
رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل السادس 6 بقلم هدير ممدوح
كانت سارة في غرفتها تتحدث في الهاتف، وقالت وهي تبتسم بانتصار:
أيوة، زي ما بقولك كده، خلاص حازم وريم هيطلقوا.
جاءها صوت الجهة الأخرى:
متأكدة يا سارة.
ردت سارة:
_متأكدة مليون في المية... بقولك ريم هي اللي رفعت قضية خلع على حازم.
قالت السيدة الأخرى:
_حلو كده قربنا نوصل لمبتغانا، ركزي على ممدوح، خليه يثق فيكي لحد ما يكتبلك كل حاجة باسمك.
ردت سارة بإبتسامة حالمة:
_قريب، قريب أوي... باللي حصل النهارده حاسة إن ممدوح مستعد يكتب لمازن كل حاجة.
أجابتها الجهة الأخرى:
_قولتلك اصبري، وكل اللي عاوزينه هيحصل.
ردت سارة قائلة:
_هصبر، عشان ابني مستعدة أعمل كل حاجة.
ردت الأخرى:
_برافو عليكي، ركزي كويس واضغطي على ممدوح أكتر لحد ما يستسلم للي عاوزينه.
قالت سارة:
_متقلقيش، مسألة وقت، وكل اللي عاوزينه هيكون... يلا سلام، وأي جديد يحصل هبلغك.
عند ريم...
انتفضت فزعة من أثر لمسته، وأبعدت يدها عنه على الفور، قائلة بغضب:
_إنت ازاي تسمح لنفسك تلمسني؟
هم نور الدين بالرد، لكنه دُهش عندما أمسكه أحد من ثيابه من الخلف، وصاح حازم بغضب:
_فهمني إزاي سمحت لنفسك تلمس مراتي؟
شهقت ريم لرؤية حازم، وقالت بتردد:
_اهدى يا حازم... مش كده.
قال حازم بغضب:
_انتِ لسه على ذمتي يا هانم، إزاي تسمحي لنفسك تخرجي مع واحد تاني؟
كادت ريم أن تتحدث، فقاطعهم نور الدين، الذي استدار نحو حازم ولكمه على غفلة منه.
سبّه حازم، وأمسكه من تلابيب قميصه بعنف، ثم ضربه برأسه في منتصف جبهته.
فلم يستطع نور الدين الحفاظ على توازنه، وسقط أرضًا، ولم يكتفِ حازم بذلك، بل انهال عليه بالضرب.
تحركت ريم على الفور لتبعد حازم عنه، واقترب عاملان أيضًا ليبعدا الرجلين عن بعضهما.
استقام حازم، ونظر إلى نور الدين برضا بعدما بدأ وجهه يتلون من أثر الكدمات، ثم أمسك بياقة قميصه وعدّلها، قائلًا بسخرية:
_عذرًا يا جماعة، عكرنا قعدتكم.
ثم قبض على يد ريم وسحبها خلفه.
تمتمت هي بضيق:
سيب إيدي ياحازم كفاية فضايح بقى.
لم يُعرها حازم أي اهتمام، حتى وصلا إلى سيارته.
هتفت ريم بغضب:
أنا مش هطلع معاك، فاهم؟
قال حازم بحدة:
لمي الدور واخلصي اطلعي.
تأففت ريم بضيق، قائلة:
أوف... خلاص، هركب.
صعدت ريم معه، وصعد هو من الجهة الأخرى، ثم انطلق بها مبتعدًا عن المكان.
.
عمّ الصمت المكان لفترة، حتى قالت ريم:
_ممكن أفهم إحنا رايحين فين؟
لم يرد عليها حازم، وظل نظره معلقًا بالطريق.
فعادت ريم تتحدث بحدة:
_حازم، أنا بكلمك، رد عليا.
توقف حازم فجأة بجانب الطريق، حتى أصدرت السيارة صوتًا قويًا، ثم التفت إليها بغضب وقال:
_هو سؤال واحد، إزاي تطلعي معاه، وتسمحيله يحط إيده على إيدك؟
هتفت ريم بصوت عالٍ:
_افهم بقى، الموضوع حصل على غفلة، وأنا سحبت إيدي على طول، وهو أصلًا قالي إن ده اجتماع شغل.
كظم حازم غيظه، وقال بتريث:
_تمام ماشي أنا هادي أهو، بس يا ترى الأستاذ كان بيقولك إيه؟
هتفت ريم بخفوت:
_كان بيطلب إيدي للجواز.
قال حازم بتهكم:
_عال... عال! مراتي بقى يجيلها عرسان وهي لسه على ذمتي.
نظرت ريم إلى الجهة الأخرى ولم تُعره اهتمامًا.
وصمت هو قليلًا، ثم قال ببرود:
_مفيش روحة للشغلانة دي تاني.
نظرت إليه ريم وقالت:
_حازم، أنا وإنت خلاص هنطلق، وأنا حرة أعمل اللي أنا عاوزاه.
هتف حازم بغضب:
_إنتِ إيه يا شيخة، مش شايفة قدامك، لسه مصممة على الطلاق برضه، ريم افهمي أنا مستحيل أخونك، و مارجعتش البيت بعد ما مشيتي منه، والولد ده أكيد مش ابني.
انبثقت دمعة من مقلتي ريم، فتابع حازم حديثه:
_أنا عاوزك جنبي في كل اللي جاي يا ريم، سارة مش هتطلع من حياتنا طول ما إنتِ مش موجودة فيها.
وعانق كفها بين يديه، وتابع بصدق:
_مش هقدر أعيش من غيرك، ومش هجبرك على حاجة، بس عايزك تفكري كويس، لأنه لو مرجعتيش معايا، أنا هسافر برة البلد.
نظرت ريم إلى عينيه مباشرةً، فتابع هو:
_أيوة، هسيب عيلتي وكل حاجة حلوة عشتها، وهمشي يا ريم، أنا قولتلك مش عاوز في الدنيا دي غيرك، و دلوقتي هوصلك البيت، وهسيبك تفكري.
صمتت ريم ولم تتفوه بحرف، كانت تنصت إليه جيدًا، بينما تتخبط الأفكار داخل رأسها.
صلي على محمد🌺
كانت عظيمة وسحر تجلسان في الصالون، سحر تشاهد التلفاز، وعظيمة تتحدث في الهاتف مع عبدالله، قائلة:
_أيوة يا بني، أهو ده اللي حصل مع حازم، هو جه لحد هنا وحكالنا كل ده.
زفر عبدالله بضيق:
_أنا احترت، ومبقتش عارف أقولك إيه، بس الرأي رأي ريم في الآخر، لو عاوزة نكمل في القضية، أنا معاها، ولو لأ، يبقى كل واحد يروح لحاله.
ردت عظيمة:
_وأنا كمان يا ولدي احترت.
هتف عبدالله:
_أما ترجع، اتكلمي معاها، ولو كانت ناوية ترجع، يبقى يشوف موضوع البنت التانية دي ويتصرف قبلها.
قالت عظيمة:
_ماشي يا بني، هنشوف إيه هيحصل...
ثم تابعت:
_ابقى سلملي على مروة يا بني.
رد عبدالله في هدوء:
_يوصل يا حجة، مع السلامة.
وانتهت المكالمة.
استمعا إلى صوت طرقات على الباب، فقالت سحر:
_خليكي يا خالتي، هفتح أنا.
وتقدمت إلى الباب وفتحته، لترى عائشة أمامها، فقالت بدهشة:
_راجعة بدري النهارده؟
قالت عائشة وهي تدخل:
_خلينا ندخل، هقولك كل حاجة.
رأتها عظيمة تتقدم منها، فقالت:
_خير يا بنتي، في حاجة حصلت معاكي؟
جلست عائشة أمامها، وقالت:
_فريد جالي النهارده واتكلمنا، وقررت إني هرجع معاه.
ابتسمت عظيمة قائلة:
_طيب يا بنتي، ربنا يهدي سركم ويصلح حالكم.
وتساءلت سحر:
_هنمشي إمتى؟
ردت عائشة:
_أنا خلاص، النهارده سبت الشغل، وهنمشي بكرة إن شاء الله.
جاء صوت طرقات على الباب مرة أخرى، وكادت سحر أن تقوم، فقالت عظيمة:
_خليكي يا بنتي، قلبي بيقولي إن دي ريم.
هزت سحر رأسها بخفوت، وتقدمت عظيمة من الباب، وكما شعرت، وجدت ريم تدخل إلى الداخل دون أن تتفوه بحرف.
أغلقت عظيمة الباب سريعًا، وقالت:
_مالك يا بنتي؟ في إيه؟
ولجت ريم سريعًا إلى غرفتها تحت أنظارهم، ودخلت والدتها خلفها.
فقالت سحر:
_ندخل نشوفها؟
ردت عائشة:
_لا، خليهم على راحتهم، وأنا هدخل أغير.
غمغمت سحر:
_تمام.
في غرفة ريم...
دخلت عظيمة خلفها، وجلست بجانبها على الفراش، ومدت يدها تربت على كتفها بحنان، قائلة:
_مالك يا ضنايا، فيكي إيه؟
ذرفت عينا ريم بالدموع، وردت:
_حازم هيسافر برة البلد يا ماما، ومش هيرجع هنا تاني.
قالت عظيمة باستغراب:
_ومين اللي قالك الكلام ده؟
ردت ريم:
_هو جالي النهارده الكافيه، واتخانق مع نور الدين.
هتفت عظيمة بحدة:
_واتخانقوا ليه يا بنتي، اتكلمي.
قصت عليها ريم الأمر، فقالت عظيمة:
_راجل بجح بصحيح، بلاش منه الشغل ده خالص.
لم تبالِ ريم بكلامها، بل تعالت شهقاتها أكثر.
فقالت عظيمة بحنان:
_اهدي بس، إنتِ زعلانة عشان ممكن تخسري حازم؟
هزت ريم رأسها بنعم، فتابعت عظيمة:
_أنا شايفة إنه بيحبك وبيغير عليكي، ومش هجبرك على حاجة، بس لو لسه بتحبيه، ارجعيله.
ردت ريم بغصة:
_طول ما اللي اسمها سارة في البيت، هتفضل حائل ما بينا.
قالت عظيمة بهدوء:
_يبقى لو رجعنا، نرجع بشروطنا، ونخليه يجيبلك شقة برة.
ردت ريم بحيرة:
_مش عارفة... مش عارفة حاجة يا ماما، ولا حتى عارفة أنا عاوزة إيه.
ربتت عظيمة على ظهرها، وقالت:
_ربنا يريح قلبك يا بنتي.
سبحان الله وبحمده 🌺
غاب الليل، ليأتي الصباح محملًا بأحداث جديدة...
أسرعت سحر وهي تساعد أختها في تجميع الأغراض والملابس، وحملت عائشة الحقيبة وأخرجتها إلى الصالون.
قالت ريم عندما رأتها:
_خلاص كده، هتمشوا وتسبونا؟
اقتربت منها عائشة وعانقتها بود، قائلة:
_عمري ما هنسى وقفتكم جنبي، إنتِ كنتِ أكتر من أخت ليا، وطنط عظيمة ربنا يعلم كانت بمثابة أم لينا.
بادلتها ريم العناق بود، وتحدثت :
_و انتِ وسحر أخواتي، إحنا كلنا كنا سند لبعض، ومحدش ليه فضل على التاني.
ابتعدت عنها برفق، واقتربت منهما عظيمة قائلة:
_المكان هيبقى ملوش طعم من غيركم يا بنات.
وضمت عائشة إليها، وجاءت سحر وعانقتهما بود.
هتفت ريم:
_فريد قرب ييجي.
ردت عائشة:
_على وصول خلاص.
دقائق معدودة، وطرقت طرقات على الباب، فركضت عائشة على الفور لفتحه.
فهمست ريم بمرح لسحر:
_أختك واقعة على الآخر.
ردت سحر بابتسامة:
_حصل.
ولج فريد إلى الداخل، وكان كل واحد منهما يحمل باقة ورد مزينة بأنواع من الشوكولاتة.
تمتمت عظيمة ما إن رأت حازم:
_حازم... اتفضلوا يا ولاد.
استقامت ريم واقفة، واستدارت لتغادر، فقال حازم:
_ريم، قبل ما تدخلي، هقول كلمتين ونازل.
هتفت عظيمة:
_خدي حازم وادخلوا يا ريم، اتكلموا لوحدكم.
لم تبالِ ريم، وذهبت إلى غرفتها، فأشارت عظيمة لحازم بالدخول خلفها، فتوجه إليها سريعًا.
وتمتمت عظيمة هامسة لنفسها:
_يارب ترجعي بيتك وحياتك يا بتي.
دخل حازم خلف ريم، فوجدها توليه ظهرها، فقال:
_هما كلمتين ومش هطول... أنا جيت النهارده كمحاولة أخيرة، لو إنتِ ناوية تكملي في قضية الطلاق ومش هترجعي، فأنا هحققلك طلبك، ولو جيتي معايا، أوعدك إننا هنبدأ من جديد.
لم ترد عليه ريم، ولم تتفوه بحرف، فأكمل هو:
_عدم ردك ده معناه إنك مش هترجعي وعاوزة الانفصال، حاضر يا ريم، هحققلك طلبك... وصحيح، مكنش في داعي ترفعي قضية، أوعدك إني هختفي من حياتك.
وألقى كلماته تلك، ثم نظر إلى الورود بين يديه، فوضعها على طرف الفراش وغادر.
استدارت ريم ونظرت إلى الورد، ثم أجهشت في بكاء مرير وهي تعانقه.
خرج حازم من الشقة على الفور تحت أنظارهم، ولم يبالِ بنداء فريد له، فقالت عظيمة:
_هدخل أشوف ريم.
وقال فريد:
_وأنا هنزل أشوف حازم، يلا يا بنات.
وحمل فريد الحقائب ، فقالت عائشة:
_هشوف ريم قبل ما أمشي، وهنزل وراك.
هز فريد رأسه ورحل.
دخل الجميع إلى غرفة ريم، فوجدوها تبكي، فقالت عظيمة:
_عاملة في نفسك ليه كده يا بنتي؟
وهتفت عائشة:
_إنتِ بتحبيه يا ريم، وهو كمان بيحبك، بلاش تخسريه وتندمي.
نظرت ريم إلى والدتها، فقالت عظيمة:
_مفيش أم بتتمنى تعاسة بنتها، وأنا مش بتمنى غير سعادتك ولو عليا، فأنا مش عاوزالك الطلاق، بس هقف معاكي في قرارك مهما إن كان.
وقالت عائشة:
_اختاري قبل فوات الأوان يا ريم.
أزاحت ريم دموعها، وقالت:
_يعني عادي أنزل وأقوله إني هرجع؟
نظرن إلى بعضهن، وانفلتت ضحكة منهن، فقالت سحر:
_يلا بقى انزلي، وأنا هتفرج عليكم من البلكونة.
وسحبتها عائشة قائلة:
_بلا بقى، بسرعة.
تركت ريم بوكيه الورد جانبًا، وركضت إلى الأسفل.
كان حازم داخل سيارته، وفريد يتحدث معه، قائلًا:
_هتعمل إيه دلوقتي؟
رد حازم بضيق:
_أنا عارف إن الخطة شكلها فشلت، بس أنت عارف أنا فعلًا كنت هعمل كده وأسافر برة البلد لو ريم ما رجعتش.
زفر فريد بضيق، ونظر إلى يمينه، ليرى ريم تقترب منهما، فقال:
_حازم... حازم، ريم جات أهي.
نظر حازم إلى حيث أشار فريد، فهبط من السيارة فورًا، وبخطوات سريعة اقترب منها.
قالت ريم وهي تقف أمامه مباشرة:
_مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل بكرة، بس كل اللي أعرفه إني عاوزة أعيش معاك بكرة وكل يوم.
عانقها حازم بشوق، والتف بها، وصفقت سحر من الأعلى وهي تنظر إليهما بفرحة، وبجانبها عظيمة وعائشة.
دنا منهم فريد، قائلًا:
_يلا بقى، اجهزوا ونطلع سوا.
ابتعدت ريم عنه بخجل، وقالت:
_تمام، نص ساعة ونكون جهزنا.
وقال فريد:
_وأنا هبلغ بابا إننا راجعين.
وافترق كل منهم ، استعدادًا لفصل جديد من حياتهم.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ♥
في منزل ممدوح...
كادت سارة أن تجن ما إن استمعت إلى محادثة ممدوح وفريد، وقالت بعدما أنهى المكالمة:
_يعني إيه جايين يا عمي؟
هتف ممدوح:
_الولاد اتصالحوا ورجعوا لبعض، ودلوقتي ريم هتتنازل عن القضية.
قالت سارة بحدة:
_وابني!
رد ممدوح بحيرة:
_وماله ابنك بس يا بنتي؟ هو هياخد كل حقوقه كاملة.
وزفر قائلًا:
_بيني وبينك، مكنتش هسامح نفسي لو حازم وريم اتطلقوا، حازم أثبت إنه بيحب ريم، ومش قادر يستغنى عنها.
وقفت سارة على الفور، وقالت:
_تمام يا عمي، عن إذنك.
وصعدت سريعًا إلى غرفتها، ووضعت الطفل على الفراش، ثم أغلقت الباب وأخرجت هاتفها.
انتظرت لثوانٍ، حتى جاءها صوت الجهة الأخرى، قائلًا:
_إيه يا سارة، في جديد؟
قالت سارة بغضب:
_كل حاجة رجعت اتدمرت تاني فوق دماغنا، ريم وحازم رجعوا لبعض، وكلهم راجعين، وطالما اتجمعوا، يبقى أكيد هيكشفوا كل حاجة قريب،
حتى إنتِ يا آمال هيعرفوا إنك إنتِ اللي ورايا.
قالت آمال بهدوء:
_اهدي بس، إنتِ فاكرة إني عاوزة أدمرهم أنا لوحدي، يا سارة أنا مش لوحدي.
ردت سارة بامتعاض:
_أنا ماليش دعوة بده كله، لا بانتقامك لبنتك ولا غيره، أنا اللي يهمني ابني وبس أنا مش عارفة إزاي طوعتكم.
قالت آمال بضيق:
_عارفة لو كشفتي حاجة بغبائك ده، أنا اللي هقفلك، فاهمة؟ ومتقلقيش، أنا خلاص هظهر في الصورة وأكون معاكي.
كظمت سارة غيظها، وقالت في هدوء :
_خلاص، تمام... هستناكي.
يتبع...
عذراً ان الفصل قصير، واتكتب بسرعة، ان شاء الله هعوضكم فاللي جاي.
دمتم بخير ♥.