رواية زواج بلا حب الفصل التاسع عشر 19 بقلم مجهول

رواية زواج بلا حب الفصل التاسع عشر 19 بقلم مجهول


ماهر:

– احترم نفسك!


آدم:

– مش هاحترمك... وهتشوف هعمل إيه!


آدم مسكه من جاكيت البدلة كأنه هيضربه، لولا إن الحاج التامي تدخل وفصلهم.


الحاج التامي (بسخرية):

– ناقص تجيبوا سكاكين وتقتلوا بعض! عظيم... نرتاح بقى.


سمية (تجري لماهر):

– يا بني، إنت كويس؟ حصلك حاجة؟!


آدم (بحزن وهدوء):

– متخافيش يا سمية... مضربتوش... بس المرة الجاية... هشيل جثته بنفسي!


سمية (بغضب):

– قليل الأدب!

الحاج التامي (قاطعهم): يعني كل مرّة نتجمع كعيلة، لازم نتخانق؟


سمية (ببرود): عشان كده العيلة بقت أهدى وأسعد من غيره.


آدم (بضحكة قهر): يعني كنتِ شايفاني أصلًا فرد من العيلة؟


(سمية بصّت له بنظرة كلها غضب واحتقار)


آسية: كفاية بقى... اللي حصل ده كله غلط ماهر.


سمية: لأ، ماهر ما غلطش في حاجة.


آدم: طبعًا، ماهر الملاك الطاهر اللي عمره ما بيغلط.


سمية (باحتقار): مش زيك... إنت كنت أكبر غلطة في حياتي.


(ليلى قاعدة ساكتة، مصدومة من الكلام، وعينيها على آدم اللي وشه اتحوّل لطعنة صامتة من كتر القهر)


الحاج التامي (بحزم): كفاية كلام فاضي... ماهر دي مش صاحبة دراسة، دي مراته لأخوك الكبير، شوية احترام بقى... إحنا مش عايشين في أمريكا.


ماهر (بانفعال): عقولكم متسخة...


(ماهر خرج بسرعة)


سمية (بصوت عالي وهي بتجري وراه): ماهر! ابني! شفتوا؟ زعلتوه... ربنا ياخد الحق من السبب!


آسية (قلقانة): ماما! .. استأذنكم، هاروح أطمن عليها.


ليلى: طبعًا... روحي .


الحاج التامي (بحنية): أنا آسف يا بنتي إنك شوفتينا بالحالة دي.


ليلى (بصّت له وسكتت، مش عارفة ترد من الصدمة)


الحاج التامي: اسمحولى، هاروح أشوف الضيوف.


(بصّت ليلى لآدم)


ليلى (بقلق): إنت كويس؟


آدم (بص لها بحدة): إنتي بتشفقي عليا؟


ليلى (بتضايق): بتقول إيه؟


آدم (بعصبية): كنتي بتضحكي وبتلمسي إيده... شكلك متعودة على كده.


ليلى (بصت له بانفعال): آدم! احترم نفسك!


آدم: إيه؟ مش عاجبك تسمعي الحقيقة؟


ليلى: تستاهل المعاملة الوحشة دي من أمك.


(آدم سكت شوية، وبعدين قام وسحب نفسه من الترابيزة)


ليلى (بهمس لنفسها): يا رب... أنا قلت إيه بس؟

🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒

(عدى باقي الحفل زي ما الكل حب... إلا شخص واحد كان قلبه مولع من جوه، آدم... اللي اتربى في عيلة زرعت فيه القسوة وخلته شخص الناس كلها تخاف منه.)

(بعد الحفل، ليلى خرجت مع آسيا علشان يودعوا بعض)


آسية: هتيجي تزورينا بقى، صح؟


ليلى: أكيد! طبعًا هاجي.


آسية: إحنا مش بعيد... ساعة زمن وتكونوا عندنا.


ليلى: هستأذن آدم يوصّلني ليكم.


(سمية من غير حتى ما تبص لليلى أو تقول كلمة)


سمية (بجفاف): اتحركي يا أسية.


آسية (بابتسامة حزينة): متزعليش، ماما دايمًا كده.


ليلى: نعم...


ماهر (يناديها): ليلى!


ليلى (بقلق وبصوت واطي): نعم؟


ماهر: نفسي تشتغلي معانا في الفندق.


ليلى: مش عارفة... آدم مش هيوافق بسهولة.


ماهر (بعصبية): لازم يكون ليكي شخصية! إنتي إنسانة حرة تختاري اللي يناسبك.


ليلى: بس أنا...


(آدم قرب منها، ومد إيده على خصرها وسحبها ليه قدام الكل)


آدم: أيوه، هي إنسانة حرة، ولو مراتي حابة تشتغل... هشغّلها في مكان قُصادي علشان أشوفها طول الوقت.


(ليلى مصدومة ومش قادرة ترد، وآسية ابتسمت)


آسية: شكلك بتشتاقلها.


آدم (بثقة): دي الأكسجين بتاعي.


(آسية فرحت، وماهر كان هيولع من الغيظ... وسمية من جوه العربية)


سمية: يلا يا أسية ! مش هنبات هنا!


آسية: حاضر ماما...


ليلى: باي حبيبتي.


آدم: وإحنا كمان هنمشي دلوقتي.


آسية: تصبحوا على خير.


(آسية سحبت ماهر اللي كان واقف متجمد، عينه على إيد آدم وهي على خصر ليلى)


آسية: أخويا! ماما بتنادي!


آدم (بتهكم وهو بيستفزه): تصبح على خير يا ماهر.


(ماهر بيبصله بغضب، وآدم بيضحك بسخرية... ركبوا العربية ومشوا)


ليلى (دفشته): إنت فيك إيه النهاردة؟


آدم (بهدوء مصطنع): في إيه يعني؟


ليلى: ليه تعامل أخوك كده؟


آدم: آه آدم غلطان عشان بيتعامل وحش مع ماهر... بس ماهر بيتعامل طبيعي معايا، صح؟


ليلى: إنت بتتصرف زي العيال الصغيرة!


آدم (ببرود): شكلك مهتمة بأخويا؟


ليلى (بعصبية): احترم نفسك... إنت بتتكلم معايا بقلة أدب..


                الفصل العشرون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة