
رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل الرابع 4 بقلم هدير ممدوح
الجزء الثاني
كان حازم يسحبها خلفه بعد خروجهما من المطعم، وبعد دقائق، دخل بها إلى الفندق المجاور للمطعم.
ما إن ولجت ريم إلى الداخل حتى قالت بضيق: _أوعى يا حازم سيب إيدي كده، إنت واخدني ورايح فين؟
لم يبالِ حازم بكلماتها، بل أحكم قبضته على يدها، وتابع سيره بها.
وما إن وصلا إلى درجات السلم، حتى أمسكت ريم بسور الدرج وقالت باعتراض:
_ابعد إيدك يا حازم، إنت ساحب شنطة وراك!.
توقف حازم مكانه وقال:
_هو أنا خاطفك، قلتلك هنتكلم شوية.
ردت ريم باستنكار:
_وهنتكلم في الفندق يعني؟
قال حازم وهو يشدد على يدها:
_اخلصي يا ريم بقى.
سحبها إلى الأعلى، فصعدت معه على مضض.
نظرت ريم حولها إلى الممر الطويل الممتد وعلى جانبيه الغرف، فقالت بضيق وهي تتوقف مكانها: _لا يا حازم، مش داخلة معاك الأوضة.
قال حازم بإصرار:
_لا هتدخلي ياريم طاوعي قلبك اللي جابك لحد هنا وادخلي.
وضعت يدها الأخرى على كفه الذي يقبض على يدها بإحكام، وقالت بهدوء:
_طيب سيب إيدي، صوابعك علمت عليها، زي جرحك ليا اللي لحد دلوقتي لسه معلم جوايا.
أغمض حازم عينيه، وزفر بهدوء قائلًا
: _وأنا جايبك هنا عشان تفهمي كل حاجة.
ردت ريم بحدة:
_وأنا مش عاوزة أسمع حاجة يا سيدي، خلصنا... ثم التفتت لتغادر.
نظر حازم حوله بارتباك، ثم أسرع نحوها، وطرق باب الغرفة المجاورة بعنف.
اتسعت عينا ريم، والتفتت إليه قائلة بدهشة: _إنت بتعمل إيه مجنون؟
طرق الباب مرة أخرى بقوة، ليأتيهما صوت رجل يتحدث باللغة الإنجليزية من الداخل.
حملقت به ريم في صدمة، وفي غفلة منها أمسك حازم يدها مجددًا، وركض بها نحو غرفته، ثم ولجا إليها سريعًا وأغلق الباب خلفه.
وضعت ريم يدها على قلبها تلتقط أنفاسها، ثم نظرت إليه فجأة، وانفجرت ضاحكة وهي تقول: _مش معقول، ده إنت مجنون بجد.
وقبل أن تستوعب ما يحدث، جذبها إليه فجأة وعانقها بقوة، فتجمدت في مكانها من هول المفاجأة.
و هتف هو بشوق :
_وحشتيني... وحشتيني أوي.
دفعته ريم بعد ثوانٍ قليلة، وقالت بحدة:
_إياك تقرب مني مرة تانية، فاهم.
قال حازم برجاء:
_ريم، أرجوكي اسمعيني.
ردت ريم بعصبية:
_مش هسمع منك أي حاجة يا حازم، ويلا عاوزة أخرج من هنا.
قبض على كفها يقول:
_قولتلك مافيش خروج قبل ما نتفاهم ونتكلم.
صلي على محمد 🌺
في منزل السيدة كريمة...
أعدّت لهم القهوة، ثم جاءت بها ووضعتها أمامهما على الطاولة الصغيرة التي توسطت الصالون.
قال حسين:
_بس يا بني، ده اللي حصل وعائشة أخدت أختها وهربت.
هتف فريد بغضب:
_مش قادر أتخيل إن في أب بالجحود ده، إزاي يورط بناته كده ويهرب... وأكيد إنتوا عارفين مكانهم ومخبّين، صح؟
قال حسين بهدوء:
_لا يا بني، أكتر من كده إحنا منعرفش.
وتحدثت كريمة بنبرة يملؤها اللوم:
_تعبت وشقيت، وفي الآخر ما لقتش عوض، ولا إيد تطبطب عليها...
هتف حسين معترضًا:
_ما بلاش الكلام ده يا كريمة.
قالت كريمة بإصرار:
_لا هتكلم يا حسين، ما هي لو لقت السند في جوزها، ما كانش حصل اللي حصل.
طأطأ فريد رأسه بحرج، وقال:
_الحجة عندها حق يا عم حسين، وأنا أهو كل يوم بلوم نفسي على ضياعها من إيدي.
هتفت كريمة بعدما نظرت إليه مليًا:
_وأنا عشان شايفة الإصرار في عينك، هقولك المعلومة الوحيدة اللي أعرفها.
اعتدل فريد في جلسته وقال باهتمام:
_إيه هي؟!
قالت كريمة:
_كل اللي أعرفه إن عائشة موجودة مع ريم.
قال فريد بتعجب:
_بس حتى ريم، حازم ما يعرفش راحت فين.
تعالى رنين هاتف السيدة كريمة، الذي كان بجانبها على الأريكة، فقالت وهي تنظر إلى شاشته:
_ده رقم غريب!
لم يبالِ فريد بالأمر، واستعد للمغادرة، بينما قال حسين:
_ردي، شوفي مين.
استقبلت كريمة المكالمة، وما إن سمعت صوت الطرف الآخر حتى قالت بعاطفة أمومية:
_عائشة يا بنتي، إنتِ كويسة؟
انتفض فريد واقفًا بمجرد سماعه اسمها، فأشارت إليه كريمة أن يجلس مرة أخرى، بينما تمتم حسين بخفوت:
_اقعد يا بني.
جلس فريد مكانه من جديد، وتابعت كريمة بحنان:
_طمنيني عنك يا بنتي.
ردت عائشة:
_أنا بخير يا خالتي، الحمد لله، سامحيني طول الفترة دي ما عرفتش أكلمك، بس إنتِ أكيد فاهماني.
قالت كريمة:
_عارفة يا بنتي ومقدرة، واعذريني لما جه محسوب تاني يوم كنت في البيت لوحدي، خد التليفون مني، وأخد رقمك غصب، ومتقلقيش هسجل ده باسم تاني
هتفت عائشة بهدوء:
_ولا يهمك يا خالتي.. أنا كنت عاوزة أقولك إني بعد أسبوع هننزل عشان امتحانات سحر.
رددت كريمة وهي ترمق فريد بطرف عينها:
_بعد أسبوع نازلة؟
قال فريد بصوت منخفض:
_اسأليها هي فين دلوقتي.
أومأت كريمة برأسها، ثم سألت:
_إنتِ فين دلوقتي يا بنتي؟
أجابتها عائشة:
_أنا في مطروح، مع ريم ووالدتها مستأجرين شقة، والحمد لله قاعدين كلنا فيها، كنت عاوزة أسألك، محسوب ده لسه حاططني أنا وسحر في دماغه؟
ردت كريمة بتردد:
_ما أخبيش عليكي يا بنتي، أيوة.
زفرت عائشة بقلة حيلة وقالت:
_تمام يا خالتي مع السلامة، أنا هرجع أكلمك تاني.
تمتمت كريمة:
_ماشي يا بنتي، سلام.
أنهت كريمة المكالمة، ليقول فريد بلهفة:
_هي فين؟
أجابته كريمة:
_في مطروح هي وريم.
قال فريد بسرعة:
_وكمان حازم دلوقتي في مطروح، أنا هكلمه حالًا.
سبحان الله وبحمده 🌺
كانت ريم جالسة على طرف الفراش في الفندق، عندما تعالى صوت رنين هاتف حازم، فقالت بتأفف:
_اخلص رد، خليني أمشي.
زفر حازم بضيق وهو يستقبل المكالمة:
_خير يا فريد؟
قال فريد بلهفة:
_ريم وعائشة في مطروح يا حازم.
نظر حازم إلى ريم في ريبة، وقال بهدوء:
_تمام، فهمت.
فصاح فريد من الجهة الأخرى:
_إيه فهمت دي! بقولك الاتنين في مطروح، ولازم نعرف عنوانهم حالًا.
رد حازم بهدوء:
_ريم دلوقتي قدامي.
طالعته ريم بشك، بينما تابع فريد بذهول:
_انت بتتكلم جد، شوفت عائشة طيب؟
اجاب حازم:
_لا.
قال فريد بسرعة:
_حازم، لازم تعرف مكانهم حالًا، وأنا دلوقتي هطلع على مطروح.
رد حازم بهدوء:
_تمام... سلام.
وأنهى المكالمة.
انتفضت ريم من على الفراش قائلة بضيق: _شكلك جايبني تضييع وقت مش أكتر... أنا ماشية.
نظر إليها حازم وقال بهدوء أثار استغرابها:
_تمام أمشي.
عقدت ريم حاجبيها في دهشة وهي تقول:
_بالسهولة دي.
قال حازم ببرود يخفي خلفه شيئًا:
_مش بتقولي هتمشي، تمام.
رمقته ريم بغضب، ثم فتحت الباب وصفعته خلفها بقوة، وهي تتمتم:
_الحق عليا، أنا الغلطانة.
وغادرت الفندق، وسارت إلى الأمام حتى وجدت سيارة أجرة، فاستقلتها وانطلقت.
غافلة عن حازم الذي استأجر سيارة أخرى وانطلق خلفها.
توقف على مقربة منها، يراقبها وهي تعطي السائق أجره، ثم تدخل إلى العمارة التي تقطن بها.
هبط هو الآخر من السيارة، وظل ينظر إلى مدخل العمارة بابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيه، ثم أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا بفريد.
ما إن استقبل فريد المكالمة حتى قال حازم: _أيوة يا فريد، عرفت عنوانهم ومستنيك توصل ونقابلهم.
قال فريد:
_تمام يا حازم، أنا طلعت بعربيتي أهو.
لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم 🤍
في منزل جابر، الذي أصبح الآن لعبدالله...
كان عبدالله جالسًا في الصالون، وجاءت إليه مروة وهي تحمل كأسًا من الشاي.
هتف عبدالله بقلق:
_على مهلك، قلتلك مليون مرة بلاش تعملي حاجة لحد ما البيبي يشرف.
جلست مروة مقابله وقالت بابتسامة:
_متقلقش، هو أنا أول واحدة تحمل يعني.
قال عبدالله:
_مش أول واحدة، بس ده جاي بعد عذاب.
ابتسمت مروة بحب وقالت:
_كله يهون، بس ييجي بخير وسلامة.
ثم تابعته بتساؤل:
_قولي صحيح، عملت إيه مع المحامي اللي هيرفع القضية لريم؟
تنهد عبدالله بضيق وقال:
_خلاص، إشعار الدعوى هيوصل بكرة لبيت حازم.
قالت مروة:
_عارفة إن بسبب الحمل مقدرتش تكون جنب أهلك وريم.
قال عبدالله: _لا أبدًا، أنا بس متضايق على اللي حاصل مع ريم.
قالت مروة:
_ما هو بصراحةكده، الجوازة دي من البداية مكنتش عاجباني.
قال عبدالله:
_كنت حاسس إنه شاريها وبيحبها.
هتفت مروة:
_ريم طيبة، وربنا هيعوضها إن شاء الله.
تمتم عبدالله:
_إن شاء الله.
صلي على محمد 🌺
في المساء...
كانت الساعة الحادية عشرة مساءً، عندما طرقت عائشة الباب، ففتحت لها ريم وهي تقول: _اتأخرتِ أوي النهارده.
ردت عائشة بإرهاق بدا واضحًا على ملامحها: _الشغل بقى, أعمل إيه؟
قالت ريم:
_طيب يلا نتعشى، ولازم أحكيلك حاجة حصلت النهاردة.
قالت عائشة باهتمام وهي تلج إلى الداخل:
_خير، شوقتيني أعرف.
همست ريم بخفوت:
_أنا قابلت حازم النهارده.
اتسعت عينا عائشة بصدمة، وسألتها بسرعة: _إزاي؟ وفين؟ وعملتوا إيه؟ احكيلي.
ابتسمت ريم ابتسامة باهتة وقالت:
_ادخلي غيري الأول، ونتعشى، وبعدين نقعد نتكلم.
جاءت عظيمة إليهما، وهتفت:
_حمد لله على سلامتك يا بنتي، قلقنا عليكي .
ردت عائشة بود:
_الله يسلمك يا خالتي، أنا بخير الحمدلله، ضغط شغل بس.
وفجأة استمعوا لطرقات قوية على الباب، فأفزعتهم.
قالت عظيمة:
_خليكم، هفتح أنا يا بنات.
توجهت إلى الباب، وما إن فتحته حتى تفاجأت بحازم وفريد يقفان أمامها.
تبادل الجميع النظرات في صدمة.
و تمتمت عائشة:
_هما عرفوا احنا فين إزاي؟
وقالت ريم بدهشة:
_يبقى عشان كده سابني أمشي.
قال حازم وهو ينظر إلى عظيمة:
_هتسيبينا واقفين على الباب كده يا حجة عظيمة؟
قالت عظيمة بهدوء:
_ما يصحش برضه، ادخلوا.
ولجا إلى الداخل.
و اتجه حازم نحو الأريكة، بينما توجه فريد مباشرة إلى عائشة، ينظر إليها بلهفة، ومن شدة شوقه جذبها إليه وعانقها بقوة، غافلًا عن الجميع.
اتسعت عينا عائشة بصدمة، ولم تبادله العناق، بل وقفت متجمدة، تتخبط مشاعرها، تتساءل في داخلها:
_هل حقًا اشتاق إليها؟
انسابت دمعة على وجنتها، فأفاقت على نفسها، وأبعدته عنها برفق، ثم نظرت إلى الجميع بخجل.
قالت عظيمة بحدة خفيفة:
_فريد، تعالى اقعد جنب أخوك هنا.
رمقه حازم بنظرة حادة، بينما نظر إليه فريد باستغراب، فهو لا يعلم ما الخطأ الذي ارتكبه.
عقدت ريم ساعديها أمام صدرها وقالت:
_خير، إيه اللي جابكم هنا؟
قال حازم بعناد:
_أنا النهارده جيت، ومش ماشي غير لما تعرفي اتجوزت سارة قبلك ليه، وده بعد إذنك يا أمي.
هتفت عظيمة :
_وماله يا ولدي، أهو من حقي أسمع وأعرف إيه اللي عملته في بنتي، خلاها تقعد أكتر من شهر ونص في أوضة قافلة على نفسها الباب وبتبكي.
تنحنح حازم بحرج وقال:
_يبقى تقوليلها تقعد ونتكلم زي الناس العاقلة.
أشارت عظيمة للفتيات:
_اقعدوا يا بنات.
جلست الفتيات بجوارها، بينما جلس حازم وفريد في المقابل.
قال فريد
: _أنا هقولكم كل حاجة، لأن الموضوع بدأ من عندي.
وصمت لحظة، ثم تابع:
_الحقيقة إن سارة كانت زميلة أمل، مراتي الأولى الله يرحمها، كانت معانا في الكلية، وبحكم الصداقة بينا كنت بوصلها هي وأمل، كل واحدة لبيتها.
هتفت ريم بضيق:
_وده إيه علاقته بموضوعنا؟
اعارضت عظيمة:
_خلينا نسمع اللي عنده يا بنتي.
أكمل فريد:
_بقت تتحجج إن كل شوية أوصلها، وأوقات أروح آخدها لحد ما اعترضت، وقلت لأمل واتفقت معايا إننا نقاطعها، لأن كان واضح إن وراها حاجة.
و تنهد، ثم أردف:
_لحد ما في يوم، وأنا بركب عربيتي، لقيت اتنين هجموا عليا ومعاهم سلاح أبيض، دول طلعوا إخواتها، وخلوني أسوق غصب عني لحد بيتهم.
قالت عائشة بلهفة:
_وبعدين، عملوا فيك حاجة؟
مالت ريم عليها وهمست:
_يا شيخة اتقلي شوية.
ابتسم فريد رغم الموقف، وهو ينظر إليها، ثم استرسل: _لما وصلت، شوفت سارة وشها متورم، وفهمت إنها واخدة علقة موت، اللي فهمته إنها كانت بتخرج مع واحد، وأهلها افتكروا الشخص ده أنا، وهددوني يا اكتب عليها، يا يقتلونا إحنا الاتنين.
وزفر بعدوء، واستطرد:
_حاولت أقنعهم إنها مجرد زميلة، وإن فرحي على الأبواب.
قالت عظيمة: _وعشان كده حازم اتجوزها.
أجابها حازم:
_أيوة يا حجة، وقتها جالي اتصال من تليفون فريد، وقالي الحقني بسرعة على العنوان ده، وهات بطايقنا، و روحت وأنا مش فاهم أي حاجة.
تابع فريد:
_وأنا اترجيت حازم يتجوز سارة، لأني كنت بحب أمل، وحازم شال الليلة بعد اعتراض كبير منه طبعًا.
وقال حازم:
_كتبنا الكتاب، وقلت أرضى بالأمر الواقع، أخدت شقة قريبة من أهلها، وده كان بطلب منهم، وكنت ناوي أقول لوالدي وأجيبها البيت.
وصمت لحظة، ثم أكمل:
_لحد ما عرفت إنها كانت متجوزة من ورا أهلها واحد بتحبه، فاتفقنا إني أطلقها بعد شهر وخلال الشهر ده، أنا شوفتها تلات مرات بس وبعدها طلقتها.
وصمت ينظر إليهم، منتظر ردة فعلهم.
🌺🌺🌺
في منزل ممدوح...
صاحت سارة بغضب وهي تتحدث في الهاتف: _اسمعي يا ست إنتِ، إنتِ صعبتي عليا وجبتك عندي، وإنتِ اللي جبتيني هنا، خلصيني من الحوار ده، فاهمة.
جاءها صوت امرأة يقول:
_شهر كمان يا سارة، وأوعدك كل واحد فينا هياخد حقه من البيت ده.
وفجأة استمعت إلى صوت رجل يقول:
_ما تعقلي واتهديبقى، عاجبك الفقر اللي كنا فيه كل يوم والتاني تتصلي أنا زهقت منك.
وأضاف بغيظ:
_يا بت، ده إنتِ نايمة، وآكلة، وشاربة، ولا العيشة في فندق خمس نجوم.
قالت سارة بانفعال:
_ما هو كله منك انت، لو كنت قادر تصرف على ابنك، ما كانش ده بقى حالنا دلوقتي.
رد الشاب بحدة:
_اخرسي يا بت، وبلاش كتر كلام، اسمعي كلام الست ونفذي وانتِ ساكتة.
هتفت سارة على مضض: _ماشي يا رياض... ماشي.
يتبع...
هحاول ان شاء الله متأخرش فاللي جاي ويكون فصل اطول من كده، هستنى رايكم.
دمتم بخير 🤍.