رواية زواج بلا حب الفصل الثامن عشر 18 ج2 بقلم مجهول

رواية زواج بلا حب الفصل الثامن عشر 18 ج2 بقلم مجهول


انطفت أنوار القاعة، واشتغل ضوء المسرح فجأة، وطلع راجل على الستيج بابتسامة واسعة، كان اسمه سعد.


سعد (بحماس):

– سيداتي سادتي، الكبار والصغار، العُزّاب والمتجوزين... عاملين إيه؟ إن شاء الله تكونوا كلكم عزّاب... أقصد فرحانين طبعًا!


ضحكوا الناس كلها، حتى ليلى ضحكت، وماهر كان باصص لها وهو مبتسم.


سعد:

– النهاردة معانا شخصية قوية، عنيدة، عصبية، بس في قلبها حنية محدش يعرفها غير ربنا... مين تتوقعوا؟


ليلى (بضحكة خفيفة):

– أكيد آدم!


أسية (وهي بتضحك):

– إنتي عارفة أخويا أوي كده ليه؟


ضحكوا هما الاتنين، وماهر بص لهم بعيون فيها غيرة.


سعد:

– إيه؟ مش سامع!


الجمهور (بصوت عالي):

– السيّد آدم!


سعد:

– سيداتي وسادتي، نرحب بأحر التصفيقات... بالسيد آدم السيوفي!


التصفيق علا، وآدم دخل من المصعد بخطوات ثابتة. ليلى ابتسمت من غير ما تحس.


آدم (قدّام المايك، بنبرة واثقة):

– أهلًا بيكم، يارب تكونوا بخير ومبسوطين...

أنا دايمًا بقول إن لو عاوز توصل لحاجة، لازم تتعب وتضحي... وده اللي عملناه السنة دي. اشتغلنا كتير، تعبنا، بس النهاردة واقفين بنحتفل بنجاحنا.

وبالمناسبة دي، حابب أشكر كل واحد فيكم اشتغل بإخلاص، وفخور بكم كلكم.


موظف ١ (باندهاش):

– هو بيتكلم علينا؟


موظف ٢:

– دي لحظة تاريخية!


موظف ٣:

– اسكتوا واسمعوا بس!


آدم (مكمّل):

– أتمنى نفضل دايمًا على نفس الطريق، ونبقى أقوى وأكبر... شكرًا ليكم.


الجمهور صفق بحرارة، حتى ليلى اتأثرت وصفقت.


سعد:

– شكرًا ليك يا سيد آدم على الكلام الجميل ده...


فجأة طلع "هيثم" على الستيج، رجل أعمال بيكره آدم ودايمًا بيحاول يوقعه.


هيثم (بخبث):

– لو تسمحلي أضيف كلمة... كلنا عارفين إن السيد آدم اتجوز من كام يوم بس، وده صدم الكل... علشان كده قررنا نعمل فقرة للصحفيين يسألوه شوية أسئلة عن الجواز المفاجئ...

إيه رأيك يا سيد آدم؟ هتجاوب؟ ولا هتتهرب؟


آدم بص له بغضب واضح، شكله كان عايز ينزله من على المسرح بإيده.


أسية (بهمس):

– هو عايز يوصّل لإيه .؟


الحاج التامي (بقلق):

– يا رب آدم يمسك أعصابه.


ماهر (بضحكة خبيثة):

– يلا نشوف هيتصرف إزاي دلوقتي...


هيثم (بيستفز):

– شكله السيّد آدم فقد النُطق!


صحفي (من بين الجمهور):

– إحنا محتاجين تفسير يا سيد آدم، ليه دايمًا بتهرب من الكلام عن الجواز ده؟


الجمهور (متفاعل):

– صح... عنده حق!


ليلى (بصوت واطي):

– يا ترى هيعمل إيه دلوقتي...؟


أسية (بقلق):

– مش عارفة والله...


آدم (بهدوء وغضب متحكم فيه، وهو بيقرّب المايك):

– أنا عمري ما هربت من حاجة... بس اتأخرت عالرد لأن الأسئلة دي بلا قيمة.


القاعة سكتت... الكل مصدوم من كلامه.


هيثم (بتهكم):

– يعني الجواز مش مهم بالنسبالك؟


ماهر (بضحكة من غير صوت):

– هنشوف هتطلع منها إزاي بقى...


آدم (بسخرية):

– شكلك متضايق أوي من جوازي يا سيّد هيثم.


هيثم (بتوتر):

– لا أبدًا... أنا بس بحاول أوضح للناس...


آدم (قاطعه):

– عشان إنت قريب مني أوي، وزي أبويا يعني، حبيت تتدخل؟


هيثم اتوتر وبص حواليه مش عارف يرد.


آدم (بحزم):

– بس مش مشكلة... اللي عنده سؤال يتفضل، وأنا هجاوب.


سمية (بصوت خافت):

– بيعمل إيه ده؟!


ليلى (بتراقبه بقلق)


صحفي ١:

– في إشاعة بتقول إنك اتجوزت الأنسة ليلى غصب عنك... صح الكلام ده؟


الحاج التامي (همس غاضب):

– ده سؤال وقح... المفروض يتطرد.


أسية:

– بابا، إهدى شوية...


آدم (ضحك بسخرية):

– هو انت جاوبت بدلًا عني... بتقول "إشاعة"، يعني مش حقيقة.

دي كلها خطط من ناس بتحاول توقعني...

وأنا متغصبتش على الجواز... أنا بحب مراتي.


ليلى بصت له باندهاش... مش فاهمة هو بيقول الحقيقة ولا بيحاول يحفظ صورته.


صحفي ٢:

– بس في ناس بتقول إن ليلى كانت حزينة ليلة الفرح...


آدم (بحدة):

– أولًا، دي مراتي، وتقول "مدام ليلى"، مش كده!

ثانيًا، الليلة دي كانت متوترة شوية زي أي عروسة.


بص لهيثم وكان باين عليه الغيظ، وآدم ابتسم باستفزاز.


آدم:

– في سؤال تاني؟ علشان أرجع أقعد جنب مراتي.


صحفي ٣:

– في كلام بيقول إن مدام ليلى من عيلة بسيطة... فقيرة يعني... ده صحيح؟


القاعة كلها سكتت، وكل العيون راحت على ليلى اللي اتكسفت وبصّت في الأرض.


هيثم (في سره وهو بيضحك):

– ورّيني هترد على دي إزاي يا أدم...


آدم (بهدوء وابتسامة واثقة):

– أيوه...

لحظة صمت...


آدم (مكمّل):

– بس فين العيب؟

لو كان الفقر عيب... مكنتش وصلت للي أنا فيه.

أنا بحب مراتي... وعارف قيمتها... وهي أغلى من كنوز الدنيا.

ويا ريت تحترموا المهنة الشريفة اللي اسمها "الصحافة"... ومتبقوش سلعة بتتباع بالفلوس.


نزل من على المسرح، وراح قعد جنب ليلى، اللي كانت متأثرة جدًا.


سعد (خد المايك بسرعة):

– تصفيق كبير لأجوبة السيد آدم الصادقة!


الناس صقفوا، فيهم اللي مصدوم، وفيهم اللي منبهر.


سعد (مكمل):

– ويلا نغيّر الجو... مين عايز يرقص؟! دي جي، شغّل لنا الموسيقى بسرعة، شكلكم هتناموا!


أسية (لآدم بقلق):

– أخويا... إنت كويس؟


آدم (بهدوء):

– أنا تمام...


ليلى (بحزن):

– آسفة... أنا السبب في اللي حصل.


آدم:

– متأسفيش... مفيش ذنب ليكي.


أسية:

– هيثم الحقير هو اللي اشترى الصحفيين علشان يحرجك!


ليلى (مصدومة):

– إيه؟ بجد؟


آدم (ببرود):

– أيوه... بس لو فاكر إنه بيتحداني، يبقى غلطان. أنا بلعب التحدي ده بطريقتي.


الحاج التامي (بعصبية):

– هعلمه درس عمره ماينساه!


سمية:

– سيبه يتصرف... ده أمر يخصه هو.


آدم (بص لسمية وكأنّه بيقول: فعلاً أنا ابنك؟):

– متقلقوش... هحلها بطريقتي... ومش محتاج حد يتدخل.


أسية:

– الأغنية دي حلوة أوي...


ليلى:

– عندك حق...


ماهر (قرب من ليلى):

– ليلى؟


ليلى:

– نعم؟


ماهر:

– تحبي ترقصي معايا؟


ليلى (بتوتر):

– لأ... أنا معرفش أرقص.


ماهر:

– متخافيش... هعلمك.


آدم (بغضب مكتوم):

– ماهر... تمثّل دور الضحية، بس نواياك معروفة.


ماهر (بحدّة):

– قصدك إيه؟


آدم:

– بتقرب من مراتي قدامي وبتتظاهر بالبراءة...


ليلى (مصدومة):

– إنت بتقول إيه؟ ماهر زي أخويا!


آدم (بحدة):

– بس هو مش شايفك كده!.


                الفصل التاسع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة