رواية نهاية الطمع بداية العدل الفصل الخامس 5 بقلم وفاء الدرع


رواية نهاية الطمع بداية العدل الفصل الخامس 5 بقلم وفاء الدرع


مرت أيام قليلة بعد الحوادث الغريبة اللي حصلت في الفيلا، وكل يوم كان إحساس "عربي" بيزيد إن في حاجة مش طبيعية بتحصل.

الليل بقى تقيل...

الأصوات بقت غريبة...

خطوات في الطرقات، وهمسات بتتردد من بعيد، وضحكات خافتة كأنها طالعة من جوه الحيطان.

مريم بدأت تنهار، وقالت وهي مرعوبة:

– أنا مش قادرة أعيش هنا يا عربي! كل ليلة بشوف خيالات، وبحس إن في حد واقف يبصلي وأنا نايمة!

لكن عربي حاول يخبي خوفه وقال بهدوء مصطنع:

– كفاية أوهام! إحنا لازم نبيع الفيلا بأي تمن ونخلص من المكان ده.

في الوقت ده، كان طارق في كل إجازة كبيرة من الكلية يشتغل في الشركة، وكان فاكر إن كل حاجة ملك لابوه، لأنه ماكانش يعرف إن أبوه مضاه على ورقة تنازل عن كل ممتلكاته، وإن العقود لسه ما اتسجلتش في الشهر العقاري.

أما عربي، فكان عارف الحقيقة، وكان مرعوب من اليوم اللي طارق يتخرج فيه ويبقى ظابط، لأنه ساعتها ممكن يفتح كل الملفات القديمة ويكشف اللي حصل، ويدخله هو ومراته السجن.

علشان كده، قرر يتخلص منه بأي طريقة.

وفي ليلة...

كان طارق نايم في أوضته بعد يوم شغل طويل في الشركة، ومش حاسس إن الخطر بيقرب منه.

دخل عربي الأوضة بهدوء، ومعاه كيس فيه ثعبان ضخم، كان جايبه من راجل غريب في السوق، قاله:

– ده هينهي أي بني آدم يلمسه.

فتح الكيس وهو بيرتعش، وحط الثعبان جنب سرير طارق، وخرج بسرعة وقفل الباب.

وقف هو ومراته برا الأوضة، مستنيين يسمعوا صرخة طارق.

وفجأة...

سمعوا صرخة عالية.

ابتسم عربي وقال:

– خلاص... الثعبان خلص عليه.

لكن بعد ثواني قليلة، سمعوا صوت ابنهم بيصرخ بأعلى صوته:

– الحقوني... يا بابا!

جرى عربي بسرعة وفتح الباب، فاتصدم...

لقى ابنه واقع على الأرض، والثعبان ملفوف حوالين رجله بعد ما لدغه.

صرخ بخوف:

– يا رب! ده مش المفروض يدخل أوضته!

شال ابنه وجري بيه على المستشفى.

وبعد ساعات من القلق، خرج الدكتور وقال:

– الحمد لله إنكم وصلتوا بسرعة... لو كنتوا اتأخرتوا دقيقة واحدة، كان الولد مات.

رجع عربي البيت وهو مرعوب.

كل ما يحاول يأذي طارق، المصيبة ترجع عليه هو وأهل بيته.

قعد يكلم نفسه وهو مش مصدق:

– هو في إيه؟! إزاي كل مرة الخطر يبعد عن طارق وييجي عليا أحنا؟! أنا تعبت... دماغي هتنفجر!

وفي يوم...

دخل طارق الشركة، ولقي عمه قاعد في المكتب مهموم وساكت.

قال له بهدوء:

– يا عمي، أنا قررت إن كل إجازة هتابع شغل الشركة بنفسي. زمان كنت بشتغل شغل بسيط، لكن دلوقتي لازم أتعلم كل كبيرة وصغيرة، لأن في يوم من الأيام أنا اللي همسك الشركة.

اتغيرت ملامح عربي، وقال بعصبية:

– يعني إيه؟! إنت لسه بتتعلم، وعايز تمسك الشغل؟! إنت بتشك فيا؟

رد طارق بثقة:

– أنا لا بشك فيك ولا بخونك يا عمي. دي شركة أبويا، ولازم أتعلم أديرها. وجودك جنبي مهم، لكن لازم أعرف كل حاجة فيها.

الكلام وقع على عربي زي الصاعقة.

خرج من المكتب، والشر مالي عينيه.

وفي لحظة جنون، راح ناحية عربية طارق، وقطع فراملها بنفسه، وقال:

– المرة دي... مستحيل ينجو.

لكن المفاجأة كانت صادمة...

في اليوم التاني، دخل طارق الشركة بعربيته بكل هدوء، ونزل منها وكأن مفيش أي حاجة حصلت.

اتجمد عربي مكانه.

جرى على العربية، وبص على الفرامل...

لقاها مقطوعة فعلًا!

وقع على الأرض من شدة الصدمة، وهو بيقول:

– إزاي؟! الفرامل مقطوعة، وعرف ييجي بالعربية لحد هنا؟! أكيد في حاجة غلط... أنا تعبت، ودماغي بقت تلف. مش عارف إيه اللي بيحصل معايا!

وفي اللحظة دي...

عند طارق 

ظهر ضوء خافت قدامه.

ومن وسط الضباب، خرجت امرأة جميلة، ملامحها غامضة، لكن فيها هيبة غريبة.

بصت لطارق وقالت بصوت هادي:

– كفاية يا طارق... أنا أمك... أنا الجنية اللي بتحميك من كل خطر بيقرب منك، من عمك ومرات عمك اللي عايزين يخلصوا منك علشان ياخدوا كل حاجة.

وقف طارق مذهول، وعينيه مليانة دهشة، وقال بصوت بيرتعش:

– أمي؟! يعني إيه؟! إزاي؟!

💫 سؤال النهاية:

هل فعلًا الجنية دي هي أم طارق؟

ولا في سر أكبر وأخطر لسه مستخبي وهيقلب حياته كلها؟

✨ يتبع...

🤍 علق بالصلاة على الحبيب المصطفى ﷺ..



                  الفصل السادس من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة