
رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل الثاني 2 بقلم هدير ممدوح
الجزء الثاني.
أشرقت شمس يومٍ جديد، تحمل معها بداية مختلفة لكل واحدٍ منهم.
في غرفة ريم...
استمعت إلى صوت طرقاتٍ هادئة على باب غرفتها.
هتفت بخفوت:
_اتفضل.
وما إن رأت الطارقة تطل من خلف الباب حتى قالت:
_ادخلي يا عائشة، تعالي.
دخلت عائشة الغرفة، وجلست بجوار ريم على طرف الفراش.
تحدثت قائلة:
_نمت امبارح من غير ما أشوفك ولا أطمن عليكي.
ربتت ريم على يدها قائلة:
_عارفة إنك رجعتي متأخر بسبب الشغل، سحر لسه نايمة؟
قالت عائشة بابتسامة:
_أيوة، يا بختها بتنام على راحتها، إنما أنا وإنتِ بنصحى بدري عشان الشغل.
ثم تابعت:
_مبسوطة إنك قدرتي تخرجي من الحالة اللي كنتِ فيها، وإنك لقيتي نفسك فالشغل ده وهتبدئي من جديد.
قالت ريم، بحرقةٍ في قلبها لا يشعر بها سوا هي :
_لما استنيت الكام يوم بعد سفري لحد ما تطلع نتيجة التحليل، كنت عايشة على أمل إنه ميطلعش ابنه، بس لما كلمتني الدادة نعمة وقالت إن التحليل أثبت إنه ابنه... مقدرتش.
فرت دمعة هاربة من مقلتيها، فربتت عائشة على كتفها قائلة:
_كل حاجة هتعدي.
هزت ريم رأسها نفيًا وقالت:
_مفيش حاجة بتعدي يا عائشة، الحقيقة إننا مش بننسى، إحنا بس بنتأقلم على غياب كل اللي فقدناه.
صمتت قليلًا، ثم أزاحت دموعها بطرف أصابعها واسترسلت:
_هرفع عليه قضية خلع.
ردت عائشة بدهشة:
_إيه؟
هتفت ريم:
_هفضل لحد إمتى كده متعلقة بحبال دايبة، مبقاش فيه حاجة تربطنا، ويمكن هو كمان نسيني وعايش حياته.
قالت عائشة:
_ريم، إنتِ عارفة حازم كان متمسك بيكي قد، حتى إنتِ بنفسك قولتي إنه كان برة البيت لما مشيتي مع عبدالله، وكان هيتجنن ويجيلك البلد، وإنتِ اللي منعتيه لحد ما تظهر نتيجة التحليل، وبعدها مشيتي خالص.
قالت ريم بضيق:
_أنا وحازم كل اللي بينا انتهى يا عائشة.
ثم زفرت بملل قائلة:
_سيبك مني، إنتِ ناوية تعملي إيه؟
صمتت عائشة لثوانٍ، ثم قالت بخفوت:
_أنا وفريد مختلفين عنكم، هو أصلًا محاولش يصلح أي حاجة في علاقتنا، ووضحلي كذا مرة إنه هيعيش على ذكرى مراته.
ردت ريم بهدوء:
_وبعدين، هتفضلي كده؟
بقالك تلات شهور بعيدة، لا عارفة تقربي ولا ترجعي، أنا شايفة إنك تستحقي فرصة تانية.
قطبت عائشة حاجبيها متسائلة:
_يعني أعمل إيه؟
ردت ريم:
_يعني إنتِ كمان اطلقي وشوفي حياتك، إنتِ لسه صغيرة، وأنا عارفة ومتأكدة إنك بتحبيه، ومش هتقدري تتخلصي من الشعور ده طول ما لسه في حاجة بتربطكم.
تمتمت عائشة:
_عندك حق يا ريم.
ابتسمت ريم ابتسامة باهتة، وربتت على كتفها قائلة:
_لما نرجع نكمل كلامنا، قومي بينا يلا.
صلي على محمد 🌺
كان حازم على رأس عمله في مكتبه، حين دلف إليه فريد دون أن يطرق الباب، وهتف:
_صباح الخير.
رد حازم بهدوء:
_صباح النور.
جلس فريد أمامه وقال بتردد:
_عارف إن اللي إنت فيه بسببي أنا.
رد حازم على مضض:
_مش عاوز أفتح مواضيع قديمة.
قال فريد باستحياء:
_حقك تفتحها وتعاتبني، طول عمرك وإنت شايل همنا كلنا وخسرت مراتك بسببي.
قاطعه حازم بحدة طفيفة:
_قولتلك اقفل على الموضوع ده.
تنهد فريد وقال:
_بقيت حاسس إني شخص أناني ضيعتك، وضيعت مراتي من إيدي، وحتى ريم.
لكم حازم سطح مكتبه بعنف قائلًا:
_كلمة منك كانت هتنهي كل حاجة، كنت فين وقتها؟
ثم هدأت نبرته قليلًا واستطرد:
_يمكن ريم كانت هتعمل نفس الحاجة وتمشي، بس على الأقل كانت هتعرف ليه اتجوزتها.
خفض فريد رأسه وقال بحزن:
_عشان كده مش قادر أحط عيني في عينك، بس صدقني كانت دماغي ساعتها مشوشة، ولا كنت عارف أفكر في أي حاجة، اليوم ده روحت المقابر، وزرت قبر أمل، والوقت سرقني هناك.
أطلق زفرة مثقلة بالألم، ثم تابع:
_بس شكلي رجعت متأخر لا لقيت مراتي، ولا مراتك.
تنهد حازم بضيق وقال:
_اللي حصل حصل... والكلام ده مبقاش ليه أي فايدة.
قال فريد وهو ينهض:
_تمام، أنا جيت أقولك بخصوص سفرية مطروح، خليك إنت، وأنا هروح أحضر الاجتماع.
رد حازم ببرود:
_لا، هروح أنا خليك إنت تابع الشغل هنا، وأهو على الأقل حد فينا يبقى موجود في البيت.
رد فريد:
_تمام، زي ما تحب بس هتسافر إمتى؟
قال حازم:
_بكرة إن شاء الله، وعلي هيكون معايا.
هز فريد رأسه متفهمًا وقال:
_تمام، عن إذنك.
أومأ حازم برأسه دون أن ينبس ببنت شفة، وغادر فريد.
ــــــــــــــــــــــ
ولجت ريم إلى داخل الشركة التي تعمل بها،
كانت الشركة تقع في الطابق الأرضي من مبنى تجاري بسيط، تعلو مدخلها لافتة مستطيلة تحمل اسم "رؤية للإعلان والطباعة".
يتصدر المكان مكتب استقبال تجلس خلفه فتاة تستقبل العملاء بابتسامة ودودة، بينما امتدت في الداخل عدة مكاتب، يتوسط كلًّا منها شاشة حاسوب، وبجوارها نماذج تصميم وأوراق ملونة.
جلست ريم أمام مكتبها، فقالت لها إحدى زميلاتها: _إيه الأخبار، خلصتي تصميم اللوجو اللي المدير طلبه منك؟
ردت ريم بهدوء:
_آه يا رانيا خلصته، وهبعته عليه اهو وهروح أشوفه دلوقتي عشان آخد موافقته على الطباعة، هحفظه الأول وأدخل.
قالت رانيا بابتسامة:
_برافو عليكي، خلصتيه في الوقت المطلوب، بالطريقة دي المدير هيعتمد عليكي في مشاريع أكبر.
ابتسمت ريم وهي تدقق النظر في شاشة الحاسوب:
_إن شاء الله.
ثم استقامت واقفة وقالت:
_هروح بقى أوريه ليه.
ابتعدت من أمامهما...
قالت زميلة أخرى كانت تجلس بجوار رانيا:
_بنت ملزقة، شكلها عاوزة توقع المدير بحركاتها دي.
ردت رانيا بضيق:
_البنت محترمة ومحدش شاف منها أي حاجة وحشة، وياريت يبقى فيه حدود في الكلام بعد كده.
قالت بشرى بضيق:
_أنا قلت اللي شوفته... إنتِ حرة.
اكتفت رانيا بالنظر إلى شاشة حاسوبها، ولم تعقب.
في نهاية الرواق كانت غرفة المدير.
دنت ريم من الباب، وطرقت عليه برفق، حتى جاءها صوته:
_اتفضل.
فتحت الباب وقالت بابتسامة خفيفة:
_صباح الخير يا أستاذ نور الدين.
ابتسم نور قائلًا:
_صباح النور يا ريم، اتفضلي.
كان نور الدين شابًا في أوائل الثلاثينيات، أسمر البشرة، بني العينين، بفكٍ بارز ولحية خفيفة مهذبة.
جلست ريم أمامه، فقال:
_الديزاين وصلني على الإيميل برافو عليكي، كالعادة مخيبتيش أملي فيكي.
ابتسمت ريم قائلة:
_متشكرة جدًا لحضرتك.
اعتدل في جلسته وقال بابتسامة هادئة: _مبسوط بوجودك معانا يا ريم، وأتمنى دايمًا تفضلي على نفس المستوى.
استقامت ريم وقالت:
_يارب دايمًا أكون عند حسن ظنك... عن إذنك يا فندم.
أومأ نور الدين برأسه قائلًا:
_اتفضلي.
وغادرت المكتب، بينما تابعها بنظرات هادئة متأملة.
🌺🌺🌺
في منزل ممدوح..
كان جالسًا على كرسيه المتحرك يلاعب الصغير بين يديه، وفجأة صرخ الطفل باكيًا، فنادى بصوتٍ عالٍ:
_نعمة... يا سارة.
جاءت سارة مسرعة إليهما، وفي يدها رضعة الصغير، فأخذته منه وقالت بحنان:
_كده يا مازن تتعب جدو حبيبك.
رد ممدوح بهدوء:
_تعبه راحة يا بنتي.
ثم تنهد بضيق قائلًا:
_أهو مالي عليا البيت.
جلست سارة بجواره وقالت بخفوت:
_آسفة يا عمو، جيت وخربت حياتكم.
هز ممدوح رأسه نافيًا وقال بلهفة:
_أبدًا يا بنتي، حياتي خربانة من يوم وفاة نرمين، الضربة دي كانت صعبة، ومكنتش عارف أقوم منها إزاي، بس جه مازن القمر وملّى حياتي من تاني.
ابتسمت سارة وهي تنظر إلى الطفل وقالت:
_قول لجدو إنك إنت كمان مالي حياتنا، ومن غيرك مش عارفين نعمل إيه.
ابتسم ممدوح وقال ببشاشة:
_لا يا بنتي، متقوليش كده.
همّت سارة بالحديث، لكن دخول فريد قاطعها،
وقف أمامهم، تفحصها بنظرة غاضبة، كانت سارة فتاة متوسطة الطول، بيضاء البشرة، تحمل ملامح هادئة .
هتف فريد بحدة:
_إنتِ كمان ليكي عين تقعديهنا، مش كفاية قاعدة معانا تحت سقف ، خليكي زي ما إنتِ في أوضتك، مش عاوزين نشوف وشك هنا.
صاح ممدوح بغضب:
_إيه يا فريد مبقاش في أي احترام لوجودي؟
نظر إليه فريد بدهشة وقال:
_أنا حقيقي مش قادر أصدقك، مخطرش على بالك طول التلات شهور دول تسألها قابلتي ابني إزاي، عرفتيه منين؟ والأهم... الولد ده ابن مين؟
قالت سارة بامتعاض:
_لحد هنا وكفاية يا عمي، أنا مش هقدر أستحمل الإهانة في البيت ده، وحق ابني هاخده بالتحليل اللي يثبت نسبه.
رد ممدوح بغضب:
_استهدي بالله يا بنتي.
ثم التفت إلى فريد وقال:
_وإنت روح شوف رايح فين. ضيعت مراتك من إيدك، وقاعد مش لاقي حاجة تعملها، وسارة قالتلي إنها كانت زميلتك إنت وأمل في الكلية، واتعرفت على حازم من خلالك.
ابتسم فريد بسخرية وقال:
_هتفضل كده، كل مرة تندم بعد ما يفوت الأوان.
و ألقى على سارة نظرة مليئة بالكراهية، ثم صعد إلى الأعلى.
قال ممدوح، بعد مغادرة فريد، بلهفة:
_ماتزعليش نفسك يا بنتي، أنا عارف إنك مستحملة كتير، وعارف إن حازم زودها بأفعاله، بس هو كمان زعلان على ريم مراته، وبيدور عليها زي المجنون.
قالت سارة بحزن مصطنع:
_وأنا وابني ذنبنا إيه بس يا عمي؟
أجابها ممدوح:
_الصبر يا بنتي، وأنا مش هسيبكم، مستني حازم يهدى الأول، وبعدها هحطله حد.
هزت رأسها وقالت بهدوء:
_ماشي يا عمي، هصبر.
ثم وقفت وهي تحمل مازن وقالت:
_عن إذنك، هطلع أنيمه.
غمغم ممدوح:
_اتفضلي يا بنتي.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كانت عائشة على رأس عملها بأحد مراكز النساء والتوليد.
بحثت كثيرًا حتى وجدت هذا العمل، حتى لا تظل عالة على ريم وأهلها، ولم تصدق حتى الآن أنها بدأت حياة جديدة، بعيدة عن كل شيء.
وقع بصرها على امرأة حامل، تجلس وبجوارها زوجها يطعمها باهتمام، ثم مسح فمها بمنديل ورقي.
ابتسمت عائشة بسخرية مريرة وهمست لنفسها:
_كويس، أخيرًا شوفت راجل مهتم بمراته، وباين إنه بيحبها.
وسقطت دمعة هاربة، مسحتها سريعًا قبل أن يلاحظها أحد، كم تمنت لو كانت مكانها... لم تحلم سوى بحياة بسيطة مع رجل يحبها.
وتمتمت بغصة:
_واللي حبيته... ما حبنيش.
تعالى رنين هاتفها، فالتقطته من فوق المكتب، ورأت اسم ريم، فابتسمت وهي ترد:
_مساء الخير يا جميل.
جاءها صوت ريم:
_مساء النور يا حبيبتي، خلصتي شغل؟
أجابت وهي تنظر حولها:
_فاضل حالتين بس وأخلص، روحي إنتِ يا حبيبتي.
قالت ريم:
_قلت أشوفك نروح سوا، سلام بقا أشوفك في البيت، لينا قعدة وعاوزة أسمع منك كل اللي حصل.
ابتسمت عائشة وقالت:
_أكيد هحكيلك... سلام يا ريم.
أنهت المكالمة، وزفرت بضيق. فهي لم تقص على أحد ما حدث، كانت حالة ريم النفسية غير مستقرة، وهي أيضًا لم تكن أفضل منها حالًا... ولم يسألها أحد.
سبحان الله وبحمده🌺
في العمارة القديمة التي كانت تسكن بها عائشة...
دوّت طرقات قوية على باب شقة السيدة كريمة، فانتفضت من مكانها وقالت بفزع:
_لا، مش معقول يكوت فريد هو اللي بيخبط كده، ياترى مين؟
أسرعت نحو الباب وفتحته، لتجد محسوب يقف أمامها، وبرفقته رجلان
.
قالت بامتعاض:
_حد يخبط على بيوت الناس بالطريقة دي؟
رد محسوب بفظاظة:
_أيوه أنا، أصل سمعت من الرجالة إن في واحد طالع نازل عندك كل شوية، فجيت أطمن... مين ده بقى؟
رمقته كريمة شزرًا وقالت:
_وإنت مالك باللي يطلع ويدخل عندي؟
قال محسوب بحدة:
_اسمعي يا ولية، أنا عارف إنك انتِ اللي هربتي البت مني، وقسمًا بالله إن ما قولتي مين الراجل ده...
قاطعه صوت حسين القادم من الخلف:
_ومن الرجولة يا محسوب تيجي لست لوحدها في البيت؟
نظر إليه محسوب وقال بغضب:
_ما أنا واقف على الباب أهو، وأحسن تخلي مراتك ترد، عشان إنتوا مش قدي.
قالت كريمة:
_قولتلك معرفش حاجة عن البنت،أخدت رقمها غصب عني، وهي من وقتها قفلت الخط، ومبقاش بينا أي تواصل.
قال محسوب وهو يضغط على أسنانه:
_أبوها أخد مني دم قلبي، ومش هتنازل لو حصل إيه. وبصراحة... من يوم ما شوفت البت، وعيني منها.
هتف حسين باستهجان:
_عينك منها إيه يا راجل؟ استحي على دمك، دي قد عيالك.
رد محسوب بغلظة:
_عيال مين يا حسين؟ أنا لسه عندي خمسة و اربعين سنة، وأكبر عيل عندي عنده ستاشر.
قالت كريمة بضيق:
_امشي يا محسوب من هنا، وسيبنا في حالنا.
قال محسوب بإصرار:
_ردي الأول على سؤالي.
هتف حسين:
_ ده فريد، و يبقى جوز عائشة اللي إنت حاطط عينك عليها، وبييجي يسأل عنها زيك كده.
رمقت كريمة زوجها بضيق.
أما محسوب فقال بدهشة:
_إيه؟ متجوزة، أبوها ماجبش سيرة.
قالت كريمة بحزم:
_موضوعك مع عبده، سيبنا وسيب البت في حالها... ويلا من هنا.
ثم جذب حسين زوجته إلى الداخل، وأغلق الباب في وجههم.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد.
في منزل ممدوح...
توجه فريد بغضب إلى غرفة سارة، يريد أن ينهي كل شيء.
همّ بدفع الباب، لكنه توقف في مكانه عندما سمع صوتها بالداخل.
كانت تتحدث عبر الهاتف، وقالت بضيق:
_زهقت، بقالي تلات شهور في البيت ده، مش عارفة أتحرك براحتي، حاسة إني مقيدة.
ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يأتيها صوت رجل من الطرف الآخر:
_اصبري لحد ما نوصل للي إحنا عاوزينه.
ردت بضيق:
_لحد إمتى؟ حازم أصلًا مبيرجعش البيت، ومراته المتخلفة دي مشيت.
جاءها صوته محذرًا:
_إياك تضيعي حاجة بغبائك فاهمة؟ قولتلك اصبري.
قالت سارة بتأفف:
_هصبر ، بس مش كتير خلصوني في أقرب وقت.
ثم أنهت المكالمة.
في الخارج...
ابتسم فريد ابتسامة خفيفة وهمس لنفسه:
_ماشي يا سارة... كله هينكشف، بس لو أعرف مين اللي بتكلميه ده.
ثم غادر من أمام الغرفة.
يتبع...
الرواية قيد الكتابة، يخلص الفصل اللي بعده وهنزله، هستنى رأيكم كالعادة.
دمتم بخير..