رواية نصيب مؤجل الفصل السابع عشر 17بقلم مهرائيل اشرف


رواية نصيب مؤجل الفصل السابع عشر 17بقلم مهرائيل اشرف



جوة مكتب المحل الجديد، حمزة وسالم قاعدين بيحسبوا الأرباح، ودخل عليهم مصطفى ووشه مفسر ومش عاجبه الوضع.

مصطفى
(بيحدف ملف أوراق على الترابيزة وبيتكلم بجدية)
يا حمزة، يا عم سالم، الكلام اللي هقوله ده دوغري ومفهوش لوع، فيه راجل أعمال جديد ظهر في السوق فجأة، واشترى كل المحلات اللي حوالينا في الممر، وبدأ يضيق علينا في دخول البضاعة، والنهارده المحامي بتاعه بعت لنا إنذار بإخلاء المخزن القديم بحجة إن الأرض اتباعت له.

حمزة
(قام وقف وعينه طلعت شرار وضغط على إيده)
يخلو إيه؟ المخزن ده بتاعنا وبقاله سنين باسم أبويا سالم! مين الراجل ده اللي ظهر من تحت الأرض وعاوز يلوي دراعنا في أكل عيشنا تاني؟ إحنا ما صدقنا قفلنا دفاتر ريهام وفايزة والبلد هديت!

سالم
(بيكح ويهز راسه بقلق)
الاسم إيه يا مصطفى؟ الراجل ده اسمه إيه في العقود الجديدة اللي اتمضت في الحي؟ أنا حاسس إن النفس ده مش غريب عليا، والقرصة دي وراها حد قاصدنا بالاسم وعارف مدخل الحارة كويس.

مصطفى
(بص لهم بنظرة جادة جداً)
اسمه في الورق غريب، بس التحريات اللي عملتها مع رجالتنا في السجل التجاري بتقول إن الشريك المستتر ورا الشركة دي هو عمران بيدور! عمران أبو ريهام اللي كنا فاكرينه مات في الجبل من سنة، الراجل رجع بفلوس جديدة وباسم شركة تانية وعاوز يصفّي حسابه معانا في لقمة عيشنا بعد ما بناته الاتنين أخدوا مؤبد وجنايات!

---

في نفس الوقت، جوة شقة حمزة، ميادة كانت واقفة في المطبخ بتجهز الأكل، وكراميلا قاعدة على التربيزة بتهز السرير بتاع يوسف الصغير، وفجأة تليفون الأرضي بتاع الشقة رن.

ميادة
(رفعت السماعة وبصوت طبيعي)
ألو، مين معايا؟ شقة حمزة الشناوي، اتفضل.

صوت عمران
(صوت راجل عجوز، خشن، ومليان غل وهادي جداً)
سلمي لي على حمزة يا بنت الشناوي، وقولي له عمران بيدور رجع الحارة، والمرة دي مش هحرق محل ولا هبعت حريم بسرانج، المرة دي البيوت كلها هتتباع في المزاد، والواد الصغير اللي بتفرحوا بيه ده، مش هيلحق يشوفكم وإنتوا على وش الدنيا، الأسبوع الجاي التنفيذ هيبتدي والبادئ أظلم!

ميادة
(السماعة وقعت من إيدها وصرخت ووشها اتقلب أبيض)
عمران! عمران لسه عايش يا كراميلا! الراجل بيتكلم من التليفون ويهدد في يوسف وفي بيتنا! الحقيني يا كراميلا التليفون كان فيه صوته ونفسه مروحش من الدنيا!

كراميلا
(قامت جري ولمت الواد في حضنها وقفت ورا الباب)
يخرب بيتهم دول مبيخلصوش! اصرخي ولمي الناس يا ميادة، كلمي مصطفى فوراً في المحل خليهم ييجوا بالرجالة، عمران لو رجع الحارة مش هيسيب فيها شبر سليم، والشر ده لازم يتقطع من جشمه الليلة دي قبل بكرة!

---

حمزة ومصطفى دخلوا الشقة جري بعد ما ميادة كلمتهم وهي بتبكي، ومعاهم الظابط عدي اللي جه فوراً باللاسلكي عشان يتابع التهديد الجديد.

الظابط عدي
(بيسجل الرقم من على تليفون الأرضي وبيوجه العساكر)
مصطفى، التليفون ده جاي من كابينة قريبة من أول الحارة، عمران مش بعيد، الراجل بيلعب في المكشوف لأنه عارف إن معندوش حاجة يخسرها بعد ما بناته الاتنين اترحوا السجن، أنا وجهت القوة تقفل المداخل والمخارج والقبض عليه الليلة دي مسألة وقت.

حمزة
(مسك قميصه وبيتكلم بغضب أعمى)
وقت إيه يا سيادة الظابط! عمران واقف على أول الحارة ويهدد بمراتي وابني ويقول هبيع البيوت في المزاد! الراجل ده لو لمس شبر من أكل عيشنا أو دخل البيت هنا، أنا هكون قاتله بإيدي ومستحيل هستنى لغاية ما يعمل فينا زي بناته!

مصطفى
(حط إيده على كتف حمزة وثبته)
اهدي يا حمزة، الراجل بيلعب حرب أعصاب عشان يخلينا نغلط ونمشي في السكة الغلط، الأرض والمخزن ورقهم معايا وقانوناً مفيش مخلوق يقدر يخرجنا منهم، والظابط عدي قايم بالواجب، إحنا الليلة دي هنفضل صاحيين والرجالة كلها في الشارع، والي هيقرب من البيت هيدفن مكانه!

---

على أول الحارة وسط الضلمة، كان واقف عمران وباصص لبيت الشناوي وعينه كلها غل، ورجالته مستنيين الإشارة عشان يبتدوا الخطة الجديدة اللي هتقلب الحارة دراما وتقلب الموازين كلها في الفصول الجاية.

---

دخل مصطفى الشقة ووشه خالي من التعبير وهو بيحدف شنطته على الترابيزة وبيتكلم بصوت جهوري هز الحيطان وعينه في عين حمزة دوغري.

مصطفى
(بحدة ومن غير مقدمات)
عمران مش جاي يبلطج يا حمزة! عمران اشترى ديون الشركاء القدام في أرض الممر والمخزن بالملي، ومعاه إنذار رسمي من المحكمة بالبيع الجبري للممر كله في المزاد العلني الأسبوع الجاي! الراجل داخل يلوي دراعنا بالقانون والورق مش بالسلاح!

حمزة
(قام وقف وعينه حميت من الغل وزعق في الصالة)
بيع جبري ومزاد إيه يا مصطفى! الممر ده شقى أبويا وعرقنا كله، إزاي ورقة من المحكمة تطلعنا من أرضنا وأكل عيشنا في ثانية! أنا مش هقعد استنى مزادات، أنا هروح لولاد عبد التواب اللي باعوا الحصص لعمران وأعرفهم مقامهم!

سالم
(ضرب عصايته في الأرض وزعق فيهم)
اقعد أنت وهو واسمعوا! ولاد عبد التواب غرقانين في الديون والبنوك كانت هتحبسهم، وعمران دخل سدد كاش واشترى الحصص الشائعة في الأرض، يعني بقا شريك معانا على الشيوع غصب عن عيننا، والقانون يديله الحق يطلب بيع المكان كله لو مفيش إمكانية للقسمة!

ميادة
(صرخت وهي ضامة يوسف لحضنها وبتعيط بانهيار)
يعني إيه؟ يعني هيطردونا من بيوتنا؟ الشقى والعذاب اللي عيشناه الست شهور اللي فاتوا هيروح في المزاد؟ الراجل ده مش هيسيبنا نفرح بالواد، صوته في التليفون كان كله غل وناوي على خراب بيوتنا بجد!

كراميلا
(وقفت في وسط الصالة وجزت على سنانها ووشها أحمر)
والله ما هيحصل! الأرض دي أرضنا والمحل الجديد مش هيقفل لو فيها رقابنا يا ميادة! اهدي وبطلي عياط عشان الواد، مصطفى دماغ ومستحيل هيسيب ثغرة لعمران يدخل لنا منها، انطق يا مصطفى وقول هتعمل إيه في المصيبة دي دوغري!

مصطفى
(قعد على الترابيزة وفتح ملف الأوراق وعينه كلها تحدي)
إحنا مش هنقف نتفرج، الأستاذ جلال المحامي قال لي إن فيه حاجة اسمها "حق الشفعة" في القانون، طالما عمران أجنبي عن الأرض واشترى حصة شريك، من حقنا كشركاء أصليين نرفع قضية ونشتري الحصص دي بنفس السعر اللي هو دفعه غصب عنه وعن المحكمة، والفلوس أنا مجهزها كاش من شغل بره!

حمزة
(بص لمصطفى وضرب كف بكف وعزم)
هو ده الكلام! يعني هندفع اللي دفعه وناخد الأرض ونقفل في وشه السكة بالقانون ونكسر مناخيره في المحكمة قبل المزاد! أنا معاك يا مصطفى بآخر قرش معايا في المحل، والفرع الجديد شغال وهيجيب سيولة، واللعب لو بقا بالورق إحنا نفسنا أطول من عمران!

سالم
(أخد نفسه بارتياح وبص للشباب)
أنا هبقى معاكم الصبح في المحكمة ومعانا العقود القديمة بتاعة جدكم، والاسم بتاع الشناوي هيفضل عالي في الحارة، وإذا كان عمران فاكر إن الفلوس ه تخليه يهد بيوتنا، يبقا لسه ميعرفش رجالة الحارة دي لما بتقف إيد واحدة في الحق.

---

وفي نفس اللحظة، على أطراف القاهرة، كان عمران قاعد في مكتبه بيمضي بقية أوراق الشركات الجديدة، وعينه على خريطة الحارة وهو مستني جلسة المزاد، ومش عارف إن مصطفى وحمزة مجهزين له ضربة قانونية هتقلب الموازين كلها وتولع الأحداث في الفصول الجاية.

---

يا ترى قضية الشفعة هتتقبل في المحكمة وعمران هيتصرف إزاي لما يلاقي خطته اتهدت؟ مستنية رأيكم الحماسي وتوقعاتكم في الكومنتات، ومتنسوش اللايك الشديد اللي بيدعم الفصول الجديدة بسرعة💗😘


                 الفصل الثامن عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة