهم إخوات من بطن واحدة.
وفي يوم، وهم قاعدين في النادي، لمح سليم بنت جميلة داخلة مع أصحابها.
فضل يبصلها وهو مبتسم.
ضحك طارق وقال:
– مالك؟ شكلك وقعت من أول نظرة!
قال سليم وهو مبتسم:
– والله يا طارق... البنت دي خطفت قلبي.
رد سليمان وهو بيضحك:
– طب يمكن مخطوبة!
قال سليم:
– لو مخطوبة هفضل أدعي ربنا يكتبها من نصيبي لو فيها خير.
ضحكوا كلهم.
قال طارق:
– روح اسأل عنها الأول بدل ما تعيش في الأحلام.
قام سليمان وسأل واحدة من صاحباتها، وبعد شوية رجع وهو مبتسم.
قال:
– اسمها ليان... خريجة كلية الألسن، وبتشتغل في شركة كبيرة، وأهلها ناس محترمين، ولسه مش مخطوبة.
فرح سليم وقال:
– الحمد لله... أول خطوة اتحققت.
انتهى اليوم، ورجعوا كلهم الفيلا.
وفي نفس الوقت...
كان عربي نشر إعلان في الجرنال إنه عايز يبيع الفيلا.
بعد يومين، جه رجل أعمال مشهور يعاينها.
لف في الجنينة، وبص حواليه بإعجاب.
لكن فجأة...
وشه اتغير.
بقى يبص حواليه بخوف.
شاف خيالات ماشية بين الشجر.
وأجسام صغيرة بتتحرك جنب حمام السباحة.
ولما بص في مراية الصالون...
شاف وشوش غريبة واقفة وراه.
اتجمد مكانه.
حاول يتكلم، لكن صوته اختفى.
وفجأة جري ناحية الباب، وخرج من الفيلا من غير حتى ما يسأل على العقد.
وقف عربي مذهول.
وقال:
– إيه اللي حصله ده؟
ردت مريم بخوف:
– أكيد شاف حاجة!
لكن عربي حاول يقنع نفسه:
– لا... يمكن ضغطه وطي.
وفي اليوم اللي بعده، جت سيدة أعمال تعاين الفيلا.
قعدت تشرب الشاي بكل هدوء.
وفجأة...
طبق الكيك اختفى من قدامها.
المعلقة وقعت لوحدها.
والكرسي اللي جنبها اتحرك من غير ما حد يقرب منه.
صرخت بكل قوتها، وجريت برا الفيلا وهي بتقول:
– البيت ده مسكون... أنا مستحيل أرجع له تاني!
قفلت الباب وراها، وركبت عربيتها وهربت.
بصت مريم لعربي وقالت وهي مرعوبة:
– أنا قلتلك... في حاجة مش طبيعية هنا.
لكن عربي، رغم الخوف اللي جواه، قال بعناد:
– مفيش عفاريت... أكيد حد بيلعب بينا.
في نفس الليلة...
كان طارق قاعد مع سليم وسالم قبل ما يرجع الكلية.
قال لهم فجأة:
– مش عارف ليه... حاسس إن في حد بيراقبني، وإن في حاجة هتحصل قريب.
ربت سليم على كتفه وقال:
– متشغلش بالك... دي آثار اللي شفته زمان.
لكن طارق هز راسه وقال:
– لا... إحساسي عمره ما خدعني.
وفي أوضة تانية من الفيلا...
كانت مريم بتقول لعربي:
– لازم ننهي الموضوع بسرعة... الولد ده وجوده خطر علينا.
رد عربي بصوت منخفض:
– استني... المرة دي لازم الخطة تنجح، وما يفضلش ليه أي أثر.
وفي نفس اللحظة...
وسط ظلام الجنينة...
ظهرت الجنية وأخوها.
بصت ناحية الفيلا وقالت:
– كل خطوة بيخطوها في الشر... بتقربهم من نهايتهم.
ابتسم أخوها وقال:
– ولسه الحساب الحقيقي ما بدأش.
💭 سؤال النهاية:
يا ترى... مين اللي كان بيخوف كل اللي يدخل الفيلا؟
وهل الجنية بتحمي طارق بأمر من ربنا... ولا لسه في سر أكبر هيتكشف؟
✨ يتبع....
🤍 علق بالصلاة على سيدنا محمد ﷺ..